المشادة بين اولمرت ومراقب الدولة تهدد بصرف الانتباه عما هو أساسي
المشادة بين اولمرت ومراقب الدولة تهدد بصرف الانتباه عما هو أساسي المشادة بين رئيس الوزراء وايهود اولمرت ومراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس في المسائل السلوكية والاجرائية والتشريفية حول تقرير الرقابة علي الوضع في الجبهة الداخلية في أثناء الحرب في الشمال في الصيف الماضي، تهدد بصرف الانتباه عما هو أساسي ـ ولعل هذا هو هدف أحد الطرفين المتنازعين. الدولة ليست للمراقب ولا لرئيس الوزراء. هي لمواطنيها، أولئك الذين تعرضوا لهجوم من عشرات واحيانا مئات الصواريخ في اليوم، وأولئك الذين لصدفة أماكن سكناهم البعيدة عن هناك أعفتهم من المعاناة والخطر ولكنهم لا يزالون متعرضين لتهديدات مشابهة. سكان حيفا، كريات شمونة أو سديروت يعنيهم بقدر أقل من المحق ومن الذي سينتصر، أولمرت أم ليندنشتراوس. من الحيوي لهم أن يعرفوا بأن نقاط الخلل قد شُخصت وان اصلاحها سيتم بسرعة وبجذرية، قبل أن تتكرر قصة صيف 2006 في هذه الصيغة أو تلك. رغم نشر مقاطع من الامور المطروحة، فانه يجدر الانتظار حتي قراءة تقرير المراقب بكامله، أو علي الاقل الاستماع الي أقواله في الكنيست، قبل تحديد مسؤولية أصحاب المناصب المختلفة عن الاهمال الكبير في معالج الجبهة الداخلية بينما كان الجيش الاسرائيلي يقاتل خلف الحدود اللبنانية.واضح أن المسؤولية تتوزع بين قيادة الجبهة الداخلية، وزارة الدفاع، وزارات حكومية اخري، شرطة اسرائيل والحكومة بأسرها. واضح أيضا أن المسؤولية العليا ملقاة علي من كان يقف في رأس الهيئة ويفترض به أن يدير جوانبها المختلفة، المدنية والعسكرية علي حد سواء، في جهد منسق ومتداخل. المسؤول الاعلي، للايجاب أم للسلب، للتنديد أو للتمجيد، هو رئيس الوزراء. وهو لا يمكنه أن يبني برمشة عين ملاجئ، اذا لم يبدأ أسلافه بذلك، ولكنه يمكنه بل وهو ملزم بأن يعقد مداولات، او يحدد سياسة وأن يجري متابعة للتنفيذ. ليس تملص اولمرت عن الاجابة لتوجهات مراقب الدولة، وليس نزعة النشر المتطورة لدي المراقب هما اللذان يجب أن يقفا في رأس اهتمام الجمهور ـ بل الوضع علي الارض. ففي الخريف الماضي، بعد اسابيع قليلة من نهاية الحرب، تقرر في الجيش الاسرائيلي ـ كفرضية عمل ـ الاستعداد لاستئناف الحرب في الشمال في صيف 2007، في مداولات التقدير الاستخباري، الاسبوع الماضي انطلقت آراء مختلفة بشأن جدية التخوف من استئناف الحرب، هذه المرة بمبادرة سورية، ولكن الاستعدادات لامتصاص الضربة لا يجب أن تنبع من التقدير المخفف. فاذا ما تبدد هذا دون أن تصلح نقاط الخلل، ستوجد الجبهة الداخلية في ذات الوضع الاشكالي بل وربما بخطورة أكبر، اذا أخذنا بالاعتبار مخزون السلاح السوري الذي يفوق بكثير مخزون حزب الله.من أجل أن نعرف ما الذي ينبغي اصلاحه، ينبغي أن نعرف بالضبط ما هو المخلول، ومن المهمل، وكيف نحسن. تقرير الرقابة، رغم الصراعات الجارية حتي قبل نشره، يجب أن يؤدي الي مسيرة ترميم سريعة، جوهرية وجدية. أسرة التحرير(هآرتس) 5/3/2007