القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام أبو طالب: خيمت الدهشة علي أوساط المراقبين ورموز المعارضة المصرية بعد قرار لجنة شؤون الأحزاب استئناف الحكم الصادر ضد أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض لصالح موسي مصطفي موسي الذي ينازعه علي رئاسته وأن نور أصبح غير ذي صفة وانقضت علاقته بالحزب.
وقد ثارت تكهنات عديدة حول الأسباب التي دفعت اللجنة التي يرأسها صفوت الشريف لاتخاذ ذلك القرار الذي يعد متناقضا مع رفض النظام الإفراج عن نور لأسباب صحية.
وقد أكد العديد من المراقبين أن سعي لجنة شؤون الأحزاب لنقض الحكم ليس سوي محاولة مكشوفة للإدعاء بأن نظام الحكم ديمقراطي.
وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” أكد جورج اسحق المنسق السابق لحركة كفاية أن قرار اللجنة يثير السخرية وذلك لأن النظام الذي أنشأها لطالما حاك المؤامرات ضد أيمن نور حتي زج به في السجن، كما أن ذات اللجنة تقف بالمرصاد أمام عشرات الأحزاب الجادة التي يطلب مؤسسوها إشهارها.
وسخر حمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة وعضو البرلمان من قرار صفوت الشريف الخاص بنقض الحكم وقال انه لمن المثير أن يقوم المسؤول الذي لطالما وقف في وجه المعارضة علي مدار عقود ماضية ويظهر الآن كفارس مدافع عن الحرية والديمقراطية.
وأكد صباحي أن الخطوة ما هي إلا تمثيلية ليس من ورائها هدف سوي إظهار النظام المصري أمام العالم وكأنه نظام ديمقراطي.
وعبر المخرج يوسف شاهين عن سخريته من القرار مشيرا إلي أنه يقف وراءه عدد من ترزية القوانين الذين ظلوا سنوات يوجهون سهامهم ضد المعارضة والجماهير التي تتوق للحرية.
وقال شاهين: ليس هناك مغزي وراء القرار الخاص بلجنة شؤون الأحزاب سوي محاولة الظهور أمام الإدارة الأمريكية باعتبار أن مصر دولة ديمقراطية. ويوافق د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق وزعيم التجمع الوطني الديمقراطي علي أن سعي لجنة الأحزاب لاستئناف الحكم الصادر ما هو إلا محاولة لتبييض وجه الحزب الوطني الذي أصبح مصدر كراهية كافة القوي الوطنية.
أضاف صدقي بأن العالم الذي يشهر تحولات ديمقراطية غير مسبوقة أصبح يشكل بالنسبة للنظام المصري حرجا بالغا فقد بات مشهودا له بأنه نظام قمعي وديكتاتوري لذا فالحاجة ماسة لتجميله عبر وسائل وخطوات كتلك التي قامت بها لجنة الأحزاب.
وفي المقابل شن رموز الحزب الحاكم هجوما علي الذين سخروا من قرار اللجنة ففي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” أكد د. محمد كمال أمين التثقيف بالحزب الوطني أن أي مواطن له عقل يهديه لا يمكن أن ينظر للقرار محل الخلاف إلا بكل تقدير واعتزاز.
أضاف بأن سعي اللجنة لنقض الحكم دليل علي مدي النزاهة التي تحكمها وأن القائمين عليها مجردون من الأهواء.
وأشاد د. عبدالأحد جمال الدين بالقرار ودعا المعارضة لأن تشيد به ولأن توجه التحية لمن يقف وراءه وذلك لأنه يكشف عن أن الديمقراطية أصبحت بالفعل تحكم القرار المصري وأنها ليست أناشيد أو كلاما مرسلا علي لسان المسؤولين.