المعارضة الدنماركية تريد تحقيقا في دور الحكومة وتري انه كان يمكنها تجنب الازمة
المعارضة الدنماركية تريد تحقيقا في دور الحكومة وتري انه كان يمكنها تجنب الازمةكوبنهاغن ـ اف ب: طالبت المعارضة اليسارية الدنماركية بتحقيق مستقل حول ادارة الازمة التي نجمت عن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، معتبرة انه كان علي الحكومة الاصغاء للتحذيرات الدبلوماسية التي صدرت عن مصر خصوصا. واتهم رئيس الوزراء انديرس فوغ راسموسن وحكومته خصوصا ائمة دنماركيين بأنهم اججوا النزاع عندما قاموا بجولة في الشرق الاوسط في كانون الاول (ديسمبر) هدفت الي كشف قضية الرسوم التي نشرتها صحيفة يلاندس بوستن والجو المعادي للاسلام في الدنمارك برأيهم.لكن المعارضة تري ان طلب احد عشر سفيرا لدول اسلامية في كوبنهاغن بعد نشر الرسوم مباشرة والتحذيرات التي اوردتها الحكومة المصرية في تقرير من القاهرة، كان يجب ان تؤخذ في الاعتبار. وقال فرانك اين المتحدث باسم لائحة الاتحاد (شيوعيون سابقون) احد احزاب المعارضة الاربعة لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء يؤكد انه لا يمكن ان يلام علي شيء ويرفض تحميله مسؤولية الازمة المتعلقة بالائمة في الدنمارك وهذا امر بعيد عن الحقيقة .واضاف ان الحكومة تتحمل مسؤولية اكبر بتفسيرها بشكل خاطيء رسالة احد عشر سفيرا مسلما في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي احتجوا علي نشر الرسوم وتجاهلها او تقليلها من اهمية تحذيرات متكررة من مصر منذ الخريف الماضي .وطالب بتوضيحات خطية من رئيس الحكومة. وقد لقي تأييد احزاب المعارضة الاخري (الراديكاليون والاشتراكيون الديمقراطيون واشتراكيو الشعب) الذين يريدون ايضا تحقيقا بعد ان تهدأ قضية الرسوم هذه. وقالت ماريان يلفيد القيادية في الحزب الراديكالي (يسار الوسط) ان هذا التحقيق ضروري لان هناك نقاطا كثيرة مبهمة. رئيس الحكومة بنفسه يقول انها اكبر تحد تواجهه الدنمارك بعد الحرب (العالمية الثانية). من الطبيعي اذا ان نعرف لماذا اندلعت هذه الازمة الخطيرة .وكتبت صحيفة بوليتيكن (يسار الوسط) السبت نقلا عن تقرير للحكومة المصرية ان الحملة بعد نشر الرسوم لم يشنها الائمة الدنماركيون بل مصر ، منذ البداية. وقالت ان وزارة الخارجية المصرية استدعت سفير الدنمارك في القاهرة بعد اربعة ايام من رفض كوبنهاغن استقبال السفراء، وطلبت من الحكومة الدنماركية التعبير عن موقف تنأي بنسفها عن نشر الرسوم مثل اعلان رسمي يدين اهانة الاسلام او نبيه . ويكشف التقرير ان القاهرة حذرت في تلك الفترة، من تصعيد محتمل في هذه الازمة. وفي مواجهة رفض السلطات الدنماركية ادانة هذه الرسوم، اتصلت الحكومة المصرية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والممثل الاعلي للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لممارسة ضغوط علي الدنمارك.واضاف التقرير ان وزارة الخارجية المصرية وليس الائمة الدنماركيين، هي التي عرفت الشرق الاوسط بالقضية ووزعت الملف (الرسوم وصور اخري) الذي قدمه ممثلو 27 منظمة للمسلمين في الدنمارك.