المعارضة الجزائرية مصممة على التظاهر رغم رفع حالة الطوارئ

حجم الخط
0

الجزائر ـ ا ف ب: رفعت السلطات الجزائرية الخميس كما وعدت حالة الطوارئ السارية منذ 19 عاما غير ان المعارضة التي كانت تطالب بذلك لا تزال مصممة على تنظيم تظاهرة جديدة السبت للمطالبة بتغيير النظام.

ونشر مرسوم الغاء حالة الطوارئ المؤرخ في 23 شباط/فبراير الخميس في الجريدة الرسمية على موقعها على الانترنت. وهو ينهي العمل بهذا الاجراء الذي فرض في 9 شباط/فبراير 1992 للتصدي للمسلحين الاسلاميين. ووصف سعيد سعدي رئيس التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الغاء حالة الطوارئ بانه ‘مناورة’. وقال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘انه مجرد اعلان ومناورة لان حالة الطوارئ لا تزال قائمة في العاصمة’ في اشارة الى منع التظاهر في العاصمة الجزائرية المفروض منذ 2001 اثر تظاهرة قبائلية دامية. واكد سعدي تصميم التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية التي تشكلت في 22 كانون الثاني/يناير الماضي والتي ينتمي اليها حزبه، على ‘تغيير في النظام’ السياسي على غرار ما حدث في تونس ومصر. وقال ‘نحن مصممون على احداث تغيير في النظام وستكون هناك تظاهرات كل اسبوع’ وذلك رغم نكوص بعض اعضاء التنسيقية مؤخرا.

وكانت تظاهرتان سابقتان في 12 و19 شباط/فبراير، حوصرتا باعداد كبيرة من قوات الامن، في حين سعت السلطات لاحتواء الغضب من خلال الاعلان عن اجراءات سياسية واقتصادية.

ووعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 3 شباط/فبراير برفع حالة الطوارئ التي كانت تطالب بها المعارضة وايضا عن اجراءات تتعلق بالعمل والسكن ومكافحة الفساد.

وشكل ذلك استجابة لعديد التحركات التي قام بها عاطلون عن العمل ومواطنون يعانون من مشاكل سكن والتي ادت الى تظاهرات دامية (5 قتلى واكثر من 800 جريح) في بداية كانون الثاني/يناير في البلاد، ضد ارتفاع اسعار المواد الاولية.

و’هنأ’ الرئيس الامريكي باراك اوباما السلطات الجزائرية برفع حالة الطوارئ وقال انه ‘ينتظر بفارغ الصبر رؤية الاجراءات القادمة التي ستتخذ كي يتمكن الجزائريون من ممارسة حقوقهم المعترف بها دوليا بشكل كامل، ومنها حرية التعبير والتجمع’. ولمناسبة الذكرى الاربعين لتاميم المحروقات في الجزائر والذكرى الـ55 لقيام المركزية النقابية، كرر بوتفليقة ان مكافحة الفساد هي ‘في صلب’ اهتمامات الدولة. واعلن مجلس الوزراء الثلاثاء عن اجراءات اقتصادية. بيد ان العسكر سيحتفظون بجانب من السلطات التي منحتهم اياها حالة الطوارئ للتصدي للارهاب بموجب قانون جديد.

وسيستمر الجيش في تصديه للمتطرفين الاسلاميين الذين يواصلون هجماتهم كما حدث في الاونة الاخيرة في الصحراء حيث تم خطف سائحة ايطالية.

وكان تم فرض حالة الطوارئ في الجزائر اثر انطلاق العنف الاسلامي المسلح ضد النظام الذي الغى نتائج الانتخابات التشريعية لكانون الاول/ديسمبر 1991 التي كانت جبهة الانقاذ الاسلامية في طريقها للفوز بها (تم حلها). وغرقت الجزائر اثر ذلك في حرب اهلية خلفت 200 الف قتيل، بحسب مصادر رسمية. وفي اطار حالة الطوارئ تم التضييق على الحريات السياسية وخصوصا على الاحزاب وذلك بعد عامين من الاعتراف بالتعددية السياسية.

واعلنت وزارة الداخلية الخميس ان الحكومة ‘لا تنوي حاليا’ الترخيص لاحزاب سياسية جديدة في الوقت الذي تنتظر فيه سبعة احزاب على الاقل تأشيراتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية