الاحتجاجات تدخل يومها الثامن عشر
بيروت ـ “القدس العربي” ـ وكالات ـ من سعد الياس:
دخلت الاحتجاجات التي تنظمها المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله يومها الثامن عشر ووضعت المعارضة اللبنانية امس الاثنين اولويات جديدة لتحركها الهادف الي اسقاط حكومة فؤاد السنيورة وطالبت باقرار قانون جديد للانتخابات واجراء انتخابات نيابية مبكرة.
جاء ذلك في بيان اثر اجتماع عقدته المعارضة في منزل الرئيس عمر كرامي وحضره ممثلون عن كافة اطرافها السياسية.
وتضمن البيان الذي تلاه الداعية فتحي يكن اولويات جديدة لمطالب المعارضة تركز اولا علي اقرار قانون جديد للانتخابات وثانيا اجراء انتخابات نيابية مبكرة وثالثا وضع خطوات عملية لتحقيق هذه الاهداف مع التأكيد علي استمرار الاعتصام المفتوح. واكد البيان علي ان المعارضة لن تسمح للفتنة الداخلية ان تقع مهما حيك من مؤامرات وهي ضمانة وصمام للامان الوطني.
واعلن كرامي الذي ترأس من تشرين الاول (اكتوبر) 2003 الي اذار (مارس) 2005 آخر حكومة موالية لسورية في لبنان، ان كل اطراف المعارضة الذين اجتمعوا امس الاثنين قرروا الدعوة الي انتخابات تشريعية مبكرة كأولوية.
ويأتي هذا الاعلان عشية زيارة يقوم بها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الي بيروت في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة التي يمر فيها لبنان.
واجراء انتخابات تشريعية مبكرة جزء من مطالب المعارضة التي تنظم منذ الاول من كانون الاول (ديسمبر) اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت امام السراي الحكومي.
وتطالب المعارضة من جهة اخري بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتحل محل الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة الذي يحظي بدعم الغرب ودول عربية.
ويعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ان حكومة السنيورة غير شرعية اثر استقالة ستة وزراء، بينهم الخمسة الذين يمثلون الطائفة الشيعية.
واكد الزعيم المسيحي المعارض النائب ميشال عون امس الاثنين ان حل الأزمة يمر عبر انتخابات تشريعية مبكرة.
وكانت الانتخابات التشريعية الاخيرة في لبنان في 2005 حملت الي البرلمان غالبية من النواب المناهضين لسورية للمرة الاولي منذ 30 سنة اثر انسحاب القوات السورية من لبنان.
ولم تظهر في الافق أي بادرة علي حل للأزمة بين حزب الله وحلفائه من جانب والحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة من جانب آخر. ومع اقتراب عيد الميلاد سيطرت روح احتفالية علي المكان الذي يخيم فيه أنصار المعارضة حيث انتشرت عشرات من أشجار عيد الميلاد بين الخيام وقد زينت بالكثير من الزينات. ولكن التوتر المتصاعد الذي يهدد أمن واستقرار البلاد والذي يخشي أن يتحول الي أعمال عنف في الشوارع لا يبشر باحتفالات سعيدة بعيد الميلاد. وقال أحد المحتجين ويدعي فؤاد السيد أعتقد انهم (الحكومة) لا يفكرون فينا. انهم لا يفكرون الا في مقاعدهم (مناصبهم). هم يفكرون فقط في كيفية البقاء علي هذه المقاعد وكيف يتحدثون الي أنصارهم ويقولون لهم اننا الوحوش هنا. (انهم يقولون) نحن قادتكم ولا يتعين عليكم أن تعملوا تفكيركم. نحن المفكرين ونحن من يقدم لكم الافكار وما عليكم سوي تنفيذها. ووصل السناتور الامريكي والمرشح الرئاسي السابق جون كيري الي بيروت واجتمع مع السنيورة حيث أجريا محادثات بشأن الأزمة. ويقيم المتظاهرون احتجاجات حاشدة في بيروت منذ الاول من كانون الاول (ديسمبر) مما يهدد باسقاط الحكومة ما لم تمنح المعارضة صوتا قويا في الحكومة. غير انه سيكون من الصعب علي موسي التوصل الي اتفاق ما لم تتفق سورية وايران من جانب والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية من جانب آخر علي حدوث توازن للسلطة في لبنان. ويقول محللون ان حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تحظي بدعم الولايات المتحدة والسعودية اللتين تعتبران ان اي زيادة في سلطة حزب الله الشيعي من شأنها تعزيز النفوذ السوري والايراني في المنطقة.