كوالالمبور – “القدس العربي”:في كل مباراة في غالبية الدوريات الأوروبية، وحتى لو كانت في درجاتها الدنيا، فان أرقام أعداد المشاهدين، تنشر دائماً الى جانب النتيجة والهدافين، لتعكس الاهتمام بالمباراة، وحجم قاعدة المشجعين، وبكل تأكيد توقع الايرادات من حضور الجماهير.
لكن يبدو أن الأمور مختلفة في القارة الآسيوية، فعلى مدار ثلاثة أعوام، سجلت مسابقات الدوري وأندية المحترفين لكرة القدم في القارة الصفراء دخلا من مبيعات تذاكر مبارياتها، المحلية والقارية 497.3 مليون دولار، ورغم أنه رقم كبير، لكنه لا يعكس حقيقة الشغف الجماهيري باللعبة عبر القارة. ويتعلق هذا الدخل بـ17 مسابقة دوري محترفين فقط، بينما تحقق بقية مسابقات الدوري أرقاما زهيدة للغاية، إلى جانب حقيقة أن كرة القدم تعد لعبة غير شعبية في 30 دولة آسيوية، أغلبها دول فقيرة لا تملك بنى تحتية متطورة للعبة، وإنما يقتصر الأمر فيها على ملاعب من العشب الرديء. ويكشف هذا الأمر واقعا مختلفا يحتاج إلى تعامل مختلف وإلى مشروع متكامل للسنوات الخمس المقبلة يهتم بضرورة نشر اللعبة في القارة الآسيوية التي تسيطر فيها رياضات أخرى بعيدة عن كرة القدم، على شعوب تعدادها يقدر بعشرات الملايين، حيث تهتم دول بالكريكيت والألعاب الفردية والجماعية الأخرى.
وفي حالة وضع الخطط المناسبة وتوفير الإمكانيات في القارة الآسيوية، التي يعيش فيها ثلثا سكان العالم وهو ما يعادل 4.5 مليار نسمة، لتحققت نجاحات كفيلة بتحويل وجه كرة القدم الآسيوية إلى الأبد. وفي ما يتعلق بعائدات مبيعات التذاكر، تأتي أندية المحترفين باليابان في المقدمة، حيث سجلت 264 مليون دولار، وتلتها أندية الصين مسجلة 126 مليون دولار، وذلك رغم أن أرقام الحضور الجماهيري تزيد على اليابان بشكل عام، لكن زيادة قيمة التذاكر وبيعها عبر مشاريع تسويقية عديدة، تضع اليابان في المقدمة. وحلت أستراليا في المركز الثالث آسيويا مسجلة 39.8 مليون دولار، وهو رقم يعكس تطورا في التعامل مع اللعبة في أستراليا، التي لا تعتبر كرة القدم فيها هي اللعبة الشعبية الأولى، وإنما تأتي بعد الرغبي والبيسبول والكرة الأسترالية. وتتقارب أرقام السعودية مع كوريا الجنوبية بشكل كبير في مبيعات تذاكر الأندية في البطولات المحلية، حيث حلت كوريا في المركز الرابع مسجلة 18.9 مليون دولار والسعودية في المركز الخامس مسجلة 18.3 مليون دولار. وجاءت تايلند في المركز السادس (9.7 مليون دولار) وماليزيا في المركز السابع (7.5 مليون دولار) وإندونيسيا في المركز الثامن (3.7 مليون دولار). بينما حلت الإمارات في المركز التاسع مسجلة ثلاثة ملايين دولار، وهو رقم وإن بدا صغيرا، ولكن بمقارنة عدد مواطني الدولة مع إجمالي الدخل من بيع التذاكر، فإنه يعكس سير الإمارات بخطى متسارعة ومتزايدة من حيث عائدات مبيعات التذاكر، وحققت الإمارات تقدما مقارنة بدوريات دول ذات كثافة سكانية هائلة، منها إيران التي حلت في المركز العاشر آسيويا مسجلة 1,5 مليون دولار، وأوزبكستان في المركز الحادي عشر مسجلة 1.4 مليون دولار.