المطلوب التصالح مع حركات الاسلام السياسي

حجم الخط
0

امريكا وروسيا متفقتان في نقطتين هامتين في منطقتنا العربية الاسلامية هما العداء المطلق للحركات السلفية الاسلامية المسلحة والحفاظ على مكانة اسرائيل ودورها في المنطقة. وهذا يتكامل مع الاستراتيجية الاسرائيلية في المنطقة كذلك. وما ذكر اعلاه هو ملخص رأي القدس العربي بعنوان ‘الاستثمار الروسي في النزاع السني ـ الشيعي’. وما ذكر من العداء للحركات السلفية المسلحة هو غطاء للعداء الشرس لاي ظهور للاسلام السياسي في بلاد العرب والمسلمين او اي مظهر من مظاهر القوة الحقيقية في هذه المنطقة ويهدد الوجود او التفوق الاسرائيلي.
وانا اضيف بان الثلاثي القذر، والذي يضم امريكا وروسيا واسرائيل، يستفيد من اشعال نار الفتنة الطائفية وتأجيجها بين السنة والشيعة، ولكنه ينحاز بالمطلق للطرف الشيعي. وظهر ذلك جليا في تسليم العراق للنفوذ الايراني الشيعي واستماتة روسيا وايران في الدفاع عن نظام الدموية الاسدي وامداده بالمال والسلاح والرجال، علنا وعلى رؤوس الاشهاد، بينما امريكا واسرائيل تفعلان ذلك بسرية خبيثة لاتقل بشاعة عن دور ايران وروسيا في سوريا. واما دور العرب والمسلمين الرسمي وخصوصا في دول الخليج فهو، حتى الآن، دور هامشي لا يؤبه له لارتمائه في الحضن الامريكي الغادر والذي يوجهه لضرب وافشال حراك الربيع العربي ولو بابشع الوسائل واكثرها خسة، وقد ظهر ذلك جليا في ضرب ديمقراطية مصر الوليدة ودعم الانقلاب العسكري عليها. وما يرجوه كل عربي ومسلم من السعودية خاصة ان تستمر في مراجعة حساباتها مع امريكا وحلفائها السريين والعلنيين وان تتصالح مع حركات الاسلام السياسي حماية لبلادها وبلاد العرب والمسلمين الاخرى من التغول المعادي اعلاه والمتمثل في روسيا وامريكا واسرائيل ومخلبهم في المنطقة ايران.
علاء حسن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية