لندن-“القدس العربي”: انطلقت الأربعاء الماضي مراسم الجنازة العسكرية للرئيس المصري السابق المخلوع، محمد حسني مبارك، الذي توفي الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 91 عاماً، وذلك إثر جراحة في البطن تدهورت صحته بعدها.
ولا تزال ردود الفعل على موته تهيمن على مواقع التواصل الاجتماعي في معظم الدول العربية، حيث استخدم الناشطون وسمي #حسني_مبارك الأكثر تداولا إذ تجاوزت عدد المشاركات فيه 175 ألف تغريدة، ووسم #مبارك_مات_ولن_ننسي.
واختلفت الآراء حول موت مبارك على الصعيد الشعبي، إذ اعتبر البعض أن موته “خسارة لجمهورية مصر العربية”. وقال مغرد: “مصر حزينة لرحيل الرئيس حسني مبارك وخصومه يتساءلون هل ظلمناه؟ إلا الإخوان المسلمين المعتصمين بالكراهية والحقد، ومصر مرتاحة لسرعة ورزانة مواقف الدولة في التعامل مع رحيل رجل ملأ مصر وشغل أهلها، الراحل نفسه قال يوما مصر باقية والأشخاص زائلون، رحمه الله حسني مبارك وتحيا مصر”. في حين قالت مغردة: “رحل أول رئيس مصري يحمل لقب رئيس سابق، رفض مغادرة البلاد بعد تنحيه وحوكم في بلاده، له ما له وعليه الكثير ولكن مصر في عهده عرفت مخاطر المطامع الإيرانية وشكلت جبهة واحدة مع دول الاعتدال العربي في وجه مطامع إيران وصبيانها من دون أن تمارس سياسة الابتزاز”.
كما تحدث بعض المصريين عن تجاربهم الشخصية في عهد مبارك، وعن معاناتهم في تلك الفترة، إذ أشار أحد المغردين: “اعتقلني لمدة 12 سنة متتالية بدون جريمة ولا محاكمة ولا تهمة، واعتقل أخي الذي كان يصغرني 10 سنوات واقتحم ضباطه المنزل على أمي بعد سنوات من اعتقالنا وكانت تتسحر في رمضان فقلب لها الضابط المائدة ونهرها. وفِي سجونه أهينت كرامتنا الإنسانية ألا لعنة الله على الظالمين”.
وتابع في تغريدة أخرى: “في سجون مبارك أحببنا الليل إذ يأمن فيه المعتقل لساعات قليلة من اقتحام الزنازين..هستيريا التعذيب تحاصر أيامنا..ورائحة الموت تفوح من كل ركن..ويخطف أفضل من فينا قهرا وألما..مبارك كان طاغية فاسدا..أسأل الله أن يعامله بما يستحق.”
وقال مغرد آخر: “هتقول لربنا إيه عن سليمان خاطر اللي مات ظلم؟ هتقول لربنا إيه عن رعيتك اللي ماتوا في عرض البحر وسبتهم ورحت تحتفل ف الاستاد؟ هتقول لربنا إيه عن الشباب اللي نزلوا ضد ظلمك واتقتلوا غدر على أيد عصابتك؟ عند المولى ما فيش مطبلين عند المولى لا جيش ولا شرطة”.
أما على الصعيد الرسمي العربي، فقد نعت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية مبارك، وقررت تنكيس الأعلام ليوم واحد في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية داخل الدولة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج. وبعث كل من ملك السعودية، الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، وملك البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وسلطان عمان، هيثم بن طارق وغيرهم من الرؤساء برقيات تعزية بوفاة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية. وقال رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو: “باسم الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، أود أن أعبر عن حزني البالغ على رحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. كان الرئيس مبارك صديقا شخصيا لي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل”.
وتحت وسم #مبارك_مات_ولن_ننسي، قال، ابن الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، الذي انقلب عليه الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، وعزله: “دُفن والدي الرئيس الشهيد، ومُنع الشعب من تشييع جنازته ..
السيسي وأعوانه يرتجفون من مرسي حياً وميتاً …رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي .. قتلوه قتلهم الله”.
وقال مغرد آخر: “خلاص لا تقولي فريد الديب ولا فريد الأسد بقيت لوحدك ببلادتك ولا مبالاتك وبقتلك وظلمك وجبروتك وعنادك وكرهك الإسلام والقرآن لوحدك بكل أفعالك وأعمالك البائسة تحصي عليك ولا مفر ولا مهرب ولا حذر، خلاص بقيت بين يدي الله العادل القاهر الجبار” في حين اعتبر غيره أن مبارك مسؤول عن: “تأسيس الفساد، بيع مصر، حصار غزة، صفقة الغاز للكيان الصهيوني، كنز الكيان الاستراتيجي، غرق عبارة سالم إكسبريس، حريق قطار الصعيد، مشروع التوريث، شهادة كاذبة”.
وقال الحقوقي المصري، أسامة رشدي: “حكم مصر طوال 30عاما بقوانين الطوارئ لقمع وتعذيب الشعب في السجون واستباحة حقوقه وحرياته، وختم عهده بقتل 846 متظاهرًا سلميًا. زور الانتخابات طوال حكمه وأوصل البلاد لحالة من الانسداد السياسي بعد أن خطط لتوريث ابنه الحكم وأخذ يهيئ البلد لهذا المشروع حتى ثار المصريون”. وقالت مغردة أخرى: “مش هننسى الغاز المسيل للدموع ولا ضرب النار والرصاص المطاطي ولا اللي قولت عليهم شوية عيال سبوهم يلعبوا، ولا هننسى وسائل الاتصالات اللي قطعتها عن الشعب عشان تمنع تواصله مع بعضه، ولا هننسى ضرب الشرطة للمصلين بمدافع المية، مش هقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل”. فيما اعتبرت غيرها أنه “مات مبارك ولن ننسى وكيف ننسى الذل والمهانة والعار”.