“المصغر الإسرائيلي”: إقرار البناء للفلسطينيين في المنطقة “ج” خطوة لتعميق السيادة الإسرائيلية

حجم الخط
0

صادق الكابينت أمس على بناء 715 وحدة سكنية في قرى فلسطينية في مناطق “ج”. جهات مطلعة على تفاصيل القرار قالت للصحيفة بأن هذه الخطوة هي جزء من تغيير أساسي في السياسة من جانب حكومة إسرائيل، استهدفت إبعاد السلطة الفلسطينية عن التدخل في الخطوات التخطيطية على الأرض. هذا إلى جانب محاولة مواجهة الانتقاد القانوني والدولي المتزايد الذي يقول إن إسرائيل تدمر مباني وبلدات فلسطينية في المنطقة ولا تسمح لأي زيادة طبيعية للسكان هناك.

صودق على الخطة من خلال اتصالات هاتفية صوت فيها كل وزراء الكابينت لصالحها. ليس واضحاً إذا كان الأمر يتعلق بوحدات فلسطينية جديدة أو فقط مصادقة على وحدات صدر ضدها أمر هدم في هذه الأثناء. إلى جانب ذلك، حسب جهات مطلعة على التفاصيل، تمت المصادقة للمستوطنين على بناء 6 آلاف وحدة سكنية.

الوزير بتسلئيل سموتريتش أكد أمس أن هدف البناء الفلسطيني هو تعميق السيادة في مناطق “ج”. في التعليق الذي نشره أمس في صفحته في “فيسبوك” كتب سموتريتش بأنه “أخيراً حدثت الانعطافة في حكومة إسرائيل في مواجهة سرطان الإرهاب المتفشي داخلنا… للمرة الأولى تقرر دولة إسرائيل أن سيتم تنفيذ بناء في مناطق (ج)، لكن للعرب الذين هم سكان أصليون في المنطقة منذ العام 1994 (اتفاق أوسلو ب)، وليس للعرب الذين جاؤوا بعد ذلك من مناطق (أ و ب)”. وحسب أقواله، فإن إسرائيل تقرر بأن الفلسطينيين يمكنهم التطور، لكن “فقط في المناطق التي لا يضرون فيها الاستيطان والأمن. ولا يخلقون تواصلاً أو ينتجون دولة فلسطينية في الواقع. مناطق لا تخدم المصالح الوطنية للعرب، بل المصالح الاستراتيجية لدولة إسرائيل. للمرة الأولى، إسرائيل ستطبق سيادتها ومسؤوليتها على كل المنطقة وتتحمل المسؤولية عما يحدث فيها”.

تأتي المصادقة على خطط البناء للعرب على خلفية زيارة جاريد كوشنر في إسرائيل، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، التي ستجري في الأيام القريبة. كوشنر هو المسؤول عن خطة السلام الأمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين. جهات سياسية تقدر بأن النقاش حول البناء الفلسطيني في مناطق (ج) جاء بضغط من أمريكا.

أول أمس، بعد نشر خطة البناء في قناة “كان”، أرسل رؤساء المجالس الإقليمية في المناطق بيانات شديدة إلى الصحف ضد رئيس الحكومة نتنياهو. جميع البيانات خرجت في فترات زمنية متقاربة وظهر أنها منسقة الواحدة مع الأخرى. رئيس مجلس “متيه بنيامين” إسرائيل غانتس، ورئيس مجلس السامرة يوسي بغان، أصدرا بياناً مشتركاً جاء فيه أن “التقرير الذي يتحدث عن وجود نقاش في الكابينت بهدف المصادقة على خطة بناء للعرب في مناطق (ج) مقلق جداً. السلطة الفلسطينية بمساعدة وتمويل جهات أجنبية تقوم بالبناء الكثيف وغير القانوني في هذه المناطق لهدف واحد وواضح، وهو إقامة دولة إرهاب في قلب البلاد. نأمل أن هذا الأمر لا يشكل إشارات على توجه الحكومة التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات.”

رئيس المجلس الإقليمي لجنوب جبل الخليل، يوحاي دمري، قال إنه “تفاجأ من اكتشاف ما نشر”، و”مخيب للآمال أنه في الوقت الذي ندير فيه نضالاً متصلباً ضد الحلقة الخانقة الفلسطينية الموجودة حول مستوطناتنا، ومن أجل ذلك يجدر عقد الكابنت. نحصل على كتف باردة من جانب وزراء الكابنت والحكومة”. رئيس المجلس الإقليمي “غوش عتصيون”، شلومو نئمان، قال: “أجزاء الوطن التي تسمى مناطق “ج” منذ كارثة أوسلو هي كبش الفداء الذي خلفه اليسار النائم تحت السيطرة الكاملة لشعب إسرائيل… لقد اكتشفنا أن المقاربة العربية لسرقة دونم وراء دونم… ببساطة تؤتي ثمارها”.

في نقاشات الكابينت لم يتم تفصيل خطة البناء. على الأغلب تطالب جهات سياسية بالمصادقة على بناء واسع في المناطق، الذي يظهر بعد ذلك بأنه مكرر – مثلاً، عندما يشرعنون بناء قائماً أو عندما يكررون مناقصات تم إغلاقها، وهكذا.

بقلم: نوعا لنداو

هآرتس 31/7/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية