المسماة بالديمقراطية

حجم الخط
0

لقد كان متوقعا بعد ان فلت الامن في كل مكان في العراق ان تخرج التظاهرات في البصرة بالرغم من توجيهات الحكومة العراقية واصدارها بيانا تدعو فيه الي تأجيل، القيام بالتظاهرات في الوقت الحاظر.

وبالرغم من كل النداءات والجهود الرامية الي عدم تأجيج الفتن الطائفية والحزازات، والتي تم تبريرها بحجة نقص الخدمات والذي يمتاز به العراق في كل محافظاته، المنكوبة والتي يفتقد الانسان الي ابسط حقوق المواطنة والكرامة، ان الخروج علي التقاليد الديمقراطية الدستورية في حل المشاكل لا يعني سوي الاصرار علي السلوك الخاطئ الذي يصب في مصلحة الاعداء وما اكثر هؤلاء المتربصين الذين يصطادون في المياه العكرة، وقد تسربت معلومات الي تشكيل حكومة في الجنوب، حصلت علي 86% من الاصوات لثلاث محافظات.

ان اعمال الفوضي تسيء الي سير العملية السياسية، وخاصة في هذه الظروف غير الطبيعية ظروف المعاناة الامنية والقتل والتهجير والاختطاف وكل الاعمال الدنيئةالتي تمركزت في العراق المسلوب الارادة والمنقسم الي كتل متناحرة حتي الكتلالشيعية والسنية انقسمت علي نفسها، وانقلبت الموازين مما ادي الي ضعف في مكونات هذه الكتل بعد خروج حزب الفضيلة، واستقالة الوزراء الصدريين الستةوتهديد التوافق والحوار الوطني والقائمة العراقية بتعليق مشاركتها، ولا يوجد امام الحكومة، وجميع القيادات السياسية طريق اخر غير الاتفاق فيما بينها من اجل التغيير الايجابي وبما انها فشلت خلال الاربع سنوات المنصرمة، فهي غير مؤهلة لانجاح وقيادة البلاد الي بر الامان، ولا يوجد سوي حل واحد مجيء حكومة انقاذ وطني، تعلن الاحكام العرفية وتعطل مجلس النواب، وتقوم بتطهير شامل، وتعاقب كل من يدعو الي الطائفية وتسن قانون من اين لك هذا والذي سوف يوفر مليارات الدولارات التي سوف تنعش البناء الاقتصادي ومحاربة البطالة والفساد وازالة اثار العدوان، والنظر في ملفات الموقوفين واطلاق سراح الابرياء من السجون، ومعاقبة كل الارهابيين باقسي العقوبات ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه بالاعتداء علي ارواح وممتلكات الشعبوارجاع المهجرين باسرع وقت وتعويضهم عن ارواح الشهداء والممتلكات ورفع مستوي التعليم عن طريق اشاعة الامن وتبدأ المدارس باستقبال طلابها وتلاميذها ولا ننسي عملية جدولة انسحاب جيوش الاحتلال. هذه المطاليب البسيطة هي السارية المفعول في بلدان اخري والتي هي اقل تطورا وحضارة من العراق فلماذا نعتبرها مستحيلة وطوباوية؟

طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية