المعارضة الروسية لن تتراجع رغم اعتقال ناشطيها وتدعو للتظاهر في موسكو السبت

حجم الخط
0

موسكو ـ ا ف ب: دعت المعارضة الروسية الثلاثاء الى تظاهرات جديدة في نهاية الاسبوع، مكررة تصميمها على التظاهر بعد انتخاب فلاديمير بوتين وعلى رغم توقيف مئات الاشخاص الاثنين.

وقال سيرغي بارخومينكو احد منظمي حركة الاحتجاح غير المسبوقة التي انطلقت بعد الانتخابات النيابية في كانون الاول/ديسمبر الماضي، ‘قررنا تنظيم تظاهرة جديدة في العاشر من اذار/مارس’. ونقلت وكالة ‘ريا نوفوستي’ للانباء عن بارخومينكو قوله ان قادة المعارضة ينوون تنظيم مسيرة الى موسكو السبت، على ان تصل الى جادة اربات الجديدة القريبة من مقر الحكومة الروسية حيث سيقام التجمع. وذكر بارخومينكو ان المنظمين ما زالوا يتفاوضون مع بلدية موسكو على اختيار مكان التظاهرة. وفي سان بطرسبورغ ثاني مدن البلاد، دعت حركة المعارضة روسيا الاخرى الى التظاهر اعتبارا من امس الثلاثاء والاربعاء. كما دعا الحزب الديموقراطي يابلوكو وحركة سوليدارنوست المعارضة الى التظاهر في العاشر من آذار/مارس. ومساء الاثنين، اعتقل في موسكو وسان بطرسبورغ اكثر من 500 شخص منهم قادة في المعارضة خلال تظاهرات تنديد بانتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للبلاد. وقد انتخب رئيس الوزراء الذي كان رئيسا من 2000 الى 2008 بحصوله على 63,60′ من الاصوات، في الدورة الاولى لولاية جديدة زاد تعديل دستوري مدتها من اربع الى ست سنوات. وفي العاصمة موسكو اوقف 250 شخصا بينهم عدد من قادة المعارضة الكسي نافالني وسيرغي اودالتسوف وايليا ياشين بعد تجمع ضم حوالى عشرين الف شخص في ساحة بوشكين، وجرت مفاوضات طويلة مع البلدية للسماح بتنظيمه. وتدخلت الشرطة لتفريق حوالى الفي شخص بقوا في الساحة بعد انتهاء التجمع رسميا. وتتناقض هذه الاعتقالات مع التسامح النسبي الذي ابدته السلطات منذ كانون الاول/ديسمبر حيال التظاهرات بينما ينتظر المعلقون موقف السلطات بعد عودة بوتين الى الكرملين. وكتب المرشح الذي حل ثالثا في الاقتراع الرئاسي الملياردير ميخائيل بروخوروف على موقعه على تويتر بعدما شارك في احد التجمعات ‘اشعر بالاستياء من اللجوء الى القوة ضد اشخاص جاؤوا ليعبروا عن آرائهم’. من جهته، قال النائب ايليا بونوماريف على مدونته ان ‘الشرطة نظمت علمية استفزازية (…) السلطة تريد الفوضى لتقدم بوتين على انه مخلص الامة’. وكانت السلطات فرقت بعنف التظاهرات بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الاول/ديسمبر وشهدت عمليات تزوير لمصلحة الحزب الحاكم روسيا الموحدة، واوقفت الآلاف. لكن تزايد حجم التظاهرات التي ضمت في موسكو ثمانين الف شخص في العاشر من كانون الاول/ديسمبر وارتفع العدد في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، دفع السلطات الى التساهل مع هذه التظاهرات. وعنونت صحيفة المعارضة الروسية ‘نوفايا غازيتا’ التي كانت احدى وسائل الاعلام الداعمة لحركة الاحتجاج في الاشهر الماضية، غداة فوز بوتين بـ64 بالمئة من الاصوات تقريبا، ‘انتهت النزهة’. الا ان السلطات الروسية التي اكدت انها منفتحة على الحوار مع ‘جميع الذين يتطلعون على عمل بناء’، قالت ان تدخل الشرطة جرى في اطار احترام الشرعية وبدأ بعدما تجاوز المتظاهرون المدة المسموح بها للتجمع. وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين في تصريحات نقلتها وكالة ايتار تاس ان ‘تحرك المعارضة ينقسم الى قسمين احدهما قانوني والثاني غير قانوني والشرطة تحركت بمهنية وشرعية وفاعلية’. واعلن مسؤولون من المعارضة انه تم الافراج عن نافالني واودالتسوف لكنهما دعيا الى المثول امام المحكمة في 15 و13 آذار/مارس، مثل الكاتب ادوارد ليمونوف. ويمكن ان يحكم عليهم بدفع غرامة تبلغ الفي روبل. واتهم زعماء المعارضة الروسية فلاديمير بوتين رئيس الوزراء بتغيير تكتيكاته وشن حملة على نشطائها بعد ان احتجزت شرطة مكافحة الشغب مئات المحتجين الذين يتحدون شرعية فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الاحد. وبعد ثلاثة اشهر من الاحتجاجات التي مرت بسلام يبعث تدخل الشرطة برسالة واضحة مفادها ان صبر بوتين على المعارضة بدأ ينفد وانه سيشن حملة على المحتجين اذا تجاوزوا الحد.

لكن ضبط النفس الذي تصرف به معظم افراد الشرطة حتى وهم يضعون عشرات المحتجين في حافلات يظهر ان بوتين حريص على الا يعطي لمنتقديه فرصة لدمغه بالدكتاتورية واستعداده لقمع كل من يتحدى سلطته.

وقال الملياردير ميخائيل بروخوروف الذي خسر انتخابات الرئاسة امام بوتين وحصل على نحو ثمانية في المئة فقط من الاصوات في رسالة على تويتر ‘كان من الممكن تفادي استخدام القوة واحتجاز سياسيين معارضين، لقد كان تجمعا سلميا. انا غاضب من استخدام القوة ضد اناس جاءوا ليعبروا عن رأيهم’. وقال شهود انه على الرغم من اصابة بعض المحتجين من بينهم واحدة قيل ان ذراعها كسرت بدا ضباط الشرطة حريصين على تجنب ايقاع خسائر في الاحتجاج الرئيسي الذي وقع في ميدان بوشكين بموسكو الذي شهد الكثير من الاحتجاجات خلال الحقبة السوفيتية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية