حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’ مصر وثورتها ناسها وهواؤها وكل ما يحيا فوقها مهدد بفقدان الأمل والعودة للخلف على إثر الصعود غير المتوقع لأسهم الفريق أحمد شفيق المرشح الذي يخوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية والذي يتخذ من المخلوع مبارك مثلاً أعلى له وفق ماهو ثابت من تصريحاته المرئية والمسموعة.. وفي المقابل يبدو موقف المرشح الاخواني محمد مرسي شديد الالتباس والارتباك على إثر الضغوط التي يتعرض لها من قبل القوى السياسية المختلفة التي تطالبه بتقديم تنازلات مفصلية يعلم الجميع بأنه لا قبل له بها وإنما هي بيد الرجل القابع في مقر الجماعة والذي يحمل لقب مرشد الاخوان.. وبين كلا المرشحين شفيق الذي يلوح بسيف المعز وذهبه ومرسي الذي لا يملك حتى الآن سوى بضعة زجاجات من زيت الطعام وأكياس المكرونة والأرز يهديها لفقراء المصريين سوى أن يسير على درب العشاق الفقراء الذين لا يملكون سوى قصائد من حبر وورق تقف مصر معصوبة العينين تبحث عن طوق نجاة، بعد أن نجح العسكر عبر أجهزتهم العلنية منها والسرية في أن يضعوا المصريين أمام خيار شديد القسوة هل يمنحون أصواتهم لابن المؤسسة العسكرية الذي توعد الثوار قبل ايام بتكرار موقعة العباسية واللجوء للقوة وكأنك (يا ابو زيد ماغزيت) أم يكررون البيعة للاخوان مجدداً.. صحف الجمعة كانت خير معبر للمخاوف التي تعتري المصريين والحيرة التي تمنع النوم عنهم وقد حفلت تلك الصحف بهجوم واسع على شفيق وهجوم متوسط على مرسي، وبين الهجومين مزيد من اللعنات التي حلت على العسكر والاخوان.. وإلى التفاصيل:
الطرف الثالث يحيي الثورة او يقتلهاالمتابع لمسلسل الاعادة بين مرشح الاخوان محمد مرسي والفريق احمد شفيق مرشح الفلول لا يحتاج جهداً ليعرف بأن كلا الرجلين يغازل الطرف الثالث الذي لم يصوت لأي منهما او الذي لم يذهب للأدلاء بصوته في المرحلة الأولى لكي يكسب اصواته، ووائل عبد الفتاح في صحيفة ‘التحرير’ يعتبر أن ذلك الطرف هو الذي سيحسم الأمر لصالح اي من المرشحين غير أنه خائف من أن يتسبب عدم وعي الكثيرين من الناخبين في أن يكون الرابح شفيق. ويصف الجولة الثانيه بأنها صراع بين الأمل واليأس.. تغادر القوى الجديدة مواقعها مرة لتحارب في الانتخابات، ومرة لتقاطعها، مرة لتدافع عن حق التظاهر ومرة لتواجه حكم العسكر.
الثورة ظلت تدافع بكل عفويتها عن عدم عودة الماضي، والدولة كلها تحارب من أجل إعادة المسار القديم، والانتخابات عكست الصراع، فقد حققت الثورة خطوات في اكتشاف الكتلة الثالثة، والدولة حققت أيضا خطوات بإعادة الصراع إلى لحظة الاستقطاب بين النظام والجماعة.. الفلول والإخوان، شفيق هنا عنصر محفز، وليس قائدا، واجهة وليس مشروعا، فقرة وليس نهاية الحفلة، سيؤدي شفيق وعصابته الدور المطلوب في نشر اليأس، ثم يغادرون إلى أرض السراب، سراب عودتهم في ظل سيطرة العسكر، الجناح الرافض لوجودهم في تركيبة مبارك الثورة أتت والنظام منقسم إلى جناحين: العسكر والحاشية الملتصقة بجمال مبارك، الشق بين الجناحين دخلت بينه الثورة، ووسعته إلى أن أزيح جناح المال/ العائلة/ الشهوة في الوراثة خارج تقاليد العسكر، كيف يعود الجناح المهزوم في نظام مبارك إلى الحياة بعد أن أصبحت القيادة للجناح المنافس؟ ويتساءل عبد الفتاح هل هي الديمقراطية التي تقتل الثورة؟
مصر بين فسطاط الثورة وفسطاط الفلولوإلى ‘المصري اليوم’ وتامر وجيه الذي يشير للمخاطر التي ستتعرض لها الثورة إذا ما وصل شفيق لمقعد الرئاسة: لا شك أن انتصار شفيق الانتخابي – إن حدث – سيمثل ضربة كبيرة للثورة. المسألة ليست أن شفيق، كشخص، سينتقم من الثورة. الأهم أن وصوله للسلطة عبر انتخابات يعد شهادة من الصندوق أن الثورة المضادة قوية وشعبية، ومن ثم لها الحق في ‘حكمـنا’ بطرقها القديمة لكن علينا ألا ننسى أن الصندوق الذي أعطى شفيق أصواتا حشدتها له شبكات الرجعية، أعطى الثورة كذلك أصواتا أكثر.. أصوات الثورة المضادة مجرد تسويد بطاقات؛ فلا أحد من الغلابة الذين حُشدوا للتصويت لشفيق، مستعد للقتال من أجله أو من أجل الثورة المضادة. أما أصوات الثورة، فهي خلاصة المقاتلين من أجل المستقبل؛ هي أصوات العمال طليعة الحركة الاجتماعية والألتراس مفاجأة الثورة والأجنحة الأكثر تقدمية من البرجوازية الصغيرة. هناك فرق! لا بد أن نقاتل حتى لا يدخل شفيق قصر الرئاسة. هذه أولوية أولى. لكن حتى لو دخل، فإن أصوات الثورة ستتحول إلى متاريس في الشوارع وحشود في الميادين ‘تجيب النصر لمصر’. وإذا كان تامر وجيه يدعو للقتال من أجل منع شفيق من الوصول للرئاسة فها نحن أمام كاتب آخر يرى العكس حيث يشير سامي عبد اللطيف في ‘المصري اليوم’ إلى النسبة التي حصل عليها المرشح أحمد شفيق رغم الحملة الضارية ضده، واتهامه بأنه من الفلول تجعل المتابع من الخارج للمشهد السياسي المصري يحتار أمام احتمالين: أولهما أن المرشح شفيق هو فعلاً امتداد للنظام السابق، ومن ثم لا صحة لمقولة أن ثورة 25 يناير تحظى بإجماع أو شبه إجماع الشعب المصري، حيث حصد شفيق وعبر انتخابات حرة نزيهة أصواتاً تفوق أصوات من قدموا أنفسهم للناخبين على أنهم مرشحو الثورة ‘د. أبوالفتوح، صباحي وآخرون’. الاحتمال الثاني أن الشعب المصري الذكي لم يصدق تلك الأقاويل، ولم يأخذ بمسار الماضي، بل جعل المستقبل نصب عينه فصوت بعقل وحكمة للخبرة والإنجاز والحزم والأخذ بمناهجية التعددية السياسية في الدولة التي يمثلها أحمد شفيق وضد مشروع ‘ديكتاتورية الأكثرية’ التي تهدف للحصول على كل المناصب السياسية الرئيسية في مصر، والتي هي أشد قمعية وقسوة في أحيان كثيرة من ديكتاتورية الفرد كما تظهر تجارب أفغانستان وإيران والسودان، إن ما يسوق له في مصر العزيزة من أن التصويت في انتخابات الإعادة الرئاسية القادمة سيكون على معطى فسطاط الثورة التي يمثلها د. محمد مرسي مقابل فسطاط الفلول الذي يفترض أن يمثله الفريق أحمد شفيق، أو ثورة 52 مقابل ثورة 25، هو خطأ مزدوج سيؤدي بالتبعية إلى التصويت على المعطى الخطأ ومن ثم تزييف – ودون قصد – إرادة الناخبين، بل إننا لو أصررنا على الاختيار على معطى هذين الفسطاطين لوجب تصحيحهم لحقيقة أن المرشح د. مرسي يمثل مرحلة ما قبل 25/1 من احتكار حزب واحد لكل السلطات أي ‘نهج الفلول’ وشفيق يمثل ما بعدها من نهج جديد يسمح بتقاسم السلطة بين القوى السياسية، أي ‘نهج الثورة الجديدة’، ويا لها من مفارقة.
مناظرة افتراضية بين مرسي وشفيقونبقى مع ‘المصري اليوم’، حيث وضع حازم عبد العظيم مناظرة تخيلية بين الفريق احمد شفيق ومحمد مرسي جاءت على النحو التالي: مرسي: ألا تستحي من نفسك؟ ثورة عظيمة استشهد من أجلها أنبل شباب مصر، لقد كنت وزيرا في الحكومة السابقة وأنت من الفلول والثورة قامت لإنهاء مرحلة فاسدة أنت كنت جزءا منها! شفيق: ما هو تعريفك لكلمة نظام؟ لو تقصد الحزب الوطني ولجنة السياسات فأنا لم أكن عضوا بها ولم أكن من شلة التوريث ولا من المروجين لها، فأي نظام تقصد؟ الحكومة وجهاز الإدارة في الدولة يقدر بـ6 ملايين موظف! هل كل هؤلاء فلول وفاسدون؟ يا عزيزي لو أردت تعريفا صحيحا للنظام السابق فهو كل من ارتبط بمصالح اقتصادية وسياسية بهذا النظام! وأركز على كلمة ‘سياسية’ وقد كنتم جماعة محظورة علنا، شرعية سرا ولديها صفقات سياسية مع هذا النظام أنت تعلمها أكثر مني. ألم يقل مرشدك قبل الثورة إن مبارك أب لكل المصريين؟ وأنت يا مرسي قبل الثورة لك تصريح في ‘المصري اليوم’ باحترامك لرموز الحزب الوطني وسحبتم مرشحكم أمام أحمد عز في 2005 في صفقة مع النظام، يعني كنتم جزءاً من المنظومة السياسية.. يعني أنت سيادتك فلول أيضا! مرسي: هذا كذب وافتراء! نحن تعذبنا في السجون وكنا مضطرين في كثير من الأحيان أن نفعل ما لا نرضى عنه، خوفا من قمع وبطش السلطة الحاكمة الفاسدة! ثم أنت كنت رئيس وزراء مصر بعد الثورة وقتل على يديك مصريون في موقعة الجمل، ولم تحرك ساكنا وقد اشتركت في حماية من خطط لهذه المجزرة. شفيق: إذا كنت تتحدث عن المسؤولية السياسية فقد تم تقديم المتهمين للمحكمة، وبالقياس لقد حدث أكثر من مجزرة في عهد عصام شرف، ولم يتحدث أحد عن ذلك! لماذا الكيل بمكيالين؟ إلا إذا كان شرف قريباً نفسيا وفكريا لكم، ثم ماذا فعلتم أنتم تجاه الأحداث في محمد محمود ومجلس الوزراء، فقد كنتم متفقين معنا أن هذه أعمال تخريب من بلطجية يتعاطون ترامادول، واتفقتم معنا على أنها محاولات لعدم إتمام الانتخابات وعرقلة المرحلة الانتقالية! ولم تقفوا في صف الثوار وقتها! لماذا هذه المزايدة؟ مرسي: يا سيدي يوجد أكثر من 40 بلاغاً مقدماً للنائب العام ضدك عن وقائع فساد، وترشحك غير قانوني بموجب قانون العزل! صحيح اللي اختشوا ماتوا!
الاستقطاب الديني والتحالف مع الفلول سبب الأزمةلكن من أوصل مصر لذلك المشهد المعقد الذي تواجهه حاليا؟ يتهم إبراهيم الهضيبي في جريدة ‘الشروق’ قوى بعينها: الأخطاء التي أوصلتنا لهذا المشهد تستحق الرصد، وأولها مناخ الاستقطاب على أساس الهوية، والذي أضعف مرشحي منطقة الوسط، غير المتحدية للانتماء الإسلامي وغير المهووسة به على حساب المشروع السياسي، ودفع بكثير من الأصوات إلى الأطراف، وهذه المشكلة تحديدا هي أخطر ما يواجه الثورة المصرية منذ مارس 2011، وقد أدت طوال العام الماضي ولا تزال – لتمركز الجدل حول قضايا رمزية شعارية بعيدة عن قلب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يواجهها المواطن، وعن حقيقة معركة الاستقلال التي يحتاجها الوطن. الخطأ الثاني الذي أوصلنا لهذه النتيجة هو تطبيع العلاقات مع الفلول، وهو ما حدث على الصعيد السياسي عندما بدأت (قوى الثورة) تقبل بوجود أحزاب الفلول في اجتماعاتها مع المجلس العسكري وتأخرت في استصدار قانون العزل السياسي، وعلى الصعيد الإعلامي بقبول العديد من الرموز المحسوبة على الثورة العمل في القنوات التلفزيونية التي أطلقها الفلول بعد الثورة وفي صحفهم، وإتاحة هذه المنابر المساحة لبعض رموز نظام مبارك للتعبير عن آرائهم ومواقفهم، وبث سمومهم المساهمة في تعميق حدة الاستقطاب على أساس الهوية ليتحول للمعركة الرئيسة فيكون الاصطفاف على أساس الموقف من الثورة هامشيا، وظهر ذلك بوضوح في جولات الإعادة في الانتخابات البرلمانية التي ظهرت فيها خطابات داعمة لمرشحي الفلول في مقابل مرشحي الجهة المقابلة في استقطاب الهوية، ثم ظهر بصورة أكثر جلاء بوصول رئيس وزراء مبارك لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.
المصريون اذكى من حكامهمهذه الحقيقة يؤكدها وائل قنديل في جريدة ‘الشروق’ والذي يحمل العسكر مسؤولية ما جرى ويجري في البلاد من بداية الثورة: الذين يصطنعون الأزمات بالطريقة ذاتها، وينتظرون ردود أفعال واستجابات لا تتغير، لا يدركون أن ثورة 25 يناير أنتجت وعيا جديدا واستجابات مغايرة، لكنهم للأسف مازالوا مأخوذين ومبهورين بنظرية بافلوف، التي تجاوزها علم النفس منذ عقود طويلة، وبافلوف هذا كان عالما روسيا شهيرا في بدايات القرن الماضي، وكان مشغولا بنظرية الاشتراط أو الارتباط الكلاسيكي بين المثيرات والاستجابات، فأجرى تجاربه على مخلوق مسكين هو الكلب، بحيث يقيس مدى عمق الارتباط بين طبق اللحم وسيلان اللعاب، ثم أدخل عناصر أخرى في المعادلة، بحيث يربط وضع طبق اللحم بأصوات موسيقى وأضواء معينة، ليتوصل فيما بعد أن اللعاب صار يسيل كلما انطلق صوت الموسيقى وجاء الضوء، وللأسف الشديد هناك من يريدون حكمنا وإدارة شؤون حياتنا على طريقة بافلوف، فكلما أرادوا سحق إرادة البسطاء وتدجين وعيهم أدخلوهم في آتون الخوف والجوع، مفتعلين أزمات الوقود والآن انقطاع الكهرباء، والنفخ في نار البلطجة والانفلات، على نحو يكشف إلى أي حد لا يعترفون بإنسانيتنا ويعتبروننا قطيعا من الحيوانات، غير أن الواقع يؤكد أن المصري أكثر وعيا من حكامه، وأكثر نبلا واحتراما من جلاديه الذين ينهالون عليه بسياط البنزين والبوتاجاز والظلام والهلع، مدركا بجلاء أنه ليس من قبيل الصدفة أن تتجمع كل هذه الأزمات في الأفق فجأة مع انتهاء حالة الطوارئ والاقتراب من جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة.4 شروط يضعها ابو الفتوح قبل دعم مرسيونبقى مع صحيفة ‘الأهرام’ التي كشفت عن شروط أربعة وضعها المرشح الخاسر عبد المنعم أبو الفتوح مقابل دعم محمد مرسي في معركته ضد شفيق: أكد أبو الفتوح ضرورة تشكيل الجمعية التأسيسية بما يعكس الصورة الكاملة والدقيقة لوحدة الوطن في إطار تنوعه الطبيعي، وأن تكون بها نسبة مقبولة من الفقهاء القانونيين والدستوريين، وأن يترأسها رمز من الرموز الكبيرة للوطن، وتصدر قراراتها بموافقة ثلثي أعضائها.. على أن يعلن تشكيلها قبل الانتهاء من جولة الإعادة. وأشار إلى أن يتم الإعلان عن اسماء نائبين للرئيس بصلاحيات محددة، حيث يكونان مع الرئيس الشكل المؤسسي للرئاسة خاصة في تلك المرحلة، وبما يرضي ويطمئن جموع المصريين. وأضاف خلال لقائه بمرسي الذي عقد مؤخراً ـ ضرورة الإعلان عن حكومة ائتلافية برئاسة إحدى الشخصيات الوطنية من خارج حزب الأكثرية، تعكس توافق الروح الوطنية الواحدة بشكل يحقق الاطمئنان التام لكل أبناء الوطن ويستند الاختيار على الأكفأ والأصلح دون النظر للحالة السياسية أو الحزبية وعلى أن يتولى الوزارات السيادية وزراء تكنوقراط لا ينتمون لأي أحزاب سياسية، وطالب بضرورة إعلان الاستقلال التام لرئيس الجمهورية عن أي انتماءات حزبية.. وهو الأمر الذي لا يعد تجاوزا على حق من حقوقه أو شأن من شؤونه فهذا ما يمليه ويحتمه عليه واجب الوطن في تلك المرحلة من مراحل نمو واكتمال العمل السياسي والحزبي. وأكد أبو الفتوح أن نتيجة الانتخابات الرئاسية جاءت على غير ما كان يتوقع وينتظر الشعب المصري العظيم.. وإذ سارت الأمور على هذا النحو فانه يتوجب علينا جميعا أن ننظر إلى الموقف الذي تمر به البلاد نظرة الشعور بالخطر الذي يفرض علينا جميعا الالتقاء على ما يحفظ لهذا الوطن الكريم وحدته ويحفظ لهذا الشعب العظيم حقه في التطلع إلى تحقيق أهداف ثورته’. الفتاة العارية ترشح شفيق رئيساًأعلنت الناشطة علياء المهدي صاحبة الصور العارية الشهيرة على صفحتها الرسمية على الفيس بوك أنها ستقوم بانتخاب الفريق أحمد شفيق في جولة الإعادة.. وقد كانت تعليقاتها الداعمة للفريق شفيق سببا في اندلاع موجة من السخرية على بعض المواقع الإلكترونية وصفحات الفيس بوك، فيما اعتبرها الكثيرون دعاية سلبية له. كان موقف علياء المهدي غريبا خاصة وأنه كان معروفا عنها تأييدها الكامل للثورة والثوار.. هذا طبعاً قبل الصور العارية. ودافعت علياء المهدي عن الفريق شفيق ورأت أنه لا ينتمي للفلول وأنه ليس له علاقة بموقعة الجمل، وأنه لم يكن يملك الصلاحيات وقتها للفصل بين المتظاهرين ومثيري الشغب في تلك الفترة. ومن جانبها دعت وكالة أنباء نوفوستي الروسية الناشطة علياء المهدي لزعامة وتأسيس تجمع عالمي يضم الناشطات النسائيات اللائي تعرين من أجل المطالبة بالحرية أو دفاعا عن قضية سواء تعرين في الميادين العامة والشوارع أو في العالم الافتراضي على الإنترنت. ودعت الوكالة الروسية كل من تعرين للانضمام لهذا الحزب العالمي. وكانت الفنانة التشكيلية السورية هالة الفيصل قد تعرت هي الأخرى في واشنطن سكوير بارك للتنديد بالاحتلال الأمريكي للعراق، كما تعرت ممثلة إيرانية شهيرة للضغط على السلطات الإيرانية من أجل إعطاء الفرصة للسيدات للعمل في السينما وعدم تقييد حريتهن.
ابو إسماعيل: لو فاز شفيق سيكون جمال مبارك رئيس مصر القادمواصل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المستبعد عن انتخابات الرئاسة تصريحاته المثيرة للجدل، وشدد على أن الوصول للرئاسة لم يكن حلما بالنسبة له وإنما ما حدث عقب مرور 3 شهور ونصف من ثورة 25 يناير، وأصبحنا مفاجئين بأن هناك استعادة للنظام السابق مرة أخرى، وبالتالي دخلت الانتخابات بالاضطرار حتى لا نعود للنظام السابق، أما عن قرار لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعادي، فهو قرار باطل، وهناك مستفيدون من خروجي من الانتخابات الرئاسية، فقد ظهرت مؤشرات واستطلاعات للرأي تدل على تمكننا من الفوز بالانتخابات الرئاسية، وبالتالي الجهات الرافضة للإسلام السياسي كان من مصلحتها استبعادي.. وأكد أبو إسماعيل استمراره في ملاحقة من أصدروا القرار ضده خاصة أن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تقدم مستندات بها وهي جواز السفر الخاص بالسيدة والدته، لأنها بحسب تعبيره، قدمت صورة ضوئية مطموسة، مضيفا: سأحصل إن شاء الله على أحكام قضائية تؤكد عدم حصول والدتي على جنسية أمريكية، وسآخذ تعويضا ضدهم، وناوي أفرق التعويض على الناس، فما زلت أعتبر استبعادي هتكا للدستور، وانتهاكا لحكم قضائي، وأنا تعرضت للظلم ولإجرام شديد وتواطأت عليه جهات متعددة، مستنكرا عدم استبعاد اللجنة الفريق أحمد شفيق من سباق الانتخابات الرئاسية، وفقا لقانون العزل السياسي، وأعلن أبو إسماعيل تأييده لمحمد مرسي في جولة الإعادة لانتخابات رئاسة الجمهورية، مشددا على أنه ليس تأييدا لـ’مرسي’ ولكن استبعادا لشفيق، رغم أنه يختلف مع الممارسات السياسية لحزب الحرية والعدالة، موضحا أن دعمه لـ’مرسي’ يأتي في إطار حتى لا نعود إلى الوراء، وكي لا يعود النظام السابق.. وأبدى أبو إسماعيل حزنه من نسبة الأقباط الكثيرة التي صوتت للفريق أحمد شفيق، متسائلا: ‘لمصلحة من التصويت لشفيق؟ وقال: إذا نجح شفيق في الانتخابات فإنه قطعا الرئيس القادم هو جمال مبارك، وعلى الجميع نسيان الاستقرار، ولا يلوم الشعب إلا نفسه، لأن أحمد شفيق لو أمسك بالحكم، لن تكون هناك انتخابات نزيهة بعد ذلك، وستكون صورية’. صحيفة ‘التحرير’ تتهم ‘الوطن’ بسرقة تقاريرهاوإلى المعارك الصحافية حيث اتهمت جريدة ‘التحرير’ جريدة ‘الوطن’ بسرقة سبق صحافي لها قامت بنشره منذ تسعة أشهر كاملة، عن وقائع وتفاصيل ما حدث في الغرفة الملحقة بقفص الاتهام في أثناء نظر محاكمة الرئيس المخلوع ونجليه في الثالث من اب/ أغسطس 2011 كتبه الزميل خالد كساب.. جاء في الحلقة الثانية منها المنشورة بتاريخ الخميس 31 ايار/مايو 2012 تفاصيل لقاء مبارك بنجليه ووزير داخليته حبيب العادلي في قضية قتل المتظاهرين، وادّعت الجريدة أنها ‘نجحت في الوصول إلى إجابات موثَّقة بالصوت والصورة. قالت ‘التحرير’ ‘ليس من الشرف والأمانة المهنية السطو على مادة صحافية قدمتها ‘التحرير’ لقارئها قبل عدة أشهر لتأتي جريدة ‘الوطن’ لتنتزع هذه المادة وتبني عليها موضوعها الذي شرّقت وغرّبت بقولها عنه انفرادا غير مسبوق. وأوردت ‘التحرير’ الفقرة التي تم السطو عليها بنصها المنشور بـ’الوطن’، ثم نورد نص الفقرة المنشورة بـ’التحرير’، ودعت القارئ للمقارنة والحكم. تورد ‘الوطن’ تفاصيل الحوار الدائر بين مبارك وولديه ‘علاء: تصدق يا بابا إن المراوح طلعت أحسن من التكييف؟ مبارك مندهشا: هو انتم ماعندكوش تكييف في السجن؟ في النص الأصلي المنشور بانفراد ‘التحرير’ يأتي الحوار كالتالى: ‘عندها تذكر مبارك طرة.. (صحيح أخبار طرة إيه؟) فأجابه جمال بابتسامة ساخرة: (والله المراوح طلعت كويسة.. تصور أحسن من التكييف)’! ومن الواضح أن الذي تصرف في الموضوع قد جعل جمال في الموضوع الأصلي علاء في المسطو عليه، وأضاف جملة مبارك المندهشة من عدم وجود تكييف في السجن في سياق البناء على الموضوع المسروق. ونقلت ‘التحرير’مثالا آخر أكثر دلالة ووضوحا على النقل الصريح المباشر ودون تصرف في هذه المرة.. حيث تورد ‘الوطن’ نصا لحوار بين مبارك والعادلي جاء فيه: ‘وقطع مبارك هذا السكون مستأنفا الحوار بسؤال كان موجها إلى حبيب العادلي ومساعديه قائلا: هو كام واحد اتقتل في المظاهرات يا حبيب؟
العادلي: حوالي 800 يا ريس أو أكتر شوية. مبارك: إزاي يا حبيب الناس تقتحم الأقسام بالسهولة دي؟ العادلي: يا فندم المتظاهرين كان عددهم عشرتلاف وكان كتير منهم بلطجية.. وأي قسم مهما كان كبير مش هيبقى فيه أكتر من أربع أو خمس ظباط وكام عسكري كده ‘. أما الحوار بنصه الأصلي المنشور بـ’التحرير’ فجاء كالتالي:’وخلال القعدة.. دخل مبارك والعادلي في حديث ثنائي يخص قتل المتظاهرين.. سأله مبارك: هو عدد اللي ماتوا قد إيه بالظبط؟ فرد عليه العادلى: حوالي 900 يا ريس.. فسأله مبارك: ماتوا ازاي؟ فأجابه العادلي: معظمهم ماتوا قدام الأقسام.. ودول كانوا بيهاجمونا وكل قسم فيه ما لا يزيد على 5 أو 6 ظباط.. كان لازم يدافعوا عن نفسهم’! الفرق بين انتهازية الاخوان وفروسية عمرو موسىوننتقل لصحيفة ‘الأهرام’ والكاتب محمد صابرين الذي يحمل بشدة على الاخوان بسبب جريهم وراء طموحاتهم الخاصة: مصر تدفع الآن ثمنا باهظا لحسابات جماعة الإخوان ومخاوفها، ولا نقول أطماعها في الإمساك بمفاصل الدولة المصرية، وهذا بالتحديد الدرس الذي لا يرغب الإخوان في استيعابه أو أن يواجههم به أحد، فأيام الإمساك بجميع مؤسسات الدولة المصرية العتيقة يجب ألا تأتي هكذا فجأة، بل بالتدرج، وبعدما يثبت الإخوان بالأفعال، لا بالأقوال أنهم أولا: شريك في الوطن يمكن الوثوق فيه وفي نواياه، ثانيا: أنه فصيل سياسي يحترم كلمته وتعهداته.. ثالثا: أن يثبت للجميع قدراته الإبداعية خاصة في مجال احتضان الفصائل الأخرى والأقليات، رابعا: أن يلتزم بالدولة المدنية الدستورية الديمقراطية، خامسا: أن يرسخ من خلال التشريعات البرلمانية حرية التعبير والاعتقاد والابداع في إطار قيم المجتمع وثقافته الإسلامية السمحة، سادسا: أن يثبت بالمشاركة لا المغالبة أنه قادر على حل مشكلات مصر وأن يحسن من مستوى معيشة الناس، سابعا: أن يقدم نوعية راقية من الأداء السياسي لا المناكفة ولا المزايدة ولا الانتهازية السياسية.
اعتراف عمرو موسى بالهزيمةونبقى مع ‘الأهرام’ وإعجاب اسامة الغزالي حرب بموقف عمرو موسى بعد خروجه من المنافسة على مقعد الرئيس واعترافه بالهزيمة، حيث قال موسى: نعم لم يحالفني التوفيق في الانتخابات، كما لم يحالف غيري ممن حلموا بأحلام الشعب. ويثمن الغزالي حرب كلمات موسى بقوله: لقد ذكرني هذا الموقف العظيم بموقف آل غور المرشح الرئاسي الذي كان ينافس جورج بوش في انتخابات عام2000 والذي فاز بفارق ضئيل للغاية وفق حكم مثير للجدل من المحكمة العليا الأمريكية. لقد انسحب آل غور بشرف، وتفرغ لتبني قضايا البيئة في العالم، وحصل بسببها على جائزة نوبل. وقد لا يحصل عمرو موسى على جائزة نوبل، لكنه سوف يحصل قطعا على احترام وتقدير مصر والعالم كله، وسوف يسجل في تاريخ الانتخابات الرئاسية المصرية نموذجا للرجولة والثقة بالنفس.
الاسواني يطالب الاخوان بمقاطعة الانتخابات الرئاسيةقال الروائي علاء الأسواني إن انتخابات الرئاسة ‘مزورة ومزيفة’، داعيا إلى مقاطعة الجولة الثانية: ‘الانتخابات ليست زواجا كاثوليكيا إذا قبلناه لا نرفضه بعد ذلك، لكنها انتخابات باطلة لا يتماشى معها إلا المقاطعة’، مضيفا ‘شاركنا في البداية بحسن نية، حيث اعتقدنا أن القائمين على الانتخابات سيحترمون الثورة، ولكن لم يحدث شيء وكأن الثورة لم تقم’. وحول إجراء الانتخابات في ظل إشراف دولي توقع الأسواني أن يفوز الفريق أحمد شفيق في الجولة الثانية من الانتخابات، على أن يأتي الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، كرئيس للحكومة الجديدة، مستطردا ‘هذا هو سيناريو المجلس العسكري مع الإخوان: لنا الرئاسة، ولكم الوزارة’. وقال الأسواني إن الرئيس السابق قبل رحيله ‘وضع نفسه أمام الشعب المصري بديلاً عن الفوضى أو المتطرفين’، مضيفا ‘هو نفس المسار الذي اتخذه المجلس العسكري، حيث استجابوا لقائدهم الأعلى في تخيير المصريين بين من يمثل نظام مبارك، والإخوان المسلمين’. اضاف الأسواني إن الإشراف الدولي ليس دليلاً على نزاهة الانتخابات، موضحا أن هناك منظمات وشخصيات دولية يمكن استدعاؤها بعينها للتغاضي عن أي تزوير وفقا لمصالح دولية، وأضاف ‘مش أي خواجة بعيون زرقا يبقى ضمانة لنزاهة الانتخابات’. وشدد الأسواني على وجوب اتخاذ كافة القوى الثورية موقفا موحدا، يتجسد في إعلان عدم الاعتراف بالانتخابات، وحشد الجماهير للمقاطعة الشاملة، مشيرا إلى أنه هناك فرق بين الانسحاب السلبي من الانتخابات، والمقاطعة الإيجابية التي تهدف لكشف عورات النظام وحشد الرأي العام ضده، مشددا على أن المجلس العسكري منزعج جدا من الدعوة لمقاطعة الانتخابات.
بعد ان دعا للزواج من المحجبات صبحي يزوج ابنه من متبرجةاثارت صورة خطوبة نجل عضو مجلس الشعب والقيادي الإخواني صبحي صالح العديد من التساؤلات، حيث ان عروسته فتاة ليست محجبة خاصة ان صبحي صالح نفسه هو الذي سبق واكد على ضرورة زواج الإخواني من اخوانية.. يقول صبحي صالح في تصريح خاص لبوابة الشباب: انا فعلا قلت هذا الكلام وفضلت آلا يتزوج الإخواني إلا من اخوانية والعكس صحيح حتى يتبع زواجهما القاعدة الشرعية التي تقول ان الزواج الناجح ما كان متكاملا او متشابها، وهي نفس القاعدة الاجتماعية ايضا التي تنص على ضرورة التوافق النفسي والفكري حتى يستمر الزواج وينجح، فكيف يمكن للإنسان ان يعيش مع شخص لا يشبهه في الفكر او السلوك او المبادىء، فهل يمكن لشاب اخواني ان يتزوج من فتاة يسارية او علمانية؟ طبعا مستحيل، اما فيما يخص ابني فهو في الأساس ليس اخوانيا وهـــــذا ليس بأمر غريب، فالأنبياء انفسهم كان لهم ابناء كافرون مثل سيدنا نوح وليس معنى هــــذا ان ابنــــي كافر لا قدر الله ولكنه ليس اخوانــياً ولا يؤمن بمبادئهم، وانا علي ان احترم فكره واختياره كما احترم هو ايضا افكاري واختياراتي، بل والأكثر من ذلك انه دفع ثمنها غاليا طوال حياته ويكفي انهم عندما اخذوني من بيتي يوم جمعة الغضب ظل هو يبحث عني بدون ان يعرف لي طريقا، فالحقيقة انني انا الذي ظلمت ابني معي وليس العكس. واضاف صبحي ما المشكلة ان الولد يخطب فتاة ليست محجبة، هل يصح ان يتم التعامل معه وكأنه غير دينه هذا شيء لا يقبله لا دين ولا مجتمع، وانا اشعر اني جعلته يدفع ثمن فاتورة لا ناقة لــــه فيـــها ولا جـمل، لدرجة ان خطيبته اتصلت بزوجتي واعتذرت لها على انها وضعت صورتها هي وخطيــــبها على الصفـــحة الخاصة بها على الفيس بوك مثلها مـــثل اي فتــاة فرحانة بخطيبها واعتذرت لها.
السماح لصديق مبارك بالترشح عار على الثورةونتحول نحو صحيفة ‘الشروق’ التي اشارت لتصريحات رئيس نادي القضاة الأسبق المستشار زكريا عبدالعزيز وصف خلالها أداء لجنة الانتخابات الرئاسية بـ’الفُحش’، واتهمها بارتكاب خطيئة حين قبلت ترشح أحمد شفيق رغم قانون العزل السياسي، مطالبا بإلغاء الانتخابات الرئاسية وإعادتها مرة أخرى لتصحيح الأخطاء القانونية التي وقعت فيها اللجنة العليا بسبب قوانين إدارتها للمرحلة الأولى، وفقا لكلامه. وشن عبدالعزيز، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته لجنة الحريات بنقابة الصحافيين لتقييم المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة مساء أمس الأول، هجوما حادا على سير العملية الانتخابية في المرحلة الأولى وأداء اللجنة العليا، مشيرا إلى أن المادة 28 من الإعلان الدستوري جعلت اختصاصاتها ‘إلهية لا يجوز مراجعتها أو محاسبتها’، كما هاجم ‘تخبط القوانين التي قد تجعل رئيس مصر القادم مهددا بالعزل السياسي’. وأشار إلى أن اللجنة العليا ‘انتهكت قانون المحكمة الدســـتورية العلـــيا رقم 29 لسنة 1979 الذي ينص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين التي تكون محل نزاع في إحدى الدوائر القضائية، ويتولى هذا الموضوع إما الهيئة القضائية التي تنظر القضية محل النزاع. ويتم إيقاف نظر القضية لحين بت المحكمة الدستورية في مدى دستوريتها، أو يحيله أحد طرفي النزاع وتعطي المحكمة مهلة ثلاثة أشهر تؤجل فيها القضية لحين رفع القضية’، معتبرا أن اللجنة تجاوزت اختصاصاتها حيث إنها لجنة إدارية وليست هيئة محكمة، وأنها لم تؤجل القضية محل النزاع لحين البت في دستورية القانون’. مصر بين سكينين احداهما عسكرية والثانية اخوانيةوإلى صحيفة ‘التحرير’ والكاتب جمال فهمي الحائر بين مرشحي الرئاسة اللذين يعدان الناخبين بالأمن والرخاء فيما يعتبرهما مجرد خازوقين يهددان المصريين: أصدِّق وعد الجنرال شفيق بأن سيادته لو اكتملت الإهانة ونجح وصار رئيسا وركب فوق قلوبنا وأنفاسنا فسوف يتكرم ويتفضل على أهالينا ولا يقلّد سيده و’مثله الأعلى’ السابح حاليا في نعيم الدلع بالمركز الطبي العالمي، وأصدق كذلك أن جنابه ليس في نيته إعادة إنتاج نظام عصابة القط الأسود التي مارست السطو المسلح على السلطة والثروة في هــــذا الوطن مدة ثلاثين عاما.. سبب اقتناعي بصدق وعوده لا علاقة له بثقتي بحسن أدبه وأخـــــلاقه وتربيته الراقية التي تشي بها ماركات قمصانه وبلوفراته، بل أصدقه لأنني أتوقـــع أن الرجــل سيكرس جل اهتمامه ونشاطه لإنتاج ‘البونبوني’ الذي سينثره ويطلقه يوميا وكل ساعة على جحافل المتظاهرين والمحتجين في الشوارع بحيث لن يتبقى من طاقة الإنتاج في البلد ما يكفي لإنتاج أو إعادة إنتاج النظام المدحور، ولا أي شيء آخر. وأيضا أصدق أن الجنرال إذا صعد إلى سدة الحكم سوف يوفر الاستقرار، فقط أظن أن الطامعين في التمتع بنعمة الاستقرار في عهده قد يستقرون على خازوق، غير أن هناك خازوقا آخر ينافس خازوق الجنرال بقوة، وقد يتفوق عليه بجدارة، فالدكتور مرسي الاحتياطي النهضوي الإخواني يمطرنا الآن وينثر فوق رؤوسنا فيضا من الوعود الحلوة المعسولة هو أيضا، وأيضا لا شيء يمنعني من تصديق وعوده بما في ذلك مانع نعمة العقل والوعي والذاكرة، فالرجل وعدنا مثلا بأنه لن يجلس يصارع الملل وحده في القصر الرئاسي، بل سيتعطف علينا ويمنح نفسه رفاقا يشاركونه رغد العيش في قصر الحكم وسيتخذ نوابا ومستشارين من أنواع وأجناس غير إخوانية يسلّونه ويلاطفونه ويؤنسون وحدته هناك، وقد يسألهم الرأي والنصيحة أحيانا ثم يفعل العكس أو ما يمليه عليه مزاجه أو إرشادات فضيلة المرشد’.