القاهرة ـ «القدس العربي»: الحداد الذي كسا وجه الإسرائيليين، خاصة وزراء الحرب ومختلف وسائل الإعلام العبري، عقب مقتل 21 ضابطا وجنديا في عملية تؤكد بسالة المقاومة الفلسطينية، وتشير على أن الإنجاز العسكري المبهر الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول قابل للتكرار، وأن وعد نتنياهو ومجلس الحرب بالقضاء على حماس، حلم مستحيل التحقق. في المقابل عمّ الفرح في كل مكان بسبب تواصل انتصارات المقاومة المبهرة، الذي يتأكد يوم بعد يوم أن الغزاويين باتوا الوكيل الحصري الذي يواجه أكبر المؤامرات الدولية، التي يراد من ورائها القضاء على الحلم الفلسطيني للأبد وتنصيب الكيان المحتل باعتباره الوريث الوحيد لمسرى الأنبياء من البحر إلى النهر..
الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أعلن جاهزية الهيئة للتعاون مع عملائها من الخطوط والتوكيلات الملاحية لتقليل تأثير الأوضاع الراهنة في البحر الأحمر وباب المندب، عبر تقديم الخدمات الملاحية كافة، وخدمات الإصلاح والصيانة اللازمة، التي قد تحتاجها السفن العابرة في حالة التعرض للأعطال، أو المواقف الطارئة. وأشار رئيس الهيئة إلى أن شركة ترسانة السويس البحرية، وهي إحدى الشركات التابعة للهيئة استقبلت سفينة الصب الجاف “ZOGRAFIA” حيث تراكت على الجانب الغربي للحوض العائم حمولة 55 ألف طن بمساعدة قاطرات تابعة للهيئة تمهيدا لإتمام أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة، بعد تعرض بدن ومكونات السفينة لأضرار خارجية وداخلية، إثر هجوم تعرضت له خلال رحلتها عبر البحر الأحمر يوم 16 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، ويبلغ طول السفينة التي تحمل علم مالطا 190 مترا، وعرضها 32 مترا، وغاطسها الحالي حوالي 6 أمتار. وأوضح الفريق ربيع أنه بمجرد تواصل ملاك السفينة “ZOGRAFIA” مع هيئة قناة السويس بشأن الحادث تم التوجيه بتحرك فريق الطوارئ التابع للهيئة ” Mobile team” للفحص الفني وحصر تلفيات السفينة، بمجرد وصولها لمنطقة غاطس السويس، وسبق ذلك التواصل مع الشركة اليونانية المالكة للسفينة علي مدار رحلة إبحارها في البحر الأحمر للوقوف على حالتها وسلامة الطاقم الخاص بها. وتبادل الرئيس السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التهنئة، على بدء مشروع صب الخرسانة في قاعدة وحدة الكهرباء الرابعة في محطة الضبعة النووية. جاء ذلك بمشاركة كبار المسؤولين من مصر وروسيا.. ومنح الرئيسان، الإذن ببدء العمل في صب الخرسانة في الوحدة الرابعة في قاعدة وحدة الكهرباء في المحطة عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وأكد الرئيس السيسي أن بدء تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة بمشروع الضبعة النووي يأذن بشروع الدولة المصرية في مرحلة الإنشاءات الكبرى للوحدات النووية كافة في المشروع.
والتقى وزير الخارجية سامح شكري بينس ستولتنبرج سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، على هامش زيارته الحالية التي يقوم بها للعاصمة البلجيكية بروكسل، لرئاسة الاجتماع العاشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي. ويأتي اللقاء في إطار الاهتمام بالتشاور مع الحلف بشأن تطورات التعاون الثنائي وتطورات الأزمات الإقليمية الراهنة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية السفير أحمد أبو زيد، أن اللقاء أعاد التأكيد على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين مصر والحلف، وتثمين مستوى التعاون القائم، ما انعكس في زيادة وتيرة تبادل الزيارات رفيعة المستوى خلال العام الماضي. كما تناول الجانبان سبل تعميق آليات التشاور المتبادل تجاه القضايا محل الاهتمام، والجهود الجارية لتدشين برنامج الشراكة المُصمم بشكل فردي، الذي ينظم العلاقات بين الجانبين..
مفاجأة لاهاي
يتساءل العالم أجمع متى ستصدر فيه محكمة العدل الدولية قرارها القضائي في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب افريقيا ضد إسرائيل؟ وهل ستصدر قرارها بالتدابير المؤقتة ضد إسرائيل من عدمه؟ وفي سبيل الوعي العام العربي نعرض للجزء الرابع للدراسة الدقيقة والمهمة للقاضي المصري الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة بعنوان (التدابير المؤقتة في فكر محكمة العدل الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية والسيناريوهات المطروحة في قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل). فجّر القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي مفاجأة كبرى مؤكدا في “الأخبار” أن بعض قضاة المحكمة الدولية ستنتهي ولايتهم في فبراير/شباط المقبل 2024 وأنه يتوقع حسم التدابير المؤقتة ضد إسرائيل قبل رحيلهم. حيث يوجد حاليا 15 قاضيا في قضية جنوب افريقيا ضد إسرائيل وهم من أستراليا والبرازيل والصين وفرنسا وألمانيا والهند وجامايكا واليابان ولبنان والمغرب، وروسيا وسلوفاكيا، والصومال وأوغندا، والولايات المتحدة، فضلا عن قاض خاص واحد من كل من جنوب افريقيا وإسرائيل، وستنتهي ولاية بعضهم وسيغادرون أبواب المحكمة الدولية وهم القضاة من جامايكا والمغرب وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/شباط المقبل، وتم انتخاب قضاة آخرين بدلا منهم من كل من المكسيك ورومانيا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.
حصر التهم
السؤال الأهم هل ستصدر محكمة العدل الدولية قرارها قبل انتهاء ولاية هؤلاء القضاة؟ أم سوف يصدر قرارها أثناء ولايتهم وقبل مغادرتهم المحكمة؟ أجاب المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي: الرأي عندي أن المحكمة ستصدر قرارها بشأن التدابير المؤقتة قبل انتهاء ولاية هؤلاء القضاة، وهم الذين سمعوا مرافعات الجانبين، افريقيا وإسرائيل. أما عن المغادرين فستصبح هذه المقاعد الخمسة شاغرة في 6 فبراير/شباط 2024، عندما تنتهي فترة ولاية الرئيسة دونوهيو من الولايات المتحدة الأمريكية والقضاة بنونة من المغرب، وتشارلزورث من أستراليا، وجيفورجيان من روسيا الاتحادية، وروبنسون من جامايكا. أما عن القادمين، فقد تم انتخاب بوجدان لوسيان أوريسكو من رومانيا، وسارة هال كليفلاند من الولايات المتحدة الأمريكية، وخوان مانويل غوميز روبليدو فيردوزكو من المكسيك، ودير تلادي من جنوب افريقيا، واُعيد انتخاب هيلاري تشارلزوورث من أستراليا، حيث أكدت الانتخابات بقاء القاضية تشارلزوورث على مقعدها، الذي شغلته بعد وفاة القاضي كروفورد المفاجئة عام 2021، وتم انتخاب الخمسة عن طريق الاقتراع السري، وحصلوا على الأغلبية المطلقة من الأصوات في الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا. وسيخدم كل قاض لفترة ولاية مدتها تسع سنوات، تبدأ في 6 فبراير/شباط المقبل. ويذكر أنه يمكن حصر التهم التي وجهتها جنوب افريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في خمسة عناصر لأعمال الإبادة الجماعية 1- القتل الجماعي للفلسطينيين 2- إلحاق أضرار عقلية وجسدية خطيرة بهم 3- التهجير القسري 4- حصار الإمدادات الأساسية للبقاء على قيد الحياة 5 – والتدمير الكامل لنظام الرعاية الصحية في غزة، منع الولادات في غزة من خلال منع العلاج والمساعدات الطبية المنقذة للحياة.
جوانب الخلل
أهمية ما قامت به جنوب افريقيا أمام محكمة العدل الدولية تكمن أولا وفق ما يرى عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” في انحيازها للأداة المدنية والقانونية، لمواجهة إسرائيل، بصرف النظر عن قرار المحكمة وبصرف النظر عن كل جوانب الخلل والانحياز الفج الذي أصاب المؤسسات الدولية، خاصة مجلس الأمن، إلا أنها بهذه الخطوة فتحت طريقا مهما للضغط على إسرائيل وفضحها، وممارسة الضغوط الدولية والقانونية عليها وعدم تصور البعض أن تهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر، أو القول «اللعنة على اليهود» سيعنى الانتصار على إسرائيل. أما الجانب الثاني من أهمية هذه الخطوة فيكمن في أن جنوب افريقيا دولة مدنية ديمقراطية تمتلك تاريخا ملهما في النضال ضد الفصل العنصري، وإنه رغم مشاكلها الاقتصادية والسياسية والأمنية، إلا أنها انحازت لقيمها ومبادئها وتاريخها، رغم أنها ليست طرفا في هذا الصراع ولا يوجد لديها مواطنون يعيشون في غزة، أو تضرروا من هذه الحرب، ولم تختر أن تفعل ما يفعله البعض بترديد الجملة البائسة «إحنا مالنا»، كما أنها ليست دولة يصنفها الغرب «مارقة» كما يفعل مع إيران، وليست متهمة بدعم الإرهاب أو إرهابية، كما يفعل مع فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، إنما هي دولة مندمجة في النظام العالمي، وناضلت من أجل تغيير جوانبه السلبية وأهمها التاريخ الاستعماري، وإن كفاحها ضد نظام الفصل العنصري الذي دعمه الغرب وبريطانيا لفترة طويلة نجح في إسقاطه عبر نضال شعبي ومسلح دفع الغرب نفسه إلى مراجعة موقفه والتسليم بإرادة الشعب الجنوب افريقي.
التجارب الملهمة
واصل عمرو الشوبكي طرح وجهة نظره بشأن الخطوة التاريخية التي قامت به تلك الدولة التي عانت كثيرا من العنصرية: لقد امتلكت جنوب افريقيا واحدة من التجارب الملهمة في تاريخ البشرية، وواجهت نظام الفصل العنصري الشبيه بقوة بالنظام الإسرائيلي بنضال سياسي ومدني على يد حزب المؤتمر الوطني الافريقي، لكن بعد القمع والحظر الذي تعرض له الحزب وإطلاق النار على المتظاهرين السلميين الرافضين لسياسة الفصل العنصري، أسس نلسون مانديلا في 1961 جناحا عسكريا لحركته السياسية سماه «رأس الحربة» وأصبح رئيسا له واعتقل وحكم عليه بالسجن مدى الحياة ثم خرج في عام 1990 بعد 27 عاما قضاها في الحبس، بكل ما مثله ذلك من رمزية نضالية عالمية، وأسقط نظام الفصل العنصري بالتسامح والمصالحة الوطنية مع الأقلية البيضاء، وأصبح أول رئيس من أصول افريقية يحكم جنوب افريقيا وبقا لمدة واحدة من 1994 إلى 1999. نموذج جنوب افريقيا ملهم للفلسطينيين وللعالم، وأن اتهامها لإسرائيل بارتكاب جرائم إبادة سيكون تأثيره مضاعفا عن تأثير أي دولة أخرى، خاصة أنها بلد تحرر بفضل نضال داخلا شعبا ومسلح، وأيضا دعم شعبا دولا أثر بعد ذلك على الحكومات والنظم الغربية التي تخلت تباعا عن دعم نظام الفصل العنصري حتى تحررت جنوب افريقيا واستقلت وقضت على نظام الفصل العنصري، وهي رسالة مهمة لكل دول العالم.
لو حدث فعلا
“كنت أتمنى إلقاء القبض على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أثناء مشاركته في منتدى دافوس الأسبوع الماضي، حيث تلقى مكتب المدعي العام السويسري، عددا من الشكاوى الجنائية ضده.. تابع عبد المحسن سلامة في “الأهرام”: كان من المتوقع رفع الحصانة عن الرئيس الإسرائيلي لأنه «حسب الشكاوى» متورط في جرائم ضد الإنسانية، خاصة أن هذه الجرائم شروطها مستوفاة تماما، وتأتي متزامنة مع الدعوة التي تبحثها الآن محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل وارتكابها جرائم الإبادة الجماعية. للأسف الشديد، ونتيجة التواطؤ الأمريكي والغربي «أفلت» الرئيس الإسرائيلي، كالعادة، وعاد إلى إسرائيل، دون أن يتم إلقاء القبض عليه، رغم كل الأدلة، والبراهين التي تدينه بصفته رئيسا للدولة التي تمارس الإبادة، والتى ترتكب جرائم ضد الإنسانية ليل نهار، وأمام أعين العالم. أخشى أن يحدث في محكمة العدل الدولية ما حدث في منتدى دافوس، وأن تنتهي المحكمة إلى لا شيء، أو إلى كلام «أجوف» ليس له معنى على أرض الواقع، إسرائيل تمارس الإبادة كل يوم، وللشهر الرابع على التوالي، وأمريكا تشغل العالم «بكلام فارغ» حول خلافها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن الدولة الفلسطينية، وطبيعتها، ومدى الاتفاق، والاختلاف بين بايدن ونتنياهو في هذا الشأن، في محاولة أمريكية «عبثية» لغسل يدها مما يحدث في الأراضي الفلسطينية. لو كانت أمريكا جادة في قضية الدولة الفلسطينية، وفي وقف القتال لفعلت ذلك اليوم قبل الغد. كل الأحداث التاريخية، والحالية تؤكد أن أمريكا هي إسرائيل، وإسرائيل هي أمريكا، وأن سبب «التوحش» الرهيب لإسرائيل هو أمريكا، لأنها تقوم بدور الراعي، والحامي، والممول لـ«الولاية الأمريكية»، أقصد الدولة الإسرائيلية، في الشرق الأوسط. من المنتظر أن تُصدر محكمة العدل الدولية في لاهاي قراراتها بشأن جرائم إسرائيل التي تتصاعد يوميا بعد أن اقترب عدد القتلى من 25 ألف شهيد، و65 ألف مصاب حتى الآن، فهل تنجح محكمة العدل في الإفلات من الضغوط الأمريكية والغربية، أم يتكرر المشهد الذي حدث في «دافوس» ويفلت المجرم من العقاب؟
أكاذيب صهيونية
ما يحدث الآن هو حرب إبادة معلنة وواضحة، في ظل العدوان الهمجي واللاإنساني، الذي تقوم به القوة الغاشمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وهو كما قال محمد بركات في “الأخبار”، مثال حي وفج على الجرائم الإرهابية البشعة لقوات الاحتلال ومجرمي الحرب، في غيبة كاملة للضمير الإنساني العالمي، وغياب كامل ليقظة المجتمع الدولي ووعيه بضرورة الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، وحقوق الإنسان في أبسط معانيها، وفي مقدمتها الحق في الحياة. ما جرى ويجري في غزة هو هجوم كاسح وإرهابي للقوة الباطشة العمياء لجيش الطغيان والعدوان، وتطبيق فج وفاجر لغياب العدل الدولي، وسيطرة لغة العدوان والقهر والإرهاب، ودليل واضح على الخلل الجسيم في المعايير الدولية، الذي أصبح للأسف ظاهرة تحكم كل المواقف وكل القوى على الساحة الدولية حاليا. وإذا ما توخينا الحقيقة والواقع القائم على الأراضي الفلسطينية، لوجدنا أن ما جرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحت عنوان طوفان الأقصى، هو رد فعل طبيعي من المقاومة الفلسطينية على العنف والإرهاب الإسرائيلي الدائم، الذي مارسته وتمارسه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، طوال السنوات والشهور والأسابيع والأيام الماضية منذ عام 1948 وحتى الآن. وهذا يعني بكل وضوح أن طوفان الأقصى جاء ووقع، بعد أن طفح الكيل ونفد الصبر الفلسطيني، نتيجة الممارسات العدوانية الإسرائيلية المستمرة. وسط صمت تام وتجاهل كامل ومخز من المجتمع الدولي كله، وأمريكا وأوروبا على وجه التحديد. وفي هذا الإطار بات واضحا للكل في المنطقة والعالم، أن ما جرى في طوفان الأقصى هو عمل من أعمال المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال، في إطار السعي المشروع لتحرير الأرض ومقاومة المحتل، وذلك حق مشروع وتقرره كل القوانين الدولية. أما ادعاء إسرائيل بأن المذابح التي ترتكبها ضد الفلسطينيين، هي دفاع عن النفس، فهو ادعاء باطل وكذب صريح، حيث إنها قوة احتلال اغتصبت الأرض الفلسطينية، وتمارس القهر والعدوان ضد الشعب الفلسطيني.
حكومة عجزة
تأمر الحكومة بالإظلام لعجزها عن توفير الطاقة لشعب ينجب 240 طفلا في الساعة، “يتكسف الشعب ويشيلها”، حسب منى ثابت في “المشهد” فتتمادى الحكومة بجداول إظلام للمتسيبين.. مانحة إنارة مستدامة لفئات ومناطق سكنية مميزة تنجب على قد فلوسها محفزة رجال الدين ليحثوا على إعالة الشعب لبعضه، بإضافة زكاة إنقاذ الوطن ـ الضرائب – لزكاة رمضان والغفران لحكومة استفزتنا بإظلام صيف 23 علينا، وإنارة ليل الساحل الشمالي المٌبهر بالحفلات والترفيه، لتسويق استثماراتها العقارية. توصيف ما آلت إليه أوضاع الأغلبيىة الكادحة من شظف العيش: ينهكنا توحش الغلاء مع كل تعويم، وتحايل التجار بتعطيش السوق وإخفاء البضائع والضغط لتحرير المخزون في الجمارك.. ترتبك الحكومة تصدر قرارات تحريك وتحرير أسعار، فلا يتحرر إلا التنين مبتلعا الطبقة المتوسطة.. يثري كل تاجر حرب، من البصل للطائرات الخاصة.. تنقسم طبقة المعدمين إلى مكفولين، تحتضر الصحافة الورقية إفلاسا واختناقا.. يلهث الشعب لتوفير وجبة بالعافية. وأخيرا، بالأمس فقط، نهض المستشار حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب من مقاعد المتفرجين، يجمع مجلسه لمسرح الشعب.. معلنا تنكيس مسرح الحكومة.. يدعو نوابنا لتغيير الدفة في اتجاه الشعب، معارضة حكومة عجزت عن صد الاحتكار وغلاء الأسعار، لأن تغيير الحكومة ممكن، والعكس مستحيل، فانبرى نوابنا فورا هاجموا وزير التموين بشراسة في مسرح انصرف جمهوره في فواصل التصفيق.
برميل بارود
قبل أيام والكلام ما زال لمنى ثابت بشرنا وزير ماليتنا بوجود فائض 150 مليار جنيه فائض أولي في موازنة 23-24، مؤكدا في بيانه أن الإنفاق على الدعم، والمنح، والمزايا الاجتماعية، والسلع والأجور والتعليم والصحة وتسديد ديون صندوق النقد، زاد 25% (حوالي 200 مليار) بفضل تطوير تحصيل إيرادات الضرائب، وإيرادات أخرى منها قناة السويس.. وفي اليوم التالي مباشرة خرج يستغيث من تخفيض الوكالة العالمية “موديز” التصنيف الائتماني لمصر من مستقر إلى سلبي ويشجب الوضع الاقتصادي المصري لعجزه عن التكيف مع ارتفاع الفوائد وسعر الصرف.. وزير ماليتنا ينذرنا بالأسوأ، وأسأله لمن تقرعون الأجراس أقول لنواب باختيارنا أو فرضا، فات أوان الشجب.. وضعت الفأس على أصل الشجرة.. واجبكم العاجل هو المطالبة بحق الشعب في قرارات إصلاحية عاجلة، متراكمة في أدراجكم.. ممكن تنقذ الحاضر والأمل.. وسيدعمكم الشعب، لأن عند الشعوب مفيش مستحيل. في انتظار جلسة مصارحة علنية عاجلة.. تذاع للشعب من مجلس الشعب.. تجيب على سؤال وماذا بعد؟ تتلو قرارات لجان المجلس المؤيدة بأسماء اقتصادية مصرية.. جلسة قرارات إنقاذ وطن مع خطة تنفيذها.. لأن برميل البارود امتلأ. ترتفع مساحة أخبار تهوي برصيد تفاؤلنا.. فساد المستشارين وكبار المسؤولين.. ارتفاع وتوحش جرائم التلامذة.. ادعاء الحكومة أن أسباب انفلات الأسعار هو جشع التجار، والأزمة الاقتصادية العالمية.. هو إعلان عجزها عن المواجهة، تعديل خطة الحكومة للتبشير بغد أفضل مع أزمة اقتصادية عالمية تتفاقم وتحاصرنا بضحايا ومواجهات على حدودنا الحكومة من كرم عطاياها تكتفي بأمثلة حديثة للتواطؤ المرفوض..
بعد نوم طويل
“أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي”، هكذا استقبل البعض الأسئلة وطلبات الإحاطة، بل الهجوم الذي أمطر به أعضاء مجلس النواب وزير التموين الدكتور علي المصيلحي، الأسبوع الماضي، في ما وصفه طلعت إسماعيل في “الشروق” بـ”نوبة صحيان” انتابت نواب المجلس الموقر بعد طول غياب عن ساحة مساءلة ليس وزير التموين وحده، ولكن العديد من الوزراء الذين لا تقوم وزاراتهم بالدور المطلوب لتخفيف الأعباء عن المواطنين. ربما تكون وزارة التموين النموذج المثالي لمعاناة الناس، خصوصا مع شح بعض السلع الاستراتيجية وتضاعف أسعارها من دون مبرر، كما هو الحال مع الأرز والسكر، على سبيل المثال، وهما السلعتان اللتان لا يمكن لبيت أن يستغني عنهما إضافة لرغيف الخبز، الذي خف وزنه وثقل ثمنه في المخابز الحرة، مع بدء ظهور الطوابير الطويلة أمام أكشاك وأفران الخبز البلدي. وقف وزير التموين أمام النواب لا يجد ما يقوله، بما سمح للنائب ضياء داود بمطالبته بالاستقالة لأسباب عدَّدها، وفي مقدمتها القبض على عدد من كبار المسؤولين في وزارة التموين ومجمعاتها الاستهلاكية بتهم الفساد، وبدا وزير التموين حائرا أمام سيل الأسئلة، فلم يجد ما يرد به هذا الهجوم الشرس على وزارته المسؤولة عن إشباع بطون أكثر من 100 مليون مصري صباح مساء. ورغم الهجوم الضاري على وزير التموين وتحميله عبء انفلات الأسعار، واحتكار بعض التجار للسلع، وربما إخفاؤها في بعض الأحيان، فالوزير ليس وحده المسؤول عن كل ما جرى ويجرؤ في الأسواق، بل إن السادة أعضاء مجلس النواب يتحملون أيضا جزءا من المسؤولية بتقاعسهم عن استخدام حقهم في مراقبة الحكومة، وعدم الانتظار لأشهر حتى يبدأوا الهجوم على وزير التموين.
ليس وحده
النيران المشتعلة التي أحاطت وزير التموين من كل حدب وصوب، وفق ما أكد طلعت إسماعيل، ما كان لها أن تستعر على هذا النحو لو قام النواب بدورهم مع ظهور أول مشكلة وارتباك في الأسواق عندما سجلت أسعار البطاطس والبصل أرقاما قياسية لم تشهدهما السلعتان على طول تاريخ إنتاجهما من أرضنا الطيبة، وهما سلعتان مصريتان خالصتان، لا يتم استيراد أي حبة منهما، حتى لا يتعلل البعض بأزمة الدولار، التي يعلق عليها كثيرون أزماتنا المتوالية. من واجب النواب مساءلة وزير التموين وغيره من الوزراء، شريطة أن يسبق حسهم الرقابي وقوع الأزمات وليس انتظار تفاقمها ومرور أشهر على بعضها، نعم هناك بعض النواب تقدموا بطلبات إحاطة وأسئلة في فترات سابقة عن اختفاء سلعة وارتفاع أسعار أخرى، لكن الأمر كان أشبه بالجهد الفردي وليس حالة برلمانية عامة يمكن التعويل عليها في مراقبة الحكومة والنبش في تقصيرها. وحتى لا نعتبر ما جرى مجرد نوبة صحيان مؤقتة، بل استردادا لدور برلماني كاد يغيب، وصحوة برلمانية حقيقة، هل سيمطر السادة النواب باقي الوزراء بطلبات الإحاطة والاستجوابات على غرار ما واجهه وزير التموين، وأن يفتح السادة النواب ملفات مثل انقطاع الكهرباء لأكثر من ساعتين في بعض المناطق بدعوى تخفيف الأحمال، وهل سنعلم متى تنتهي هذه الظاهرة، خاصة في فصل الشتاء الذي ينخفض فيه الاستهلاك إلى أدنى درجة؟ وهل سنشهد استجوابات مماثلة لوزير التنمية المحلية عن المعاناة الدائمة مع المحافظين الذين يكتفي بعضهم بإصدار البيانات الصحافية عن جولات تفقدية، لا تسفر عن حلول جذرية لمشكلات مستعصية، ولعل مشكلة غياب الرقابة على التوكتوك، وبطون الشوارع التي أكل منها الزمان وشرب، مع طول انتظار الرصف والنظافة، خير الأمثلة. وزير التموين ليس وحده من تجب مساءلته، بل يجب خضوع الحكومة ورئيسها وغالبية وزرائها للاستجوابات وأن يغرقهم النواب بسيول من الأسئلة، لعلنا نشهد صحوة نيابية حقيقة تستهدف إلزام الحكومة بخطوات جادة لتخفيف العبء عن البسطاء والكادحين من أبناء هذا الشعب المكافح لتدبير لقمة عيش باتت صعبة المنال.
حزام من نار
انفجرت الأحداث حولنا من كل الجهات، بشكل جعل كرم جبر في “الأخبار” يسأل: هل هي صدفة أم مؤامرة؟ السودان وليبيا وغزة والصومال وسد النهضة والبحر الأحمر، وقبلها كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.. وكل ذلك في غضون عامين، وهي أحداث تحتاج عشرات السنين لاستيعاب آثارها. ما يحدث في البحر الأحمر يطرح سؤالا: هل تؤدي ضربات أمريكا للحوثيين إلى إضعاف قوتهم أو القضاء عليهم؟ الشواهد تقول: «لا».. فالغارات غير مؤثرة، والحوثيون لديهم القدرة على تفكيك القواعد العسكرية ونقل الصواريخ لأماكن آمنة، ولديهم صواريخ كروز التي لا تمتلكها إلا جيوش محدودة في العالم، وتدعمهم طبيعة جبلية يصعب اختراقها بسهولة. أما حلف «حارس الأزهار» الذي شكلته الولايات المتحدة فليس له أهداف محددة، أو توقيتات معلنة، وفي ظل هذا الغموض فالصراع مرشح للاستمرار. وفي السودان وصلت الحلول السلمية إلى حد اليأس، وأعلن قائد الجيش السودانى عبد الفتاح البرهان «يا احنا يا هما، لا صلح ولا تفاوض»، ويخيم شبح التقسيم على السودان في ظل هجرة أكثر من ثمانية ملايين سوداني. والسودان لن يهدأ، فقد تحالفت الفتن الداخلية مع الأطماع الخارجية لإشعال حروب لن تنتهي إلا بنهاية أحد الفريقين، وأصبح في صالح بعض الدول والقوى الخارجية أن يبقى السودان أسيرا للفوضى، حتى يستمر مسلسل نهب ثرواته.
الحمل ثقيل
غزة وفق ما يرى كرم جبر هي الرقم الصعب في المعادلة، ولن تستقر حدود مصر الشرقية إلا باستقرار الأوضاع في غزة، وبدء مشوار الحل الصعب الذي يستغرق عدة سنوات. وإلى الآن لا تبدو في الأفق بوادر الاتفاق على تشكيل حكومة فلسطينية موحدة، تتولى زمام الأمور في «اليوم التالي» لوقف الحرب، فأمريكا تريد تعيين نائب للرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء بصلاحيات واسعة، والرئيس الفلسطيني يريد وقف إطلاق النار أولا ثم الإعمار ثم تهيئة الأجواء لمباحثات حل الدولتين.. ولا يوجد مشروع فلسطيني متفق عليه بين مختلف الفصائل للمستقبل. وهكذا فالحمل ثقيل والفاتورة باهظة على مصر. فقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى خروج 22 مليار دولار من مصر، إلى جانب ارتفاع أسعار القمح والشحن والتأمين، فازدادت أزمة الدولار صعوبة، وتراجعت إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج. وانعكست الأوضاع الشائكة على الأسعار والمستويات المعيشية، وبات ضروريا الخروج من الأزمات بسرعة. «الحمل تقيل» ويتطلب أن يتسلح المجتمع بالوعي والفهم لما يحدث حولنا، وآثاره المباشرة على الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، وعدم السماح لإعلام اليأس بأن يتسرب إلى النفوس، ويقود إلى اليأس. «رب ضارة نافعة» ليتأكد الجميع من صحة المثل الذي يقول «ما حك جلدك غير ظفرك»، ففي الأزمة لن ينفعك أحد، ولا طريق إلا حسن استغلال الإمكانيات المحلية وتعظيم العائد منها.
يعاني من الجوع
كل يوم يزداد الغموض حول ما يجري في السودان الشقيق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حسب رأي فاروق جويدة في “الأهرام”، إن المواجهات والمعارك التي دارت بين رفاق السلاح وأبناء الوطن الواحد، وكميات السلاح التي دمرتها الحرب في السودان، كانت كافية لتوفير حياة كريمة للملايين من أبناء الشعب السوداني، الذي هرب من الموت في كل مكان.. إن الدمار الذي لحق بالخرطوم وأم درمان وواد مدنى كلها جرائم سوف يحاسب عليها التاريخ عندما تهدأ العواصف وتستيقظ العقول ويعود عقلاء السودان إلى قيادة السفينة التي توشك أن تهددها العواصف والرياح.. كان الصراع محدودا بعد أن رحل البشير، وكانت كل مطالب القوى المدنية أن يشاركوا في إدارة شؤون البلاد، ولكن لعبة المناصب أمام ضعف النفوس فرقت رفاق السلاح، وبدلا من أن يكون الجميع شركاء في بناء الوطن عادت أشباح القبلية والانقسام، ومن يحكم الآخر، وسقط السودان ضحية الحرب الأهلية، ليدفع الشعب السوداني ضريبة الموت والدمار والهجرة ووسط هذا الدخان الذي خلفته المدافع اندفعت حشود الملايين تهرب من الموت.. الغريب في الأمر أن القوى الخارجية تدخلت في شؤون السودان وزادت النيران اشتعالا وبدأ الفريقان يتجهان إلى دول الجوار.. وقد فشلت كل محاولات الإصلاح والتقارب وعادت المعارك تهز أرجاء المدن السودانية، ليهرب المواطنون إلى بلاد أخرى تحمي غربتهم.. لا أحد يعرف كم من السودانيين هرب ومن يعاني الجوع والموت والدمار، ولكن الأغرب أن جميع محاولات التصالح فشلت سواء كانت عربية أو أجنبية، ووقف السودان الدولة الأغنى في العالم العربي والجميع، عاجزا عن إنقاذه من هذه المحنة.. أنا أحب السودان أرضا وشعبا وتاريخا، ولم أكن أتصور أن يأتي يوم يختلف فيه رفاق السلاح ويحولون الوطن الآمن المسالم إلى ساحة للموت والدمار.. ما يجري في السودان جرائم لن تسقط بالتقادم، لأنها جرائم بين أبناء شعب واحد.. وللتاريخ حسابات أخرى.
مبهورة بصمودك
من بين الواثقات بالنصر عزة كامل في “المصري اليوم”: يا شجرة الزيتون العظيمة، الريح الشمالية العاتية تتهاوى بين أغصانك، وجذورك الأصيلة متشعبة في الأرض الجليلة، وشاهدة على كل الجرائم، تأنين في صمت، وتشمخين بكبرياء، تجتازين الأيام والأزمان، تتعاقب الأجيال مبهورة بصمودك في مهب الريح، عذبة تلك الحكايات التي تختزنها جذوعك، عندما تهب الريح العاتية تصبحين الرمز والأسطورة، تحتفظين بهدوء غامض، يقبع تحت أحزمة من اللهب الكامن، أيتها الشجرة التي تفيض قوة ونبالة عالقة بين انجذابها نحو الأرض وشموخها نحو السماء، تظهرين حكمتك، وتهمسين بحفيفك الناعم، تملئين ما حولك بأمل خالد، تقدمين ثمارك المشتهاة التي تصنع البهجة. أيتها الملكة غير المتوجة، تحت جذعك يولد الأطفال كبارا، يدعسون ثمارك بأقدامهم الصغيرة، ويلهون، ويطلقون الضحكات، وأنت تسكبين لهم حبا ينعش الروح وتسردين حكايات الأجداد لتجعل الأرض تنتفض تحت أقدامهم وتغزلين بمهارة فائقة شباك حب الوطن، وصوت سريان نسغك يهددهم كاسرا الأصفاد القديمة، ويجعلهم متحررين من كل خوف، وفي الليل عندما تهب نسائم العشق على أغصانك، تنسجين قصص عشق لها رائحة زيتونك الخالد. منذ ألف ألف عام والريح توشوش الفضاء من حولك، وأنت بشموخك تصرخين في وجهها: هذه أرضي، أرض فلسطين العفية، وهؤلاء أطفالي، وهنا عاش ومات أجدادي الأوائل، وتطلقين زفيرك المفعم برائحة الحياة والحب. الآن أيتها الشجرة الجليلة أصبح الجو مفعما برائحة القتل والرعب، والحليب الذي اختلط بالدم في بيت الله، إنه الجحيم الذي نزل على أرضك ونثر الموت نثرا فوضويا، وأنت الآن ترتجفين غضبا، فقد توقف يسوع عن السير وإعطاء بلسمه الشافى، بينما السماء تمطر قنابل ورشاشات، وتقهقه الشياطين وهي تنفث دخانها الأسود، وأطفالك يتساءلون: لماذا امتلأ وجه القمر بالذئاب؟ لماذا اختزل العالم إلى كتلة من التوحش والابتذال والكذب؟ إنها لعنة الزمن وإبادة فاقت كل من سبقها. يا شجرة الزيتون الحزينة: من يستطيع أن يعيد لك روحك العظيمة، وقصص العشق، والأغانى والسحر اللذين ينسابان من حكايات الناس والطير والحجر؟ من يستطيع أن يوقف تلك الريح المجنونة الممتلئة بنثار الشر والتوحش؟ وجعلت كل شيء يكتسي بوشاح الموت الأسود، والسماء محملة بالخوف، والضباب احتشد مبددا الدعاء الذي يصل إلى روح الأشياء، والأطفال والكبار والشيوخ يهرولون من حولك يبحثون عن أصواتهم وملامحهم وهوياتهم، الأطفال يا شجرة البقاء لم يعودوا أطفالا للأرض، بل صاروا أبناء للسماء، والعشب البري الأخضر اكتسى بلون الدم، تأتي الإجابة منك أسمعها بقوة: باقون على هذه الأرض الطيبة، باقون إلى يوم الدين.