المشاركون يطالبون بالتركيز علي مشاكل التنمية الهيكلية التي تدفع الي الهجرة

حجم الخط
0

المشاركون يطالبون بالتركيز علي مشاكل التنمية الهيكلية التي تدفع الي الهجرة

المغرب يشهد اجتماعات كثيفة حول الهجرة غير الشرعيةالمشاركون يطالبون بالتركيز علي مشاكل التنمية الهيكلية التي تدفع الي الهجرةالرباط ـ القدس العربي :شكلت الهجرة محور نشاطات دولية في المغرب خلال الايام الماضية حيث احتضنت العاصمة المغربية اجتماعات اللجنة المكلفة بإعداد المؤتمر الافريقي الاوروبي حول الهجرة فيما احتضنت الدار البيضاء اجتماعات لجنة الاشتراكية الدولية الخاصة بالهجرة في الوقت الذي تتكثف فيه التقارير عن تفكيك شبكات للهجرة السرية او القاء القبض علي مهاجرين سريين عبروا مياه مضيق جبل طارق او مياه المحيط الاطلسي واستطاعوا الوصول الي الاراضي الاسبانية او كانوا يستعدون لذلك.دعت للجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر الوزاري الأورو إفريقي حول الهجرة والتنمية المقرر انعقاده بالرباط، الي تبني مقاربة مندمجة لمسلسل الهجرة والتنسيق بين التنمية والهجرة.وأوضح المشاركون في اجتماعات اللجنة التي اختتمت بالرباط اول امس الاثنين أن هذه المقاربة ينبغي أن تستجيب بشكل شمولي ومستعجل لاشكالية الهجرة بين افريقيا جنوب الصحراء وأوربا، علي أساس شراكة حقيقية بين بلدان الأصل والعبور والاستقبال.وأشاروا الي أن هذه المقاربة يجب أن تتطرق لمشاكل التنمية الهيكلية التي تدفع الي الهجرة، والتعامل مع الساكنة المهاجرة والجاليات كعنصر للتنمية والتحديث في مجتمعات الأصل، فضلا عن تعزيز قدرات بلدان الأصل والعبور والاستقبال لمكافحة الهجرة السرية وتجارة الأشخاص، عبر تطوير سبل الهجرة الشرعية.كما أكدوا علي أهمية وضع سياسة تروم تفعيل الاندماج ومكافحة الاقصاء وكراهية الاخر والعنصرية في مجتمعات الاستقبال.واعتبر المشاركون أن المقاربة المندمجة في مجال تدبير تدفق الهجرة يجب أن تنطلق من محورين ، يرتكز الأول علي أن الهجرات تعد ايجابية بالنسبة للمجتمعات المعنية في حال تم التحكم فيها حسب مبدأ المصلحة المشتركة، فيما يتأسس الثاني علي أن ظاهرة الهجرة تخلق علاقة وطيدة بين البلدان المعنية.وتتوقع مصادر مسؤولة عن ملفات الهجرة ان يعطي المؤتمر الاوروبي الفريقي حول الهجرة والتنمية المقرر ان يعقد في الرباط في تموز (يوليو) القادم علي مستوي وزارء الخارجية ، دفعة للتعاون وخاصة في إطار تعزيز القدرات المالية واللوجستية والبشرية، ومراقبة التراب والحدود في اطار احترام سيادة البلدان.ويتطرق المؤتمر لاشكالية الهجرة من زاوية الكفاءات والموارد البشرية، وتحقيق الولوج الي سوق الشغل الاوروبية، وخلق شبكات للكفاءات في كافة الميادين، فضلا عن تشجيع التعاون الثلاثي الأطراف وذلك بعد تزايد حدة الأزمات الإنسانية الناجمة عن التدفق المتنامي للمهاجرين غير الشرعيين المنحدرين من بلدان افريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا، كما أن تقارب وجهات النظر حاليا بين البلدان المصدرة وبلدان عبور واستقبال المهاجرين يشكل أساس هذه الشراكة المتجددة والمتوازنة والمرتكزة علي رؤية شمولية تجمع ما بين الأمن والتنمية.وفي الدار البيضاء بدأت اجتماعات اللجنة الأممية الاشتراكية الخاصة بالهجرة التي تنظم تحت شعار الهجرة و التنمية ـ علاقات شمال جنوب بحضور مندوبين عن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية من عدد من أقطار العالم وممثلي الاحزاب المغربية.وأكد محمد اليازغي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه ينبغي التعامل مع ظاهرة الهجرة في أبعادها الدولية بنظرة شمولية بعيدة المدي و ليس بمنظور أمني فقط.وقال أنه يتعين علينا أمام تعقيد ظاهرة الهجرة وآثارها علي الأسرة والمجتمع والاقتصاد والثقافة أن لا نكتفي بالمقاربة الأمنية لمعالجة هذه الظاهرة بل ينبغي علينا أن نعالجها من منظور شمولي بعيد المدي .واشار الي ان بلاده التي تعيش ظاهرة الهجرة توجد الآن في موقع تحول من بلد لعبور المهاجرين جنوب الصحراء نحو إسبانيا الي بلد يحاول بعض هؤلاء المهاجرين الاستقرار فيه بصفة نهائيةوقالت اماليا غارسيا حاكمة زكاتيكاس المكسيكية ورئيسة لجنة الهجرة بالمنظمة الأممية الاشتراكية أن برامج الأمم المتحدة قدرت عدد الأفراد والجماعات المصنفين في خانة الهجرة العالمية سنة 2000 بحوالي 150 مليون شخص. وأوضحت أن نزوح الأشخاص من بلدانهم الي بلدان اخري (3 في المئة من مجموع سكان العالم) وخاصة من البلدان الفقيرة أو السائرة في طريق النمو نحو البلدان المصنعة ظاهرة عالمية أصبحت تحظي في الوقت الحالي باهتمام كبير لدي الأوساط السياسية والمنظمات الدولية .واوضحت ان أهم الأسباب التي تتولد عنها الهجرة كالحروب والمجاعة و البحث عن الشغل موضحة أن الهجرة بكل أبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أصبحت تشكل أزمة شمولية للمنتظم الدولي وأن الحلول والمقترحات بخصوصها ينبغي أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات الأفراد والدول وإحداث توازنات بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة مع خلق صناديق لمساعدة البلدان المصدرة للهجرة لتمكينها من معالجة هذه الظاهرة.وقالت نزهة الشقروني عضو بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والوزيرة المغربية المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج الي حركة منظمة “عربية و إسلامية علي الخصوص تواجه تحديات جديدة تتمثل في مسألة الاندماج والمساواة في الحظوظ والي حركة سرية غير منظمة خارجة عن دولة الحق و حماية القانون يستفيد منها المهربون الذين يستغلون ظروف المهاجرين للمتاجرة فيها .ودعت الي معالجة الهجرة باعتباره ظاهرة طبيعية وعاملا للتقارب الثقافي والإنساني بين البلدان بشكل يساعد علي استتباب الاستقرار والتنمية والنمو الاقتصادي المتبادل.واعلنت مصادر الشرطة المغربية انها أوقفت 35 مرشحا مغربيا للهجرة السرية ومن ضمنهم خمسة قاصرين وإمرأة كانوا علي متن قارب مطاطي بساحل عمالة المضيق الفنيدق شمال البلاد.كما اوقفت عناصر الحرس المدني الاسباني مساء الاثنين 22 مرشحا للهجرة السرية ينحدرون من بلدان المغرب العربي بعد نزولهم بأحد سواحل ألميريا.وكانت السلطات الاسبانية قد أوقفت يوم 13 اذار (مارس) الجاري بسواحل هذه المنطقة الأندلسية ثلاثة قوارب وعلي متنها ما مجموعه133 مرشحا للهجرة.وكان أحد القوارب يقل 76 شخصا، من بينهم 12 قاصرا وسبع نساء، ينحدرون من المغرب ومن بلدان افريقيا جنوب الصحراء. وأعلن الحرس المدني بلاس بالماس امس الثلاثاء عن توقيف 52 مرشحا للهجرة السرية ينحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء أثناء وصولهم علي متن زورق الي سواحل جزيرة الكناري الكبري.وتأتي هذه العملية في وقت قامت فيه السلطات الإسبانية بإعادة مجموعة ثانية تتكون من60 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء، تم توقيفها مؤخرا بجزر الكناري الي موريتانيا صباح امس الثلاثاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية