صحيفة الوطن: الجيش السوري يمكنه مواصلة ‘الحرب’ لسنواتعمان ـ دمشق ـ وكالات: قالت مصادر بالمعارضة السورية ان القوات الموالية للرئيس بشار الاسد قتلت 30 على الاقل من المنشقين على الجيش في كمين على طريق مطار دمشق الثلاثاء حين كان مقاتلو المعارضة يرشدونهم في مسيرة على الاقدام الى منطقة يسيطر عليها المعارضون.وقال قائد معارض في المنطقة مشترطا عدم نشر اسمه ‘كانوا يعبرون الطريق السريع الى الغوطة الشرقية حين وقعوا في كمين’. وكان يشير الى جزء من الضواحي الشرقية لدمشق تسيطر عليه المعارضة.جاء ذلك فيما تدور اشتباكات عنيفة عند اطراف مدينة دمشق وحي بابا عمرو في مدينة حمص اليوم الثلاثاء، في وقت اكدت صحيفة سورية ان الجيش السوري قادر بسلاحه وعتاده على مواصلة الحرب لسنوات.وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل انحاء البلاد، عن قصف عنيف يتعرض له حي بابا عمرو الذي دخله مقاتلو المعارضة الاحد بعد سنة من سقوطه في ايدي القوات النظامية.ويترافق القصف مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة عند اطراف الحي الذي استقدمت القوات النظامية اليه مزيدا من التعزيزات.كما يتعرض حي الخالدية واحياء حمص القديمة المحاصرة من القوات النظامية للقصف، وتدور اشتباكات في محيط الخالدية.ووقعت معارك بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وصباح الثلاثاء على طريق مطار دمشق الدولي. فيما تعرضت مناطق في احياء جوبر (شرق) والعسالي والحجر الاسود (جنوب) لقصف براجمات الصواريخ اليوم، ما ادى الى سقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل، بحسب المرصد.وكان ثلاثة اشخاص قتلوا الاثنين في سقوط قذائف على مناطق قريبة من وسط العاصمة.وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاثنين 148 شخصا، بحسب المرصد.ويستبعد خبراء بعد سنتين على النزاع في سورية الذي اودى بحياة اكثر من سبعين الف شخص، بحسب الامم المتحدة، اي نصر عسكري لاي من الطرفين، متوقعين حربا طويلة ان لم تحصل تسوية سياسية او تغييرا جذريا في ميزان القوى على الارض.واكدت صحيفة سورية الثلاثاء ان الجيش السوري يمكنه مواصلة ‘الحرب’ دفاعا عن البلاد لسنوات قادمة موضحة ان الدعوة التي اطلقها مجلس الافتاء للسوريين من اجل الوقوف الى جانب الجيش ترمي الى شحذ همتهم للمشاركة في الدفاع عن ارضهم بدل الاكتفاء ‘بمتابعة اخبار’ المعارك.وذكرت صحيفة الوطن السورية ان الجيش السوري ‘يملك من الرجال والعتاد ما يكفي لأعوام مقبلة من الحرب للدفاع عن سورية، لكن هل هذا يعني أن يكتفي السوريون بمتابعة أخبار المعارك دون مشاركة الكل فيها وحسب امكانياته؟’.واوضحت الصحيفة ان مجلس الافتاء الاعلى اراد من خلال مطالبته الشعب مشاركة الجيش ‘حث الناس على الانخراط في الدفاع عن الارض والعرض والشرف لأن سورية تتعرض اليوم لغزو حقيقي من مختلف الجهات’.ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة للملف السوري الداخلي ان ‘الجيش بألف خير وجنوده وضباطه وصف الضباط فيه يخوضون منذ عامين وببسالة وشجاعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ جيوش العالم، أشرس المعارك وقدم العديد منهم روحه فداء لسورية وللشعب السوري’.واضافت هذه المصادر ان ‘سورية في حالة حرب حقيقية والوعي اليوم مطلوب أكثر من أي وقت مضى، فالجيش يمارس مهامه على أكمل وجه والدور الآن للمواطنين وكل حسب إمكانياته للدفاع عن أحيائهم ومناطقهم’.واشارت المصادر الى مشاركة المواطنين في عدة مدن سورية ‘حيث حمل المواطنون رجالا ونساء السلاح المتوفر لديهم وشكلوا لجانا للدفاع الوطني وجيوشا مهمتها الدفاع عن الارض وطلب المؤازرة أو الدعم حين يستدعي الامر من الجيش او القوات الامنية فكانوا خير من دافع عن سورية’.وفي خضم المواجهات التي تجري بين الجيش ومسلحي المعارضة، اصدر مجلس الافتاء الاعلى في سورية بيانا ناشد فيه الشعب السوري الوقوف الى جانب الجيش داعيا ‘ابناءنا للقيام بفريضة الالتحاق بالجيش العربي السوري للدفاع عن وطننا’.وحذر البيان السوريين ‘من الوقوف في وجه جيشنا العربي السوري وقواتنا المسلحة حيث يعد ذلك خيانة ومساهمة في اضعاف قوته التي اعدت ولا تزال للمعركة الفاصلة ضد الصهاينة ومن يقف وراءهم، مما يساهم في تحقيق أهداف العدو’.وكان النظام السوري انشأ قوة عسكرية موازية للجيش السوري مؤلفة من مدنيين مسلحين لمساعدة قوات النظام على خوض حرب تزداد صعوبة على الارض مع المجموعات المقاتلة المعارضة اطلق عليها اسم ‘جيش الدفاع الوطني’ او ‘قوات الدفاع الوطني’.وتضم هذه القوات اللجان الشعبية الموالية للنظام التي نشات مع تطور النزاع الى العسكرة بهدف حماية الاحياء من هجمات المقاتلين المعارضين، انما مع توسيعها وفي ظل هيكلية جديدة وتدريب افضل.ويشارف العام الثاني لاندلاع الازمة السورية على الانتهاء في ظل غياب توافق دولي لايجاد حل سياسي يخرج البلاد من النزاع الذي اودى بحسب احصاءات الامم المتحدة الى مقتل 70 الف شخص اغلبهم من المدنيين منذ منتصف اذار (مارس) 2011.qar