القاهرة ـ «القدس العربي» : “نريد مصر وطنا خاليا من سجناء الرأي” ظل ذلك الهدف، الذي ظن كل من شارك في ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني أنه بات حقيقة بالفعل، حلما مستحيل التحقق، وبمرور الوقت أدرك الثوار أن الأماني لا تدرك بسهولة، وإنما عبر طرق سارت عليها عشرات الأمم قبلنا، لأجل ذلك شهدت الساعات الأخيرة، عقب قرار العفو الصادر عن الباحث باتريك جورج والحقوقي محمد الباقر مزيدا من المطالب الرامية لضرورة فتح أبواب الزنازين وإطلاق سراح سجناء الرأي، وهو المطلب الذي يحظى بدعم بعض الأصوات القريبة من دوائر السلطة.
على المستوى الشعبي القضية، التي وحدت بين الملايين في ربوع البلاد تمثلت في عودة ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي، التي ذكرت بالفترة التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير، حيث كان الظلام يسود لفترات طويلة، وقال الدكتور أيمن حمزة المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إن معدل الاستهلاك وصل إلى حدود قياسية، مضيفا “تخطينا الـ35 ألف ميجاوات في اليوم والمعدل كان العام الماضي 34200 ميجا وات”. واعترف: “عارفين أن الناس متضايقة من انقطاعات الكهرباء، ولكن إحنا مش بايدينا حاجة بسبب تراجع ضغوط الغاز للمحطات الكهربائية”. وتابع: الشبكة الكهربائية كويسة والمحطات كويسة بس علشان ننتج كهرباء محتاجين وقود، ومع زيادة استهلاك الكهرباء هناك ازدياد للغاز وهذا بدوره أدى إلى انخفاض ضغوط الغاز في الشبكات الكهربائية”. وتعهد: ستكون هناك عدالة ومساواة في تخفيف الأحمال وانقطاعات الكهرباء على مستوى الجمهورية، ولن يكون هناك إعفاء لمناطق معينة. جدير بالذكر أن الحكومة ظلت تتعرض لاتهام في السابق مفاده، أنها تظلم سكان الأحياء الفقيرة بهدف تدليل قاطني الأحياء الراقية، وكان رئيس الوزراء، قد أكد، أنه تم البدء في تخفيف أحمال الكهرباء، نتيجة للموجة الحارة الشديدة التي نشهدها حاليا، وزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بصورة كبيرة. وفي ما يتعلق بانحسار الموجة الحارة في مصر كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية موعد انتهاء الموجة الحارة بأنّها ستكون بداية من الأسبوع المقبل، متوقعة أن تنخفض درجات الحرارة من 2 إلى 3 درجات.. وفي سياق مواز دعا النائب خالد أبو نحول عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، لعقد جلسة طارئة في لجنة الطاقة والبيئة، وأن يرأس رئيس المجلس تلك اللجنة، في حضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، للوقوف على ظاهرة الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي في الأونة الأخيرة في مصر. وأكمل أن ظاهرة انقطاع الكهرباء تطل علينا من جديد في صورة لم تشهدها البلاد طيلة السنوات الـ8 الماضية، إذ تتجاوز ساعات فصل التيار في بعض المناطق والقرى أكثر من 6 ساعات متواصلة.
للمحظوظين فقط
كيف تكونت هذه الشواطئ الفاخرة في مستويات الحياة وفي أسعارها وتكاليفها ووسائل الترفيه والاستمتاع بها وكيف تتسع مسافات الحياة وقدرات أبناء الوطن الواحد… تابعت سكينة فؤاد في “الأهرام”: أتحدث عما يمكن أن يقبله العقل والضمير والإنسانية ولا يحرك حزازات في النفوس وأحاسيس بالقهر بكل ما يترتب على تراكم هذه المشاعر السلبية في النفوس البشرية.. أتحدث عما أسمع وأقرأ من فروق وأرقام تنذر بعواقب اجتماعية، بين من يستطيع أن يستمتع بهذه المستويات للحياة ويقدر على تحملها ومن لا يقدر، ولا أريد أن أقارن بواقع زمن بعيد عشته على شواطئ مدينتي بورسعيد وشواطئ أندية مدينة بورفؤاد المطلة على قناة السويس، وحيث تتنافس البساطة والهدوء، وتوفر إمكانات الاستمتاع بالبحر بأقل التكاليف، ومثلها مصايف رأس البر وبلطيم ومرسى مطروح، وكان أبناء كل منطقة يتحيزون لمصايفهم وحيث يصطاف أشهر رموز الفكر والإبداع والفن ولا يهرعون أو يباهون بالذهاب إلى أشهر المصايف أو الجزر العالمية. واشتهرت شواطئ الإسكندرية بأنها مصايف أعضاء الحكومة… المهم أن المصايف كانت للاستمتاع بالبحر، وليس للمباهاة بمظاهر وظواهر تحالفات الثروة والسلطة، وخصخصة أملاك الشعب وقلاعهم الصناعية خلال العقود السابقة، التى تواصلت آنذاك في سياسات لا تقل عنها خطورة مثلما استبدلت زراعة أخصب أراضي الوادي القديم بالبناء فوقها وزراعتها بالطوب الأحمر، وبدلا من أخصب المحاصيل وفي مقدمتها القمح، التي كانت تملؤها، استبدل بالساحل الشمالي الذي كان من أكثر المناطق الممطرة في مصر بالقرى السياحية التي ظلت تمتد إلى الغرب في تنافس في تشييد القصور والمنتجعات الفاخرة، وحيث تحولت قيمة الإنسان إلى من يستطيع ويقدر وينفق أكثر في المباهاة والتفاخر والاستعلاء، انتبهوا إلى المخاطر والمهددات التي تمثلها هذه الأورام الاجتماعية والأخلاقية واحفظوا للشواطئ الجميلة التي تمتلئ بها مصر بساطتها وإنسانيتها وقدرة المصري مهما تواضعت إمكاناته أن يستمتع بها فالترويح عن النفوس يحييها وينقذها من الموات، في زمان ارتفاع درجات حرارة الأرض إلى أرقام غير مسبوقة، وأدعو علماء وأساتذة الاجتماع إلى دراسة مدى تأثير الفروق الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، في ما بدأ ينتشر بين المصريين الآن من بعض الجرائم الغريبة على تركيباتهم وطبائعهم وتوجهاتهم الأخلاقية والانفعالية، التي كانت تجعلهم من أكثر الشعوب طيبة ورحمة وإنسانية.
اسم على مسمى
لا يمكن أن يتطابق اسم مرض مع معيشة إنسان مثلما تطابق (حمى الضنك) مع الحياة في قنا. يقول ياسر شوري في “الوفد”، قنا ليست محافظة فقيرة على مستوى العائلات والأفراد، وإنما الضنك الذي أقصده هو نقص الخدمات والمصانع وسبل الرفاهية بشكل عام، خاصة مع حر هذا الصيف الذي ضرب العالم ومصر، وقنا من ضمن المحافظات الأكثر حرارة. لم ينقص أهالي قنا أيضا أن يضاف إليهم ضنك جديد متمثل في الحمى التي انتشرت هناك وتنقلها أسراب الناموس القنائي الشهير، وتحضرنا هنا سخرية أبناء قنا “ده مش ناموس ده جاموس” كناية عن شراسة هذا الناموس الذي يغرس بلا رحمة في الأجساد ويعود ممتلئا بالدماء. حمى الضنك ومن رحمة الخالق، حسب تصريحات الدكتور عوض تاج الدين ليست معدية ولا تنتقل من إنسان إلى إنسان، وفي الغالب لا يحتاج المصاب إلى النقل إلى المستشفى، ورغم آلامها المبرحة فإنها تستجيب للعلاج بشكل سريع. ستذهب حمى الضنك تحمل عصاها وسيتبقى الضنك الدائم في قنا التي تقع بين جبال البحر الأحمر والجبل الغربي، ويمتد النيل فيها كشريان في حضن الجبل وسط مساحات من شريط أخضر ضيق لم يعد كافيا لتأمين حياة ما يقرب من مليوني مواطن قنائي. قنا محافظة لديها ظهير صحراوي واسع ويقع جزء كبير منها في مثلث الذهب، ذلك المشروع العملاق الذي تحدثت عنه الحكومة كثيرا، ولم ير النور حتى اللحظة، دون أسباب واضحة تجعلنا نترك هذا المشروع التعديني الذهبي، وهو مشروع مثلث ذهبي بالفعل رأسه سلاسل جبال البحر الأحمر، وقاعدته قنا والأقصر، ولمن لم ير تلك المنطقة فإننى أدعوه إلى جولة بالسيارة من سفاجا إلى قنا ويشاهد رؤس تلك الجبال الملونة بتيجان من المعادن ترى بالعين، وتؤكد أن هذا الكنز المفقود هو المستقبل الحقيقي لمصر. الضنك بأيدينا وبأيدينا نتخلص منه إذا صدقت النوايا.. فمتى نرى قنا السعيدة دون تلك الأسراب من الناموس التي تمص دماء أبناء وادينا الطيب في قنا؟
ضربة خبيثة
رسالة من الدكتور بهي الدين مرسي تلقاها الدكتور خالد منتصر في “الوطن” بشأن التعامل الحذر مع هذا الحر القاتل: تحسّبا للأخطر من ضربة الشمس (Sun Stroke)، وهي ضربة الحر (Heat Stroke). ضربة الحر إصابة دماغية تتلف مركز تنظيم الحرارة في المخ، وهي نتاج فقد السوائل ومعها كلوريد الصوديوم (ملح الطعام). يمكن لضربة الحر أن تحدث في الظل داخل البيوت، والعبرة هنا بتفاعل الجسم مع درجة حرارة المحيط، وليس ضوء الشمس. الخطر بالغ على الأطفال والحوامل والمسنين. هذه الإصابة كانت شائعة في أوساط قوافل الحج البري في النصف الأول من القرن الماضي، وقت استخدام الدواب في السفر وعليها الهودج، وكان المسافر يتجرع كل بضع سويعات حصوات الملح الرشيدي (الحصوى). وفي السياق نفسه، «الصن بلوك» لا يقي من حرارة الشمس، وإنما فقط يقلل الأشعة فوق البنفسجية ويحد من سمار البشرة وحروق الشمس. قد يتعافى المصاب، ولكن كثيرا ما يفقد «ثرموستات» تنظيم الحرارة لبقية عمره، فلا يتفاعل مع البرد بالرعشة ولا مع الحر بالتعرق وقد يموت في الهواء العليل على الشاطئ. الوقاية: تجنب الوجود في الحر، وعليك بالتكييف أو المسبح البارد. ارتدِ ملابس قطنية فضفاضة، رطبة أو منداة. الارتواء بكميات كبيرة من الماء. تناول بعض الأكلات المحتوية على ملح الطعام مثل المخللات والأجبان المالحة، دليلك للتأكد من البقاء آمنا هو لون البول الذي يجب أن لا تقل كميته عن لتر في هذا اليوم حصريا، وألا يزداد تركيز اللون عن لون عصير الأناناس الفاتح جدا، أما لو قلَّت الكمية أو صار لون البول مثل عصير التفاح، فأنت تمهد للاستغناء عن كليتيك.. قولا واحدا.
ماذا جرى؟
اليوم تقف مصر في مواجهة تهديد حقيقي يتعلق بحياتها ووجود شعبها، هذا التهديد كما أشار أيمن النحراوي في “الشروق”، يحوم حول مياه النيل شريان الحياة الذي تمركزت حوله حياة وحضارة الشعب المصري منذ فجر التاريخ. العلاقات المصرية الإثيوبية قامت على أسس تاريخية عريقة، فتاريخ العلاقة بين الكنيسة المصرية والإثيوبية يعود إلى القرن الرابع الميلادي، حين قام بابا الإسكندرية بإرسال أول أسقف لإثيوبيا وهو الأنبا سلامة، وطوال خمسة عشر قرنا جرى التقليد أن يكون رأس الكنيسة الإثيوبية هو أسقف مصري، واستمر هذا التقليد حتى مطلع القرن العشرين عندما توج أول بطريرك إثيوبي للكنيسة الإثيوبية. ولا ينسى المسلمون أن إثيوبيا كانت في فجر الإسلام ملاذا وملجأ للمسلمين الأوائل من اضطهاد قريش، فهاجروا إليها يلتمسون الأمان عند ملكها النجاشي، ويذكرون باعتزاز الحوار بين وفد قريش والنجاشى وجعفر بن أبي طالب، وسؤال النجاشي له: هل معك شيء مما جاء به رسولكم؟ فقرأ جعفر من أول سورة مريم، فبكى النجاشي والأساقفة النصارى، وقال قولته الشهيرة: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة. وقال لوفد قريش: اذهبوا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ورد عليهم هداياهم. اقتصاديا كانت مصر ممثلة في البنك الأهلي المصري هي من أقامت أول نظام مصرفي حديث في إثيوبيا بإنشائها بنك الحبشة عام 1905، في زمن الخديوي عباس حلمي الثاني والإمبراطور منليك، ثم أسس بنك الحبشة كفرع للبنك الأهلي المصري حيث تولى مسؤولية سك العملة وطباعة أوراق النقد، ثم أصبح بنك الحبشة بعد ذلك البنك المركزي والتجاري الوحيد في إثيوبيا. أيضا كانت مصر وكجزء من توجهاتها الحميدة تجاه إثيوبيا وراء اختيار أديس أبابا لعقد مؤتمر تأسيس ميثاق منظمة الوحدة الافريقية عام 1963، وكذلك تأييدها بتوجيه من الرئيس عبدالناصر لاختيار أديس أبابا مقرا للمنظمة في بادرة طيبة تجاه إثيوبيا، رغم أن القاهرة كانت تقود حركات التحرر الافريقي وتدعمها، وما كان أسهل عليها من أن تكون القاهرة هي مقر المنظمة.
العبرة بالنتائج
جاء تدهور الموقف والاضطرابات والصراع الدائر في السودان، في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لمسألة السد الإثيوبي، الأمر الذي سيؤدي من وجهة نظر أيمن النحراوي إلى حضور إثيوبي إقليمي على حساب السودان، وسيلقي مزيدا من الأعباء على الدولة المصرية وتحركاتها الإقليمية والدولية. وما يجعل الأمر أكثر خطورة وتعقيدا أن الملء الرابع يتراوح حجمه ما بين 20 إلى 25 مليار متر مكعب، وهي قيمة ضخمة وخطيرة، ولاسيما إذا علمنا أن إجمالي التخزين خلال المرات الثلاث السابقة كان 17 مليار متر مكعب فقط، أي أن الملء الرابع وحده وبهذا الحجم كفيل بخلق مشاكل حقيقية خطيرة لمصر والسودان، ويضع مقدرات الحياة في البلدين رهنا به. لكن بارقة أمل كبرى ظهرت في الآونة الأخيرة منذ أيام بعد لقاء الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على هامش اجتماع الدول المجاورة للسودان في القاهرة، حيث صدر إعلان مشترك يتضمن الشروع في مفاوضات عاجلة للانتهاء من الاتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان لملء السد الإثيوبي وقواعد تشغيله، والاتفاق على بذل جميع الجهود الضرورية خلال أربعة أشهر. وأوضحت إثيوبيا في هذا البيان التزامها بأنها خلال فترة المفاوضات وأثناء ملء السد خلال العام الهيدرولوجي 2023 /2024 تتعهد بعدم إلحاق ضرر ذي شأن بمصر والسودان، وبما يوفر الاحتياجات المائية لكلتا الدولتين. قبل قدومه للقاهرة، أعلن آبي أحمد في البرلمان الإثيوبي أن حكومته قررت التقليل من وتيرة الملء الرابع للسد، على أن تنجز في نهاية شهر أغسطس/آب أو أوائل سبتمبر/أيلول المقبلين، بدلا من نهاية يوليو/تموز الحالي، مشيرا إلى حرص بلاده على عدم إلحاق الضرر بمصر والسودان. الزخم السياسي للإعلان المشترك ومحتواه جاء إيجابيا من جميع الأطراف المعنية والإقليمية والاتحاد الافريقي، وتصاعدت الآمال لدى الجميع في إجراء مفاوضات جادة وحقيقية والانتهاء منها في غضون أربعة أشهر، باتفاق قانوني متوازن وملزم يحقق مصالح الجميع. الجميع في مصر والسودان لديهم تفاؤل بالتوجه الإثيوبي، ويحدوهم الأمل في أن يكون آبي أحمد “أفلح أن صدق”.
كنوز مهمة
لدى أحمد إبراهيم في “الوطن”، قناعة بأننا نمتلك الكثير من الأصول هي كنوز وثروات لو تم استغلالها بفكر استثماري ربما تغنينا عن إنشاءات جديدة تكلفنا أموالا طائلة، ولن تكون على مستوى الأصول القديمة المهدرة، ولذلك يجب الإشادة بتوجه الحكومة لعلاج أخطاء الماضي، واقتحام هذا الملف المسكوت عنه لعقود طويلة، استعرض الكاتب قرارين نالت بسببهما الحكومة هجوما واسعا.. القرار الأول كان إسناد منطقة هضبة الأهرامات إلى شركة «أوراسكوم» لتطويرها وإدارتها بنظام حق الانتفاع لمدة محددة مقابل إيجار سنوي ونسبة في الأرباح، وقد تشرفت مع بعض الزملاء الإعلاميين والكتاب بزيارة المنطقة واستمعنا من رئيس مجلس الإدارة المهندس عمرو جزارين للتطوير الذي شهدته المنطقة، الذي استمر أكثر من خمس سنوات بتكلفة تتجاوز المليار جنيه، لمساحة ثلاثة آلاف فدان، وشمل إنشاء طرق جديدة ومرافق ومجموعة من المحال والكافيتريات والمطاعم وقاعة عرض سينمائي، واستحداث وسائل خدمات عالية التقنية للزائرين، مع الاهتمام بالنظافة وإجراءات التأمين، وتوفير وتشغيل وصيانة وسائل انتقال تعمل بالكهرباء والطاقة صديقة للبيئة، جزارين أكد أن كل المباني والمنشآت التي أقيمت كانت تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار حتى تتوافق مع المعايير التي وضعتها اليونيسكو، كما أشار إلى إدخال الخيالة والسياس وأهالي نزلة السمان في منظومة التطوير وتدريبهم، وتوفير عربات لهم وحناطير بشكل يتوافق مع طبيعة هذه المنطقة، التي كانت مهملة ونموذجا للعشوائية والفوضى، بل للفرص الضائعة والأموال المهدرة، وقرار تطويرها كان صائبا وسوف يحقق فوائد كثيرة من ناحية الجذب السياحي، وتحقيق إيرادات للدولة، أيضا يسهم في توفير فرص عمل كثيرة مع وجود مظهر حضاري محترم يليق بعظمة مصر والمنطقة التاريخية.
الحديقة وأهلها
القرار الآخر الذي أولاه أحمد إبراهيم اهتماما كبيرا وتعرضت بسببه الحكومة على مدار الأسابيع الماضية لهجوم واسع، ما زال مستمرا حتى الآن، خاص بتطوير حديقة الحيوان في الجيزة التي يشير خصوم السلطة إلى أن هناك مساعي لبيعها لجهات خليجية، وكانت أهم وأقدم حديقة في افريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، بل لها مكانة تاريخية عالمية، ولكن بسبب عدم الاهتمام بها خرجت من التصنيف العالمي لحدائق الحيوان منذ 19 عاما، ولكن جاء قرار إسنادها لتحالف مصري لتطويرها تحت إشراف الاتحادين الافريقي والعالمي لحدائق الحيوان، من خلال الاستعانة بأفضل الخبراء والاستشاريين الأجانب حتى تكون على غرار الحدائق الدولية وتعود إلى سابق عهدها تليق بمصر والمصريين. توجه حميد من الدولة في سعيها إلى تعظيم الاستفادة من أصولها المهدرة، أو غير المستغلة وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص، فيجب الاعتراف بأن تجربة القطاع العام أثبتت أن الدولة ليست مديرا ناجحا ومهمتها الرقابة والتنظيم والحماية وتوفير مناخ المنافسة ومنع الاحتكار، وأن القطاع الخاص الوطني المحترم هو الأمل والحل لكل مشاكلنا طالما كان يعمل في إطار تحكمه الشفافية والعدالة والمساواة والحوكمة، وتحت مظلة القانون، إذا حدث ذلك فسوف تتحول الأصول المهدرة من الخسائر إلى الأرباح، ومن الفشل إلى النجاح، والإخفاقات إلى إنجازات، والله الموفق والمستعان.
أقرب إلى النكبة
يطرح الدكتور زياد بهاء الدين في “المصري اليوم”، ثلاثة رؤى متباينة عن مفهوم الأزمة الاقتصادية ومعيار الخروج منها. الرؤية الأولى هي الرسمية، وتتمثل أساسا في أن الأمور كانت تسير بشكل جيد حتى ضرب العالم وباء كورونا، ثم الحرب الأوكرانية، فتقلص الطلب العالمي، وانهارت السياحة، وتراجع الاستثمار، وخرجت الأموال الساخنة، فتكالبت على مصر الديون الدولية، وتراجعت قيمة العملة الوطنية. وبناء على هذا التشخيص فإن النجاح في تجاوز الأزمة يرتبط بأمرين: القدرة على سداد المطالبات الدولية، دون تأخير أو تعثر، وتجنب المخاطر الاجتماعية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية. طالما تحقق هذان الهدفان فإن الأزمة تكون تحت السيطرة وفى طريقها للحل. أما الرؤية الثانية، تلك الخاصة بالمجتمع الاستثماري، فمختلفة. وفيها أنه رغم حقيقة الأثر السلبي الفادح لضربتي كورونا وأوكرانيا، إلا أن جذور المشكلة أعمق من ذلك، وسابقة على الضربتين. فاتباع سياسات طاردة للاستثمار الخاص – المحلي والأجنبي – وتوغل البيروقراطية، واقتحام الدولة لمختلف مجالات النشاط الاقتصادي، وزيادة الأعباء والتكاليف، هي أساس الأزمة. ويترتب على هذا التشخيص أن الحل لا يكون بمجرد تجاوز خطري التعثر الدولي والتوتر الاجتماعي، بل النجاح في التعامل مع الأزمة يكون حقيقيا وملموسا حينما يعود الاقتصاد جاذبا للاستثمار، ومنافسا في الأسواق العالمية، ومشجعا على التوسع في المصانع والمزارع والفنادق، وحاميا للمستثمرين من مخاطر التدخل والجباية والمنافسة غير المتكافئة.
غلاء ثم غلاء
هناك رؤية ثالثة ألقى عليها الدكتور زياد بهاء الدين الضوء بشأن مفهوم الأزمة الاقتصادية وهي الخاصة بالمواطنين. ووفقا لها فلا كورونا ولا أوكرانيا ولا مناخ الاستثمار هي القضية، بل الغلاء ثم الغلاء. ولأن هذا تعريف الأزمة الاقتصادية عند الناس، فإن الخروج منها لن يكون بإعلان أن مصر نجحت في سداد ديونها الدولية، ولا حسنت من تصنيفها الائتماني، بل بهدوء موجة الغلاء أو انحسارها، وارتفاع الأجور بالقدر اللازم، وإتاحة فرص عمل مجزية تساعد الشباب على بناء مستقبل واعد وحياة كريمة. الحكومة تسعى بكل جهد وإخلاص لتجاوز «الأزمة»، وفي كل يوم يطالعنا خبر جديد عن تعديل قانون الاستثمار أو بيع أصول مملوكة للدولة، أو التعاون مع جهة دولية، ولكن يخشى الكاتب أن يكون التركيز كله واقعا على تجاوز الأزمة الاقتصادية بمفهومها الضيق – أي بتجنب خطري التعثر ومواجهة الحاجات الاجتماعية – فقط، دون أن ننتبه إلى أن مفهومها عند قطاع الأعمال وعند الناس مختلف، وأن تجاوزها يحتاج لأكثر من بيع بعض الأصول وتعديل بعض القوانين، بل يحتاج لتغيير جذري في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، يعيد للمستثمرين الثقة في اقتصادنا القومي على المدى الطويل، ويساعد الناس على استرداد بعض ما فقدوه من قوتهم الشرائية وقيمة أصولهم من جراء موجة التضخم الأخيرة.
وقت فراغ
يبدو أن المهندس وائل غنيم “أيقونة ثورة يناير كما يلقبه البعض” لا يجد ما يشغله، ويبدو أنه منذ عاد قبل شهور لا يجد ما يملأ به وقت فراغه، وهذا ما جعله يظهر قبل أيام بالجلباب، وقد احتضن بطيخة بإحدى يديه، وفي الأخرى كيسا ممتلئا بالخضار والفاكهة، ومن ورائه سور عليه كتابات من نوع ما تجده في الشوارع الخلفية، وعلى وجهه ابتسامة عريضة. من جانبه يرى سليمان جودة في “الوفد” انه رغم أنها صورة عادية إلا أن الذين رأوها في وقتها راحوا يتداولونها، وبعضهم وجد فيها من المعانى ما لم يخطر على بال وائل نفسه.. وشأن كل شيء يظهر على مواقع التواصل، فإن الصورة سرعان ما اختفت واختفى معها كل اهتمام بها وبصاحبها. ولكنه لم يلبث أن عاد إلى الظهور من جديد، ولكنه في هذه المرة كان يتحدث عن معتقداته الدينية، وعن الدين الذي رجع إليه بعد أن ابتعد عنه عشر سنوات، وعن أنه فعل كذا وكذا، وعن أن الله تعالى شمله بفضله فأعاده إلى دينه كما كان في البداية. ومن الواضح أن السنوات العشر هي الفترة التي كان خلالها في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الفترة الفاصلة بين مغادرته البلاد في أعقاب 25 يناير/كانون الثاني 2011، وعودته إلى المحروسة في سبتمبر/أيلول الماضي. ويذكر الذين كانوا يتابعون أحواله خلال تلك الفترة أنه كان يخرج على الناس في صورة عجيبة، وأنه كان يتصرف بشكل غير مفهوم، وأنه كان يبدو غريب الأطوار، وقد حدث هذا مرارا إلى الحد الذي تساءل معه متابعوه: ماذا بالضبط أصاب الفتى وائل؟ وإذا كان قد تطوع وكشف عما كان يجده في حياته على مستوى معتقده الديني، فهذا يجعلنا نفهم الآن فقط لماذا كان يتصرف على نحو ما كنا نتابعه طوال السنوات العشر، وهو حليق الرأس، زائغ البصر، غير قادر على التركيز في ما يقول، لو أن المهندس وائل غنيم أخلص للهندسة التي درسها وبرع فيها، وعمل بها لفترة في غوغل وفي غيرها، فسوف يكون ذلك لصالحه وصالح بلده بالتأكيد، لا لشيء، إلا لأنه ألحق الكثير من الضرر بالبلد يوم هجر الهندسة إلى السياسة، أو يوم خلط بينهما بما لا يصح ولا يجوز.
الكيف الحرام
أرقام صادمة من شعبة الدخان والسجائر تقول، إن المصريين يستهلكون 4 مليارات علبة سجائر سنويّا، ما يؤكد أنهم يدخنون 85 مليار سيجارة سنويّا، بمعدل 280 مليون سيجارة يوميّا. معدل إنفاق المصريين على السجائر والدخان بلغ نحو 55 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من العام المالي الحالي، في الفترة حتى نهاية مارس/آذار الماضي (وفق أحدث بيانات رسمية). الأرقام أعلاه تؤشر وفق ما يرى حمدي رزق في “المصري اليوم” على أن السجائر، (ناهيك عن المعسل)، ليست سلعة ترفيهية، ورغم التحذيرات الصحية بصور مخيفة على علب السجائر، إلا أن المصريين لا يعيرونها اهتماما، الكيف يحكم، ويذل، إذا جاز التعبير. الحكومة تهمل مراقبة الأسواق ومحاسبة المخالفين الذين يجنون الثروات الفلكية على حساب الأغلبية الفقيرة، سوق في هذا الحجم الملياري لا تُترك هكذا نهبا موزعا بين منتجي وتجار السجائر، تخيل يصدر بيان بزيادات أسعار السجائر ظهرا، فتختفي السجائر من الأسواق تمهيدا لرفع الأسعار، تلغى الزيادة قبل أن يجف مدادها، لا تعرف لماذا تقررت الزيادة، ومَن قررها، وبالضرورة مَن ألغاها، ثم بعدها بيومين ثلاثة، تزيد من ثلاثة إلى 5 جنيهات وهكذا دواليك، الأسعار ارتفعت، بل انفلتت تماما دون حسيب من جهاز حماية المستهلك.
شعارها الفوضى
ما يحدث في سوق السجائر أقل ما يوصف به على حد رأي حمدي رزق أنه فوضى سعرية، ورغم أن الأسعار محددة سلفا من المصنع، والزيادات مقننة ومعلنة، فإن السوق تعمها الفوضى، والزيادات العشوائية من قِبَل التجار، خرقت سقوف الأسعار باعترافات مسؤولي شعبة الدخان والمعسل. أنقل نموذجا للفوضى، على لسان إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان والمعسل: «أقل سعر لعلبة السجائر تصل للمستهلك يبلغ 24 جنيها وتباع بـ45 جنيها، رغم أن أسعار السجائر مكتوبة على العلبة، ولكن بالباركود». تخيل الفارق السعري 21 جنيها في العلبة من السجائر الرخيصة (الشعبية)، فما بالك بأسعار السجائر الأجنبية، فضلا عن المعسل، والمعسل قصة أخرى، لم يرتق إلى ضوابط التسعير المعلنة. سوق المعسل لا ضابط ولا رابط ولا حتى علامات تجارية معتمدة، كرتونة المعسل (السلوم) زادت نحو 400 جنيه قفزة واحدة قبل شهور دون حتى إعلان من الشركة المنتجة، حجر المعسل بكام النهارده؟ لطيف حكاية السعر على «الباركود»، يا عيني على التحول الرقمي، تخيل مواطن “خرمان” يذهب لشراء علبة سجائر يطلب من البائع في الكشك ع الناصية التحقق من السعر بالباركود، صدقني هينط في كرشه. طول عمر السجائر، مثل البنزين والعيش، أسعارها مقننة، ولا مجال لزيادتها إلا بإعلان رسمي نظمي، فوضى أسعار السجائر ضاربة، علبة السجائر بأكثر من سعر في الشارع الواحد، سعر بالنهار وسعر بالليل. قبل لوم التجار الجشعين، مستوجب لوم المدخنين، لو قلص كل مدخن استهلاكه من السجائر إلى حدوده الدنيا، بدلا من العلبتين علبة، والعلبة على يومين، يكسب صحة، ويوفر فلوس العيش والغموس، نكسب الجولة في مواجهة «تجار الأرنص» الذين يُسلِّعون الدخان.. توحشوا، والأرباح بالملايين من صحة المصريين.
موجة الحر
الهيئة العامة للأرصاد الجوية توقعت استمرار الارتفاع في درجات الحرارة.. خاصة أن مصر متأثرة بمنخفض الهند الموسمي، الذي يجلب معه كما قال صالح الصالحي في “الأخبار”، كتلا هوائية حارة ورطبة. مع ارتفاع درجات الحرارة تزيد الأحمال على الكهرباء.. ما يؤدي إلى وجود أعطال في عدد من المناطق.. ولذلك يجب علينا أن نتعامل مع الموقف بشيء من الحرص.. فوجود الكهرباء يوفر شيئا من الاطمئنان ويسمح لنا باستخدام المكيفات والمراوح في هذا الجو.. أما انقطاعها فهو الجحيم خاصة لكبار السن والأطفال والمرضى.. وارتفاع درجات الحرارة يأخذنا إلى ارتفاع آخر.. إلى ارتفاع أسعار السجائر غير المبرر والغامض.. سوق السجائر يشهد سيطرة من تجار جشعين يتحكمون في وجودها وأسعارها.. لدرجة أن السجائر كل يوم يرتفع سعرها، حتى إن بعض الأنواع وصل سعرها 70 جنيها.. ناهيك عن عدم توافرها في الأسواق.. الكل يخزنها لتعطيش السوق وزيادة المكسب.. ورغم أن الشركة المنتجة للسجائر أعلنت الأسعار للجمهور، إلا أن العلبة المحدد سعر بيعها 59 جنيها للمستهلك، يشتريها المواطن «بواسطة» بحوالي 70 جنيها، أي أن هناك فارق 11 جنيها مكسبا غير مبرر يذهب إلى جيوب التجار والمحتكرين. كمواطن مدخن لا أرى غضاضة إذا كان هذا المكسب يذهب للدولة للاستفادة به.. أما أن يذهب لجشعين يحتكرون السلعة، فلا بد من وقفة، وقفة جادة.. لا بد أن تتدخل الدولة بأجهزتها الرقابية لضبط الأسواق وإعادة الاستقرار لها، وردع كل من استباح لنفسه المكسب الحرام مستغلا حاجة الناس إلى سلعة لا غنى عنها غالبا.. فمن الصعب أن يقلع الإنسان عن التدخين في ليلة وضحاها.. لا بد من محاسبة المتاجرين بالأزمات، ومستغلي أوقات الشدة لتحقيق مكاسب طائلة وزيادة ثرواتهم. أنا شخصيا أحاول أن أقلع عن التدخين، حتى لا أقع تحت يد هؤلاء التجار الذين أعماهم المال الحرام وانتزع من قلوبهم الرحمة.. وأدعو إلى حملة للإقلاع عن التدخين مستغلين هذه الأزمة.. تحت شعار “إذا غلا عليّ شيء تركته” حتى إن كان المزاج، فنحن لا نتحمل من يتلاعب بمزاجنا، ويكفينا ارتفاع درجات الحرارة التي تؤرق المزاج.
لم تبدأ فصولها بعد
هل تصمد أوروبا.. أمام ضغوط أمريكا؟ يجيب جلال عارف في “الأخبار”، لا شك في أن أحد الإنجازات التي يعتقد الرئيس الأمريكي بايدن أنه حققها منذ توليه الرئاسة هو استغلاله للحرب في أوكرانيا لكي يعيد الحياة إلى حلف “الناتو” بعدما كان قد لحقه من ضعف وتفكك بلغ أوجه مع الرئيس الأمريكي السابق ترامب، الذي لم يكن يؤمن بجدوى الحلف ولا باستمرار الاتحاد الأوروبي، مفضلا أن تتفرغ أمريكا لحماية حدودها واستعادة عظمتها والتركيز على مصالحها فقط. استعاد الحلف الكثير من تماسكه، وتوسع بانضمام السويد وفنلندا، وتضاعفت الميزانيات العسكرية للدول الأعضاء، وانهالت المساعدات العسكرية وغير العسكرية على أوكرانيا، واقتصر التوجه للتشدد مع روسيا مع الحرص ـ حتى الآن ـ على عدم التورط في صدام مباشر معها.. لكن العبء الناشئ عن ذلك كبير، والأزمة الاقتصادية تضغط على أوروبا، والعقوبات التي فرضت على روسيا كانت لها آثارها وبالقدر نفسه أو أكثر.. على دول أوروبا. ومع ذلك بقي التباين داخل دول “الناتو” في المواقف، كما بقي التباين بين الجناح الأوروبي وأمريكا البعيدة آلاف الأميال عن ميدان الحرب، التي تريد أكبر قدر من استنزاف روسيا وحصارها بأقل قدر من التدخل المباشر، أو التكلفة الاقتصادية أو السياسية من جانبها. وظهر التباين في كثير من المواقف مع فرنسا التي تمثل القيادة السياسية لأوروبا، ومع ألمانيا صاحبة القيادة الاقتصادية، التي تعاني من تكلفة الحرب ومن القيود الاقتصادية التي فرضتها أمريكا على صادراتها في وقت واحد، لكن الخلاف الأكبر بدأ يفرض نفسه أخيرا.. فأمريكا تضغط من أجل أن يكون حلف “الناتو” جزءا من مواجهتها ضد الصين، وليس ضد روسيا وحدها.. وهو ما تتحفظ عليه الأطراف الأوروبية خاصة فرنسا. في القمة الأخيرة لحلف “الناتو” كانت اليابان ضيفا، ثم كانت محاولة لفتح مكتب للحلف في العاصمة اليابانية وهو ما رفضته فرنسا ودول أوروبية أخرى. وأعلن الرئيس ماكرون أن “الناتو هو حلف شمال الأطلنطي فقط” في إشارة إلى أن ما يجرى في آسيا وحول الصين ليس في نطاق عمل الحلف. الضغط الأمريكي لن يتوقف. لكن الثمن الذي دفعته أوروبا حتى الآن في مواجهة روسيا يجبرها على أن تفكر ألف مرة قبل أن تنجر إلى المواجهة الأكبر بين أمريكا والصين التي لم تبدأ فصولها الساخنة بعد.