المصالحة الوطنية السورية المبدئية المصالحة الوطنية السورية المبدئية ارتقى شعار ‘المصالحة الوطنية’ من مجرد شــــعار للتخفيف من حدة المواجهات العسكرية وغيرالعسكرية ما بين أطراف المعارضة المسلحة وغير المسلحة من جهة، وجماعة السلطة من جهة أخرى، الى تشكيل تيار يتقدمه الرفيق فاتح جاموس، وفريق متواضع من داخل حزب العمل الشيوعي ومن خارجه، الى إقامة تيار يتألف من فريق الرفيق فاتح، وفريق الرفيق نايف سلوم في إطار جبهة التحرير والتغيير التي تتألف من حزبين: حزب الارادة الشعبية المنحدر من كتلة ‘وحدة الشيوعيين السوريين ‘ بقيادة الرفيق قدري جميل، والحزب القــــــومي السوري بقيادة الرفيق علي حيدر. وتوّج هذا الارتقاء بتشكيل الحكومة الحالية الـــتي تخصص فيها الرفيق علي حيدر بالمصالحة الوطنية. وكنا ننتظر أن تبذل الجهود لعقد ‘المصـــالحة الوطنية’ ما بين النظام العسكري القائم في سورية بقوة انقلاب عسكري قام به السيد الرئيس حافظ الأسد في عام 1970، وأورثه لابنه السيد الرئيس بشار الأسد في أوائل هذا القرن، وبين أوسع اوساط الشعب السوري، وفي طليعته المجاهدون التقدميون الذين أفنوا حياتهم في النضال والكفاح ضد الامبريالية والصهيونية.وكان الوطنيون التقدميون وغير التقدميين قد وجدوا في أوائل هذا القرن أن الأوان قد آن لخوض الكفاح من أجل سير هذا الحكم في سبيل الجمهورية المدنية والديموقراطية الحقة، واتخذمؤتمر حزب البعث العربي الاشتراكي وقتئذٍ قرارات هامة، من ضمنها شكل من أشكال انتقاد الذات، والاعتذار من الرفاق البعثيين القدامي الذين لم يوافقوا على الانقلاب العسكري الأخير، وانتقلوا الى شكل من أشكال المعارضة السرية. وانتشرت المنتديات في ربيع ‘دمشق’ في كل مكان، معلنة عن الدروس المستخلصة من انهيار الأنظمة الشمولية (الاشتراكية) في اوروبا. وشهد هذا ‘الربيع’ نمو أزهار يسارية ويمينية هامة وصدر ميثاق الشرف الوطني للأخوان المسلمين في سورية .إلا أن صقيع النظام العسكري المستبد لم يلبث حتى حولها الى يباس في سجونه الكبيرة والصغيرة. وكان أول من كان ينبغي البحث معهم في المصالحة الوطنية العليا رفاقنا في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وفي طليعتهم الشهيدان نور الدين الأتاسي وصلاح جديد، والرفاق مصطفى رستم، وحديثة مراد..الذين أمضوا في السجن أكثر من عشرين عاماً وخرجوا ليقفوا في طليعة أعداء الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية وباقي أعداء الشعوب. أولئك الذين انتقد بعضهم ذاته لأنه وقف الى جانب الانقلاب العسكري في الثامن من آذار (مارس) 1963 وصاروا يدعون الى إقامة نظام ديموقراطي، والى عودة العسكر الى ثكناتهم وتدريباتهم استعداداً للمعركة أو المعارك الوطنية ضد الامبريالية والصهيونية.وقد وقف ويقف الى جانبهم في الجبهة نفسها رفاقنا في الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) وفي طليعتهم الرفاق رياض الترك، وفايز الفواز، ومحمد سيد رصاص الذين أمضوا، هم أيضاً سنوات طويلة في السجن، وخرجوا ليواصلوا النضال ضد الامبريالية والصهيونية. ووقف الى جانب رفاقنا البعثيين ورفاقنا الشيوعيين (المكتب السياسي) رفاقنا في حزب العمل الشيوعي وفي طليعهم الرفاق فاتح جاموس، وأصلان عبد الكريم، وعبد العزيز الخير، وحسيبة عبد الرحمن.ويقف الى جانب هؤلاء الرفاق والرفيقات عشرات إن لم يكن مئات ألوف الرفاق والرفيقات من شيوعين وشيوعيات وقوميين عرب وأكراد وغيرهم من اليساريين واليساريات الذين غادروا أحزابهم إعتراضاً على السياسات التي فرضتها القيادات الدكتاتورية هنا وهناك. هؤلاء جميعهم كان، ولا زال، من المطلوب من الحكومة السورية الحالية عموماً، ومن الرفيق علي حيدر خصوصاً، التوجه اليهم، والاعتذار منهم علناً وعلى رؤوس الأشهاد، ودعوتهم الى الاشتراك النشيط والمسؤول عن وضع برنامج العمل الوطني التحرري والتقدمي في المرحلة القادمة.. بعيداً عن الدوائر الاستعمارية والرجعية العربية وأجرائها هنا وهناك.نذير جزماتيqmn