المعارضة الموريتانية تطالب قادة الجيش بالتوقف عن دعم الترشيحات غير المتحزبة انقاذا للديمقراطية

حجم الخط
0

المعارضة الموريتانية تطالب قادة الجيش بالتوقف عن دعم الترشيحات غير المتحزبة انقاذا للديمقراطية

نظمت مهرجانا حاشدا في اليوم الوطني للدفاع عن الديمقراطية المعارضة الموريتانية تطالب قادة الجيش بالتوقف عن دعم الترشيحات غير المتحزبة انقاذا للديمقراطية نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:استمرت أمس الاثنين مظاهر التذمر داخل قيادات الاحزاب في موريتانيا بينما واصل العسكريون طمأنة الساحة السياسية ومراقبي الاتحادين الافريقي والاوروبي واقناع الجميع بأنهم ما زالوا علي تعهداتهم التي أعلنوها بعد قلب نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع في الثالث من اب/أغسطس 2005.واستمر رؤساء الأحزاب السياسية الكبري في التعبير عن شكوكهم ازاء التزام المجلس العسكري الحاكم بالحياد بعد الدعم الذي قدمته الحكومة للترشحات المستقلة مقللة من شأن وحجم الأحزاب، وذلك بالرغم من رسالة الاعتذار التي وجهها اليهم الرئيس الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال وجدد فيها التعهدات.وكانت الأحزاب الموريتانية قد نظمت مهرجانا كبيرا مساء الأحد أكد فيه الرئيس الاسبق (معارض) أحمد ولد داداه بأن السلطة الانتقالية بدأت تسلك طريقا آخر غير الذي أعلنته غداة الثالث من اب/أغسطسِ 2005، وظلت تؤكده طيلة الشهور الماضية.وقال في خطاب أمام المئات من نشطاء الدفاع عن الديمقراطية لم يعد هناك من يستطيع انكار أن شخصيات سامية في الدولة تنشط لدفع ترشحات مستقلة للاستحقاقات، وهم يعدون من طلبوا منهم الترشح بدعم الادارة الكامل (..) وهكذا فان عددا كبيرا من الوجهاء ومن الأطر، طلب منهم مغادرة تشكيلاتهم السياسية، وانشاء لوائح مستقلة .وأضاف أحمد ولد داداه في لهجة تتسم بالمرارة ان هذا النشاط المحموم لصالح اللوائح المستقلة توازيه حملة مؤسفة موجهة ضد الأحزاب، كل الأحزاب ووصفها ـ ضمن أمور أخري ـ بأنها تفتقر الي البرامج والي الشعبية . ومضي يقول: وحيث أن الأحزاب متصفة بتلك العيوب التي هي عيوب يرد بها كما يقول المثل، فقد أصبح من الأفضل علي ما يبدو استبدالها بلوائح ومبادرات مستقلة تمتلك، بدعم الدولة، تلك المؤهلات التي تفتقر لها الأحزاب ولها قاعدة شعبية تمكنها، بدعم الدولة، من الفوز في الانتخابات الوشيكة .وانتقد ولد داداه هذا الاتجاه قائلا ومن المفارقات أن هذه البرامج لا تستخدم المؤهلات الممنوحة لها، بل تتجاوزها الي التباهي بميزة دعم الدولة لادراكها بأنها أبلغ في التأثير في قطاعات من الشعب ما زالت مسكونة بالخوف من انتقام الأنظمة الدكتاتورية . وأكدت الأحزاب المنضوية في منتدي الدفاع عن الديمقراطية في بيان تلي في المهرجان وسلم للهيئات المراقبة أنها تري في هذه الوضعية انقلابا علي مبادئ وأهداف الثالث من اب/أغسطس 2005 .ووصفت الأحزاب أن التهجم عليها بصورة مطلقة بانه خطاب مسطح مثير للقلق لأنه في جوهره خطاب شمولي ويحمل معه معان بغيضة . ورفضت الأحزاب اتهامات سابقة بأنها غير ديمقراطية. وقال البيان أمام هذا الاتهام الذي ينطوي علي قدر كبير من المغالطة، لا بد من التمييز، في الظروف الراهنة، بصورة جلية بين نوعين من اللوائح التي يطلق عليها لوائح مستقلة: فثمة لوائح تمتلك صفة الاستقلالية الحقيقية، لأنها تعبر عن ارادة حقيقية لمجموعة من المواطنين لم يجدوا في الأحزاب ما يعبر عن تطلعاتهم الخاصة، ولا يعولون في نجاحهم الا علي جودهم الذاتي.وثمة لوائح مفتعلة ومسيرة، لا حول لها ولا قوة بدون دعم السلطة، يقصد من ورائها اضعاف الأحزاب وافزاع المسلسل الديمقراطي من محتواه .وأضاف قادة ألأحزاب واذا كانت اللوائح المستقلة من الصنف الأول تستحق كل احترامنا وتفهمنا بوصفها شريكا طبيعيا في العمليــة الديمقراطية، فان الأمر مختلف بالنسبة للوائح المستقلة من الصنف الثاني لسبب بسيط وهي أنها بالذات غير مستقلة .وذكر قادة الأحزاب في تدخلاتهم خلال المهرجان الذي شكل تحديا للمجلس العسكري الحاكم، بأنه غداة التغيير الذي جري في الثالث من اب/اغسطس 2005 وقعت اتصالات بين السلطات العسكرية الجديدة ومختلف الفاعلين السياسيين، لوضع أسس لتسيير المرحلة الانتقالية بطرق متشاور عليها، والتي وجدت تكريسا لها في الايام الوطنية للتشاور التي جرت في تشرين الاول/أكتوبر 2005 (..) تلك الأيام التي أعلن في أعقابها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية أمام الأمة والعالم التزامه بتنظيم انتخابات حرة وشفافة في جدول زمني محدد، كما تعهد بضمان حياد الادارة والدولة في تلك الاستحقاقات.وأكد قادة الأحزاب أنه نتيجة لهذه التعهدات حصل اجماع وطني مكن من تجاوز العراقيل التي كانت تواجه المجلس العسكري ومن ضمنها رفض المجتمع الدولي للانقلابات العسكرية بالاضافة الي خيبة أمل المواطنين وضجرهم منها . ولتجاوز هذه الأزمة واحياء روح الثقة ومناخ الاطمئنان ولانقاذ المسلسل الديمقراطي، اشترط قادة الأحزاب علي الحكومة أمورا منها التوقف الفوري عن دعم اللوائح المستقلة المفتعلة ، والتوقف عن انشائها وتمويلها وتوجيهها والتنسيق لها وتنشيط تشاور حقيقي بين السياسيين والسلطات الانتقالية ورسم وتنفيذ خطط اعلامية تهدف الي ابراز متطلبات حياد الدولة والادارة في العملية الانتخابية وتعميمها عبر وسائل الاعلام الرسمية وتقوية وتوسيع صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وممثلياتها المحلية.وشدد قادة الأحزاب علي استعدادهم للسير في هذا التوجه، سعيا لايجاد مخرج متفق عليه لتجاوز الأزمة والانطلاق سويا من النقطة التي تم التوقف عندها.هذا وانتقدت الصحف المستقلة أمس تجاهل وسائل الاعلام الرسمية الموريتانية انتقادات الأحزاب السياسية للمجلس العسكري خلال المهرجان.وأكدت تقارير أن الاعلام الرسمي حذف الانتقادات الموجهة للمجلس العسكري في خطاب الأحزاب وأبقي علي مضامين عمومية لا معني لها خارج سياقها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية