نشرت الصحف المصرية الصادرة أمس عن ذكريات الحرب وبطولات الجيش وكلمة الرئيس المستشار عدلي منصور، التي اكد فيها على استعادة الدولة هيبتها، واشاد بأدوار خالد الذكر جمال عبدالناصر والسادات، ونقل البشرى للمصريين بأنه سيبدأ العمل في المشروع القومي لاقامة اول محطة نووية لتوليد الكهرباء في الضبعة، وكذلك في مشروع قناة السويس وان يتم طرح اي مشروعات في صورة اسهم بشركات على المصريين، لضمان عدم وجود سيطرة اجنبية، كما كان يخطط الإخوان في مشروع اقليم قناة السويس، الذي وصفه صديقنا المؤرخ والفقيه القانوني المستشار طارق البشري بأنه يعني اقامة دولة مستقلة وفصلها عن مصر، اي يكون محمد مرسي رئيسا لدولتين.
كما توالت الاستعدادات للاحتفال بالمناسبة في ميدان التحرير وغيره من الميادين، وتحذير الإخوان من اي محاولات لاقتحامها. كما واصلت الشرطة والجيش عملياتهما ضد الارهابيين، فقتلت الشرطة اثنين منهم في اشتباكات في الخانكة بمحافظة القليوبية، والقبض على خلية اخرى في الخطاطبة بمحافظة المنوفية قبل قيامها بتنفيذ عملية ارهابية. كما اشتبكت قوات من الجيش على طريق الاسماعيلية – القاهرة الصحراوي مع مجموعة اخرى وقتلت منهم اربعة واعتقلت آخرين. وداهمت خلية اخرى شاركت في قتل ضباط وجنود. واصدرت محكمة الجنايات في شبرا الخيمة حكما بالسجن لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ فورا على خمسة من طلاب المعهد الفني الصناعي بشبرا من الإخوان، لقيامهم بتحطيم محلات وسيارات المواطنين، وبدء التحقيق مع محمد مصطفى عبدالنبي المتهم بمحاولة قتل زميلنا المتحدث باسم حزب الدستور، خالد داود اثناء مظاهرة للجماعة، وكان في سيارته متوجها لمنزله. والى بعض مما عندنا:
رسالة العسكر على العنوان الغلط
ونبدأ بـ’الشروق’ والكاتب الكبير فهمي هويدي، فتحت هذا العنوان كتب: ‘لأول وهلة ينشرح صدر المرء حين يطالع تصريحات المسؤولين والقادة المصريين التي تحذر من المساس بأمن مصر، ويكاد يستبشر خيرا حين يجد أن ذلك التحذير يلوح بقدرة مصر على تأديب المتطاولين وردعهم. إلا أنه لا يهنأ بتلك النشوة طويلا، حيث يفاجأ بأن هذه الرسالة موجهة إلى حماس في غزة وليس إلى الإسرائيليين. وهو ما يحول النشوة إلى خليط من مشاعر الغم والصدمة.
صحيح أن مثل هذه اللغة خاطب بها الإسرائيليون حكومة القطاع وقيادات المقاومة هناك، وهو أمر مفهوم لأن غزة لا تزال تمثل شوكة في حلوقهم، سواء لأنها تشكل رمزا للاستعصاء الرافض للاستسلام والركوع، أو لأنها لا تزال تمثل جبهة للمقاومة التي تحدث الاجتياح الإسرائيلي ونجحت في صده أكثر من مرة، أو لأنها باتت تشكل حجر عثرة يحول دون استمرار التنازلات والمساومة على المصير.
صحيح أيضا أننا مازلنا نذكر قول وزير الخارجية المصري الأسبق الذي هدد يوما ما بكسر أي رجل تعبر الحدود المصرية. وكان كلامه موجها إلى الفلسطينيين في غزة. إلا أن ذلك بدوره كان مفهوما في ظل نظام كان يعد كنزا استراتيجيا لإسرائيل ومشاركا في حراسة أمنها. وهو النظام الذي لم يحرك ساكنا أمام التعديات الإسرائيلية على الحدود المصرية، وقتلها لبعض الجنود المصريين ثم مداراة ذلك بالتعبير عن الأسف وبالوعد بإجراء تحقيق في ملابسات ما جرى.
أفهم أيضا أن يروج المغرضون من عناصر اللوبي الإسرائيلي بين الفلسطينيين والمصريين ‘المتعاونين’ للادعاء بأن استمرار المقاومة في قيادة قطاع غزة يمثل تهديدا لأمن مصر واستقرارها لأسباب عدة بوسع أي عقل لم يخترق ولم يشوه يدرك دوافعها. فهو من ناحية يصرف الانتباه عما تمثله إسرائيل من خطر، وهو من ناحية ثانية يصفي حساب نظام رام الله المتورط في التنسيق الأمني مع إسرائيل. ومن ناحية ثالثة فإنه يوقع بين مصر وبين حماس لكي يستدرج الأخيرة في إحكام الحصار حول غزة والإسهام في التنكيل بأهلها. فضلا عن أنه يشيع بين المصريين أكذوبة أن الخطر على مصر يأتيهم من غزة الصغيرة والمخنوقة وليس من إسرائيل المدججة بالسلاح النووي.
ذلك كله أفهمه. لكن ما يتعذر فهمه أن تنفجر فى مصر ثورة تطيح بنظام مبارك وسياساته، ويرتفع في ظلها منسوب الوعي والجرأة والمشاعر الوطنية، ثم تفاجأ بتحذيرات نظام مبارك تطلق بنفس المفردات تقريبا في مواجهة القطاع وحماس. ولا أستطيع أن أتصور أن ذلك راجع فقط لعزل الرئيس محمد مرسي وإسقاط نظام الإخوان في مصر، وهو عنصر ثانوي وليس أصيلا في المشهد، لأن ملف حماس مفتوح بصورة إيجابية مع الأجهزة الأمنية في مصر قبل الإخوان وبعدهم.
وتابع هويدي، لقد أعلنت في غزة نماذج من وثائق الدس والوقيعة بين حماس في مصر، ولم نعرف أن الأمر أخذ على محمل الجد في مصر. ويتردد الآن أن بعض القيادات الأمنية الفلسطينية الهاربة من القطاع والتي كانت تدير عملية التنسيق مع الإسرائيليين، عادت إلى القاهرة مؤخرا من مقرها في الخليج، لكي تستأنف مهمتها في التنسيق والكيد للمقاومة في غزة. إلى جانب ذلك فإنني لا أستطيع أن أتجاهل اللغط المثار حول الأنفاق، التي أشيع بين المصريين أنها أحد منافذ الخطر الذي يهدد مصر.
لقد تجمعت عوامل كثيرة أسهمت في إنجاح مسعى تسميم العلاقة مع المقاومة الفلسطينية وإقناع كثيرين بأن حماس أصبحت خطرا يهدد أمن مصر، الأمر الذي أدهش قادة المقاومة الذين اعتبروا ذلك من المستحيلات التي لا تخطر على البال. وهو ما دفع الدكتور موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى كتابة مقال مؤخرا نفى فيه التهمة جملة وتفصيلا. ولأن الأمر لا يتعلق بمصير حماس ولكنه وثيق الصلة بأمن مصر، فقد تمنيت أن يخضع لتدقيق نزيه من جانب أية جهة تتقصى حقائقه وتكشف ما فيها من تدليس وزيف. وأحسب أن المنظمات الحقوقية المصرية أو حتى الجامعة تستطيع أن تقوم بتلك المهمة بجدارة، تخلصنا من الشعور بالخزي والعار الذي ينتابنا حين نجد أن المسؤولين أصبحوا يتحدثون عن خطر حماس على أمن مصر، ولا يشيرون بكلمة إلى ما تمثله إسرائيل من تهديد لا تُخْطِئُهُ عين مفتوحة أو عقل رشيد.
إن إنذار حماس ليس شجاعة وتهديدها ليس تعبيرا عن القوة كما أن أي عمل عسكري ضد القطاع ليس بطولة، لأنك لا تستطيع أن تفوز بشىء من ذلك إذا لطمت خدك أو غرست سكينا في قلبك. لكن ذلك كله يختبر حين تكون المواجهة مع العدو القابع وراء التل الذي يتهلل فرحا كلما رآك مستسلما للعمى وفاقدا للبوصلة.
6 أكتوبر بداية النصر الحقيقي
والى صفحة الرأي في ‘الحرية والعدالة’ والزميل د. محمد جمال حشمت: ‘لا شك أن مدبري ومؤيدي الانقلاب العسكري الدموي في مصر بالإضافة إلى المستفيدين منه في قلق شديد من يوم 6 أكتوبر حتى لو حاول مروجو الانقلاب من الإعلاميين الإقصائيين إيهام المصريين والعالم أن الوضع مطمئن وأن الجيش والشرطة إيد واحدة في مواجهة هذه الدعوات التي يصرون على أنها صادرة فقط من الإخوان المسلمين، رغم أن كل قياداتهم على مستوى القطر في سجون النظام ويبحث عمن تبقى منهم وهم قلة! دون أن يعترفوا بأن الشعب المصري بكل طوائفه وأغلبيته هم أصحاب الدعوة للتظاهر في كل ميادين مصر بما فيها ميدان التحرير! والخوف الحقيقي الذي يتملك هؤلاء لو أنهم يملكون قلوبا حية وبقية من ضمائر متيقظة يتمثل في:
1- الجريمة التي يمكن أن ترتكبها القوات المسلحة بحماقة في قتل المصريين في الميدان الذي شهد قيام ثورة يناير وظهور الجيش على أنه من حمى الشعب وثورته، والأخطر أن تكون في مناسبة الفخر الوحيدة التي يحتفل بها المصريون لجيشهم في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة!
2- إراقة الدماء في ظل حماية قانونية فرضها قائد الانقلاب بشكل صريح، كما أثبتت تلك الفيديوهات المسربة للقاءاته مع قيادات الجيش، بحيث أن محاكمة أي ضابط أو جندي تتسبب في إصابة أو قتل أي مواطن صارت مستحيلة، مما يشجع المجرمين منهم على التعامل العنيف مع المتظاهرين السلميين!
3- الإصرار على التعاون بشكل قوي مع البلطجية- الأهالي الشرفاء في إعلام العار المصري- لمواجهة الزخم الشعبي الذي يزداد يوما بعد يوم وفي ضوء فشل كل القوات المتفرغة لقهر المصريين ومواجهة الإرهاب المحتمل! يبدو أن الاعتماد على هذا التنظيم المشبوه الذي تديره عناصر المباحث الجنائية ومباحث أمن الدولة! وفي ذلك خطورة مع مظلة التأمين الممنوحة لهم من قيادات الانقلاب العسكري!
4- مرور الوقت دون تحقيق الانقلاب لأهدافه مع تهديدات العالم الخارجي الذي دعمته (أمريكا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج) بفض التأييد مع استمرار كل مظاهر المقاومة السلمية والتي ستزداد بعد وصول الثوار إلى ميدان التحرير، مما قد يصيب قادة الانقلاب بهوس العناد حتى لو تم تدمير مصر والخوف من المصير المجهول بعدما تلوثت أيديهم بدماء المصريين لأول مرة في تاريخ مصر!
5- استمرار حالة الفشل الاقتصادي والمجتمعي والسياسي التي تسود البلاد وما ينتج عن ذلك من تدهور في كل مناحي الحياة، حتى اضطرت حكومة الانقلاب لعمل لجنة لدعم مصر من شخصيات مشبوهة ستدفع من جيوبها، حتى يسوق بأن الشعب المصري تفاعل مع الانقلاب العسكري، ولن ينظر أحد إلى حقيقة مطالب الشعب المصري الراغب في عودة الشرعية وإنهاء الانقلاب ومحاسبة كل من شارك في قتل المصريين في الشوارع أو في السجون!
6- نجاح قادة الانقلاب المدعومين من أمريكا والكيان الصهيوني والمتعاون معهم في تغيير عقيدة الجيش المصري من حماية الأمن القومي على حدود مصر إلى محاربة الإرهاب داخل مصر لخدمة العدو الصهيوني وتأمين حدوده! وهو أمر يفسد الجيش المصري الذي نحرص جميعا على قوته ووحدته وصحة عقيدته القتالية! فهل سيبقى الجيش المصري في شوارع مصر بعيدا عن مهمته الأساسية؟ وهل تلطخ أيادي الضباط والجنود مرة أخرى بدماء إخوانهم المصريين المتظاهرين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري!
معارك الإخوان: أصابع رابعة الأربعة ليست مولوتوف!
والى معارك الإخوان واولها معركة ستكون عن رابعة وهي للإخوانية عزة مختار التي اخبرتنا يوم- الثلاثاء- في جريدة ‘الحرية والعدالة’ بعدد اصابع الكف الواحد وقالت: ‘هي اربعة اصابع لكف واحد لا تضر ولا تقصف، لا تجرح ليست اصابع ديناميت وليست مولوتوف وليست اربعة رصاصات حية مما وجهت لصدورنا في رابعة وليست اربعة قنابل مسيلة للدموع يختنق بها أحد فماذا يخيفكم من اربعة اصابع بكف مرفوعة؟ ماذا يرعبكم فيها؟ ماذا تفعل بكم لتعاقبونا عليها؟ هكذا كان رد ابنتي لمدير مدرستها الاعدادية حين وجه لها اللوم الشديد والتقريع الشديد والاتهام بعدم التربية لأنها تشير لمعلمها في الفصل بأربعة أصابع تعلن فيها معرفتها لجواب سؤال طرحه.. حقا لست ادري كيف الهمت ذلك الرد ولست ادري كيف تحمله هو، لكنها بشارات النصر ذلك هو الجيل الذي ستنفتح على يديه الدنيا.. أقولها للبائسين وستنتصر مصر وسينتصر ابناؤها الشرفاء الاوفياء الرجال الصغار والكبار الذين علموا الرجولة كيف هي صفات الرجولة الحقة وسوف تكون لها مكانة يصنعها ‘عفاريت ضد الانقلاب’ و ‘فراشات ضد الانقلاب’ و ‘طلاب ضد الانقلاب’ وامهات وادباء ومهندسون واساتذة و’نساء ضدالانقلاب’ تحرك شعب مصر بكل فئاته لايغرنكم القلة القليلة من العبيد الذين تحييهم العصا وعبادة البيادة.. مديرمدرسة يقول لتلميذات صغيرات: أنا أعمل عند الحكومة والحكومة هي السيسي فتقول له احداهن: انت والسيسي تعملون عندي فأنا الشعب وتلك مدرستي.. يقول لها لاحديث في السياسة، تقول الفتاة: أنت من بدأت حديثا في السياسة مزورا، أنت من بدأت بـ’تسلم الايادي’ وواجب على ان اتكلم واوضح الحقيقة للمغيبين.. يتهمهن بعدم التربية ويتوعد ويهدد فما كان منهن الا ان قلن: سوف نتكلم ولن يكمم افواهنا احد حتى لو قمت بطردنا من المدرسة لن تفرض علينا رأيك.. أنت خائف من رئيسك أما رئيسنا الدكتور مرسي الذي سوف نعيده فلا يخيف لأنه علمنا كيف نعيش في كرامة.. هؤلاء هن بنات مصراليوم، امهات الغد، مربيات المستقبل وصانعاته، وغدا أفضل، واصابع الرحمة الاربعة التي انطلقت من روح رابعة قد صنعت المعجزات’.
العجل ابن الفرس
وفي نفس الصفحة كتب الدكتور الشيخ طلعت عفيفي وزير الأوقاف الإخواني، ومقالته الجديدة كانت عن حكاية لتلاميذ الابتدائي لا الاعدادي هذه المرة قال فيها: ‘هذه قصة تدور حول رجلين احدهما غني يملك فرسا والآخر فقير يملك بقرة.. انجبت بقرة الفقير عجلا قال الغني: ان العجل ابن الفرس فقال الفقير للغني ما سمعنا فرسا يلد عجلا، فأحتكما الى القضاء للفصل بينهما في القضية.. قال القاضي: نحكم بأن العجل ابن الفرس! أنظر الى عينيه فأنها تشبه عيني الفرس وايضا له اربعة ارجل كالفرس وحكم القاضي واصدر الحكم بأن العجل ابن الفرس.. استانف الفقير الحكم ورفع الامر الى محكمة اخرى فأصدرت المحكمة الحكم الاول نفسه.. فرفع الفقير الذي لم ييأس قضيته الى محكمة النقض وكان قاضيها رجلا يخاف الله، وقف المختصمان امام القاضي.. نظرالقاضي في القضية وقال لهما: أعتذر اليوم عن القضاء. فقال الغني لماذا؟ قال القاضي له: لأني حائض الآن وأنا لا احكم وأنا حائض! فقال له الغني: هل يحيض الرجل يا سيدي؟ قال القاضي: اذا كنت لا تصدق هذا فكيف اصدق ان الفرس تلد عجلا.. وأصدر القاضي حكمه برد العجل الى الفقير. بالتأمل في هذه القصة نقف على جملة من الحقائق اوجهها في صورة رسائل لعامة الناس.. الثقة بأن الحق دائما منصور بنصرة الله وان هذا الحق لايضيع طالما وراءه مطالب كهذا الفقير الذي لم ييأس ولم يستسلم لادعاءات الباطل واهله وأما الباطل فهو زهوق وان ساندته كل قوى الارض’.
‘اللواء الإسلامي’: اللهم انصرنا على أنفسنا
وأجعل مصر في أمن وأمان
وسمعت صوتا صادرا عن جريدة ‘اللواء الاسلامي’ يحمد الله ويشكره، وكان لزميلنا محمد الشندويلي الذي قال بعد صلاة شكرلله تعالى على حكم قضائي آخر صدر عن محكمة اخرى غير النقض: ‘الحمدلله صدر قرار قضائي مستعجل يمنع جماعة الإخوان المحظورة وكل ما انبثق من تحت عباءتها الا يشاركوا في أية أعمال لأن وضع البلاد يستدعي ذلك وعلى الشعب كله الآن ألا يقف مع هؤلاء في صفقات ولا تجارات ولا اجتماعات حتى ينتهي هؤلاء بفكرهم.. وكم اتوجه الى اخوتي في كل مكان الى من كشفوا القناع عن هذا الوجه المتلون بأن هناك بؤرا اجرامية في كل مكان.. يجب أن نغلق عليها عملها ونحن نرصدها من خلال افكارها، وأشكر القضاء المصري بوقف وحظر كل الانشطة الإخوانية ووقف كل من يقف وراء البؤر الارهابية ومساندتها وهذه البؤر الاجرامية او الارهابية هي كل الخطر والقلق مثل الجماعات الجهادية، والجماعات الاسلامية، وحازمون وأصالة، وحزب مصر العليا، وابو الفتوح، وأبوالعلا ماضي، وعاصم عبد الماجد وكل هؤلاء لهم فرق وجماعات واحزاب وعلينا أن نقيم عليهم ليلة مأتم ثم نحيي الذكرى السنوية الاولى في 30 يونيو القادم فرحا على عودة مصر وقيامها.. بأن مصر مقبرة الغزاة الذين لفظهم المصريون جميعا.. وأني اتعجب من هؤلاء وما زالوا يعتقدون في مظاهراتهم كل جمعة حاملين ‘كف العفريت الاصفر’ رمز رابعة، ورابعة العدوية بريئة منهم ومن سلوكهم وتمنيت أنها لم تلدها أمها لأن اسمها حملته الجماعة.. قد خسرت ثمانين عاما في شهور حكم د.مرسي الذي أرسى سفينته في نقطة سوداء لا رؤية فيها ولا طريق بل هو طريق مغلق الى الابد.. اللهم انت نصرتنا على عدونا الخارجي.. ونصرتنا على عدونا الداخلي.. فانصرنا على انفسنا واجعل مصر في امن وامان الى يوم الدين يارب العالمين’.
السادات وكروم وأكتوبر
وأخيرا.. الى الرئيس الاسبق محمد انور السادات في ذكرى حرب اكتوبر ومهما اختلفنا معه او رفضه البعض منا فانه سيظل بطل هذه الحرب لأنه صاحب قرارها ورئيس مصر وقتها ونتوجه اليه وهو في قبره بالتحية.. كم اجدد له الشكر على فضله علي شخصيا لأنه الذي اصدر في يونيو1970 عندما كان نائبا لرئيس الجمهورية ورئيس اللجنه التنفيذية للاتحاد الاشتراكي والمسؤول السياسي عن مؤسسة ‘اخبار اليوم’ قرار تعييني في صحيفة ‘الاخبار’، وكان صديقا لعمي الإخواني المرحوم الحاج ابراهيم كروم ولوالدي الوفدي سيد كروم.. والاول هو الذي الحقه بالعمل تباعا على سيارة نقل ووالدي كان يوزع له منشورات في حي المعادي، وصحيح انه بعد ذلك، وافق على وضع اسمي في قوائم الصحافيين والكتاب الذين اعتبرهم اعداء له ونقلني مرة الى مصلحة الاستعلامات والثانية الى وزارة الكهرباء الا انني ما زالت ادين له بالفضل علي واجدد شكري له في قبره.
شهادة البابا شنودة بالسادات
وهو الذي قالت عنه زميلتنا سناء السعيد يوم- الاربعاء- في جريدة ‘العالم اليوم’ اليومية المستقلة المملوكة لزميلنا وصديقنا عماد الدين اديب: ‘هناك شهادة اخرى موثقة تستدعي ذكرى هذه الحرب بالنسبة للرئيس السادات متخذ القرار وهي التي جاءت على لسان قداسة البابا شنودة الثالث في حديث معي فرغم ماكان بينه وبين السادات من خلاف لاسيما بعد ان حدد اقامته في ‘وادي النطرون’ الا أنه ثمن الدور المشرف الذي قام به السادات في هذه الحرب وأردف قائلا: ‘انها ملحمة عسكرية واعجاز يمكن ان يدرس في الكليات العسكرية انها مفخرة لمصرعلى مدى الاجيال عسكريا وسياسيا يكفي انها الحرب التي دعمت قوة مصر امام الاعداء وهناك لانستطيع ان نغمط السادات حقه في الانتصار الذي شجعه وبالتالي على تعمير مدن القناة فهي نقطة تاريخية مبهرة لا يمكن ان ننساها’.
‘المصور’: 6 أكتوبر يوم مجيد
في تاريخ الوطنية المصرية
والى مجلة ‘المصور’ وزميلنا وصديقنا ورئيس مجلس ادارتها السابق حلمي النمنم وقوله عن السادات: ‘اتخاذ قرار الحرب، رغم الصعوبات العملية والمخاطر الكبرى دليل شجاعة وجسارة للرئيس السادات وأنه رجل دولة بالمعنى الكامل ويجب أن نتذكر دائما تلك اللحظة وهذا القرار حين نرى مسؤولين مرتعشين يتخوفون من اتخاذ قرارات تكون أهون كثيرا من قرار الحرب الى جوار الجسارة في اتخاذ القرار، هناك الجيش المصري بقيادته الذي ساند القرار وقام بتنفيذه لأنه جيش وطني في المقام الاول وجيش محترف يعرف مهامه ومسؤولياته الوطنية.. 6 اكتوبر يوم مجيد في تاريخ الوطنية المصرية وسوف يبقى يوما مضيئا ومتوهجا في الذاكرة والضميرالمصري والعربي’.
شقيقة السادات واليسار والحنجوريون
وفي نفس عدد المجلة قالت زميلتنا سكينة السادات شقيقة السادات: ‘علمنا شقيقي الرئيس السادات بصفته كبير العائلة الصغيرة وكبير العائلة المصرية كلها ان مصر- الوطن- وأهم شيء في الدنيا وبدون عزته وكرامته نحن لا شيء ولا حياة لنا من بعدها!
والى الحنجوريين الذين عاودوا الظهور هذه الايام في مختلف وسائل الاعلام لشتم السادات اسألهم سؤالا واحدا: من بخلاف السادات حقق اي انتصار أو انجاز أو أي شيء على اسرائيل على مدار السنوات السابقة.. هل تحررت الجولان والضفة وغزة؟!
على الاقل اعاد السادات ريعها الآن وأعاد لنا بترول سيناء وأعاد لنا ثلث ارضنا وهي سيناء وقبل كل شيء أعاد لنا العزة والكرامة!
ولم يجد اليسار ما يرمون به السادات سوى الانفتاح وكان الاتحاد السوفيتي قد تفتت وكل الدول بما فيها الصين قد بدأت الانفتاح على العالم فهل كان يجب أن تظل مصر هي الدولة الوحيدة المتخلفة عن العالم؟
اعتبر أنه من أهم انجازات السادات أن أعاد الينا هويتنا واسمنا ‘مصر’ بعد أن كانت بلادنا تسمى الجمهورية العربية المتحدة!
ارجوكم أن تقرأوا الفاتحة على روح بطل الحرب والسلام محمد انور السادات وروح شقيقه الاصغر محمد عاطف السادات وكل شهداء مصر.. وحسبنا الله ونعم الوكيل!)
ومحمد عاطف السادات استشهد وهو يقود طائرته ويشارك في الغارات على القوات الاسرائيلية شرق قناة السويس.. الفاتحة على روح السادات وكل شهيد لنا.
والشكر موصول لزميلنا بـ’اخبار اليوم’ امام الساخرين احمد رجب والرسام الموهوب مصطفى حسين لفكرة الاول ورسم الثاني للسادات يوم السبت- وهو يرتدي ملابس جندي وفي يده اليمنى مدفعه وعلى كتفه الايسر حمامة سلام وفوقه عبارة ‘السادات صانع النصر’.