المفتي السابق فريد واصل: كان أشد ظلماً من فرعون موسىالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: واصل المصريون أمس إحتفالاتهم بدخول الرئيس المخلوع القفص ومثوله ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته الجلاد حبيب العادلي أمام المحكمة.
وحفلت مساجد مصر على وجه الخصوص برياح الفرح حيث قام معظم الخطباء في صلاة التراويح بالحديث عن دخول مبارك القفص وظهوره بتلك الصورة المهينة باعتباره أية من آيات الله ودرساً للظالمين وحرص معظم خطباء المساجد في مختلف أحياء مصر والعديد من المدن والقرى على تهنئة المصلين بالمصير الذي آل إليه مبارك كعبرة لكل ظالم تسول له نفسه بأن يسير على خطا الرئيس المخلوع فيما وصف الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق محاكمة مبارك بأنها ‘حكمة إلهية، وان:
الله أراد أن يعاقبه هو وأعوانه في الدنيا على جرائمهم التي ارتكبوها في حق المصريين. وقارن بين فرعون موسى وبين مبارك مشدداً على أن الرئيس المخلوع يعاقب بإذلال كبير يفوق ما حدث لفرعون وشدد على أن الكوارث التي أرتكبها المخلوع في حق شعبه كبيرة للغاية ولايمكن بأي حال من الأحوال أن تنسى بسهوله مشيراً إلى أن ضحايا مبارك بالملايين وبرهن واصل على جرائم المخلوع بملايين المرضى بأمراض مزمنة وملايين الفقراء الذين يقيمون في القبور أو الذين لايجدون مأوى قال لم يعد هناك سوى طبقتان الأثرياء وتعدادهم 5 ‘ من الشعب، والفقراء وهم الغالبية ويصل تعدادهم 95 ‘ من المصريين كما زاد معدل الإصابات بالفيروسات والأمراض السرطانية نتيجة استخدام المبيدات المسرطنة في الزراعة. وتابع: لذلك أراد الله أن ينقذ مصر وشعبها من أيدي الطغاة الذين عاثوا في الأرض فسادا وتجبروا على شعبها، لأن الله ‘يمهل ولا يهمل’ فالله يعطى العباد فرصة للتوبة والعودة إليه فإن أصروا على المعصية أنزل عليهم غضبه الشديد، وذلك ما رأيناه في محاكمة الرئيس المخلوع ونجليه.
فيما أكد الداعية السلفي محمد حسان أن محاكمة مبارك وخروجه على تلك الصورة هي آية العصر التي يرسلها الله عظة وإنذاراً لكل ظالم مشدداً على ضروروة أن نستلهم العبر مما جرى ويجري لمبارك وأعوانه وأسرته ولفت حسان لأهمية أن يتجه المصريين نحو معركة البناء منتقداً بشدة الذين يطالبون بالتغيير بين يوم وليلة وشدد على أن التدرج سنة كونية تعلمناها من رب الأرباب الذي اخبر بأنه أنشأ السموات والأرض ومابينهما في سته أيام وكان بوسعه أن يبنيها في لحظة واحدة واستهل العديد من أئمة مساجد القاهرة والجيزة ومختلف محافظات الجمهورية صلاة التراويح فى ثالث أيام شهر رمضان الكريم الآية بسورة إبراهيم التي من آياتها الكريمة (ولاتحسبن الله غافلاً عما يفعل الظالمون ) واستهل آخرون الصلاة بآية سورة آل عمران ‘قُل اللهم مالك المُلك تُؤتى المُلك من تشاء وتنزع المُلك ممن تشاء وتُعز من تشاء وتُذلّ من تشاء بيدك الخيرُ إنك على كُل شئً قدير’. وأولى جلسات محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال وافقت ثالث أيام الشهر الكريم الذى تلى فيه المسلمون القرآن الكريم أثناء صلاة القيام، وتأتى سورة ‘آل عمران’ بالجزء الثالث من القرآن الكريم، والآية السابق الإشارة إليها تحمل بها رقم (25) من سورة آل عمران.
وأمضى المصريون الليلة الأولى لظهور مبارك في الحديث عن فضل الله عليهم وحرصوا على أن يهنئون بعضهم البعض بتلك المناسبة التاريخية وكان ظهور المخلوع ونجليه هو فاكهة المجالس في بيوت الفقراء والأغنياء.
على حد سواء.. فقد إعتبر هؤلاء أن الله إقتص لهم أخيراً على سنوات الفقر والمرض والحرمان التي عاشوها طوال عهده الذي بلغ ثلاثين عاماً ومن اللافت أن معظم المواطنين فضلوا إعادة مشاهدة محاكمة مبارك على متابعة أحداث مسلسلات رمضان الدرامية فقد حققت تلك المحاكمة للفضائيات الأخبارية رواجاً مفقوداً في هذ الوقت من العام. أما بالنسبة لأهالي مدينة شرم الشيخ فكان الوضع مختلفا فالمواطنون يعتبرون مبارك ضيفاً ثقيلاً وعبئاً على مصدر رزقهم الوحيد وهو صناعة السياحة لذا لم ينتظروا حتى ظهوره في المحكمة كي يحتفلوا بالحدث الكبير ففور إقلاع الطائرة به من شرم الشيخ تجمع الكثير من الأهالي وأخذوا يهنئون بعضهم البعض بذلك الحدث الكبير معتبرين مغادرته تمثل إنجازاً كانوا يتوقون إليه منذ أن حل عليهم فور تنحيهوقد تجمع الكثير من المواطنين منذ الصباح لرؤية الطائرة الهليكوبتر وهي تهبط في شرم الشيخ لحمل مبارك بلاعودة إلى نهايته الموعودة.
وعلى وجه الخصوص عمت الأفراح بين العاملين بالفنادق وشركات السياحة بالمدينة معربين عن أملهم بأن يكون ذلك بداية لأنتعاش حركة السياحة بشرم الشيخ وفي إطار الأحتفالات برحيل مبارك من شرم الشيخ قام عدد من العاملين في السياحة بذبح العجول والماعز وقاموا بتفريقها على الفقراء قام الشيخ سند على حسن من أعيان قبيلة النفيعات بذبح عجل وتفريقه على الفقراء وعمل إفطار جماعي بالمجان بجمعية تنمية المجتمع بأبو زنيمة.
فيما إعتبر كبار رجال الأعمال العاملين في قطاع السياحة بأن وجودمبارك طيلة الشهور الماضية قد تسبب خسائر تقدر بثمانية مليارات.