مصر: الجيش يلغي فجأة دعوته للحوار وسط تفسيرات متضاربة’مؤتمر الكتاب’ يلغي دورته احتجاجا على دستور ‘تقنين ولاية الفقيه’لندن ـ ‘القدس العربي’ القاهرة ـ ا ش ا- يو بي اي: وسط تفسيرات متضاربة، وبشكل مفاجئ أرجأت القوات المسلحة المصرية الأربعاء، دعوتها للقوى السياسية في البلاد لـ ‘التواصل الإنساني’ إلى موعد لاحق.وقال التليفزيون المصري، في نبأ عاجل، ان القوات المسلّحة المصرية الغت الدعوة للحوار ‘لان ردود الافعال لم تكن على المستوى المطلوب’.وكان وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي دعا، عقب لقائه وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين الثلاثاء، ممثلي التيارات والقوى السياسية والإعلاميين والفنانيين والرياضيين، ‘للحوار حول سبل الخروج من الأزمة الراهنة التي تشهدها البلاد’.وكانت الرئاسة المصرية اعلنت قبولها للدعوة، وقال رفاعة الطهطاوي مدير ديوان الرئاسة انها جاءت بتوجيه من الرئيس محمد مرسي، لكن المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، قال لاحقا ان القوات المسلحة هي التي وجهت الدعوة إلى القوى الوطنية والسياسية للقاء لمّ شمل الأسرة المصرية، وان القوات المسلحة هي التي أجلت هذا اللقاء، ولا دخل للرئاسة في هذا الأمر، وذلك في تعليق منه على ما أثير حول أن الرئاسة ضغطت لتأجيل اللقاء أو إلغائه.(..). وقالت تقارير ان مكتب الارشاد تدخل لالغاء الحوار حتى لا يبدو الجيش وكأنه من يحكم البلاد برعايته الحوار. وقي وقت لاحق قال متحدث باسم الجيش ان التفسيرات الخاطئة للدعوة كانت ستؤدي الى افشاله.واعتبر مراقبون ان الغاء الدعوة يعكس استمرار التخبط في مؤسسة الرئاسة مع صدور قرارات وتصريحات متضاربة، الا انه يطرح اسئلة حول حقيقة دور المؤسسة العسكرية ومكانتها في النظام الجديد، خاصة بعد ان اكدت في بيانها الرسمي ان ولاءها (للشعب) وليس للشرعية التي كان يرمز بها عادة الى الرئاسة.من جهة اخرى اعلنت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الاربعاء انها تدعو المصريين الى التصويت بلا في الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر ان يبدأ السبت، بحسب بيان.وقالت الجبهة في بيان تمت تلاوته خلال مؤتمر صحافي عقدته اثر اجتماعها امس ‘قررت الجبهة دعوة جماهير الشعب المصري الى الذهاب الى صناديق الاقتراع لرفض هذا المشروع والتصويت بـ’لا’..’. وطالبت الجبهة بخمسة ضمانات ‘كشرط لنزاهة الاستفتاء’. وهذه الضمانات هي بحسب البيان ‘الاشراف القضائي على كل صندوق، وتوفير الحماية الامنية داخل وخارج اللجان، وضمان رقابة محلية ودولية على اجراءات الاستفتاء على الدستور من قبل المنظمات غير الحكومية، واعلان النتائج تفصيلا في اللجان الفرعية فور انتهاء عملية الاقتراع’. كما طلبت الجبهة ‘اتمام عملية الاستفتاء على الدستور في يوم واحد فقط’. وكانت اللجنة الانتخابية المصرية قررت تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل على ‘مدى يومين بدلا من يوم واحد’ وذلك في 15 كانون الاول/ديسمبر و22 كانون الاول/ديسمبر . وقالت قناة ‘النيل’ الاخبارية المملوكة للدولة ‘قررت اللجنة العليا للانتخابات ان الاستفتاء داخل مصر سيجرى على مدى يومين بدلا من يوم واحد كما كان مقررا، حيث سيجرى الاستفتاء يوم السبت 15 كانون الاول/ديسمبر ويوم السبت 22 كانون الاول/ديسمبر’. واكد بيان جبهة الانقاذ ‘ما لم يتأكد صباح يوم الاستفتاء توافر هذه الضمانات فإننا سننسحب من المشاركة في الاستفتاء وندعو الجماهير الى ذلك’.وقال المستشار سمير أبو المعاطي رئيس اللجنة العليا للاستفتاء على الدستور ان عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج سوف يكون داخل اللجان الفرعية.وأضاف ابو المعاطي – للتليفزيون المصري – أن القضاة الذين سيشرفون على المرحلة الأولى من الاستفتاء يبلغ عددهم 7 آلاف قاض. ومن جهته قال الروائي المصري صنع الله إبراهيم رئيس مؤتمر أدباء مصر في دورته لهذا العام ان الدورة التي كان مقررا أن تعقد الشهر الجاري تأجلت احتجاجا على مشروع دستور مثير للجدل يتهمه ‘بإهدار مبادئ الحرية والعدل وتقنين ولاية الفقيه التي تتعارض مع روح الثورة’ التي نجحت في خلع الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير 2011.ودعا ناشطون على الفيس بوك الى استمرار المظاهرات المطالبة برحيل مرسي والغاء الاستفتاء، بينما قال الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين بأن الجماعة تدعو لوقفات حاشدة في المساجد الكبرى في القاهرة وذلك الجمعة القادم 14 ديسمبر عقب صلاة المغرب، ثم عمل مسيرات وتجتمع هذه المسيرات معا عند ميدان رابعة العدوية، وذلك لتأييد الاستفتاء بنعم على الدستور.