عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: نقل مصدر صحافي موريتاني عن مسؤول في المعارضة قوله ان الرئيس الموريتاني كلف رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) مسعود ولد بلخير الذي يرأس حزب التحالف الشعبي (معارض ومهادن حاليا) بإقناع المعارضة ببدء حوار مع النظام على أساس وثيقة تقدم له بذلك فور عودته من أديس أبابا’.وذكرت صحيفة ‘تقدمي’ المستقلة أن تنسيق هذا الحوار يجري حاليا تحت غطاء من السرية التامة على مستوى أحزاب المعارضة. ويأتي هذا التطور فيما تتذمر أوساط المعارضة من محادثة هاتفية أعلن التلفزيون الليبي أمس أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أجراها مع العقيد معمر القذافي، وأكد فيها تضامن الحكومة والشعب الموريتانيين مع ‘القائد ومع الجماهيرية في وجه المؤامرة التي تستهدف أمن ليبيا واستقرارها’.وبحسب التلفزيون، أكد ولد عبد العزيز في هذا الاتصال الهاتفي الثاني مع القذافي منذ اندلاع الأزمة الليبية ‘حرص الأفارقة على حل القضايا التي تهمهم بأنفسهم قبل غيرهم’ مشددا على ضرورة ‘بناء المواقف حول المؤامرة التي يتعرض لها الشعب الليبي بعد الاطلاع على حقيقة ما يجري على أرض الواقع وليس بناء على الأخبار المغرضة والمدسوسة التي تتناقلها وسائل الإعلام الخارجية’.هذا وأعلنت منسقية المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس الخميس إدانتها ‘الشديدة للقمع الوحشي الذي واجهت به قوات الشرطة التظاهرة السلمية الأخيرة لشباب 25 فبراير’، مطالبة بالإفراج الفوري عن من تم اعتقالهم ومحملة ‘النظام ‘المسؤولية كاملة عما قد ينجر عن استعمال العنف ضد المتظاهرين من مخاطر على استقرار وأمن البلاد’.وحذرت منسقية المعارضة النظام من ‘الرهان على استخدام القوة في مواجهة إرادة الشعب الجامحة في تغيير جذري للطرق التي تدار بها شؤون البلاد’.وجددت المعارضة مساندتها ‘لكل تظاهرة سلمية هدفها المطالبة بالحقوق المشروعة’ ودعمها ‘لكل من يناضل سلميا من أجل موريتانيا ديمقراطية موحدة تسودها العدالة’، حسب تعبير البيان. وذكرت المعارضة أن ‘حل الأزمة المتعددة الجوانب التي تتخبط فيها موريتانيا منذ انقلاب 6 آب/أغسطس 2008 يكمن في الحوار الشامل بين كافة الفاعلين الوطنيين بمن فيهم الشباب المتعطش للتغيير الإيجابي، وليس في القمع والتمادي في مصادرة إرادة الشعب’.