المعارضة تتحرك اليوم في قلب بيروت.. والحكومة تؤكد انها لن تتراجع امام التظاهرات
حزب الله يقول ان المساعي اصطدمت بحائط مسدود وبإستئثار الفريق الحاكم بالسلطةالمعارضة تتحرك اليوم في قلب بيروت.. والحكومة تؤكد انها لن تتراجع امام التظاهرات بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:حددت قوي المعارضة الساعة الصفر للنزول الي الشارع عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم الجمعة ومحطته الاساسية وسط بيروت وذلك في اطار تحركها لاسقاط الحكومة وحملها علي الاستقالة، وسط أجواء تشنج أدخلت البلاد مرحلة حبس الانفاس خوفا من مواجهات قد تقع مع قوي 14 آذار وتهدّد السلم الاهلي والاستقرار. وجاء قرار المعارضة بعد استنفاد المبادرات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وآخر مبادرات التهدئة سعي اليها لدي الرئيس نبيه بري السفير السعودي عبد العزيز خوجة الذي رغم القرار بالنزول الي الشارع رأي أن باب الحلول مازال مفتوحا ، معربا عن ايمانه بالقول إشتدي ازمة تنفرجي .وفي هذا الاطار، انعقد اجتماع ليل امس في عين التينة في سياق مواصلة الاتصالات لمعالجة الوضع والبحث في امكان العودة الي طاولة الحوار. ولم تطلب المعارضة ترخيصا بالتظاهر لعدم اعترافها بشرعية الحكومة،وسبق هذا القرار دعوات من مختلف قوي 8 آذار للمشاركة ، وابرز الدعوات جاءت من خلال رسالة وجهها الامين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله ظهر امس الي اللبنانيين وجاء فيها: أيها اللبنانيون، لقد مضي عام وبضعة أشهر علي تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية، هذه الحكومة تقدمت ببيان وزاري كبير ومهم وواضح ومحدد وتقدمت أيضا بوعود مهمة وحساسة، الا أنها بعد مضي كل هذا الزمن، ثبت أنها عاجزة وفاشلة وغير قادرة علي الوفاء بوعودها وعلي تحقيق أي إنجاز يذكر، بل نجد أن الأزمات بدأت تتفاقم علي كل صعيد، علي الصعيد السياسي، علي الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، علي الصعيد الامني والمالي وعلي الصعد المختلفة . وتابع: السبب الحقيقي لعجز الحكومة وفشلها انها حكومة الفريق الواحد، صحيح ان حركة امل و حزب الله كانا مشاركين الا انه لم يتح لهما فعلا المشاركة الجدية والفعلية لأن الحكومة كانت مجرد إطار ظاهري لتمرير القرارات التي تؤخذ في غير اطار الحكومة وهي قيادة قوي 14 آذار.ولفت نصرالله الي المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا عندما نتحدث عن حكومة وحدة وطنية، نحن نتحدث عن التكامل والتضامن والتعاون والتكافل ولا نتحدث عن الالغاء والشغب والاستئثار والتفرد. في كل الاحوال وجدنا ان كل المساعي السياسية من خلال الحوار والتفاوض والتشاور اصطدمت بالحائط المسدود لأن الفريق الحاكم مصر علي الاستئثار بالسلطة علي خلاف المصلحة الوطنية الحقيقية، وبالرغم من عجزه وفشله وعدم قدرته علي تحقيق أي إنجاز علي أي صعيد، لذلك لم يبق أمامنا وأمام جميع القوي الوطنية المعارضة التي تنشد إيجاد صيغة قانونية دستورية كفيلة بمعالجة هذه الأزمات سوي التحرك الشعبي الضاغط لتحقيق هذا الهدف . وقال: إذا كنا نريد أن نكون معا لنحمي لبنان، لنعمر لبنان،لا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية ولهذا الهدف نحن مدعوون جميعا، انتم اللبنانيون مدعوون جميعا، من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والساحات والافكار والاديان والمشارب المختلفة لتحرك شعبي سلمي حضاري نعبر من خلاله عن قناعتنا ورؤيتنا وندفع الأمور سلميا ومدنيا وسياسيا في اتجاه هذا الخيار . اضاف: انا بدوري ايضا، وبالنيابة عن حزب الله ، أدعوكم جميعا الي الحضور والمشاركة في التجمع الجماهيري الشعبي السلمي والاعتصام المفتوح الذي سيبدأ بعد ظهر الجمعة في وسط بيروت، في بيروت عاصمة لبنان التي يتسع قلبها لكل لبنان واللبنانيين، بيروت عاصمة العروبة والعرب التي يتسع قلبها وكان يتسع قلبها وسيبقي لكل قضايا امتنا.وفور إنهاء نصرالله كلمته سجل اطلاق نار في منطقة الخندق الغميق والبسطة ابتهاجا وكان الامر موضع انتقاد عضو اللقاء الديمقراطي النائب اكرم شهيب. في المقابل، حذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من الشارع وقال امام مسيرة نسائية من قوي 14 آذار ان الاضرابات والاعتصامات والنزول الي الشارع وما سوي ذلك مما يلجأون اليه، لا نري انه سيحل المشكلات بل سيعقدها. تعلمون ايضا انه اذا نزل قوم الي الشارع وقابلهم قوم آخرون، ماذا يكون؟ يكون في نهاية ذلك حصول اصطدام ولا نعرف ما هي النهاية والنتيجة. نحن شبعنا اغتيالات وموتا وتصادما بين اللبنانيين، الذين برهنوا منذ زمن بعيد انهم باستطاعتهم علي اختلاف مذاهبهم وطوائفهم ان يعيشوا متآخين وبسلام ولكن هناك من يتاجرون باللبنانيين، وبعض اللبنانيين اصبحوا سلعة بيد غيرهم .وتبنّي البطريرك صفير شعار كفي الذي اطلقته امهات وزوجات واخوات شهداء ثورة الارز وقال يجب ان يكون اللبنانيون لبنانيين، لا ان يكونوا هنا وهناك او تبعة. كفانا تبعية. لا شرق ولا غرب، لبنان وحده يكفينا. كفي، كفي اغتيالات، كفي اجراما. نحن لا نريد ان نعود الي الثلاثين سنة التي مضت انما ظننا اننا فتحنا صفحة جديدة هي صفحة من السلم والأمان والاستقرار في لبنان، ولكن يبدو ان هناك من لا يريد لهذا البلد استقرارا، والدليل الي ذلك ما نشهده كل يوم، هو ان المؤسسات الرسمية في لبنان معطلة وتعرفونها ولا نريد ان نتبسط فيها، من رئاسة الجمهورية الي الحكومة الي المجلس .وكانت النائبة صولانج الجميّل دعت الي استعادة رئاسة الجمهورية من الوصاية السورية ، وحذّرت عقيلة الرئيس الاعلي لحزب الكتائب جويس أمين الجميّل المسيحيين من النزول الي الشارع قائلة كل مسيحي ينزل الي الشارع يحفر قبر لبنان . بدوره وجّه مفتي صور للطائفة الشيعية العلامة علي الامين كلمة الي اللبنانيين بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة جاء فيها ان الخروج الي الشوارع إنما يكون من اجل مطالب مشروعة للناس ولتحسين الأوضاع المعيشية للناس، لا من اجل حركات تقوم بها بعض الجهات من اجل تعزيز مواقعها في السلطة، فهم لا يدعون الي التظاهر من اجل تخفيض أسعار المحروقات، ومن اجل تحقيق حقوق العمال والمزارعين، او من اجل تسريع المساعدات للذين هدمت منازلهم او اخرجوا منها، لو كانت هذه الأمور هي المطلوبة لكن هناك معني للنزول الي الشارع من اجل تحقيقها، أما ان يخرج الناس الي الشوارع فهو ليس خروجا من اجل حقوق الناس، بل من اجل حصص يريدها البعض ويريد المزيد منها في مواقع السلطة . وفي وقت لاحق، ردّ وزير الاعلام غازي العريضي علي السيد نصر الله من دون تسميته وقال لا يعتقدنّ أحد أنه من خلال تظاهرة أو تهديد أو عصيان مدني يحمي لبنان ، وأكد انه مهما أخذت الامور من أبعاد في الشارع فلن تنتج حكومة وحدة وطنية . واكد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة الخميس ان الحكومة اللبنانية لن تتراجع امام التظاهرات التي دعت اليها المعارضة لاسقاط الحكومة، مشددا علي ان الخيار هو بين الديمقراطية والاستبداد الديني . وقال الوزير الذي ينتمي الي الاكثرية النيابية المناهضة لسورية الحكومة لن تتراجع. فهي تستند الي غالبية نيابية والي دعم المجتمع الدولي والعالم العربي باستثناء سورية .وقال حمادة علي لبنان الاختيار بين نظامين: الديمقراطية او الاستبداد الديني واضاف عليه كذلك اختيار المجتمع الذي يريده: مجتمع ليبرالي تعددي او مجتمع مرتبط بفتاوي الملالي الايرانيين .واكد لا يمكن لهذيان رئيس غير شرعي (اميل لحود) ممدد له من قبل سورية ولا لتظاهرات حزب الله زعزعتنا .واضاف لقد اتخذنا قرارنا وسنصمد. واذا جرت التظاهرات بهدوء فهذا جيد لكن اذا ما تحولت الي اعمال عنف، فسوف نتحمل مسؤولياتنا .من جانبه وجه الرئيس الأعلي لحزب الكتائب اللبنانية الشيخ امين الجميل مساء امس نداء مزدوجا الي الكتائبيين واللبنانيين. وجاء في ندائه الي الكتائبيين دعوة الي اليقظة والجهوزية التامة والبقاء في المراكز والأقسام والأقاليم الكتائبية والتزام ضبط النفس وتجنب أي إشكال حفاظا علي مصلحة الوطن وتحصين وحماية الانجازات التي تحققت علي الصعيد الوطني حتي اليوم ومن أجل قيام أفضل العلاقات بين اللبنانيين . وفي ندائه الي اللبنانيين دعا الرئيس الجميل الي وعي خطورة المرحلة الدقيقة التي تعيشها البلاد، والعمل سويا بكل قدراتنا سعيا وراء اكتمال ما بدأنا بناءه من أجل الدولة العادلة، القادرة والحديثة التي تحقق أماني وطموحات شباب لبنان .وتوجه الرئيس الجميل الي الكتائبيين واللبنانيين بالدعوة الملحة الي إظهار المزيد من التعاون والتضامن لتفويت الفرصة علي دعاة الفتنة، تقديرا منهم لكل المعاني التي حملها استشهاد الشيخ بيار الجميل وقدسية هذه الشهادة لتعود علي لبنان بما يطلبه ويتمناه كل لبناني من سلام وأمن وسيادة واستقلال ورخاء ولقمة عيش كريم .