المسلمون عرضة لمضايقات متصاعدة في الولايات المتحدة منذ تفجيرات نيويورك

حجم الخط
0

المسلمون عرضة لمضايقات متصاعدة في الولايات المتحدة منذ تفجيرات نيويورك

ممارسات حكومية مخيفة تجعل الواحد منهم متهما حتي تثبت براءته المسلمون عرضة لمضايقات متصاعدة في الولايات المتحدة منذ تفجيرات نيويوركشيكاغو (الولايات المتحدة) ـ اف ب: يؤكد المسلمون الامريكيون او الامريكيون من اصحاب الملامح الشرق ـ اوسطية انهم اصبحوا عرضة لمضايقات متزايدة من قبل السلطات ولحالة ارتياب عام منهم منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.وتتمثل حالة الارتياب هذه في نظرات الاتهام والعنصرية مرورا بعمليات المراقبة والتفتيش الاضافية في المطارات والاعتقالات التعسفية.وبحسب استطلاع للرأي لمعهد غالوب فان 39 بالمئة من الامريكيين يعترفون بان لديهم افكارا مسبقة حيال المسلمين ويؤكد قرابة ربعهم انهم لا يرغبون في جار مسلم.ويقول داود وليد مدير فرع ميشيغن (شمال) في مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية ان اغلب الامريكيين لا يعرفون المسلمين، باستثناء الذين يلتقونهم في العمل في المناطق الحضرية. ولذلك فان ما يعرفونه (عنهم) يأتي من وسائل الاعلام .واشار وليد الي ان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي كان ابدي نوعا من ضبط النفس اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي نفذها 19 مسلما ليس بينهم اي امريكي، استخدم في الاونة الاخيرة تعابير سياسية اكثر حدة مثل الفاشيين الاسلاميين في وصف حزب الله.واضاف حين يستخدم القادة الروحيون والسياسيون لغة متشددة فان ذلك تكون له آثار جانبية مؤسفة .وقال مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية انه سجل خلال السنوات الخمس الاخيرة تزايدا في الشكاوي من عمليات مضايقة وعنف وتمييز. وفي 2004 زادت الشكاوي بنسبة 49 بالمئة لتبلغ 1522 بينها 141 شكوي تتعلق باعمال عنف ذات طابع عنصري.وبحسب مسؤول المجلس فان هذه الارقام ستتزايد في 2006.وقال اسامة ابوالحسن (20 عاما) وهو احد مقدمي هذه الشكاوي للمجلس انه امضي الشهر الماضي اسبوعا بالسجن علي اساس تهمه الارهاب بعد ان اعتقل في مدينة صغيرة في اوهايو (شمال) حيث اشتري هواتف نقالة مع صديق. والشابان ولدا في الولايات المتحدة لاسر لبنانية الاصل.واضاف اسامة ابو الحسن علي مدي اسبوع سألنا ماذا نفعل هنا؟ وادركنا ان هذا الامر يمكن ان يحدث لاي كان .ويشبه الشاب بالقبعة التي يعتمرها والـ تي شيرت الذي يرتديه اي طالب عادي. بيد ان اسمه يثير الفزع حين تتم دعوته للدخول الي ملاعب كرة السلة ويقول في اسف انه اعتاد علي نظرات الارتياب حين يمشي في الطريق.ولم يتم تحضيره لمواجهة مثل هذا الامر وعلي ان يجد نفسه في زنزانة وعلي رؤية صورته علي شاشات التلفزيون وسط صور الاعتداءات في العراق.وقال معلقا علي التهم التي وجهت اليه والتي تم سحبها لاحقا ما كان يجب ان يحدث (لي) كل هذا. الامر لا اساس له .واضاف لا نزال نفخر بكوننا امريكيين وباصولنا، لكن حين تعيش مثل هذه الاوضاع فانها تغير من نظرتك للامور (..) ان هذه الحادثة افقدتني الثقة بالنظام القضائي الامريكي.ويشير امام سيد حسن القزويني المسؤول في المركز الامريكي الاسلامي في ديربون في ضاحية ديترويت، الي رسائل تهجم لا تزال لهجتها الشديدة تصدمه.وجاء في احدي هذه الرسائل العنصرية اتمني ان تموتوا انتم وشعبكم القذر. عودوا الي دياركم ايها المعممون .غير ان القزويني يعتبر ان ممارسات السلطات الامريكية مثيرة اكثر للقلق من تلك الرسائل العنصرية. ويؤكد ان الولايات المتحدة آخذة في التحول الي دولة بوليسية، علي الاقل بالنسبة للمسلمين مضيفا هناك قول مأثور: من يضحي بالحرية باسم الامن لا يستحق الحصول علي اي منهما .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية