المصري “يلذع” في “جاهة”.. و”طنجرة أبو غنيمة” مضغوطة.. والأردن يسأل: طبخة الجريمة الإلكترونية.. من هو الشيف؟

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

“الضغط يولد الانفجار”، سأل النقابي الأردني البارز أحمد أبو غنيمة وهو يستعمل تلك العبارة إلى جانب “لوحة ترميزية” تمثل “طنجرة مضغوطة”: من هو “الشيف” الذي يطهو هذه الوصفات؟

طبعا يختصر أبو غنيمة بتعليقه “الإلكتروني” مساحة واسعة نحو “مخاوف الخبراء” من “انفجار اجتماعي”.

عبارة “وصفة نحو أزمة مجتمعية” استعلمها كثيرون في المشهد السياسي الأردني وهم يحاولون فهم المسوغات التي دفعت الحكومة لاعتماد النسخة الأخيرة من قانون الجرائم الإلكترونية.

زادت حمأة السؤال مع “جلسة عجيبة” لمجلس النواب أقر فيها القانون الإشكالي خلال ساعات فقط، فيما يتجه مجلس الأعيان لإقرار سريع للقانون أيضا، فيما الرأي العام “قلق للغاية” والخبراء بدون معلومات تخص “الطبخة والطاهي”، والأحزاب مع القطاعات المهنية في الشارع مجددا بمسيرة أمام المسجد الحسيني.

ورفع المحتجون لافتات مناهضة لمشروع القانون بينها: “قانون الجرائم الإلكترونية.. قتل للحياة السياسية”، كما رددوا عدة هتافات رافضة له مثل “حرية حرية.. لا للقبضة الأمنية”.

خارج المألوف، وجّه المخضرم طاهر المصري “دعابة سياسية” عن بُعد، وبطريقة “ترميزية أيضا” عندما تقدم خلال “جاهة عروس” اجتماعية عادية، قائلا إنه “لن يتحدث طويلا حتى لا يلاحقه قانون الجرائم الإكترونية”.

 

التقطت المواقع الإلكترونية “دعابة المصري” الهادفة، وقالت صحيفة الساعة التي نشرت الواقعة، إن نائب رئيس الوزراء  توفيق كريشان كان في الموقع، واضطر للتعليق فيما الحضور يضحكون.

قال كريشان إن القانون الجديد لحكومته سيلاحق “المسيء” فقط.

لكن دعابة المصري العميقة جدا، تختصر مخاوف كل السياسيين والإعلاميين، وتؤشر فعلا خلافا لضمانات الحكومة العلنية بأن النصوص المطاطة للقانون تكفل حقا “ملاحقة” أي شخصية أو مواطن وبأي وقت وفي كل المجالات، بما في ذلك “جاهات الأعراس” وليس من السلطات حصرا، بل أيضا من “بقية المواطنين”.

وصف أحد الخبراء القانون الجديد بأنه “وصفة لأوسع عملية ابتزاز يمكن أن يتعرض لها من تسوّل له نفسه بعد الآن استعمال الشبكة حتى لأغراض رسمية”.

أمام “القدس العربي”، سأل المعارض الشيخ مراد عضايلة أحدهم: “لو شتمتك أو شهرت بك عبر تعليق على صفحة رئاسة الوزراء.. ستقاضيني بالتأكيد، ولكن هل ستقاضي أيضا مسؤولي الرئاسة؟”.

سؤال لم يخطر في ذهن كثيرين في الواقع، ويؤشر على ما يرى القلقون، إلى أنه وصفة حقيقية لتأزيم الناس بالناس، بصيغة لا تسمح لضمانات كريشان بخصوص “المسيء” أن تصمد.

عموما يمكن القول إن الحالة الأردنية برمّتها تمضي نحو “ترميز” سياسي وطني سلبي وضار، لا أحد يستطيع توقع المنطقة التي سيصل لها.

 على الأقل “طنجرة أبو غنيمة” و”دعابة المصري” وتعبيرات المئات من رجال العمل العام، تقول بذلك.

 الهوس ازداد مع طريقة تعامل مجلس النواب مع القانون المستجد بالإجابة على سؤال: “حقا.. من هو الشيف؟ ولماذا قدم الطبق بالصيغة الغريبة التي عرض فيها؟”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية