المشاركون يدعون أولمرت الي ضم ممثلين عن الاحزاب العربية الي الحكومة

حجم الخط
0

المشاركون يدعون أولمرت الي ضم ممثلين عن الاحزاب العربية الي الحكومة

ندوة في لندن حول نتائج الانتخابات الاسرائيلية اكدت عدم استعداد الاسرائيليين والفلسطينيين لمفاوضات السلامالمشاركون يدعون أولمرت الي ضم ممثلين عن الاحزاب العربية الي الحكومةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:ايد الصحافي جيف باراك، مدير تحرير صحيفة جويش كرونيكل المخصصة للقراء اليهود البريطانيين، مشاركة ممثلين عن النواب العرب العشرة الذين انتخبوا في الانتخابات الاشتراعية الاسرائيلية الأخيرة في حكومة ايهود اولمرت التي يجري تأليفها هذا الاسبوع.ودعمه في هذا الموقف الاكاديمي يوسي ميكيلبيرغ المتخصص في الشؤون الاسرائيلية في معهد تشاتهام هاوس والمحاضر في جامعات بريطانية.وكان الخبيران يتحدثان في ندوة في معهد تشاتهام هاوس عن انعكاسات نتائج الانتخابات الاسرائيلية والي اي مدي وقع، من خلالها، التحدي لميراث ارييل شارون. وشارك في الندوة الباحث اللبناني في المعهد نديم شحادة، وفي رد علي سؤال عن امكان تحسن علاقة حكومة اولمرت بالفلسطينيين وبالدول العربية من خلال مشاركة نواب علي شاكلة عزمي بشارة او ابراهيم صرصور او محمد بركة في الحكومة الاسرائيلية، وبالتالي مما قد يجعل من الأسهل لاسرائيل مراجعة مواقفها بشأن طروحات السلام للقمة العربية في بيروت لعام 2002 وبشأن المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين، قال باراك: لا أجد اي مانع لمشاركة ممثلي عرب اسرائيل في البرلمان في حكومة اولمرت. فاسرائيل تضم عشرين في المئة من مجموع سكانها من العرب وهؤلاء يمكن تمثيلهم بأكثر من عشرة نواب وبالتالي دخولهم في الحكومة لا يجب ان يكون مستغربا واؤيد دعوتهم للمشاركة في التحالف الحاكم .اما ميكيلبيرغ، المتعاطف مع مواقف حزب العمل الاسرائيلي فقال: انا اؤيد وجود شركاء من النواب العرب في الحكومة الاسرائيلية، ولا اجد اي سبب لعدم وجودهم . واضاف: ان اسرائيل تواجه حاليا ازمة تفاقم العنصرية ضد العرب فيها. ومثل هذا الموقف قد يخفف من حدة هذا التوجه . وذكر ميكيلبيرغ احصاءات اشارت الي ان ثلثي الاسرائيليين اليهود لا يرغبون بالسكن في جوار جيران عرب وان اربعين في المئة من الاسرائيليين اليهود يوافقون علي فكرة تشجيع عرب اسرائيل علي مغادرة الاراضي الاسرائيلية، هذا بالاضافة الي ظاهرة افيغدور ليبرمان وحزبه الذي حصل علي 12 مقعدا من اصوات المهاجرين الروس الذين يدعون الي استبدال عرب اسرائيل بالمستوطنين ودفع العرب الي مغادرة اسرائيل. ولكن ميكيلبيرغ قال انه ليس متأكدا اذا كان موضوع ضم النواب العرب الي الحكومة الجديدة سيكون علي رأس اجندة ايهود اولمرت. وكان شحادة قد قال ان الطرح العربي للسلام مع اسرائيل في قمة بيروت لعام 2002 اعيد طرحه في قمة الخرطوم التي جرت هذا الاسبوع وهو يشكل جزءا من الصورة الحسنة التي يتم طرحها من الجانب العربي في المنطقة ولكن هناك ايضا صورة قاتمة تتمثل في تصاعد دور التطرف.اما بالنسبة لضرورة تفاوض حكومة اولمرت (التي ستؤلف قريبا) مع الفلسطينيين قال شحادة ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يجب ان يرتبا شؤون منزليهما قبل بدء اي حوار وتفاوض في هذه المرحلة والا اصبح الحوار اشبه بحوار الطرشان.واكد باراك بان النسبة المنخفضة للتصويت (63 في المئة) ساهمت في انخفاض عدد المقاعد التي حصل عليها حزب كديما الفائز بالمقارنة مع التقديرات السابقة لمقاعده. واشار الي ان الهبوط الكبير في شعبية حزب الليكود عائد الي انه ما زال يعتمد خطة التخويف من الاعداء التي شبع منها الاسرائيليون. واعتبر بان حصول الاحزاب العلمانية الاسرائيلية الثلاثة (كديما والعمل وميريتس) معا علي 52 مقعدا، تضاف اليهم المقاعد السبعة التي احرزها حزب المتقاعدين، يشكل مؤشرا هاما لم يحدث في المجتمع الاسرائيلي من توجه جديد. ولكنه قال بان الليكود لم ينته كليا بعد. كما لن تختفي من الوجود كليا الاحزاب التي ترفض الانسحابات الاسرائيلية من الاراضي العربية ولا الاحزاب الدينية. غير انه اشار الي ان اولمرت سيكون بامكانه تأليف حكومة تحظي بتأييد سبعين نائبا علي الاقل من دون دعم الاحزاب الدينية او الاحزاب العنصرية والمتطرفة. ورأي بان التفاوض مع الفلسطينيين وقياداتهم لن يجري في المستقبل القريب قبل ان تثبت حكومة اولمرت موقعها وتوضح سياساتها لنفسها. واعتبر باراك بان اولمرت حقق فوزا جديرا لانه استطاع احراز اكثرية لحزب تأسس منذ خمسة اشهر فقط وغاب زعيمه ومؤسسه (ارييل شارون) عن الساحة السياسية منذ اسابيع قليلة.واشار ميكيلبيرغ الي وقوع احداث سياسية بارزة جدا علي الساحة الاسرائيلية والعالمية في الأشهر الاخيرة. وتوقع انتشار حالة من عدم الاستقرار في اسرائيل في المدي القصير. وقال ان اولمرت ربما ألف حكومة الآن لفترة محددة، ولكن قد يضطر الي تعديلها في المستقبل للأخذ في الاعتبار مصالح الجهات التي تملك النفوذ في اسرائيل. كما تحفظ بالنسبة الي هوية حزب كديما الذي شبهه بـ سوبرماركت (مخزن تبضع) يضم كافة الاشكال والاصناف التي قد تختلف مع بعضها في اي وقت. كما توقع حدوث مشكلة كبيرة عندما ستطلب حكومة اولمرت من 75 الف مستوطن في الضفة الغربية اخلاء مستوطناتهم. وتساءل كيف سيستطيع اولمرت فعل ذلك بسهولة عندما وجد ارييل شارون صعوبة في اخلاء غزة من ثمانية الاف مستوطن؟ ورأي بأن مشروع الدولتين سيبقي مجمدا في المرحلة القصيرة حتي يحدد كل من الجانبين رؤيتيهما وسياستيهما وخصوصا اسرائيل بالنسبة لمشروع الانسحاب الاحادي وحماس بالنسبة للاعتراف باسرائيل. وقال ان اي اتفاق سلام بين الجانبين لا يمكن ان يتحقق من دون المظلة الامريكية وتفاعلها القوي معه. وعبر عن خشيته ان تكون امريكا منشغلة في امور اخري، في هذه المرحلة، كالوضع في العراق والتسلح النووي الايراني والعلاقة مع روسيا والصين. والسلام الاسرائيلي ـ الفلسطيني يحتاج برأيه الي دور امريكي بارز، يدعمه دور بريطاني، حسب قوله.وعبر شحادة عن تحفظه بالنسبة للسياسة الاحادية التي كانت الحكومة الاسرائيلية السابقة تعهدت بالاستمرار في تطبيقها، وعن أمله بضرورة اجراء المفاوضات بين الجانبين وطرح كل القضايا العالقة بما في ذلك قضايا اللاجئين والجدار الفاصل والحواجز والمعابر والحصار العسكري والاقتصادي لمناطق السلطة الفلسطينية. واشار بدوره الي ان الجانبين ليسا جاهزين لمفاوضات السلام التي لا يمكن النجاح بدونها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية