المس بحقوق المواطنين العرب في اسرائيل جارف وضار وموقف متطرف وضد اي ديمقراطية

حجم الخط
0

المس بحقوق المواطنين العرب في اسرائيل جارف وضار وموقف متطرف وضد اي ديمقراطية

المس بحقوق المواطنين العرب في اسرائيل جارف وضار وموقف متطرف وضد اي ديمقراطية قانون المواطنة يواصل الاثقال علي سجل القوانين والمس بصورة الديمقراطية الاسرائيلية. المس بحقوق العرب مواطني اسرائيل في العيش هنا مع ازواجهم حسب اختيارهم هو جارف وضار علي نحو متطرف بحقوق المواطنين العرب. تعديل قانون المواطنة صادقت عليه محكمة العدل العليا قبل سنة بالضبط، باغلبية ستة قضاة مقابل خمسة. ولكن كان واضحا في حينه أن المصادقة مشروطة في أن تكون تعليمات القانون مؤقتة وأن تحل فيها تعديلات هامة اذا ما قررت الدولة جعلها تعليمات دائمة. القاضي ادموند ليفي، الذي انضم الي رأي الاغلبية وعمليا سوغ غير المقبول، اعتقد بأنه يصوت علي تمديد لشهرين فقط. وفي هذه الاثناء جري تمديد القانون المرة تلو الاخري، وهذا الاسبوع مدد لاكثر من سنة. وعد الدولة لمحكمة العدل العليا لاجراء تعديلات علي القانون ـ بعد أن قال رئيس المحكمة العليا السابق اهرون باراك (الذي قاد رأي الاقلية)، ان الحظر ليس متوازنا وهو يمس بالحقوق الدستورية بالمساواة والحياة العائلية ـ لم يوفَ به. صحيح أنه تشكلت لجنة للاستثناءات الانسانية، لتفحص كل حالة علي حدة، ولكن لما كان القانون يقضي صراحة بان المبرر الانساني لا يمكن له أن يكون مجرد وجود الزوج أو الطفل في اسرائيل، فان المرونة هامشية. اذا كان المبرر الانساني المركزي اسقط مسبقا، فمن المشكوك فيه أن يكون للجنة الاستثناءات اي معني عملي. رئيس لجنة الاستثناءات سيعينه وزير الداخلية، ويمكن الافتراض بأن روحه ستظلله. وفي المستقبل يمكن أن يعين وزير متشدد اكثر من روني بار أون، لا يصادق علي مثل هذه الطلبات علي الاطلاق. وعمليا، فان القانون يسمح للوزير بأن يمنع بشكل مطلق لم شمل العائلات مع العرب من مواطني دول المنطقة والمناطق. النائب زهافا غلئون، جمعية حقوق المواطن ومنظمة عدالة لم ييئسوا من امكانية رفض القانون من قبل محكمة العدل العليا وذلك لان التماسهم ضد القانون لا يزال قائما، وموقف باراك الذي قدر بان القانون سيرفض بصفته غير دستوري اذا لم تدخل فيه تعديلات، لا يزال صداه قائما. وتشكيل لجنة استثناءات ذات صلاحيات محدودة للغاية لا ترضيهم، وهم يأملون الا تكتفي محكمة العدل العليا بهذا القليل. المشكلة المركزية في قانون المواطنة في صيغته الجديدة هي في الكذبة البنيوية في داخله، وكأن الامر يتعلق بموضوع أمني صرف. عندما تريد الدولة ضم أراضٍ فانها تتجاهل الخطر الامني في ضم مئات الاف الفلسطينيين المعادين الي داخلها. جزء كبير من طلبات لم الشمل هي لسكان شرقي القدس، الذين كان يمكن فك الارتباط عنهم منذ زمن بعيد، لولا الحلم الهاذي بتوحيد اجزاء المدينة. قانون المواطنة لا يحث أمن الدولة بل يمس به، بتوسيعه الفجوة في الحقوق بين اليهود والعرب من مواطني اسرائيل. كان يجمل لو أن هذا التعديل علي القانون شطب ووزارة الداخلية رفضت وصادقت علي طلبات لم شمل العائلات بشكل فردي، استنادا الي فتوي من محافل الامن، مثلما كان علي مدي كل سنوات وجود الدولة.أسرة التحرير(هآرتس) 27/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية