المشهد الجزائري: تعزيز المصالحة بتفعيل الحكم الراشد

حجم الخط
0

المشهد الجزائري: تعزيز المصالحة بتفعيل الحكم الراشد

المشهد الجزائري: تعزيز المصالحة بتفعيل الحكم الراشد عندما طلب من وزير الشؤون الدينية التعليق علي سؤال لماذا لم تساير السلطات الجزائرية الحدث بخصوص الاساءة الي النبي صلي الله عليه وسلم؟ . كما حدث في الكثير من العواصم العربية والاسلامية.. قال: بان الشارع الاسلامي في حاجة للغليان لانه نام كثيرا، عكس الجزائر التي ملت من هذا الغليان . تذكرت قول القائل: رأيت الناس من صنفين، صنف يقوم في الظلام، وصنف ينام في النور . فاجزمت للتو، بان هذا الصنف الاخير هو الذي ينطبق علي الجزائر تماما، ففي الوقت الذي تنهض فيه الكثير من الشعوب وفي هذا الظلام الدامس، وفي الوقت الذي بدأ يشع نور الصحوة المفجر للشعور الحضاري الواعد، تغط الجزائر الرسمية في النوم والرقاد، كما لو انها تعيش في كوكب آخر، او خارج التاريخ، او انها دخلت في اجازة مفتوحة تسمي استراحة محارب لماذا تعطلت عملية التفاعل مع هذا الحدث الضخم بالرغم من غليان الشارع الجزائري؟ ما سر هذا الخلل الفاضح الذي ما فتيء يوسع الشرخ بين السلطة والشعب؟ بين الاصالة والمعاصرة؟ بين قيم نوفمبر ونمط العولمة..؟ كيف نعالج هذه الذات المكلومة، ونلملم جراحها، ونزيل عنها ما تعانيه من شروخ وكسور، بل ونعيد لها وهجها وبريقها وقوتها؟ لماذا تعم الفوضي في حياتنا ونغرق اكثر في المجهول، فلم نعد نبصر ولو نقطة ضوء في هذا النفق المظلم؟ ثم لماذا فشلت الاصلاحات التي رفعت لواءها كل الحكومات المتعاقبة..؟ هل نردد مع آنشتاين ونقول: ان الذين اوجدوا المشكلة لا يستطيعون ابدا حلها . وبالتالي يتملكنا اليأس لان الكثير من المتورطين في الازمة من اعلي رؤوسهم الي اخمص اقدامهم مازالوا يقبعون في مواقع حساسة، يصنعون الفشل ويكرسون الاحتقان، ويمسكون بانفاس الشعب الجزائري، ويعانون من برودة شديدة حيال قضايا الحضارة والتاريخ والمقدسات صحيح ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يكن من صناع الازمة ولا من المتورطين فيها، بل جاء كما يقول لايقافها واعادة العافية الي الجسم الجزائري، واصلاح ذات البين بين الجزائريين، لكن دعاة الاجتثاث والعالقين بمفاصل الدولة ما فتئوا يضعون العصي في القاطرة الرئاسية ويجهضون اي مسعي للخروج الي دائرة الضوء حتي تتكرس حالة اللاستقرار وتبقي مصالحهم وامتيازاتهم المستدامة محفوظة ومصانة، وهذا بالرغم من انهم لبسوا في الشهور الماضية العمائم ـ نفاقا ـ وافتوا في قيم التسامح والتراحم، وبدوا كـ منظرين بارعين في فقه المعاملات وفي التصالح .. من هنا لا يمكن ان تطرح مسألة التوازنات في المستقبل.. ولا يمكن ان تشفع للرئيس في اجنداته المقبلة بعد ان صار المواطن يري بعينيه، ويسمع باذنيه، ويلمس بيديه هذا الفساد الذي صنعوه حتي بات يستشري ويتمدد في كل الفضاءات، وتحولت البلاد بفعله الي دغل من الادغال، يفرض القوي فيها سلطانه علي الضعيف، وينهب فيها مال الامة بشكل فظيع، وصارت الرشوة مفرخة في كل الزوايا، وصار التعفن عنوانا لكل القطاعات حتي بات التغيير المأمول مطلوب منه ان يكون جارفا لكل مفردات الفساد لان الذي خبث لا يخرج الا نكدا .زين الدين بوحنيكةرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية