المطالبة بزيادة الاجور تحتل مركزا رئيسيا باحتفالات يوم العمال العالمي

حجم الخط
0

باريس – ا ف ب: خرج مئات آلاف العمال في مختلف انحاء العالم بمناسبة عيد العمال، في الاول من مايو وتظاهروا في هونغ كونغ وبرلين وزوريخ مطالبين خصوصا بزيادة الاجور.

وفي بولندا عدلت الكونفدرالية النقابية الكبيرة او.

بي.

زاد.

زاد هذه السنة عن مسيرتها التقليدية في وارسو لعدم التشويش على الاحتفالات بتطويب البابا السابق يوحنا بولس الثاني. واكتسى عيد العمال منحى سياسيا بامتياز في روسيا حيث اغتنمت الاحزاب الموالية للكرملين الذكرى لاستعراض قواها مع اقتراب استحقاقات انتخابية هامة بشعارات مثل ‘مدفيديف! بوتين! روسيا الى الامام!’. واعتبرت السلطات الروسية التي اثار تفريقها بالقوة عدة تظاهرات معارضة خلال الاشهر الاخيرة، هذه التجمعات فرصة لابداء شكل من اشكال حرية التعبير. لكن مثليي الجنس منعوا من التظاهر في وسط سان بطرسبورغ. وفي افريقيا كان عيد العمال فرصة اغتنمتها النقابات لرفع ‘مطالبها’ الى السلطات كما حصل في بنين وتوغو. وفي القاهرة نزل اكثر من 10 الاف عامل مصري الاحد الى ميدان التحرير للاحتفال بأول عيد لهم بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك ولممطالبة بالعدالة الاجتماعية وبوضع حد ادني جديد للاجور.

واعتلى منصة اقيمت في ميدان التحرير ممثلون لاتحاد النقابات المستقلة الذي تكون حديثا بعد اعتراف حكومة عصام شرف بالحرية النقابية وبحق التعدد النقابي الذي كان محظورا منذ 60 عاما. ورفع العمال اعلاما مصرية وليبية وسورية اضافة الى العلم الاحمر للحركات الشيوعية التي ظهرت الى العلن بعد ‘ثورة 25 يناير’. ورددوا هتافات تطالب بالعدالة الاجتماعية وبحد ادني ‘معقول للاجور’. ووزع المتظاهرون بيانا موقعا من 49 من المنظمات النقابية والاحزاب والحركات السياسية والمنظمات غير الحكومية يدعو الى ان يكون الحد الادني للاجور 1500 جنيه (قرابة 250 دولار) شهريا وحد اقصى للاجور كذلك من ضمان ‘توزيع عادل للثروة’ في البلاد. وكان رئيس الوزراء عصام شرف دعا في كلمة بثها التلفزيون المصري العمال الى ‘اعادة عجلة الانتاج’ لتعويض الخسائر الاقتصادية التي لحقت بمصر بسبب الانتفاضة وما تلاها من تظاهرات فئوية في العديد من القطاعات والمؤسسات الاقتصادية.

وفي تونس حيث اطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس زين العابدين في كانون الثاني/يناير الماضي، خرج مئات المتظاهرين الى شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة مطالبين بـ’عمل وكرامة وحرية’، بينما انفرد مشجعو كرة القدم بشوارع العاصمة الجزائرية مرددين هتافات قبل مباراة نهائي كاس الجزائر 2011. وفي المغرب تظاهر شبان ونقابيون وشباب حركة العشرين من فبراير التي تتطالب بالمزيد من الديمقراطية في عدة مدن، وخرج نحو ثلاثة الاف متظاهر في الرباط مرددين خصوصا ‘تسقط التعسفية’ و’كفى تهميشا’. وفي العراق تظاهرعشرات العمال العراقيين بوسط العاصمة العراقية بغداد للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي للطبقة العاملة.

وايجاد فرص عمل للعاطلين وتشغيل المعامل والمصانع التابعة للقطاعين العام والخاص والمتوقفه منذ غزو العراق في العام 2003. ورفع المتظاهرون شعارات تنتقد تشغيل اليد العاملة الأجنبية عوضا عن العراقية في البلاد. وشهدت مدينة اسطنبول التركية اليوم الأحد مسيرة ضخمة بمناسبة عيد العمال الذي يوافق الأول من آيار/مايو من كل عام. ووصل عدد المشاركين في المسيرة إلى نحو 200 ألف شخص طالبوا بتوفير ظروف عمل أفضل ورفع أجور العاملين. وفي آسيا وبعد اقل من شهرين عن حادث محطة فوكوشيما النووية خرجت تظاهرات في الاول من ايار/مايو تندد بالطاقة النووية. وفي هونغ كونغ تطابق الاول من ايار/مايو مع بداية تطبيق الحد الادنى من الاجور في هذه المنطقة التابعة للصين، وتعتبر النقابات التي جمعت اربعة الاف متظاهر، الحد الادنى المقدر بـ28 دولار هونغ كونغ في الساعة (2.43 يورو) والذي يشكل تقدما، انه غير كاف لقوت عائلة. كذلك كانت الرواتب في صلب المطالبات في الفيليبين حيث ارتفعت اسعار المواد الاولية. وفي سيول عاصمة كوريا الجنوبية طالب اكثر من خمسين الف متظاهر بمزيد من الامن في التوظيف والزيادة في الرواتب منددين بتعاظم انعدام المساواة. وفي اسبانيا التي يجهد اقتصادها في الخروج من الازمة وحيث تطالب البطالة اكثر من عامل من بين خمسة، توقعت النقابات تنظيم اكثر من ثمانين تجمعا وتظاهرة اكبرها في فلانسيا (شرق). وفي اليونان حيث طلبت تضحيات من الشعب منذ سنة تفاديا لافلاس الدولة تجمع الاف المتظاهرين وسط اثينا احتجاجا على مزيد من التقشف. وفي البرتغال وفي خضم المفاوضات حول خطة المساعدات المالية المطلوبة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، يتوقع ان تقوم النقابات باستعراض قواها عشية اعلان اجراءات تقشف جديدة. وفي فرنسا بدا الاف الموظفين يتظاهرون صباح الاحد احياء لعيد العمال العالمي لكن المسيرات لم تحشد اعدادا كالسنة الماضية في حين حشد اليمين المتطرف في احيائه ذكرى جان دارك اعدادا اكبر من 2010. وفي بلجيكا حيث تفاقهم الازمة الاقتصادية والاجتماعية ازمة سياسية منقطعة النظير، ركزت اهم تدخلات اليسار على قضية الرواتب والعلاوات التي يتقاضاها كبار المسؤولين. ودافع رئيس النقابة الاشتراكية اف.

جي.

تي.

بي رودي دي لوو على ربط الاجور بالاسعار في بلجيكا وهو اجراء انتقده خصوصا البنك المركزي الاوروبي. وفي برلين حيث سار الاف المتظاهرين في هدوء، حذر رئيس اتحادية النقابات الالمانية دي.

جي.

بي مايكل سومر من تضخم الرواتب وتفضيل ارباب العمل تشغيل عمال قادمين من شرق اوروبا برواتب ‘متدنية’ مع فتح سوقي العمل الالمانية والنمساوية امام اولئك العمال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية