المشهد العراقي نازف وحمي التنجيم مستمرة و الكلبة التي صارت بطلة قومية!
زهرة مرعيالمشهد العراقي نازف وحمي التنجيم مستمرة و الكلبة التي صارت بطلة قومية! المشهد العراقي اليومي يستمر نازفاً، ومع كل صبيحة تحمل لنا الصورة الواصلة من هناك مزيداً من الاتساع لبركة الدم المفتوحة منذ وصول الاحتلال الأمريكي الي بلاد الرافدين. صورة أليمة تدمي القلوب لشدة ما تفعله بالأبرياء من قتل وتقطيع أوصال وأشلاء. في 22 كانون الثاني (يناير) كان مشهد الصالة الفسيحة التي استقبلت المصابين في مستشفي الكندي يتحدث عن نفسه. جرحي منتشرون علي العربات والأسرة والأرض، وأصحاب (المرايل) البيضاء من أطباء وممرضين يتنقلون بينهم. وفي خضم هذا الاكتظاظ اللافت بعدد الجرحي وبين بقع الدم المنتشرة في كل ناحية، برز في الصورة طفل لا يتعدي الثانية عشرة من عمره يجر عربة تحمل جريحاً وصلت الينا صورة قدميه الداميتين. طفل صغير من المؤكد أنه يهتم بقريب له، يتعايش مع رائحة الدم والأنين وربما الموت. من خلال قسمات هذا الطفل البريء الذي لا يدرك كنه ما يجري حوله من عنف قرأنا المطلوب من مشروع الشرق الأوسط الجديد وهو: أجيال تدفن أجيالاً وترث حمامات الدم. المطلوب طفولة بمشاعر الكبار يحركها الحقد بدل الوعي. المطلوب طفولة مخطوفة من عمرها لتشكل وقوداً للمشروع والأهداف الأمريكية القريبة والبعيدة المدي. لأجل أطفال العراق ومستقبلهم بعد أن تحول الألاف منهم الي أيتام يجب أن يتحرك الضمير العربي.لا اضرار بشرية الحمد لله! عاجل: استهداف مكتب العربية في غزة. هذا ما برز فجأة علي الشاشة عندما كنت أتابع برنامجاً سياسياً من قناة العربية. في اللحظات الأولي كانت الصدمة، ويليها الدعاء بأن لا يكون أحد الزملاء قد أصيب بمكروه وكذلك الجيران. لحظات انتظار ربما تكون قصيرة أو طويلة لنقرأ بعدها عاجل: لا أضرار بشرية في انفجار مكتب العربية. الحمد لله. بعدها تحق لنا ملاحظة كلمة أضرار وبأنها يمكن أن تعرف بالممتلكات وليس البشر. لكنها الفرحة التي أسقطت كلمة اصابات والسرعة في ضرورة ابلاغنا الخبر السار.بعدها يطرح السؤال لماذا هذا العقاب لوسيلة اعلامية؟ ولماذا في غزة بالتحديد التي تحتاج لكافة وسائل الاعلام كي يصل صوتها الي العالم؟ لنفترض أن قناة العربية أخطأت بنقل أمر ما فهل يتم العلاج بالتفجير؟ هل التفجير اللغة الوحيدة التي تحل الأمور من خلالها في بلداننا العربية؟ كثرت التعديات علي الاعلاميين في غزة سواء كانوا عرباً أو أجانب وهذا ليس في صالحها. كائناً من كان الفاعل فهو يجب أن يعاقب، من أجل حرية الاعلام ومن أجل الأمان المطلوب للعاملين في الاعلام ومن أجل غزة نفسها. حسناً فعل الصحافيون في غزة يوم 23 الجاري فالاضراب يجب أن يكون رسالة تحذير لابد أن يفهمها المعنيون لتكون مهمة الصحافة ميسرة ومحمية. وفي هذا اليوم بالتحديد كان لبنان في حالة اضراب وكانت تعديات علي الاعلاميين بالجملة. مصورون تعرضوا للضرب وتكسير آلاتهم. صحافيون تعرضوا للضرب والشتم. وما أن يعلن أحدهم اسم الوسيلة التي ينتمي اليها طبعاًُ بعد أن يسأل من قبل الفئة المسيطرة علي الأرض، حتي يباغته العقاب اذا كان موقعه في أرض فريق لا يرحب بسياسة وسيلته الاعلامية مهما كان نوعها. الاعلاميون في لبنان الي أية وسيلة انتموا كانوا عرضة للانتقام. لكنهم بالطبع غير قادرين علي حماية ذاتهم والاضراب احتجاجاً كما حصل في غزة. ذلك أن الموضوعية في اعلامنا صار مشكوكا بأمرها خاصة في الاعلام المرئي، الذي بات يفصل الأحداث والأخبار علي قياس الطموحات السياسية لكل محطة، وليس علي قياس الحقيقة والموضوعية. لذلك اذا أراد الاعلاميون الاحتجاج علي استعمال العنف ضدهم جميعاً ومن قبل الجميع دون استثناء فهل سيمكنهم التضامن؟ الأمر مشكوك فيه. حمي التنجيم مستمرة ما زالت حمي التنجيم التي سيطرت علي نهايات العام الماضي وبدايات العام الحالي تجذب الاعلام للبحث في أسرار تلك السيطرة الكلية علي الشاشات من قبل نجوم قراءة المستقبل وكشف الغيب. في برنامجها الصباحي تكبدت قناة الجزيرة أعباء البحث في هذه الظاهرة وكان نجما الحلقة من لبنان. أخصائي في الشؤون الاجتماعية اتهم المنجمين باستغلال التوتر والتأزم السائدين في وطننا العربي ليطلقوا من خلالهما توقعاتهم التي يتلقفها المواطنون علّهم يجدون فيها ما يفرِج كربهم.أما النجمة الثانية للحلقة فكانت ماغي فرح التي تشكل أحد أركان هذه الصنعة والتي ضربت في ليلة رأس السنة رقماً قياسياً في الظهور علي الشاشات حيث تنقلت بين ثلاث منها لتوزع عليها ما قرأته في ضربها لأخماس وأسداس النجوم بعضها ببعض. ولأن زمن البرنامج قصير فقد استغلته ماغي فرح في شن حرب علي زميلها في المهنة ميشال حايك دون أن تسميه. وتساءلت كيف لا يعاقب القانون من يتنبؤون بالاغتيالات وغيرها؟ ولأن الوقت قصير أيضاً فقد قطعت توقعات ماغي فرح لهذا العام وتوقفت عند دعوتها لنا بأن نحلم. ففي هذا العام الذي يحمل الرقم 2007 لا تنافر بين كوكبي زحل والمشتري والحمد لله. لكن يا سيدة ماغي بماذا نحلم و2007 ظاهرة للعيان منذ شهرها الأول، وقد بتنا نترحم علي سنة 2006؟ وفي كل الأحوال سنبقي نقول بأن التنجيم وهم ووهم ووهم.بطلة قومية نجمة السينما الهندية شيلبا شيتي شغلت الملايين في بلدها وفي العالم بعد الكم الكبير من المواجهات العنصرية التي تلقتها في بريطانيا خلال مشاركتها في برنامج الأخ الأكبر . وفيما وصفها البعض من المشاركين في هذا البرنامج بـ الكلبة تحولت في وطنها الي بطلة قومية.جيد جودي المشاركة البريطانية التي كانت السبب في هذه العاصفة الكبري والتي عادت بذاكرتنا الي زمن الاستعمار البريطاني للهند نالت العقاب علي أفعالها من الجمهور فخرجت من المسابقة لتصرح وعيناها تدمعان بأنها أطلقت تعليقات عنصرية ضد زميلتها. ملايين البشر الذين تأثروا بدموع شيلبا فرحوا لأن من جرحتها كانت عبرة لمن اعتبر. لكن بقي آخرون غير جودي في البرنامج تسببوا لها بالأذي العنصري فهل سيخرجون تباعاً؟ انه تلفزيون الواقع الذي يظهر الناس علي حقيقتهم من دون أقنعة. العنصرية ضد شيلبا لم تكن مفاجئة ففي القرن الـ21 بدأنا نشهد أشكالاً لا تعد ولا تحصي من العنصرية ضد كافة شعوب العالم الثالث، وهي مرشحة لمزيد من الازدهار.ما لا يعلمه ضابط الاداب لأن الأخلاق تفلت من ضوابطها بعد منتصف الليل تمّ الغاء عروض السينما في مصر بعد هذا التوقيت. هذا ما أخبرنا به برنامج القاهرة اليوم . وأخبرنا أيضاً في حوار حول القرار بأنه صادر عن ضابط آداب . وهل يوجد من هو عليم بشؤون وشجون الأخلاق في أي وطن عربي أكثر من ضابط الآداب؟قطاع السينما في مصر في حال من الاستنفار ونقيب السينمائيين ممدوح الليثي يستغرب هذا القرار، ولواء كبير في الشرطة يعتبره تصرفاً فردياً.ضابط الآداب المولج بشؤون الأخلاق فتح علي نفسه أبواباً مغلقة فهل سيعود عن قراره ويترك أمر الأخلاق للبشر أنفسهم بحيث يكون كل امرئ مسؤولا عن تأديب نفسه؟ہ كاتبة واعلامية من لبنان[email protected]