المسيحي الإخواني يتهم الجيش والشرطة بحرق الكنائس.. وإخواني آخر يتهم السعودية بتشجيع العلمانية

حجم الخط
3

القاهرة ‘القدس العربي’كانت الأخبار والموضوعات في صحف مصر أمس كثيرة ومتنوعة لعل أهمها اتهام الإخوان بمحاولة فصل الصعيد عن مصر بمساعدة أمريكية، وأنا أستبعد ان يصل تورط أمريكا إلى هذا المستوى، مع التذكير بأن من طرح فكرة فصل الصعيد من ثلاثة أشهر كان عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في حالة ما إذا تمت الإطاحة بمرسي، والذي يعزز أن التحذير موجه إلى امريكا والمانيا، هو الإشارة إلى منظمات التمويل الأجنبي التي صدرت بشأنها أحكام قضائية، وهي تخص أساسا المعهد الجمهوري التابع للحزب الجمهوري والمعهد الذي يخص الحزب الديمقراطي في أمريكا، ومعهد اديناور بالمانيا وكانت القضية قد حدثت أثناء المجلس العسكري وأدت إلى أزمة انتهت بفضيحة سياسية عندما تم تسفير المتهمين الأمريكان والألمان، بتدخلات في القضاء. كما تواصلت الاستعدادات لاقتحام كرداسة وناهيا، والتحذير من قيام الإخوان يوم الجمعة بأعمال إرهابية.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

‘الأهرام’ تتهم الإخوان بمحاولة
فصل الصعيد عن مصر بمساعدة أميركا

أهمها – في رأيي – إنفراد زميلنا عبد الناصر سلامة رئيس تحرير ‘الأهرام’ بكتابة الموضوع الرئيسي في الصفحة الأولى بعناوين مثيرة مثل – مؤامرة جديدة لزعزعة الاستقرار بتورط سياسيين وصحافيين ورجال أعمال، ‘الأهرام’ تكشف الحلقة الأخيرة من اتفاق الشاطر والسفيرة الأمريكية لتقسيم مصر، القبض على 37 إرهابياً بعد إجهاض مخطط عزل الصعيد وإعلان الاستقلال، الاعتراف الأمريكي كان معدا والأجهزة الأمنية كشفت المخطط البديل، وقال انه تم كشف مخطط عزل الصعيد وإعلان استقلاله وصرح مصدر أمني بوجود طابور خامس يتغلغل في الأوساط السياسية والإعلامية وعدد من رجال الأعمال إضافة إلى بعض الأحزاب الليبرالية، وكانوا معا ضمن اتفاق رعته السفيرة الأمريكية آن باترسون مع خيرت الشاطر قبيل القبض عليه وتضمن دخول ثلاثمائة مسلح من غزة عبر الأنفاق لنشر الفوضى في القاهرة وقبضت القوات المسلحة في الأيام الماضية على عدد كبير وإصابة البعض منهم، وصل عددهم إلى مائتين وسبعين.
بالإضافة إلى القبض على سبعة وثلاثين إرهابيا في محافظة المنيا خططوا للإستيلاء على مبنى المحافظة ومديرية الأمن وتشكيل حكومة تعترف بها أمريكا ودول أوروبية، وأن أحد الأجهزة الأمنية تعد الآن الملفات لإرسالها للنائب العام لبدء التحقيق مع من سترد أسماؤهم فيها متضمنة تسجيلات وصور ووثائق، وأن السياسيين والحزبيين المتورطين في المخطط الجديد هم من لهم علاقات أجنبية مشبوهة، ومنظمات التمويل الأجنبي التي صدرت بشأنها أحكام قضائية في الفترة الأخيرة، بينما هناك عدد من رجال الأعمال الذين ينتمون إلى تيارات إسلامية مختلفة.
وأنا موقن أن الكلام موجه إلى أمريكا أساساً، ثم المانيا، بالكشف عن جواسيس لهم، لكني لست متأكدا ان كان الأمر سيقف عند حد التلويح فقط لاجبارهما على وقف تدخلهما والتغطية على العملية حفاظا على العلاقات، أم سيتم كشفها فعلا في إطار فضح الإخوان أيضاً، الله أعلم.

إتهام رجال أعمال وصحافيين
بالتورط في تهديد الأمن القومي

أما فيما يختص بتورط رجال أعمال الإخوان فلا أعرف من يقصد عبد الناصر بالضبط، لكن منذ اسبوع تم توجيه اتهامات لشركة جهينة لمنتجات الألبان وسينا كولا للمياه الغازية بالتورط في نقل أسلحة في سياراتها وإمدادات إلى الإعتصام في إمارة رابعة وهو ما نفته جهينة ونشرت إعلانات مكثفة بذلك.
كما ان هناك حملة ضد رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة باعتباره من الإخوان والصحيفة التي يمتلك جزءا كبيرا من أسهمها، وهي ‘اليوم السابع’، أما بعض الأحزاب الليبرالية فهي عبارة محيرة فعلا، لأن هناك معركة تدور بين حزب الوفد ورئيسه السيد البدوي، وبين عضو الهيئة العليا للحزب سابقا ورجل الأعمال وصاحب جريدة ‘المصري اليوم’ صلاح دياب، بعد تعرض البدوي والوفد للهجوم منه، فردت ‘الوفد’ بتذكيره بأنه من نظام مبارك وحصل على أراض في عهده وأنه يمارس – والعياذ بالله – التطبيع مع إسرائيل، على كل حال الأمور ستتضح في الأيام القادمة، ان كانت هناك أشياء سيتم الإعلان عنها رسمياً.

إلقاء القبض على وزير الشباب الإخواني
أسامة ياسين وسجنه في طرة

وأشارت الصحف إلى إلقاء القبض على وزير الشباب الإخواني أسامة ياسين واحتجازه بأمر من النيابة في سجن طرة، مع باقي قيادات الجماعة واستمرار تحدي الأمن للإخوان بأن يقتربوا من السجن لتحريرهم، وإحالة اثنين وستين إخوانيا لمحكمة لجنايات من بينهم الجهادي السلفي الذي القى بالطفل من سطح العمارة بالإسكندرية وهو ممسك بعلم القاعدة، وسعيد بجريمته واسمه محمود حسن رمضان.
كما تم الكشف عن ضبط أجهزة تسجيل وتصوير متقدمة جدا في مكتب النائب العام السابق الإخواني المستشار طلعت عبدالله، ومحظور استيرادها، كان يستخدمها للتسجيل لمن يزورونه.

الإخوان المسيحيون: حبيب
يشن هجوما لاذعا ضد الجيش

وإلى الإخوان المسيحيين، وهي الظاهرة التي يمثلها الدكتور رفيق حبيب، ابن رئيس الطائفة الإنجيلية السابق، الذي شن هجوماً يوم الخميس في جريدة ‘الحرية والعدالة’، ضد الجيش قائلاً: ‘الإنقلاب العسكري فتح صفحة غير مسبوقة في التاريخ المصري حيث صنع حالة من الحرب الأهلية بتقسيم المجتمع سياسياً وطائفياً لينزلق المجتمع في صراع أهلي وسياسي دموي، بعد أن أشعلت حرب كراهية غير مسبوقة في التاريخ المصري المعاصر بين التيارات السياسية – لنصبح أمام حرب أهلية بين القوات المسلحة وقوات الأمن من جانب، والتيار الإسلامي من الجانب الآخر حيث تتولى الأجهزة الأمنية إبادة تيار سياسي بالنيابة عن قطاع من المجتمع يفترض أنه يدعم عملية الإبادة السياسية، وتتوالى المذابح الجماعية ضد جماهير وقوى التيار الإسلامي مسجلة بذلك أكثر المشاهد الدموية في التاريخ المصري، ومع نزيف الدم في مذبحة فض الإعتصام بدأت حركة البلطجية تعود مرة أخرى لتشعل الغضب الشعبي أو تستغله وتوسع من مدى الحريق المنتشر بشكل مخطط له وهو ما يعيد ممارسات الأمن في استهداف الكنائس والأقباط لإشعال نزاع طائفي يبرر عسكرة الدولة، ويبرر السياسة البوليسية القمعية، إن هدف الإنقلاب ليس إعادة إنتاج المرحلة الإنتقالية وفرض علمنة وعسكرة الدولة وكأن قائد الإنقلاب يريد دفع القوى الإسلامية خارج إطار الفعل والتأثير حتى يبني نظاما سياسيا مقيدا بشروط علمانية ومقيدا بدور سياسي للقوات المسلحة ثم بعد ذلك يمكن لأي قوى أن تشارك في العملية السياسية لأنها ستكون عملية شكلية لا معنى لها، كما أن القوى الإسلامية إذا شاركت في النظام السياسي الذي يستهدف الإنقلاب بناءه سوف تكون محرومة أصلاً من أن تكون معبرة عن المشروع الإسلامي وتصبح مشاركتها بلا معنى بعد أن يصبح المشروع والهوية الإسلامية مقيد بشروط علمانية.
قادة الإنقلاب يكررون خطأ الإدارات الأمريكية المتعاقبة والتي تصورت أنها يمكن أن تدبر حالة فوضى اعتبرتها خلاقة ومن خلال السيطرة على حالة الفوضى يمكن بناء نموذج الدولة المناسب للمصالح الغربية في المنطقة خاصة الأمريكية وثبت لعدة مرات أن من ينشر حالة الفوضى لن يستطيع التحكم في نتائجها وأن الفوضى مثل السحر الذي ينقلب على الساحر، إن الإنقلاب العسكري لن ينجح في إعادة دولة مبارك مرة أخرى أو دولة يوليو بل سوف يدخل البلاد في مرحلة العنف والفوضى’.
الملاحظ هنا كما أشرنا من قبل إلى روح العداء التي يكنها لثورة 23 يوليو سنة 1952، بسبب إزالة المبنى الرئيسي للكنيسة الإنجيلية لشق مشروع كورنيش النيل من القناطر الخيرية شمالا إلى حلوان جنوبا، وشمل أيضاً هدم سور السفارة البريطانية، والكنيسة كانت بالقرب من ميدان عبد المنعم رياض الآن ومجاورة لثكنات قصر النيل التي تم هدمها، وبني على أرضها مبنى فندق هيلتون النيل وجامعة الدول العربية المطلة على ميدان الإسماعيلية الذي تغير اسمه إلى ميدان التحرير، أما الأمر الملفت أكثر للانتباه فهو إلصاقه تهمة حرق الكنائس وتدميرها، الذي تخطى الخمسين كنيسة، إلى الأمن، ومن بينها كنائس إنجيلية لا إلى الإخوان والجماعة الإسلامية، وكان عليه ان يكرر الإتهامات للمسيحيين بالمشاركة في إسقاط حكم الإخوان، والمدهش أكثر وأكثر، انه لم يشهر إسلامه حتى الآن.

‘الحرية والعدالة’: لم يتول أمر مصر
منذ إنقلاب 1952 إلا شياطين الإنس!

وإلى الإخوان ومعاركهم، وبدأها يوم السبت في ‘الحرية والعدالة’، الإخواني والأستاذ بجامعة قناة السويس الدكتور سعيد سلامة بقوله: ‘هكذا قدر مصر، لم يتول أمرها منذ إنقلاب 1952 من يحبها ويعمل من أجلها إنما كل له مطمعه وحول كل طامع دوائر من شياطين الإنس الذين يزينون سوء الأعمال، اتفقوا على نهب مصر وتخريبها وإذلال أهلها حتى كرهوا الحياة على أرضها، الشعب لم يكن إلا عمال تراحيل بالسخرة لدى الحاكم المقاول أو قطيعاً من الأغنام يتسول غداءه من خشاش الأرض تحت وهج الشمس بينما الراعي مستريح في ظل شجرة، الملك فاروق الذي لقبه المفسدون أرباب الإنقلاب حينذاك بالفاسد ظلماً كان يحب مصر وأهلها وإن كانت الظروف التي أحاطت به لم تدع له فرصة للتعبير عن ذلك الحب، ولكن هذا الحب تجلى لحظة خروجه إلى منفاه في عدم سماحه للحرس الملكي بأن يطلق رصاصة واحدة على من يحاصرونه من جنود الإنقلاب، لم يرد أن يقتل مصريٌ مصرياً وغادر في نظافة وهدوء، المحنة التي تعيشها مصر على مدى ستين عاما هي أن حكامها بتصرفاتهم المعوجة وأنانيتهم أجبروا شعب مصر على كراهية بلده لدرجة أن تمنوا عودة المستعمر الأجنبي، مصر الآن في محنة منكرة ولن تتغلب عليها إلا بالحب حب الناس لبعضهم وحب الناس للوطن’.

‘المصري اليوم’: إحساس
الإخوان بالنظرة الفوقية للآخرين

ومشكلة هؤلاء القوم أنهم لا يريدون الإعتراف بأخطائهم أبداً، وكأنهم ملائكة هبطوا من السماء فوق أمهات رؤوسنا ويمشون الهوينا في أرضنا، لكن صديقنا والأستاذ بجامعة أسيوط والنائب الأول السابق للمرشد العام الدكتور محمد حبيب – بارك الله فيه ورعاه – قال في نفس اليوم – الأحد – في ‘المصري اليوم’ عن عيوب الجماعة: ‘تأملت طويلا هذه العيوب فوجدتها ترجع إلى مجموعة من الأسباب، أولها: إحساس الإخوان بالتميز والشوفينية والنظرة الفوقية للآخرين، وأنهم فصيل مختلف عن بقية الفصائل الأخرى، حتى الفصائل العاملة في نفس الحقل، رغم أن المجتمع المصري فيه من هو أفضل وربما اقرب إلى الله منهم، للأسف كنت شخصيا أعتقد ذلك، وكانت تغيب عن ذاكرتي كثيراً مقولة الاستاذ البنا نفسه: كم منا وليس فينا وكم فينا وليس منا.
ثانيهما: الإنقياد الأعمى للقيادة لدرجة تصل في بعض الأحيان إلى حد التقديس خاصة فيما يتعلق بشخص الأستاذ البنا يغذي ذلك قضية السمع والطاعة والثقة ‘شبه المطلقة’ في القيادة التي كانت تسعى بدورها للتأكيد عليها واعتبارها ركنا أصيلا وأساسيا في درجة انتماء الفرد، أيضا لم يكن للنظرة النقدية أي اعتبار في تكوين الشخصية الإخوانية مع ‘أن الدين النصيحة’ وبالتالي لم تكن هناك محاولة أو شروع في محاولة أو حتى مجرد التفكير في مساءلة أو محاسبة القيادات على تصريحاتها أو مواقفها أو سلوكياتها خاصة قيادات مكتب الإرشاد، ثالثها: الإنكفاء على الجماعة حيث يعيش الفرد فيها حياته ومنها يأخذ ثقافته وعلى أساس برامجها يستقي قيمه وأخلاقياته، ومن النادر أن تكون له شبكة علاقات إجتماعية خارج الجماعة الأمر الذي جعله أحادي التفكير والنظرة. ومن ثم عدم الاستفادة من الأفكار والثقافات الأخرى، مع أن ‘الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها’ كما جاء في الحديث، عبر عقود طويلة كانت مشكلة الإخوان مع الأنظمة الحاكمة بعد أن خاضوا تجربة حم فاشلة ويائسة وتعسة أصبحت مشكلتهم مع الشعب الذي ثار عليهم في 30 يونيو وطالبهم بالرحيل وخروجه في 3 يوليو للموفقة على إزاحتهم من سدة الحكم وإقراره خارطة طريق جديدة ثم خروجه في 26 يوليو لتفويض الجيش والشركة لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل’.
أي أن المشكلة هي أن الشعب كرههم هم ولم يكره بلده، لأنهم الذين طلبوا عودة الاستعمار لا الشعب، لكن والحق يقال فان الوحيد من داخل الجماعة الذي وجه نقدا ذاتيا، كان صديقنا الدكتور عصام العريان في مقال له بجريدة الشعب عام 1985 قال فيه: إن الإخوان خرجوا عن حسن البنا في أمرين، الأول إيمانهم بالتعددية الحزبية، وهو كان ضدها، واشتغال المرأة بالسياسة وكان يحرمها، لكنه تعرض إلى هجوم عنيف من المرحوم محمد المأمون الهضيبي وكان متحدثا باسم الجماعة وعضو مكتب الارشاد ثم أصبح المرشد السادس وهو ابن المرشد الثاني المرحوم احمد حسن الهضيبي، وبعدها لم يكررها عصام أبدا بل تغير موقفه بشكل محزن ومأساوي بعد وصولهم للحكم وهو الآن يتعرض للمطاردة للبحث عنه لأنه مطلوب القبض عليه بأمر من النيابة.

رداً على المفتي الأسبق:
مصاحفهم في قلوبهم وجيوبهم

وإلى معركة أخرى خاضها في نفس العدد الدكتور رجب أبومليح الأستاذ المشارك بكلية الشريعة بماليزيا، هاجم فيها المفتي الأسبق، فقال رداً عليه ومشيداً بما فعلوه في رابعة: ‘رأيناهم ورآهم العالم كله لا يصحبون إلا مصاحفهم في قلوبهم وجيوبهم، وأعطوا صورة حضارية للاعتصامات السلمية لم تحدث في أعتى الدول وأقدمها في الديمقراطية فقد رأينا النساء يلدن في الميدان ولا يذهبن للمستشفيات ولا لبيوتهن، والزيجات تعقد وتزف من الميدان وألعاب الأطفال وكعك العيد يصنع في الميدان، بل أصبح الميدان مكانا لكل النابغين من الفنانين والشعراء والمتشددين والساسة والمفكرين يأتون إليه في صالون أدبي وديني لم يعرف العالم له مثيلا، أي شبه بين الإخوان وشركائهم وبين الخوارج اللّهم إلا في الصلاة والذكر والدعاء والقيام والتهجد، وهذا ما ألقى باليهود وأذنابهم في الداخل والخارج’.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟
أما الذي حيرني فهو عقد القران والزفاف في الميدان، فأين يا ترى يا هل ترى سيختلي الزوج بزوجته، في خيمة أو غرفة داخل مسجد رابعة، والمئات يشاهدونهم بالتلصص عليهم، إييه، إييه، لو كنت أعلم ان ذلك سيحدث منهم لكنت قد اعتصمت معهم للفرجة؟

معارك ومطالب بحلّ الجماعة

وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من يوم الثلاثاء مع زميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل عبد القادر محمد علي وقوله: ‘الشعب في أشد الحاجة إلى خبر سار يبدد الحزن والغم الذي فرضته جماعة الإخوان المجرمين على الشارع المصري، نناشد الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الإجتماعي الظهور في أقرب وقت على شاشات التلفزيون ليزف إلى كل المصريين الخبر السعيد بحلّ الجماعة الإرهابية التي روعت هذا الشعب الآمن، اشتقنا جدا لسماع الزغاريد’.
ويبدو – والله أعلم – بأن عبد القادر متأثر جدا بأغنية زغرودة حلوة، رنت في بيتنا.
وأراد زميله محمد عبد الحافظ مشاركته فرحته وزغرد قائلا في نفس العدد: ‘كيف نتحدث عن مصالحة مع قتلة أو حوار مع قطاع طرق أو عفو مع من لنا معهم ثأر أو عن حقوق إنسان وهم يعاملون الشعب وكأنهم حيوانات يقتلونهم ويعذبونهم أو نتحدث عن السماحة مع من انتهكوا حرمة المساجد واستخدموها كمنصات لإطلاق النار على الجنود والمدنيين وحرقوا الكنائس التي حماها عمرو بن العاص وجعلها عمر بن الخطاب في ذمته’.

حمدين صباحي أبدى
تأييده وانبهاره بالإنقلاب!

وإلى يوم الخميس وجريدة ‘الحرية والعدالة’ وصاحبنا الإخواني الدكتور عبد المجيد سليمان الذي هاجم زميلنا وصديقنا وزعيم التيار الشعبي والمرشح الرئاسي السابق بقوله عنه: ‘حمدين صباحي أبدى تأييده وانبهاره بالإنقلاب وهو ما يتفق مع افكار المدرسة الناصرية التي ينتمي إليها، فلا رئيس إلا عبد الناصر الذي تحولت مصر في عهده من دولة دائنة لدولة مدينة عبد الناصر صاحب فضيحة اليمن، عبدالناصر صاحب أكبر نكسة في تاريخ البشرية عام 1967 والذي مات مهزوماً مدحوراً على أيدي الصهاينة عبد الناصر الذي نسف كل الحريات وأهدر كرامة المصريين في السجون.
‘الحرية والعدالة’ تصف
السيسي بـالهالك بأمر الله!

وإلى إخواني آخر اسمه شاهين فوزي قال يوم الأحد في جريدة ‘الحرية والعدالة’ – في مقال عنوانه – الهالك بأمر الله – على وزن الحاكم بأمر الله، مهاجماً الفريق أول السيسي: ‘إن ما يجرى على أرض مصر لا يمكن فهمه بعيداً عن الأيدي الصهيونية الأمريكية ولا يحتاج الأمر إلى استدلال، إذ ان تبني إسرائيل للإنقلاب واحتفاءها بالخسيس لم تستطع كتمانه، كما ان أنظمة النفط العلمانية التي يتدثر بعضها برداء ديني مهتريء قد أعلنت عن عدوانها على الشعب المصري الأعزل حين وقفت مظاهراته واعتصاماته السلمية ضد الإنقلاب بالإرهاب داعية أصدقاءها في أوروبا وأمريكا لدعم عسكر كامب ديفيد ضد أنصار الإخوان المسلمين وأقرانهم من داعمي الشرعية في مصر، لقد مضى السيسي إلى آخر الشوط متجاوزا جرائم العبد الخاسر في 54 و65 وهو ما يدعو للتساؤل عن شخصية الرجل هل هو مجرم بطبعه سفاح بفطرته؟ وكانت ومازالت المخابرات ترتمي في أحضان الصهاينة وتحارب المقاومة في فلسطين وما عملية الرصاص المصبوب في ديسمبر 2008، منا ببعيد!، ولنلخص المشهد الذي يقوده الخسيس يمكننا استعارة كلمات ‘رون بن بشاي’ المعلق العسكري الصهيوني لموقع واي نت الذي يرى أنه يتوجب على إسرائيل عمل المستحيل من أجل إنجاح الإنقلاب، إن السيسي هالك لا محالة إن عاجلا أم آجلا فهو وجنده على خطى فرعون وهامان وجنودهما’.

حين تسقط كل
هذه الدماء وسط فرحة
عارمة من الليبراليين!

وفي نفس عدد ‘الحرية والعدالة’ – خاض الإخواني خفيف الظل حمزة زوبع معركة أخرى بقوله فيها وهو يتخبط يميناً وشمالا من المس – والعياذ بالله – ‘حين تسقط كل هذه الدماء وسط فرحة عارمة من الليبراليين والعلمانيين والقومجين، وأيتام مبارك فإن شيئاً ما غلط في هذا البلد العظيم أو على الأقل في نفوس هؤلاء جميعاً’.
ويلاحظ هنا روح العداء لدعاة القومية العربية ووحدة أمتنا، وتصنيفهم بأنهم أعداء لهم، أي أنهم يعترفون بأنهم يحملون مشروعا على عداء لأمتنا العربية والدعوة إلى وحدتها على أساس قوميتها، وهذه هي حقيقتهم فهؤلاء أناس، سواء في مصر أو تونس وليبيا والأردن والسعودية وغيرها من الدول العربية، لا يؤمنون بوطنيتهم، ولا بعروبتهم، فبماذا يؤمنون، يا ترى يا هل ترى؟ هل ينتظرون خليفة مسلمين من حلف الأطنطي أو أمريكا؟
وروح العداء للعروبة التي باتت تسري في دماء الإخوان عبّر عنها كذلك أحد أكبر الكارهين لها وهو زميلنا الإخواني حازم غراب بقوله يوم السبت في ‘الحرية والعدالة’: ‘اندلعت ثورة 30 يونيو على أيادي حمدين صباحي والقومجية واليسار بتدبير وقيادة العسكر الأبطال، زغردي يا سوزان وهايدي وأرقصي يا إلهام ترقبوا احتفال ‘فرقة حسب الله’ وبطانته سعد هجرس وجابر نصار وحسام عيسى وحلمي ‘دم دم’ ومنــــى مكـــرم عبـــيد مع جورج اسحاق، كبـــــيرهم وزعيــــمهم الذي علمهم الكــــراهية والقـــمع والغل والأحقاد مضى مهزوماً لماذا يصر الناصريون والقومجية على وراثة واسترجاع أسوأ ما تركه زعيــمهم كيف يعيدون في عصر الانترنت والفضاء المفتوح جرائم قتل وحرق وشيطنة الإسلاميين؟ لم يبادل الإخوان الناصريون كرها بكره ولا قتلا بقتل، في أعقاب ثورة 25 يناير رشح الإخوان رموزاً ناصرية قومجية على قوائمهم في انتخابات برلمان الثورة، لم يكن هؤلاء لينجحوا أبداً لولا الإخوان حقاً، ‘إتق شر من أحسنت إليه’.
ما سر هذا الغل الناصري والتحريض الحالي على الإخوان؟ وما تفسير تلك الاريحية والتسامح الإخواني مع الناصريين والقومجية؟!’.
لاحظ هنا كلمة القومجية، أي ان الدعوة للقومية العربية والإيمان بها أصبحت تهمة ومعرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية