مقاتلون يسقطون طائرة حربية ويستولون على حقل نفطي وانفجار قرب مقرات عسكرية وأمنية يهزّ وسط دمشقدمشق ـ عمان ـ بيروت ـ وكالات: قال التلفزيون السوري إن قنبلة انفجرت قرب مقرات عسكرية وأمنية في دمشق الأحد، فيما استولى مقاتلون معارضون للنظام السوري على حقل نفطي في شرق البلاد في الوقت الذي تتجه فيه الانظار الى المجلس الوطني السوري المعارض الذي بدأ اجتماعا مهما في الدوحة في محاولة لاعادة هيكلة صفوفه وتوسيعها.جاء ذلك فيما اسقط مقاتلون سوريون معارضون الاحد طائرة حربية في محافظة دير الزور في شرق سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.ونقل المرصد عن ‘شهود وناشطين ان مقاتلين من الكتائب الثائرة اسقطوا طائرة حربية كانت تشارك في قصف محيط كتيبة المدفعية عند اطراف مدينة الميادين في دير الزور، وان الطائرة تحطمت قرب بلدة بقرص’. واشار الى معلومات اولية عن اسر الطيار.وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ‘فجر ارهابيون اليوم (امس) عبوة ناسفة قرب مرآب الاتحاد العام لنقابات العمال’، مضيفة نقلا عن مصدر في المحافظة ان ‘وزن العبوة الناسفة بلغ نحو خمسين كيلوغراما’. وكان التلفزيون الرسمي السوري اشار الى ان المرآب يقع خلف فندق داما روز في وسط العاصمة والذي كان المراقبون الدوليون الى سورية يتخذون منه مقرا. كما نزل في هذا الفندق الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي خلال الزيارتين اللتين قام بهما الى دمشق في ايلول (سبتمبر) وتشرين الاول (اكتوبر). ويضم الفندق حاليا مكتب الابراهيمي الذي يديره نائبه مختار لاماني. وبث التلفزيون صورا لواجهة مبنى مدمر مع آثار حجارة على الارض. وتوجد في المنطقة التي وقع فيها الانفجار مراكز امنية عدة بينها مقر هيئة الاركان الذي تعرض من قبل لتفجيرات.وقال نشطاء من المعارضة إن الانفجار نفذه على ما يبدو لواء أحفاد الرسول وهو وحدة من المقاتلين الإسلاميين هاجمت عدة أهداف تابعة للجيش والمخابرات خلال الشهرين الماضيين.وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام رسمية ونشرها نشطاء على الإنترنت بعض النوافذ المهشمة والسيارات المدمرة إلى جانب أضرار مادية أخرى طفيفة.وعلى الارض، استولى مقاتلون معارضون على حقل نفطي في محافظة دير الزور (شرق) بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استغرقت ساعات. واشار المرصد الى معلومات عن مقتل وجرح واسر حوالي اربعين عنصرا من الجيش النظامي الملف حراسة الحقل. وقال ان مقاتلين من ‘لواء جعفر الطيار التابع للمجلس الثوري’ نفذوا العملية بعد حصار استمر اياما عدة. وتعرضت انابيب نفط ومحطات ضخ عدة في السابق لعمليات تفجير في مناطق مختلفة من سورية، ووقعت اشتباكات في محيط حقول نفطية، لكنها المرة الاولى التي يتمكن فيها المعارضون من الاستيلاء على حقل منذ بدء النزاع السوري قبل حوالي عشرين شهرا. وفي الدوحة، بدأ المجلس الوطني السوري الاحد اجتماعات مصيرية تستمر اربعة ايام وتهدف الى تعزيز قاعدته التمثيلية في ظل ازمة ثقة مع الولايات المتحدة الساعية الى قيام حكومة سورية في المنفى. ويفترض ان يعدل المجلس الذي كان يعد حتى الآن الكيان الرئيسي في المعارضة السورية الساعية الى اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، نظامه الداخلي لزيادة عدد اعضائه الى اربعمئة وانتخاب هيئة عامة جديدة الاربعاء.الا ان الانظار تتجه الى يوم الخميس الذي سيجتمع فيه المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة للبحث في انشاء حكومة في المنفى. وبعد ان تناقلت تقارير اسم المعارض البارز رياض سيف لرئاسة هذه الحكومة، نفى سيف ذلك، وقال ان المعارضة السورية تستعد لانتاج ‘قيادة سياسية’ جديدة خلال اجتماعها الموسع الخميس، لكنه لن يكون مرشحا لرئاسة حكومة منفى ‘بأي شكل من الاشكال’. واضاف ‘انا احب سورية وقد عدت للعمل السياسي بعد الثورة لكنني اعتقد ان هناك المئات من الشباب السوريين القادرين على تبوؤ هذا المنصب’. واعتبر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في مقابلة نشرتها صحيفة ‘الوطن’ القطرية الاحد ان اجتماعات فصائل المعارضة السورية غير مفيدة بل يجدر ان تعقد المعارضة لقاءات مع الحكومة السورية لتشكيل حكومة انتقالية. وقال صالحي للصحيفة ‘ان احدى النتائج التي يمكن ان تخرج عن اجتماع الحكومة والمعارضة هي تشكيل حكومة انتقالية حسب ما يتفق عليه الطرفان، اذ ليس من المعقول وضع التصورات وتسمية المسميات قبل الدخول في الحوار’. في لبنان المجاور، اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارة قصيرة قام بها الى بيروت الاحد، رفض بلاده لزعزعة استقرار لبنان وتصميمها على ‘حمايته’ في مواجهة ‘الاخطار’ الناتجة عن الازمة السورية.