الاتحاد الأوروبي يحظر سفر جميع الوزراء السوريين والطيران من استخدام اجوائه دمشق ـ بيروت ـ بروكسل ـ وكالات: شن الطيران الحربي السوري الثلاثاء غارات هي الاعنف على محيط مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في شمال غرب البلاد منذ سيطرة المقاتلين المعارضين عليها الاسبوع الماضي، في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة الدول المجاورة لسورية الى مراقبة مجالها الجوي بعد تكرار الاتهامات لدمشق، لا سيما من قبل انقرة، باستخدام الطيران المدني في نقل معدات عسكرية. جاء ذلك فيما شدد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، العقوبات المفروضة على سورية، إذ أضاف إلى لائحة الممنوعين من السفر ـ والذين يشملهم تجميد الأصول ـ 28 شخصاً وهيئتين.وقال مجلس الاتحاد في بيان إنه ‘استناداً إلى تزايد العنف في سورية، شدد المجلس امس العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري’، موضحا أنه أضاف أسماء 28 شخصاً يعتبرهم مسؤولين عن أعمال القمع العنيفة ضد السكان المدنيين، على أن يشملهم تجميد الأصول وحظر السفر، كما شمل قرار تجميد الأصول هيئتين.وحظر القرار استيراد دول الاتحاد الأوروبي أسلحة من سورية أو أي تورط للاتحاد في نقل الأسلحة السورية، ومنع مؤسسات ومواطني الاتحاد الأوروبي من تقديم خدمات مالية إلى قطاع تصدير الأسلحة السوري، بما فيه التأمين وإعادة التأمين، كما منعهم من التعاون العسكري مع بلد ثالث، قد يستفيد منه النظام السوري.وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن ‘الاتحاد الأوروبي يحذر من زيادة عسكرة الصراع، وندعو كافة الدول إلى الامتناع عن تزويد سورية بالسلاح واتباع نهج الاتحاد بوقف تلك الإمدادات التي تشعل الصراع’.كما منع المجلس الرحلات الجوية التي تقوم بها الخطوط الجوية السورية إلى المطارات الأوروبية، بما أن الشركة تخضع إلى تجميد الأصول، ومدد الحظر المفروض على طائرات الشحن السورية.وتضمنت قائمة المسؤولين الذين استهدفتهم العقوبات رجل الاعمال سليمان معروف الذي لديه جواز سفر بريطاني وقال الاتحاد انه ‘مقرب من أسرة الرئيس السوري بشار الاسد’ ويدعم النظام السوري’. كما شملت قائمة المسؤولين زوجة رامي مخلوف ابن خال بشار’التي يعتبرها”الاتحاد ‘الممول الرئيسي للنظام’. وأضاف الاتحاد إن رضا عثمان باعتبارها زوجته’ مرتبطة بالنظام السوري وتستفيد منه’. في واشنطن، شجعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولان ‘كل جيران سورية على توخي الحيطة في استخدام مجالهم الجوي خصوصا ان لدينا حاليا حالة ملموسة’.من جهتها اعلنت دمشق الثلاثاء استعدادها للبحث في طرح وقف اطلاق النار الذي دعا اليه الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي لمناسبة عيد الاضحى الذي يصادف في نهاية الاسبوع المقبل، مشيرة في الوقت نفسه الى ان اي مبادرة ‘تتطلب تجاوب الطرفين’ لتنجح.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ‘ان نجاح اي مبادرة يتطلب تجاوب الطرفين. الجانب السوري مستعد للبحث في هذا الطرح ونتطلع الى لقاء السيد الابراهيمي لنرى ما هو موقف الدول النافذة الاخرى التي اجرى محادثات فيها خلال جولته’.من جهة اخرى قال مصدران بالمعارضة السورية المقسمة الثلاثاء ان المعارضين اتفقوا على تشكيل قيادة مشتركة للاشراف على معركتهم للاطاحة بالرئيس بشار الاسد بعدما تعرضوا لضغط متزايد من مؤيديهم الاجانب للتوحد.ويهدف القرار الذي اتخذه عشرات المعارضين ومنهم قادة الجيش السوري الحر في اجتماع داخل سورية يوم الاحد الى تحسين التنسيق العسكري بين المقاتلين وخلق قيادة واحدة يأملون ان تكون القوى الخارجية مستعدة لتزويدها بأسلحة أقوى.