القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: دعا عدد من رموز المعارضة المصرية الرئيس حسني مبارك للتراجع عن موقفه الرافض اقامة جسر بري بين المملكة العربية السعودية ومصر وذلك لتسهيل التنقل بين عدة بلدان عربية.
وفي تصريحات خاصة اكد د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق بان رفض مبارك اقامة الجسر كان صدمة لمعظم المصريين والعرب.
واشار الي انه كان يتوقع ان تكون السعودية هي التي ترفض لا مصر قلب العروبة والحريصة علي التقارب مع شقيقاتها والمدافع عن المشاريع القومية الكبري علي مدار التاريخ الحديث.
وعبر صدقي عن اسفه لان مبارك لم تعد تستهويه تلك المشاريع واصبح يميل شيئا فشيئا للتقارب مع وجهة النظر الامريكية وكل ما يتلاقي مع مصالحها.
وهاجم امين اسكندر احد قيادات حركة كفاية تعثر المشروع بسبب رفض الرئيس المصري معتبرا اقامة الجسر يخدم اولا ملايين البسطاء المصريين الذين يرغبون في العثور علي فرصة عمل في البلدان العربية لكنهم لا يملكون قيمة الانتقالات عبر الجو كما ان السفر بحرا اصبح مغامرة قاتلة.
ودعا امين مبارك للعودة عن قراره خدمة لشعبه وللامة العربية التي تتعرض لمشاريع تقسيم وسيناريوهات لبث الفرقة والبغضاء بين بعضها البعض.
وندد حمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة وعضو مجلس الشعب بما وصفه بتخلي الحكومة المصرية عن المشاريع التي تهم الامة العربية بدون مقابل، وقال في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” ان كل ما قيل بشأن اسباب الرفض لا يقره العقل ولا المنطق.
اضاف بانه يدعو لاستفتاء جماهيري لمعرفة رأي المصريين في هذا المشروع الحيوي مشددا علي انه متيقن بأن الشعب سيوافق عليه بالاجماع.
واعرب عن دهشته لان المشروع لن يكلف مصر او يرهق ميزانيتها بالرغم من انه سيعود عليها بالخير والمنفعة.
وانتقد جورج اسحق منسق حركة كفاية السابق ما ردده المقربون من النظام والرئيس من اسباب رفض المشروع الجوهري وعبر عن احباطه لان الخيارات القومية لمصر ذهبت ادراج الرياح للابد.
وقال لـ “القدس العربي”: لا يمكن ان نصدق ان مشروعا حيويا كهذا يرفض بقرار رئاسي وبدون العودة لمجلسي الشعب والشوري او للاحزاب.
كما ندد ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري برفض مشروع الجسر داعيا لضرورة طرحه مجددا وذلك من اجل صالح الشعوب العربية جمعاء.
كما عبر د. السيد البدوي عضو اللجنة العليا لحزب الوفد عن أسفه لتعثر المشروع بسبب الرفض المصري.
وقال لـ “القدس العربي”: منذ زمن لا نسمع عن مشاريع كبري تهم الامة العربية وتقرب شمل شعوبها لذا فان القرار المصري غير مفهوم او مقبول.
وقد عبر د. عبد الاحد جمال الدين زعيم الاغلبية بمجلس الشعب عن الحزب الوطني عن تفهمه للاسباب التي دفعت مصر لرفض المشروع مؤكدا خشية حكومتها من التعرض لهجوم ارهابي وذلك لان امن مصر مستهدف علي الدوام.