ابو زهري: فياض ليس له وزن قانوني أو سياسي ليشكل حكومة وطنيةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية مقربة جدا من حركة حماس الخميس لـ’القدس العربي’ بأن الحركة ‘غير متعجلة على المصالحة مع حركة فتح’ في ظل الاوضاع السائدة في المنطقة وانهيار نظام الرئيس المصري حسني مبارك.
واضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها كونها غير مخولة بالادلاء بتصريحات صحافية قائلة لـ’القدس العربي’ ‘لن تكون هناك مصالحة من قبل حماس قبل معرفة من هو الرئيس المصري القادم وادائه القسم القانوني بانه رئيس لمصر’ في اشارة الى ان الحركة لن توقع على اي اتفاق للمصالحة قبل اجراء الانتخابات الرئاسية المصرية ومعرفة الرئيس المصري القادم.
وحول تصاعد الحديث في الاونة الاخيرة حول سعي اطراف فلسطينية وخاصة حركة فتح لانهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية قالت المصادر ‘فتح وجماعة السلطة فقدوا مبارك في مصر وباتوا مكشوفين ويبحثون الآن عن غطاء يأملون ان يجدوه في المصالحة، ولكن قيادة حماس غير متعجلة حاليا على تحقيق المصالحة مع فتح وجماعة اوسلو’، مضيفة بان حماس ‘تنتظر اتضاح الصورة في مصر وباقي الدول العربية لمعرفة اين تسير البوصلة’وفق قولها.
واستبعدت المصادر احراز اي تقدم على صعيد المصالحة الفلسطينية قبل الانتخابات المصرية الرئاسية والتشريعية القادمة، مشيرة الى ان كلام فتح والدكتور سلام فياض عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ‘كلام فارغ’ هدفه ‘البحث عن شرعية مفقودة، وزاد من فقدانها خلع الشعب المصري لمبارك’ على حد قول تلك المصادر.
ومن جهتها نفت حركة حماس الخميس الانباء التي تحدثت عن تداول خطة قدمها الدكتور سلام فياض لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مسؤولة عن الضفة الغربية وقطاع غزة وتعد لانتخابات رئاسية وتشريعية لانهاء الانقسام الفلسطيني الحاصل.
وفي ذلك الاتجاه قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس الخميس ان فياض ليس مخولا للبحث في موضوع تشكيل الحكومة، ولا يمثل أي فصيل سياسي وإنما مكلف بتشكيل حكومة من قبل حركة فتح وليس له وزن قانوني أو سياسي ليشكل حكومة وطنية.
وأضاف في تصريح صحافي أن المدخل لحل المشكلة على الساحة الفلسطينية ليس بالبحث عن مخارج لحركة فتح لإنقاذها من المأزق السياسي الراهن وإنما هو حوار وطني شامل يعيد تشكيل الساحة الفلسطينية بشكل صحيح.
وتساءل أبوزهري ‘كيف يمكن أن نقبل إجراء انتخابات في الضفة وغزة بينما يهمش الشعب الفلسطيني بالخارج والذي يمثل أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني، هذه الحكومة التي يجري الحديث عنها ما هي مرجعيتها السياسية؟
، فحركة فتح تهرب من الإجابة عن الأسئلة المهمة التي ستوفر الحل للأزمة الفلسطينية الراهنة، على حد تعبيره.
واضاف ابو زهري قائلا ‘إن فياض وحركة فتح يتحدثون في الإعلام ويطلقون شعارات بشأن إنهاء الانقسام بينما يستمرون في سياسة الاعتقال على أرض الواقع في الضفة الغربية، فمن يمارس هذا الدور لا يمكن له أن يتحدث عن المصالحة’. أما بما يخص زيارة عضو اللجنة المركزية لفتح الدكتور نبيل شعت المرتقبة لغزة في الأيام القادمة، فقال ابو زهري ان تصريحات شعت لا تختلف كثيرا عن تصريحات سلام فياض أو غيره من قيادة فتح، فحركة فتح تتخبط ولا تعرف ماذا تريد بالتحديد، فتارة يتحدثون عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تم يتراجعون، ويتحدثون عن انتخابات تشريعية ورئاسية تم يتراجعون.
واوضح أبو زهري أن حركة حماس تدرس زيارة شعت لغزة قائلا: ‘نحن لا نعول أي شيء على هذه الزيارة حيث أن أبناء حماس بالضفة يعتقلون وحملات القمع الأمنية مستمرة ضدهم’. وعن مستقبل الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية والوضع الجديد بمصر، أكد ابو زهري أن القيادة المصرية الجديدة غير مهيأة للحديث عن الشأن الفلسطيني الداخلي بحكم أن أولوياتها هي أولويات داخلية، ولكن الحركة ستجري اتصالات في الأيام المقبلة مع القيادة المصرية بهدف ترتيب العلاقة بين حماس والقيادة المصرية، مضيفا أن الورقة المصرية مرتبطة بالنظام المصري وأعتقد أنها لم تعد مقبولة بكيفيتها، لذلك نحن نتحدث الآن عن حوار وطني شامل يعيد ترتيب الأمور على الساحة الفلسطينية.
ومن جهة اخرى كشف ممثل الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الوادية الخميس عن توجيه دعوات لكافة القوى والفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع تشاوري يوم الأحد القادم في مدينة غزة لبحث سبل انهاء الانقسام الفلسطيني.
وقال الوادية في تصريح صحافي إن الدعوات وجهت للفصائل وعلى المستوى القيادي بما فيها حركتا فتح وحماس للتشاور في ملفي إنهاء الإنقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
وكان فياض أعلن قبل أيام في لقاء مع صحافيين أن البرنامج السياسي للحكومة المقترحة يقوم على المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مشيراً إلى أن ‘حماس’ و’فتح’ وباقي فصائل المنظمة تجمع على هذا الهدف.