المشكلة ليست باعتراف الدول الاوروبية بحماس وانما المواقف المتناقضة في اسرائيل والمطالبة بالاعتراف بها بدل تصفيتها
المشكلة ليست باعتراف الدول الاوروبية بحماس وانما المواقف المتناقضة في اسرائيل والمطالبة بالاعتراف بها بدل تصفيتها لم يجف الحبر عن اتفاق مكة واقامة حكومة الوحدة في السلطة حتي وقعت عملية اطلاق النار برعاية حماس، وذلك لنزع الشك حول وجهة الامور في السلطة. في الجانب الاسرائيلي تنشأ شروخ بشأن امكانية الحوار مع حماس. الصحافي الوف بن من (هآرتس) يعرض ستة أسباب للحديث مع حماس، ايتان هابر يكتب في يديعوت احرونوت لانه في نهاية المطاف سيتعين علينا الحديث مع حماس، وفي ظل انعدام عمود فقري ايديولوجي للحكومة الحالية، وفي وضعها اليائس لخلق جدول أعمال سياسي بكل ثمن، وطرح المبادرة السعودية كخيار سياسي محتمل، فان الحرب ضد حماس لا تبدو في اللحظة علي جدول الأعمال.المشكلة ليست التفكير في امكانية الحديث مع حماس. المشكلة أعمق بكثير: تكرار أخطاء الماضي لاوسلو، والعودة الي القرص السياسي للتسعينيات، والتي ثبتت كفشل ذريع. تميزت التسعينيات بشعار استبدال القرص السياسي الشهير الي السلام يتم مع الأعداء . هذا الشعار القديم لليسار صحيح بشكل مبدئي بل أثبت نفسه في اتفاقات السلام المستقرة لاسرائيل مع مصر والاردن، ولكن، وهذه لكن مبدئية وهامة، بشرط واحد: السلام يتم مع اعداء مستعدين للسلام وليس مع ارهابيين هدفهم إبادة دولة اسرائيل. اتفاقات اوسلو كانت سابقة خطيرة لاعطاء شرعية لمنظمة ارهابية ورئيسها ياسر عرفات، في خلاف تام مع الموقف الرسمي لاسرائيل علي مدي كل السنين. اعادة عرفات الي الحياة السياسية الشرعية من منفاه في تونس كانت سابقة تاريخية خطيرة للاعتراف بالارهابيين كمحاورين. الخدش العميق الذي خلقته مسيرة اوسلو في الوعي الاسرائيلي كان التفكير بأنه يمكن تحويل ارهابي كبير الي حائز علي جائزة نوبل للسلام، وأن منظمات الارهاب ستتحول الي كيانات سياسية معتدلة مع قيام سياقات سياسية. منذ حرب يوم الغفران ودولة اسرائيل لا تتعرض لتهديد حقيقي من الدول المجاورة ذات السيادة. وحتي سورية تمتنع عن فتح جبهة اخري في حرب لبنان الثانية. الساحة الشرق أوسطية غيرت وجهها، ومنذ عهد حرب لبنان واسرائيل تتصدي لجبهات منظمات ارهابية برعاية ايرانية: حزب الله وحماس. هاتان الحركتان تتمتعان باستقرار مثير للانطباع في قيادتهما: حسن نصرالله يعمل كأمين عام لحزب الله ابتداء من عام 1992، الشيخ ياسين، المؤسس والزعيم الروحي لحركة حماس، وقف علي رأس الحركة بين سنوات 1987 حتي تصفيته بيد اسرائيل في عام 2004، خالد مشعل يعمل كرئيس للذراع السياسية لحماس ابتداء من عام 1996. علي اسرائيل أن تضع لنفسها هدفا استراتيجيا في الدفع الي الانهيار بهذه الكيانات الارهابية، بدل التلعثم والتردد أمام العالم الذي رفض الاعتراف بحزب الله كمنظمة ارهابية، وحيال الشروخ الناشئة الان في اوروبا بشأن العزل الاقتصادي لحماس. حان الوقت لاعلان حرب الابادة علي حماس. وهي لن ينزع سلاحها ولن تتخلي عن الارهاب. صواريخ حماس لن تصدأ. درس حرب لبنان الثانية يجب أن يستخلص، وتطبيق الاستنتاجات في غزة. في الفصح القريب ستمر خمس سنوات علي حملة السور الواقي. الحملة الشجاعة لشارون، في أعقاب موجة العمليات الفتاكة لانتفاضة الاقصي، هذه الحملة وليس اي مسيرة سياسية، حققت الهدوء في الضفة الغربية. وستكون هناك حاجة لتكرارها حيال تسلح حماس في القطاع.حان الوقت لتغيير القرص. يبدو أنه مع ضعف قيادة اسرائيل الحالية، فانه من أجل تغيير القرص سيتعين علينا قبل ذلك تغيير القيادة. تسيبي حوتوبليد. في القانون(معاريف ) 22/3/2007