المسيو شاليت وعجين الزيوان !!
المسيو شاليت وعجين الزيوان !! هل سيكتب الإسرائيليون أسم الجندي جلعاد شاليط في قائمة أبطال إسرائيل؟ قد يفعلون ذلك إذا عاد لهم هذا الشاب الذي يبدو من ملامح وجهه أنه من بين الكثير من اليهود الغربيين والشرقيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل بالحروب، بل لعله يصلح لأن يعقد بابيون علي عنقه، ليكون مدير استقبال في فندق خمس نجوم، ولعله يستطيع الفرح بعيد ميلاده العشرين كما يشتهي ويشتهي والده الذي يجري اتصالات إنسانية مع غازي حمد الناطق باسم الحكومة، ولا ندري إن كان آسروه قد أعدوا له قالب الحلوي ربما..ولكن المشكلة انه لا تتوفر الشموع اللازمة فالبلد تعيش أزمة شموع في أيام موسم انهمار الدموع من مآقي أمهاتنا حتي ليمكن وصفه بموسم الحزن الأقسي الذي مر علي أهلنا وشعبنا في غزة والضفة الفلسطينية، وكل ذلك بسبب طول مدة إقامة هذا الجندي في مكان لا علاقة له بالفنادق وإنما تحت حراسة بنادق الآسرين، الأمر الذي زاد من تعكير المناخ السياسي المتقلب، وهبوب رياح حرب واجتياحات ساخنة،غطي علي أثرها المراقبون والمتابعون من أمريكان وأوروبيين عيونهم حتي لا يصيبهم غبارها برمد الصيف، فمنذ أن سيق هذا الجلعاد مأسورا نحو بيوتنا حلت الأحزان علي فقدان الأحبة من مقاومين وأطفال يتجمهرون حولهم حتي بلغوا ثلاثمائة وازداد عليهم ثمانية عشر في الشجاعية منذ فجر الأحد، أما الجرحي فقد فاقوا الألف، أما الغارات الجوية الانتقائية بالقنابل الذكية فما زالت تستهدف وتدمر عشرات المنازل المنتخبة حيث تسكنها عائلات نخبة القيادات الميدانية للفصائل، حتي وزراء الحكومة العاشرة ونواب حركة حماس في الضفة الفلسطينية لم تبق السلطات الإسرائيلية طليقا واحدا منهم، وكل هذا يسجل علي عيون الناس والرأي العام الإسرائيلي والعالمي بأنه من أجل عيون المسيو شاليط!! الفرنسي أصلا!!.. والآن دعونا نسأل:ما الذي يجعلنا نعتقد بان قيمة حياة الجندي الإسرائيلي تساوي فعلا كل هذه التضحيات؟! صحيح أنه قد تأتي عملية تبادل الأسري بنتائج ايجابية..ولكن هل تسمحون لي أن أقدم لكم نموذجا من نمطية تفكير افترض أن الإسرائيليين يشغلونها ويعتمدونها لأجل وضع شاليط في قائمة أبطال إسرائيل علي الرغم من أن الأسير في عرف الجيوش ليس بطلا إلا إذا كان مجروحا أو بعد نفاد ذخيرة أو.. أو.. لكن جلعاد هذا لم يطلق رصاصة واحدة حسبما جاء في تقارير عملية الأسر،رغم ذلك سيعتبر بطلا!! لماذا؟! ـ ودائما وفق وجهة النظر الإسرائيلية ـ لأن جلعاد شاليت هو الجندي الذي عاد طليقا محررا من عند الفلسطينيين حيا معافي بعد أن قتل أكثر من ثلاثمئة فلسطيني وجرح حوالي الألف دون أن يطلق حتي رصاصة واحدة من مخازن بندقيته!! وهو بالمقابل وفر فرصة ذهبية للسلطات الإسرائيلية لتنقض علي شرعية التمثيل النيابي الفلسطيني ووزراء حكومة السلطة الفلسطينية!! وقد يري الإسرائيليون في موضوع إطلاق وتحرير أسري فلسطينيين ربحا اقتصاديا وتوفيرا لأماكن استيعاب جديدة !! ربما لأنهم لا يريدون بناء معتقلات جديدة وكما نعرف فإنها مكلفة في البناء والحراسات وغيرها من القضايا المادية!! موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6