المطلوب حياة كريمة للعاملين في بلاط صاحبة الجلالة… والمنظومة الصحية تنزف… ونقص واضح في التخصصات الطبية

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يستحق الأسبوع الثالث من شهر يوليو/تموز الحالي أن يطلق عليه بجدارة أسبوع السب والقذف”، حيث تحولت الصحف ومن خلفها الفضائيات لمنصات صواريخ وحروب أهلية بين السياسيين تارة، وبين الفنانين تارة أخرى، فيما الأغلبية ما زالت عند بؤسها القديم تبحث عما يسد الرمق، بعد أن اجهز الغلاء على أبسط احتياجاتها.
من جانبهم وجد المشككون في جدوى الحوار الوطني، أولئك الذين بادروا قبل ظهور ما يصدر عنه من نتائج مؤكدين فشله، وجدوا أنفسهم في مواجهة عنيفة من قبل فريق المتفائلين بالحوار، والداعين لاستثماره لفتح المجال العام وتحريك المياه الآسنة، كمرحلة أولية في مشوار تحقيق الحلم الكبير الذي دعت له ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني متجسدا في الشعار الخالد “عيش حرية كرامة اجتماعية”.
طغى على صحف أمس الأربعاء 20 يوليو/تموز كذلك الاحتراب بين الأطباء واللاعب السابق أحمد حسام ميدو، بسبب وصفه لهم بأنهم “معندهمش ضمير” بسبب الأزمة التي تعرض لها والد زوجته الذي فشل في العثور على مستشفى تستقبله، بدعوى أن جميع الأطباء في إجازة العيد حيث قال: وتصاعد الخلاف حيث تقدم الدكتور حسين خيري نقيب أطباء مصر، والدكتورة شيرين غالب نقيبة أطباء القاهرة، بتقديم بلاغات ضد اللاعب، متهمين إياه بالسب والقذف، ونشر الأكاذيب. ومن أبرز أخبار القضايا: قررت محكمة جنايات الجيزة خلال أولى جلسات محاكمة المتهميّن أيمن حجاج، وحسين الغرابلي، في قضية اتهامهما بارتكاب جريمة قتل المذيعة شيماء جمال، عمدا مع سبق الإصرار، تأجيل محاكمتهما إلى جلسة 13 أغسطس/آب المقبل، وقالت والدة المذيعة الضحية، إنها تتمنى القصاص ممن تسببوا في إزهاق روح ابنتها، دون وجه حق، مؤكدة أن زوج ابنتها خرج معهم للبحث، بعدما قتلها، دون أن تظهر عليه علامات الندم، ولكي ينفي الشبهة عن نفسه. ونفت والدة المذيعة شيماء، بأنها ستقبل مبلغا ماليا كبيرا من أجل التنازل عن حق ابنتها، موضحة أن ما يتم ترديده أكاذيب ومحض افتراء، قائلة: لو اتعرض عليا فلوس بنك مركزي.. مش هقبل غير الدم بالدم. ومن أخبار الحكومة: نفى مجلس الوزراء، أي نية لرفع سعر رغيف الخبز المدعم، مؤكدا أن ما ينشر في هذا الشأن محض أكاذيب. كما أعلنت وزارة الصحة والسكان، إصدار مليون و694 ألفا و467 قرار علاج على نفقة الدولة، وذلك بداية من أول شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بتكلفة إجمالية بلغت 6 مليارات و337 مليونا. يأتي هذا في إطار رفع العبء عن كاهل المرضى، خاصة غير القادرين منهم.
محنتنا الكبرى

التحولات الإقليمية، والعالمية تتلاحق، ولم تعد تترك كما أوضح أسامة سرايا في “الأهرام”، متسعا للقادة الذين يعدون لكل شيء حساباته، ويلاحقونه على كل المستويات، وباستمرار، ودأب قل نظيره، لكي يضعوا مصالح بلادهم في المقدمة، وصولا لحلول ناجعة لمشكلات متجذرة، وقديمة. المصريون (رئيسا، وحكومة، وشعبا) يضعون قضية السد الإثيوبي المعروفة بسد النهضة، على رأس الأولويات السياسية، والدبلوماسية، فقد استطاعت الدبلوماسية الرئاسية، التي اتبعها الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة جدة (الأمريكية)، ثم في قمة برلين، بعدها بساعات، (القمة الأوروبية)، أن تجعل قضية السد الإثيوبي حاضرة بقوة في مقدمة كل المباحثات. ولعل بيان جدة، والاعتراف الأمريكي الثنائي قد أفردا ما حدث من تطورات (رعتها أمريكا نفسها بين مصر وإثيوبيا في الإدارة السابقة)، وكنا ننتظر من الأمريكيين أن يضعوا وثائقها أمام المنظمات الدولية كحل مباشر، وحسما لأي نزاعات، أو مماطلة من الجانب الإثيوبي قد تنشب، وتؤثر في استقرار قارة بأكملها. وإذا كنا نقدر الأوضاع الصعبة التي يعيشها الجانب الإثيوبي (عقب الحرب الأهلية الطاحنة التي انتابت البلاد، وطوائفها المختلفة)، فإنه ما زال يستخدم أزمة السد، وحقوق مصر المائية المتجذرة عبر التاريخ – والشاهدة عليها حضارة وادي النيل – كقضية داخلية، في محاولة لحشد الإثيوبيين خلف الحكومة هناك، وهذا لعب بالنار، لكننا نشعر بأن ما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي، والحكومة على مستويات عدة؛ سيحمي حقوق مصر المائية، ولن تمس، ولن تتأثر بالألاعيب السياسية الداخلية في إثيوبيا. يؤكد ما سبق ما جاء في القمتين مع الرئيس الأمريكي بايدن، ومستشار ألمانيا الجديد أولاف شولتز، وقد كانت رؤية ألمانيا (زعيمة الاتحاد الأوروبي) (الرسالة الثالثة)، التي جاءت خلال أيام متتابعة، بأهمية كسر الجمود الحالي، الذي فرضه الجانب الإثيوبي، متعللا بأسباب عديدة، وتهربا من مسؤولياته الإقليمية مع شركائه، وجيرانه (مصر، والسودان: دولتى مصب نهر النيل) للوصول إلى اتفاق قانوني، وملزم، ومتوازن حول ملء، وتشغيل السد، وكانت «الرسالة الأولى» من الأمريكيين في هذا الإطار تحمل المضمون نفسه، و«الثانية» كانت من أشقائنا العرب الخليجيين. أعتقد أن اجتماع الأمريكيين، والأوروبيين، والعرب الخليجيين سوف يوفر على مصر مسارا طويلا، خاصة أن الظروف الداخلية تجعل أديس أبابا في حاجة ملحة إلى مراعاة هذه العلاقات.

نواياه خبيثة

اهتم أسامة عجاج في “الأخبار” بالبعد الفلسطيني في جولة بايدن: هو يعلم ومستشاروه، أن القضية الفلسطينية هي الاساس في استقرار تلك المنطقة، بعيدا عن قضايا وأهداف أخرى، مثل مواجهة إيران، أو محاولة دمج إسرائيل في المنطقة، وحقيقة الأمر أنني لم اتوقع عكس الحالمين – وهم كثر- بأن زيارته ستمثل اختراقا حقيقيا لهذا الملف الشائك، اعتمادا على أن عاما ونصف العام، على وجوده في المكتب البيضاوي، كانت كافية – إذا كان صادقا – لتنفيذ وعوده ورؤيته أثناء المعركة الانتخابية، التي ظهر أنها مجرد مجموعة من الأوهام، حاول الترويج لها، فالوقائع تقول إنه لم يهتم بالقضية الفلسطينية سوى في مايو/أيار قبل الماضي، وفقط لاستعادة الهدوء من جديد، بعد مواجهات عملية سيف القدس التي تأذت منها إسرائيل، وبعدها عادت (ريمة إلى عادتها القديمة)، رغم أن بعض الوعود محدودة، ولا تمس صلب القضية، ومنها استئناف عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكذلك عودة المساعدات الأمريكية للشعب الفلسطيني، وزار بايدن أراضي السلطة الفلسطينية لساعتين فقط، ذهب إلى بيت لحم وليس رام الله وهي قد تمثل عاصمة مؤقتة للسلطة، وكانت كافية للكشف عن إجهاض حلم، أن ثمة جديدا لدى بايدن، لكي يقدمه لعملية السلام، التي لم يأت على ذكرها سوى مرة واحدة في مطار تل أبيب، كما أنه طرح مقاربة أمريكية جديدة، تتضمن أنه لن يتقدم بأي مقترحات قد تؤثر في الانتخابات الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وإنه مع حل الدولتين كمبدأ أو فكرة، دون أن يطرح أي آليات لتحقيق ذلك، مع الإقرار صراحة، بأن تحقيقها صعب وبعيد المنال، كما قال نصا، ويتعامل مع الأزمة كملف اقتصادي، لتحسين أحوال الفلسطينيين المعيشية، بتعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين حرية الحركة وإدخال البضائع، والأهم هدفه في إدماج إسرائيل في المنطقة، ودعم الفلسطينيين للخطوات التي تتم في هذا الإطار، خاصة مشروعه عمل هيكلة أمنية واقتصادية جديدة مع شعوب الشرق الأوسط، ولا مانع من رصد بعض المساعدات المالية للأونروا، أو لتحسين بعض المستشفيات، وهكذا فإذا كان ترامب قد (أجهز) على القضية الفلسطينية فإن بايدن جاء (لدفنها).

حرب أخرى

بعد الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الأمريكي جو بايدن للأراضي الفلسطينية، ولقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم لأقل من ساعة، سادت أجواء من الغضب في الشارع الفلسطيني، لم يحمل اللقاء الذي تابعته جيهان فوزي في “الوطن” جديدا يذكر، ولم يقدم بايدن، أي خطط مستقبلية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والقضايا العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والمفاوضات المجمدة بين الطرفين منذ عام 2014، لقد تنفس المستوى السياسي في إسرائيل الصعداء متفاجئا بعدم إثارة بايدن بعض المسائل التي كان متوقعا أن يطرحها خلال زيارته لإسرائيل، ومن أبرزها تجميد توسيع المستوطنات في الضفة، واغتيال مراسلة الجزيرة الصحافية شيرين أبوعاقلة، التي تحمل الجنسية الأمريكية. فيما أشارت صحيفة «هآرتس» العبرية إلى أن الرئيس بايدن «جعل الحياة سهلة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، عندما لم يتطرق إلى قضيتي المستوطنات ومقتل أبوعاقلة خلال المؤتمر الصحافي في القدس». لقد ركز بايدن في لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على «تعزيز الفرص الاقتصادية» للفلسطينيين فقط، متجاهلا الخوض في تفاصيل ملحة للفلسطينيين رغم تنويه أبومازن في كلمته إلى قضية حل الدولتين، الذي لن يستمر طويلا، لكن بايدن تجاهل الخوض في تفاصيل دبلوماسية كبيرة في ما يخص عملية السلام، وتعهد بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية، ولم يقدم مقترحات جديدة لإحياء عملية السلام المتجمدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بل أكد أنه ليس واردا التراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في حين لا يزال المجتمع الدولي يرفض هذا الاعتراف.

شعب مبتلى

في المقابل والكلام ما زال لجيهان فوزي، أصيبت عائلة الشهيدة شيرين أبوعاقلة بخيبة أمل شديدة من تجاهل بايدن حسم قضية مقتل شيرين والتواطؤ الأمريكي في عدم إدانة إسرائيل صراحة، فلم تتوقف الاحتجاجات الميدانية طوال الزيارة من فلسطينيين وإسرائيليين في القدس المحتلة، رافعين اللافتات المنددة وصورا للراحلة شيرين أبوعاقلة. بوادر الرد على زيارة بايدن للأراضي المحتلة، بدأت بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ردا على زعم بإطلاق صاروخين من القطاع، هذه المناوشات وضعت سيناريو الحرب على طاولة البحث والمخاوف الإسرائيلية المتجددة من نشوب حرب جديدة في قطاع غزة، والصحف العبرية لم تتوقف للحظة واحدة في رسم سيناريوهات الحرب والمواجهة مع غزة، بل ذهبت لأكثر من ذلك، حين ذكرت بعض المواقع أنه بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي جون بايدن لإسرائيل والمنطقة، قد يكون ذلك وقت إعلان الحرب وتحرك جيش الاحتلال نحو غزة وفتح باب الاغتيالات مجددا. وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، تخشى من تأثير أزمة الغذاء والطاقة العالمية على الوضع الاقتصادي السيئ بالفعل في قطاع غزة، وإعادة اشتعاله من جديد. ورغم توقع المسؤولين في مصر بعدم تدهور الوضع في غزة بعد هذا التصعيد، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، تخشى من أن ذلك قد يؤدي إلى تقويض الوضع الأمني، وتؤكد تصريحات أمنية إسرائيلية أن «قضية غلاء المعيشة في غزة، هي اليوم من أكثر القضايا التي تقلق إسرائيل أكثر عند النظر في إمكانية عدم الاستقرار الأمني في المنطقة».

الألمان يدعموننا

أكد مرسي عطا الله في “الأهرام” أن مصر تحتل مكانة متميزة في خريطة الاهتمام الألماني في منطقة الشرق الأوسط، حيث ينظر الألمان إلى التجربة المصرية الفريدة خلال مرحلة حكم الرئيس السيسي على أنها أحد نماذج القدرة على إحداث طفرة تنموية واستثمارية بعد إنجاز إصلاح مالي واقتصادي عميق في زمن قياسي. من يتابع ما ينشر في الإعلام الألماني وما يصدر عن مراكز الدراسات والبحوث السياسية المتخصصة في السنوات الأخيرة، يلمس بوضوح تراجعا في نبرة النقد لبعض جوانب التجربة المصرية، بالتزامن مع تنام ملحوظ في نغمة التقدير والاحترام للرئيس السيسي الذي بدأوا يشيرون إليه باعتباره أحد أهم ضمانات الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال توظيف مصر لإمكاناتها الإقليمية من أجل غلق ملفات الصراعات والاضطرابات، والتوجه نحو آفاق التنمية والاستثمار، على أرضية من الثبات والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. في اعتقاد غالبية الدوائر الألمانية المعنية بسياسات الشرق الأوسط أن لدى مصر فرصة سانحة لكي تتبوأ في منظور غير بعيد مكانا لائقا على خريطة الاقتصاد العالمي، إذا تكللت جهود الرئيس السيسي بالنجاح في إنجاز إصلاح إداري شامل وجذري في درجة الإنجازات نفسها الرائعة للإصلاح المالي والاقتصادي، لأن أكبر عقبة في سلم النهوض المصري ـ حتى الآن – هي عقبة الروتين والعجز الإداري عن الارتقاء لمستوى الحلم السياسي للجمهورية الجديدة. ورهان الألمان على مستقبل مصر ليس رهانا من فراغ، وإنما الرهان مبني على حصاد الـ 8 سنوات الأخيرة، وهو حصاد في حكم المعجزة بكل المقاييس العلمية لدى الشعب الألماني، الذي يقدس العمل ويتفانى في أداء الواجب، ولا يزال حتى اليوم يجدد الانبهار المقرون بالاحترام للحضارة المصرية القديمة، التي صنعها أجدادنا قبل آلاف السنين.

نووي منسي

تناقض صارخ ظل الكثيرون يلفتون الأنظار اليه ومن بينهم سليمان جودة في “المصري اليوم”: دعا الرئيس السيسي في قمة جدة العربية – الأمريكية إلى السعي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وقد جاءت هذه الدعوة في القلب من موضوع القمة، التي ضمت الرئيس الأمريكي جو بايدن مع قادة دول الخليج الست، ومصر، والأردن، والعراق… وهي دعوة في القلب من الموضوع، لأن بايدن جاء يتكلم عن أمن إسرائيل، ولأنه في سبيل ذلك، وقّع «إعلان القدس» مع يائير لبيد، رئيس الوزراء الإسرائيلي. وهذا الإعلان لا يتصل بقضية فلسطين، كما قد يبدو من اسمه، ولكنه إعلان يقول، إن واشنطن وتل أبيب ستعملان من أجل منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وليس هناك شك في أن طهران يجب ألا تملك هذا السلاح، لا لشيء إلا لأنها إذا كانت تمارس ما تمارسه حاليا في جوارها العربي، وبالتحديد في عواصم عربية أربع، فماذا ستفعل إزاء هذا الجوار إذا صار السلاح النووي في يدها؟ لكن الرئيس الأمريكي يتناسى أنه إذا كان قد جاء يتكلم عن سلاح نووي إيراني لم يتحقق بعد، فإنه يتغافل في الوقت نفسه عن سلاح نووي إسرائيلي موجود بالفعل، وليس مجرد مشروع سلاح في طور التكوين، كما هو الأمر في الحالة الإيرانية.هنا.. نستطيع أن نرى ضرورة الدعوة التي أطلقها الرئيس في القمة، ونستطيع أن نرى فيها أن القاهرة داعية سلام بالفعل لا بالقول، وأنها تتبنى سياسة متوازنة في منطقتها، وأن هذه السياسة المتوازنة هي التي دعت الرئيس إلى إطلاق دعوته، وأن على صانع القرار الأمريكي أن يساعد مثل هذه السياسة في المنطقة ويسعفها، لأنها سياسة لصالح أمن منطقة بكاملها، بما في ذلك إسرائيل ذاتها. إن النظر إلى المشروع النووي الإيراني المحتمل، وغض البصر عن المشروع النووي الإسرائيلي المؤكد في المقابل، هو نظر إلى المنطقة بعين واحدة.. وهذه منطقة لم يرهقها شيء قدر ما أرهقتها نظرية العين الأمريكية الواحدة في التعامل مع قضاياها.

الجنوب يتنفس

تابع ممدوح الصغير ما تم ويتم من إنجازات لمشروعات حياة كريمة، المشروع الذي وصفه الكاتب في “الأخبار” بالأهم في أواخر نصف القرن، خلال زيارتي حيث شاهدت التغيُّر الذي طرأ على القرى بعد اكتمال المشروعات، إذ ظهرت مباني المدارس التي يجمعها تصميمٌ موحَّد ومميز، ويعد مبنى الخدمات الحكومية هدية الحكومة للمواطن الذي سوف يجد كل ما يحتاجه متوفرا في مبنى واحد. كانت سعادتي وأنا أشاهد ما تم من إنجازات ومشروعات في الوحدة المحلية لكيمان المطاعنة، التي تضم أكثر من 10 قرى غير توابعها، أما الخدمات داخل الوحدة المحلية، فتجعلك تشعر بأنك تعيش في مدينة.. رئيس الوحدة المحلية الأمير عنتر يتواصل بشكلٍ دائم مع المواطن ورؤسائه من أجل الإنجاز يرفع كل الأمر للواء هشام السعدي رئيس مدنية أسنا، حتى الظهير الصحراوي للوحدة المحلية تبدَّل لونه بعد الغزو الذي تم من الأهالي والشركات، عقب صدور قرار التقنين، حيث تُوجد محطة تُعد الأكبر لإنتاج الدواجن في الجنوب، على مساحةٍ تزيد على الـ 50 فدانا، بخلاف مزارع كبرى يُصدَّر إنتاجها، كما حصل المجلس المحلي لكيمان المطاعنة على أكثر من 60 مليون جنيه خلال العام الحالي، تم توريدها لخزينة محافظة الأقصر. ما يتم في الجنوب يدل دلالة واضحة على أن الحكومة وضعت الجنوب على أجندة التنمية، وتوسَّعت في إقامة مشروعات لتوفير الحياة الكريمة للمواطن الذي شعر بأنه مهمٌ عند الحكومة. ما ينقص الجنوب في الوقت الحالي، وخصوصا في جنوب الأقصر، المشروعات الصناعية التي توفِّر فرص العمل، وعلى المستثمر التوجُّه إلى هناك، فسوف يجد ما يُريد من وسائل الاستثمار ودوافعه، وهو ما يخلق إلى جانب ما ذكرنا وظائف للشباب، لتنوع مجالات التعليم المكتسبة بين أبناء المنطقة، إذ هناك يكثر دارسو الهندسة في مختلف أقسامها، ويتمنى الكاتب من المستشار مصطفى ألهم، عقد مؤتمر موسَّع يضم جميع المستثمرين من أبناء الجنوب وعرض مشروعات عليهم، لتغيير خريطة التنمية، مع منحهم حوافز حال تبنيها وإنجازها.

ليتهم يعلمون

آية كريمة في القرآن الكريم وقف عندها طويلا الدكتور محمود خليل في “الوطن” تكشف لك عن صنف من البشر ما أكثر ما تجد نماذجه تتسكع من حولك، يقول الله تعالى فيها: «لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ». يذهب المفسرون إلى أن هذه الآية من سورة «آل عمران» تصف حال المنافقين الذين كانوا يتخلفون عن مصاحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، في غزواته، وما أن يعد منها حتى يتقدموا إليه بالاعتذارات، حتى يحمد ويشكر الناس في مواقفهم. معادلة تحقيق الأشياء من لا شيء تروق لمن تربوا على خصال النفاق. وهذا الصنف من البشر لا يمتلك القدرات التي تؤهله لتحقيق إنجازات معينة، أو لا يملك الإرادة التي تحركه نحو السعي، لكنه طامع في الحياة أشد الطمع، ويريد أن يقبض بيديه على كل شيء.. المسألة ترتبط بالرغبة في الاستحواذ على نعم الحياة، بغض النظر عن مستوى الاستحقاق لها. بعض المشاهير في الماضي والحاضر حازوا شهرتهم بأشياء لم يفعلوها بأيديهم، بل استغلوا فيها جهد غيرهم والتهموه بأبخس الأثمان، ليحولوه بعد ذلك إلى أكاليل من الغار، توضع فوق رؤوسهم، وليسمعوا مواويل المدح التي تتحدث عن قدراتهم العبقرية وأفكارهم اللوذعية، التي لا يستحقون حرفا منها. يظل هؤلاء سادرين في محبة أن يحمدوا بأشياء لم يفعلوها ويفرحون بما حصدوه من جهد غيرهم، ويظنون بمرور الوقت أنهم أتوه بأيديهم. وكذلك الإنسان الذي يجيد الكذب على نفسه، إنه يظل يكذب حتى يصدق نفسه في النهاية.
نصيحة السادات

هناك آية أخرى في القرآن الكريم اهتم بتدبرها الدكتور محمود خليل تقول: «أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنا»، وهي تعبر عن تلك الحالة بالضبط، الحالة التي يبالغ فيها الإنسان في الكذب على نفسه حتى يصدقها. الشخص في هذه الحالة يعمل العمل السيئ، لكن الشيطان يزينه له، ويخدعه بصريا ليرى السيئ حسنا، والقبيح جميلا، والجنون عقلا. نقطة التزيين تلك هي النقطة التي تكتمل عندها دائرة الكذب على النفس حتى تلف صاحبها من جميع الأنحاء، ويبيت مستسلما لهذه الحالة كل الاستسلام. الحياة مليئة بالفرص، لكنها في المقابل تحتشد بالتحديات التي يمكن أن تواجه من يغتنم الفرصة بغير وجه حق فتعرّى أوضاعه أمام الناس. زمان كان أنور السادات يقول إن الإنسان يجب ألا يبالغ في أحلامه لأنها قد تتحقّق، وهو لا يعلم حين تتحقق هل سيكون أهلا لحمل مسؤولياتها أم لا. يظن البعض أن المكانة وحدها تفرض على المحيطين بهم ضرورة أن يكيلوا لهم المديح حتى لو لم يفعلوا شيئا. ومثل هؤلاء كمثل عبدالله بن سلول، رأس النفاق في المدينة المنورة، حين ظن أن المكانة التي تمتع بها هو والمنافقون قبل هجرة النبى كافية كل الكفاية لتدفع الناس إلى أن يحمدوا لهم قعودهم وكسلهم عن السعي، لمجرد أنهم أصحاب مكانة، إنها حالة من حالات الخداع والكذب على النفس، لا بد من أن تطبل في النهاية فوق رأس صاحبها، وذلك ما حدث مع المنافقين بالضبط.

موتى يتنفسون

تقرير محبط لاقى اهتمام خالد حسن في “الوفد” حول الحد الأدنى للأجور لحياة كريمة، وأن الأسرة المكونة من 4 أفراد في مصر، يجب أن يصبح دخلها الشهري 27 ألف جنيه للعيش حياة كريمة، دون دفع إيجار المعيشة.. وأن الفرد لا بد من أن لا يقل دخله الشهري عن 7 آلاف جنيه. ولكن على الصعيد الصحافي، وفي البحث عن هموم العاملين في بلاط صاحبة الجلالة لا توجد تلك الحياة الكريمة، وليس هناك صحافي يحصل حتى على نصف هذا المبلغ وهو الحد الأدنى للحياة الكريمة. وفي مصر يخرج الصحافي على المعاش ويحصل على معاش شهري 1400 جنيه، وهو في وقت أحوج فيه إلى المال ويحتاج إلى رعاية صحية أكثر.. ربما كانت الحجة أن الصحافي ليس فوق أحد، وأن المساواة بين جميع المواطنين أمر مطلوب.. وهو أمر مردود عليه، حيث لم يتحمل الموظف العادي المشاق والأخطار التي يتعرض لها الصحافي، ولا تقل أهمية عمله عن الجندي في المعركة.. وإن كانت الدولة ونظام التأمين والمعاشات لا تستطيع فعل شيء فلماذا لا يتم تكريم الصحافي ويخرج قانون يزيد سن عمل الصحافي في الخدمة لتصبح سن المعاش 65 عاما، وهو ربما يعوض ضعف المعاش الذي يحصل عليه، كما هو معمول به في القطاعات المهمة، وأن يطبق هذا القانون على جميع المؤسسات الصحافية القومية والخاصة والحزبية.. ربما استطاع نقيب الصحافيين مؤخرا مشكورا الحصول على تحريك بدل التدريب لدى الصحافيين أعضاء النقابة، ولكن رغم هذا التحريك إلا أنه لم يقم بتحقيق الطموح المطلوب، وحياة الصحافي حياة كريمة.. مع العلم أن الصحافي حرم خلال الفترة الأخيرة الكثير من الامتيازات التي كان يحصل عليها في الماضي، منها على سبيل المثال حرمانه من تخفيضات أجرة المواصلات العامة بأنواعها كافة.. وما يؤكد ما نطرحه من مأساة الصحافي المصري هو بدل التدريب الذي أصبح جزءا مهما وضروريا من متطلبات العيش، رغم أن هدفه الأساسي هو تدريب الصحافي وشراء الكتب وتحسين الوظيفة.. الصحافي الذي ينظر إليه المواطن على أنه صاحب سلطة، وفي الماضي كان يطلق عليه السلطة الرابعة.. أصبح الآن يعيش على الكفاف والعفاف على قدر ما يملك بلا زيادة ولا نقصان..

بنطلون ممزق

تردي الأخلاق بات سمة تنذر بتحلل المجتمع، وهو ما حذر منه أحمد التايب في “اليوم السابع”: في ظل سيطرة وسائل الحداثة على مجتمعاتنا وانتشار ثقافات مستوردة غزت البيوت والعقول، تتغلل عدة ظواهر مؤسفة في حياتنا، أهمها غياب الشهامة والمروءة، والتخلي عن الآداب العامة في كثير من المواقف، بداية.. فإن الذوق العام هو مجموعة السلوكيات والآداب العامة التي تعبر عن قيم ومبادئ وأخلاقيات المجتمع، وتكشف عن هويته، لكن للأسف نعانى من تصرفات خادشة للحياء في الشارع، وعلى منصات السوشيال ميديا، وتلفظ الشباب بألفاظ غير لائقة دون احترام الآداب العامة، والكارثة أنها تتضمن تصرفات ذات طبيعة جنسية، ما يتطلب دق جرس إنذار عاجل من الجميع وإلا سيكون الثمن غاليا، خاصة أننا نرى وقائع ومشاهد مأساوية لطريقة تعامل بعض الشباب والفتيات باستخدام ألفاظ وتصرفات وسلوكيات ما أنزل الله بها من سلطان. وكم نعاني أيضا من سلوك آخر يحتاج منا إلى مراجعة جدية للعودة إلى الذوق العام النظيف، وهو تعمد رفع صوت أغاني ما تسمى بالمهرجانات في الشارع، وفي وسائل المواصلات وفي إقامة حفلات الزفاف والخطوبة، دون اعتبار للسلوكيات العامة والآداب التي تربينا عليها جميعا، وكم نعاني من غياب الشهامة والمروءة في المواصلات العامة، ونموذج إشغال مقاعد كبار السن، وتجاهل أن هذه الأماكن مخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ناهيك من احترام آداب المجالس، فلا توقير ولا احترام. وكم نعاني أيضا من ارتداء اللباس غير اللائق في أماكن العامة، ونموذجا “البنطلون المقطع” الذي يحرص كثير من الشباب والفتيات على ارتدائه بزعم أنه موضة، رغم أنها لا تتناسب مع طبيعة التقاليد التي تنص عليها أعراف المجتمع والثوابت الدينية.
أزمة قرش

نتوجه نحو الإسكندرية إذ أشاد عبد المحسن سلامة في “الأهرام” بتقرير صحافي مهم كتبه الزميل المتميز رامي ياسين من الإسكندرية؛ رصد «التقرير» الأزمة الموجودة في «الفكة» لدى السائقين، والركاب، بعد تطبيق التعريفة الجديدة لأسعار الركوب. المحافظة قررت ألا تتجاوز زيادة سعر الأجرة 7% من سعر التعريفة السابقة، وهو الأمر الذي نتج عنه أن تكون الزيادة بالقروش، مثل جنيهين و90 قرشا.. وهكذا. السائقون اعترضوا، لأنه لا توجد “فكة”، والمحافظة تمسكت، وليس هناك حل حتى الآن. السائقون يريدون المغالاة في الأسعار، وضاعفوا سعر الأجرة، أو على الأقل أضافوا إليها أرقاما صحيحة من الجنيهات، في حين أن الزيادة في كل أصناف البنزين، باستثناء «95»، والسولار لم تتجاوز الـ«50 قرشا» في اللتر الواحد. المغالاة في الأسعار أصبحت واقعا يحاول فرضه كل من يستطيع ذلك من السائقين، وغير السائقين، ومن المهم أن تتدخل المحافظات بقوة لردع هؤلاء المخالفين. على الجانب الآخر، لا بد من أن تقوم الجهات المعنية بتوفير «الفكة»، كما يحدث في العالم كله، بدءا من الولايات المتحدة الأمريكية، وانتهاء بكل دول أوروبا، والعالم. “فكة” الدولار، والإسترلينى، واليورو موجودة، ويتم التعامل بها، إلا في مصر، حيث تختفي «فكة» الجنيه، وتطور الأمر إلى اختفاء الجنيه ذاته. اختفاء “الفكة”، وعدم استعمالها يؤديان إلى قفزات سعرية مغالى فيها بدرجة كبيرة ترهق المواطن البسيط، كما حدث في تعريفة الركوب، خاصة في الخطوط الداخلية للمحافظات، والمدن والقرى. فى تلك الخطوط قام السائقون بفرض التعريفة التي يرغبونها على الركاب، ويتجاهلون “الفكة” تماما، والزيادة تبدأ من “الجنيه” الواحد، في حين أن سعر لتر البنزين لم يتحرك إلا بواقع 50 قرشا فقط. مطلوب تشديد الرقابة على الخطوط الداخلية، وعدم تركها لـ”فتونة” السائقين، وفرض التعريفة التي يرغبونها من دون ضوابط.

اعتذار لا يكفي

نتحول نحو توابع الأزمة بين لاعب الكرة السابق والأطباء بصحبة حمدي رزق في “المصري اليوم”: أخطأ الكابتن أحمد حسام «ميدو» واعتذر علانية لكل طبيب تأذى من حديثه تحت ضغط أزمة مرضية ألمّت بعزيز عليه، وأبدى تعاطفا مع جموع الأطباء، مطالبا بتحسين أجورهم ليؤدوا وظيفتهم على أكمل وجه. غضبة نقابة الأطباء طبيعية ومنطقية ومبررة، منوط بها حماية أعضائها من تغول البعض، وتجاوز البعض، قولا كما فعل ميدو، وفعلا بالاعتداء عليهم في المستشفيات والوحدات الطبية.. النقابة خط الدفاع الأول عن الأطباء، وتمارس هذا الحق وفق القانون، لا تتجاوزه، وعلى رأسها نقيب مقدر، الدكتور حسين خيري، الذي لا يُسمع له صوت، ولكن يعمل في صمت لرعاية إخوته من الشرور المجتمعية. في سياق زوبعة «ميدو» لافت حديث أجور الأطباء وعدم كفايتها، ما يؤدي إلى هجرتهم هجرة مؤقتة بعقد عمل خليجي في الأغلب الأعم، أو هجرة دائمة، وهذه «أم القضايا» المستوجب التوقف أمامها بحثا عن حلول واقعية في سياق مجتمعي.. المنظومة الطبية تنزف بشدة، والنقص فادح في كثير من التخصصات، وسيستمر النزيف إذا لم يحدث تدخل جراحي حاسم من قبل وزارة الصحة يوقف النزيف أولا.. ويعالج آثاره تاليا. حديث المقارنات بين دخول الأطباء ولاعبي الكرة غير مهضوم، وفيه تزيّد، فليس كل لاعبي الكرة يحصدون الملايين، كما يتخيل البعض، وليس كل الأطباء يترجون العيش الكريم كما يتزيد البعض، المقارنة جد ظالمة، والمعادلة لا تستقيم.

أموال سهلة

يصح مقارنة الأطباء بأحوال المهندسين مثلا، كما يشير حمدي رزق، ولكن لاعبى الكرة في سياق مختلف، حتى لا تصح مقارنتهم ببقية الألعاب، لاعبو الكرة قصة تانية خالص.. إعلانات وحقوق بث تلفزيونى، وبيع فانلات، وهلم جرا.. عالم تانى يحدثك عنه «ميدو» كثيرا. ما نرجوه، ودون أحقاد اجتماعية، هو الحد الأدنى لحياة كريمة للأطباء، ورُب صدفة، حديث «ميدو» يكون مفتتح الحديث عن «كادر جديد» للأطباء يوفر لهم متطلبات الحياة الكريمة.
وهم يستحقون، مرابطون على الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء، وسقط من بين صفوفهم نحو 600 شهيد في ظرف عامين، ويعملون في ظروف قاسية، ولساعات طويلة، وتحت ضغط مجتمعي هائل، مفزع ومرعب، يعملون تحت التهديد في ظل ثقافة مجتمعية تُحمّل الطبيب الغرم مهما كانت حالة المريض، ويخضع الطبيب للمساءلة مرتين، من النقابة والمحكمة.. ويا ويله ويا سواد ليله إذا أخطأ.. مع أن الأخطاء المهنية واردة حتى في كرة القدم وفى حلق المرمى. ما فاه به «ميدو» ويؤخذ عليه عتابا، بلاها حكاية البلاغات إياها، يلفتنا إلى القضية الأهم: الأجور في المنظومة الطبية.. وأرجو ألا يحرفنا عنها الحديث عن أجور كبار الأطباء، هؤلاء كريمة المجتمع الطبي، لا يقاس عليهم، كما لا تقاس أجور نجوم الكرة على لاعبي دورى المظاليم. ما يستوجب نظرة من الدكتور خالد عبدالغفار (وزير الصحة بالإنابة) ممثلا للحكومة، دراسة واقعية معمقة للأجور في المنظومة الطبية في سياق منظومة الأجور عامة.. الأطباء لا يطلبون وضعا خاصا، ولكن وضعا كريما يتوافق مع طبيعة العمل، وهم عُرضة للعدوى من الأمراض التي يتوفرون على علاجها.. وهذا بيت القصيد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية