المسلمون الفرنسيون يعبرون بهدوء عن رفضهم للرسوم الدنماركية

حجم الخط
0

المسلمون الفرنسيون يعبرون بهدوء عن رفضهم للرسوم الدنماركية

المسلمون الفرنسيون يعبرون بهدوء عن رفضهم للرسوم الدنماركيةباريس ـ يو بي أي: قال الأسد زيتون، الفرنسي من أصل تونسي، وهو يحتسي كوبا من الجعة في حانة بشمال باريس ان الرسوم الهزلية التي نشرتها صحيفة دنماركية للنبي محمد لم تغضبه علي الرغم من اعترافه بعدم الاطلاع عليها.وأوضح زيتون، الذي يعتبر نفسه مسلما مؤمنا علي الرغم من تعاطيه الكحول، لا يمكنني قبول قيام مسلم باعداد هذه الرسوم. الشخص الذي أعد الرسوم هو صحافي ينتمي الي ثقافة أخري، وبلد آخر. لذلك علينا أن نحترم حقه في التعبير عن نفسه .احترام زيتون لحرية الرأي هو واحد من رزمة ردود الفعل التي صدرت عن الجالية المسلمة في فرنسا والتي تقدر بما بين خمسة وستة ملايين نسمة، وهي أكبر جالية مسلمة في أوروبا.واحتج قادة المسلمين في فرنسا بشدة علي الرسوم. وقامت بعض الحركات الاسلامية وحركات الدفاع عن حقوق الانسان بتقديم دعاوي قضائية ضد الصحف الفرنسية التي أعادت نشر الرسوم، ما أثار غضب العالم الاسلامي.وحاول مجلس المسلمين الفرنسيين في وقت سابق من هذا الأسبوع منع نشر الطبعة الأخيرة من الرسوم من دون جدوي. فظهرت في صحيفة شارلي هيبدو الساخرة يوم الأربعاء الماضي التي نفدت نسخها الـ160.000 من السوق في بضع ساعات.لكن فرنسا لم تشهد أعمال عنف كالتي اجتاحت شوارع الشرق الأوسط وآسيا ووصلت الي قسم من أفريقيا شبه الصحراوية. المسلمون الفرنسيون أعربوا عن استيائهم عبر الأقنية الديمقراطية: في المحاكم والمقابلات الصحافية.وصدرت دعوات الي التظاهر في عطلة نهاية الأسبوع، وفق الأسلوب الفرنسي التقليدي للتعبير عن الاستياء.ويتناقض رد الفعل الفرنسي الهادئ مع أعمال الشغب التي اجتاحت الشوارع في الخريف الماضي، والتي شاركت فيها مجموعات عرقية من أصول شمال أفريقية تدين غالبيتها بالاسلام علي خلفية الفقر والفاقة والبطالة.ويبدو أن السلطات الفرنسية، المدركة لتأثيرات أعمال العنف الأخيرة، عمدت الي موازنة تأييدها لحرية الصحافة بالدعوات الي احترام المعتقدات الدينية.وبدا أن الرئيس جاك شيراك استهدف مجلة شارلي هبدو بالتحديد عندما اعتبر في تصريحه أن نشر الرسوم الهزلية هو استفزاز واضح .ويبدو أن رد الفعل الهادئ من قبل المسلمين الفرنسيين والأوروبيين يعكس حقيقة أن غالبيتهم تفهم وتقبل المجتمعات الغربية التي تعيش وسطها.وقال هان انتزنغر الخبير في شؤون الهجرة لدي جامعة اراسموس بروتردام، ان المجتمعات المسلمة في أوروبا ظلت هامشية في مسألة الرسوم نظرا لازدواجية مفهومها لنفسها. فهي أوروبية ومسلمة في نفس الوقت. انهم يفهمون لماذا يقوم الغرب بذلك، لأنهم عاشوا هنا وتطورت تركيبتهم الاجتمـــــاعية هنا .وقال رئيس مجلس مسلمي فرنسا دليل بوبكر ان الرسوم هي استفزاز أصاب الحساسيات الدينية في القلب. أما رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية الفرنسية الحاج تامي بريز فقال في مقابلة هاتفية تعرضنا لاعتداء. الجالية المسلمة تعرضت للارهاب .أما أحمد صالح، وهو مواطن مصري يعيش في باريس منذ خمس سنوات، فقال: مسألة الرسوم فاجأتنا بعد عودتنا من الحج .. لكن احراق السفارات ليس أمرا جيدا .ولكن العديد من الفرنسيين المسلمين لم يعبروا عن غضبهم من الرسوم، ما يوحي بأن أمل الحكومة بقيام الاسلام الفرنسي قد يتحقق.وقال لويس مارتينيز، الخبير في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز الدراسات والأبحاث الدولية بباريس، انه تحد حقيقي، في اشارة الي محاولة دمج القيم الاسلامية والغربية في أوروبا.وأضاف مارتينيز: لكن اذا نجحت المحاولة نستطيع القول انها نموذج يمكن أن يحتذي في الدول العربية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية