القاهرة ـ «القدس العربي»: في ظل الهيمنة على مرفق الإعلام وعدّ الأنفاس على العاملين في مؤسساته تجد الشائعات لنفسها متسعاً من الظروف والبيئة، التي تسمح لها بالانتشار بين الجماهير، ومن أبرز الشائعات التي انطلقت مؤخراً، عزم الدولة خصخصة مصلحة الشهر العقاري، المعنية بتوثيق العقود والمستندات، وقد نفي المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ووزارة العدل (أمس) خصخصة مصلحة الشهر العقاري، مُوضحةً أنه سيظل جهة حكومية رسمية تخدم جميع المواطنين، مُشيرا إلى أن خطة تطوير وميكنة مكاتب الشهر العقاري تتم بنجاح، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة بها، بما يساهم في تسهيل الإجراءات على المواطنين.
كما أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ووزارة الصحة والسكان، أنه لا صحة لتفشي مرض الالتهاب السحائي الوبائي بين طلاب المدارس، في عدد من محافظات الجمهورية، مُوضحا أنه لم يتم رصد أي حالات مصابة بالالتهاب السحائي بين الطلاب في أي محافظة، وأن الوضع الصحي لطلاب المدارس آمن تماماً.
المدارس آمنة من الفيروسات القاتلة… والأوقاف تطالب المصلين بدفع رسوم الكهرباء للمساجد الأهلية… ودعوات لاحترام المرأة
ونفي المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ووزارة التموين والتجارة الداخلية، وجود أي لحوم منتهية الصلاحية في المجمعات الاستهلاكية التابعة للوزارة، وأن جميع اللحوم المتداولة في المجمعات الاستهلاكية آمنة وسليمة تمامًا، وصالحة للاستهلاك الآدمي، وتخضع للفحص والرقابة من قبل الجهات المعنية، مُوضحا أن قرار تخفيض سعر اللحوم يأتي في إطار حرص الدولة على تخفيف العبء عن المواطنين. وفي السياق ذاته، تقوم الوزارة بحملات رقابية مكثفة ومستمرة على الأسواق ومجازر اللحوم، بالإضافة إلى اللحوم المعروضة داخل المجمعات الاستهلاكية والمعارض الثابتة والمتنقلة، لمنع طرح لحوم فاسدة أو منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية في جميع محافظات الجمهورية، حرصًا على صحة المواطنين، وتأمين حصولهم على الغذاء الصحي والآمن.
ومن الأخبار التي تناولتها صحف الجمعة 13 ديسمبر/كانون الأول: يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مدينة شرم الشيخ، تلبيةً لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في افتتاح النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم. ومن اأخبار أمس : اجتمع وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، مع وفد البنك الدولي لمتابعة موقف المشروعات المشتركة الحالية، والتباحث حول عدد من المشروعات المستقبلية المقترحة للتعاون بين الجانبين، وحضر اللقاء رئيس وقيادات هيئة السكك الحديدية.
الله معنا
«يروي محمد صلاح الزهار في «المشهد» ما شاهده وسمعه أثناء صلاة الجمعة بعد انتهاء الخطبة الثانية، وقبيل استعداد خطيب المسجد لأداء صلاة الجمعة، قال مخاطبا المصلين بصوت حزين: ابلغكم بأمر، نسأل الله أن يعيننا عليه. أضاف: سيتم تركيب عداد بكارت (دفع مسبق) في المسجد، وأبلغتنا وزارة الأوقاف أنها لن تسدد قيمة استهلاك الكهرباء للمسجد باعتباره مسجدا أهليا، وقالت إنها (الوزارة) ستسدد قيمة استهلاك الكهرباء للمساجد التابعة للوزارة فقط.. أما المساجد الأهلية فسيتولى المصلون ـ وأهل الخير ـ سداد قيمة استهلاك الكهرباء، لأن المساجد الأهلية لا تتبع وزارة الأوقاف؟ وقال الرجل بصوت أكثر حزنا، إن شاء الله ربنا سيعيننا على هذا الأمر، وأبلغكم بأننا أنشأنا صندوقين لجمع المساهمات من المتبرعين لسداد قيمة استهلاك الكهرباء! وختم الرجل وقال: أذكركم وأذكر نفسي أن هذا هو مسجد الله ولن يتركنا.. ثم أمر بإقامة الصلاة! فسمعت الجالس بجواري يقول بأسى: حسبنا الله ونعم الوكيل لا حول ولا قوة إلا بالله. وأقول معلقا: يا فضيلة وزير الأوقاف.. ماذا تهدف من وراء هذا الإجراء الذي يبدو في ظاهره مرشدا للمال، ولكن إذا أمعنا النظر في القرار، فسنجد إنه يفتح من جديد بوابة كبرى لتحكم من يستطيع دفع المال في أمور المسجد؟ يا فضيلة الوزير.. إن ترك المساجد الأهلية لتدبر أمورها بمعرفتها، طريق محفوف بمخاطر شديدة على هذا المجتمع، ممن يتمسحون بالدين ويجيدون توظيف الدين في استلاب عقول الناس، خاصة الشباب! يا معالي الوزير.. إن الحرص على تنقية الخطاب الديني مما يشوبه من أخطاء وممارسات كارثية، لا يعالجه قرارات الترشيد، وخفض نفقات استهلاك الكهرباء، رغم إدراكي لثقل الأعباء التي تتحملها ميزانية الدولة، وربما تصدر فضيلتك قرارا من العينة نفسها بشأن استهلاك المياه. تنقية وتطوير الخطاب الدين يلزم الدولة بأن تقتحم مجال الدعوة بكل قوة لإرساء ونشر الإسلام الصحيح وقيمه السليمة البعيدة عن الانحراف والتطرف التي يلصقها به كثير من تجار الدين».
رسائل من أسوان
«هناك الكثير والعديد من المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، كما يؤكد محمد بركات في «الأخبار»بين مصر والدول والشعوب الافريقية الشقيقة، فضلا عن الروابط الثقافية والتاريخية الوثيقة التي تربط كل دول القارة وشعوبها. وانطلاقا من ذلك تنبع الأهمية البالغة للمنتدى الافريقي للسلام والتنمية، الذي انطلقت جلساته وأعماله من مدينة أسوان خلال اليومين الماضيين، بحضور الرئيس السيسي والعديد من الزعماء والقادة الافارقة. والمنتدى خلال يومي انعقاده كان فرصة جيدة للحوار وللتفاعل الجاد بين القادة الافارقة، حول التحديات والتهديدات والأخطار التي تواجه دول القارة حاليا ومنذ فترة ليست بالوجيزة، وتقف حجر عثرة أمام تقدم القارة، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية. وهناك العديد من الرسائل المهمة التي انبثقت من الانطلاق الناجح للمنتدى، يأتي في مقدمتها بدون شك، التوافق بين القادة على ضرورة العمل الجاد والمكثف، بين الدول والشعوب الافريقية لتحقيق السلام والأمن، والسعي للتنمية الشاملة والمستدامة، باعتبارها الطريق للتقدم الحقيقي لكل الدول في القارة. كما كان هناك إجماع على ضرورة التعاون الشامل بين الدول الافريقية للقضاء على الإرهاب، والسعي لتجفيف منابعه واتخاذ خطوات إيجابية لسد الثغرات التي يتسلل من خلالها للقارة، وإدانة الدول التي تحتضن الإرهاب وتدعمه بالمال أو السلاح. وفي هذا الأطار كانت الرسالة الأهم التي أجمع عليها الكل، كما يشير الكاتب، هي أن استتباب الأمن ووقف النزاعات والقلاقل، وتحقيق الاستقرار في دول القارة، يتحقق ويتأكد بالسعي والعمل الجاد لتحقيق التنمية الشاملة والنهوض الاقتصادي بالدول والشعوب».
العاصمة تتنفس
«ما يجري من تطوير وإنشاء طرق وكباري جديدة في مصر الجديدة وتجميل ميدان التحرير، أهم ميادين القاهرة، يؤكد وفقاً لرؤية محمد الهواري في «الأخبار»، اهتمام الدولة بإزالة التكدس المروري، وتجميل الميادين المهمة في القاهرة، خاصة أن القاهرة أصبحت من أهم المزارات للسائحين الوافدين إلى مصر. لقد عانى سكان مصر الجديدة من سنوات من التكدس الرهيب في الطرق والحركة الوافدة إلى مصر الجديدة، لذا قامت الدولة بتنفيذ خطة متكاملة تشمل توسعة الطرق وإقامة كباري جديدة تعمل على سيولة الحركة، إضافة إلى المساحات الخضراء التي ستتم إضافتها لميادين وطرق مصر الجديدة، حتى تعود مرة أخرى مصر الجديدة على أرض الواقع. أما ميدان التحرير الذي شهد العديد من عمليات التطوير في مراحل سابقة، وباعتباره أهم الميادين ليس في القاهرة فقط، بل على مستوى الجمهورية، لذا يتم تنفيذ خطة شاملة لتجميله ووضع مسلة فرعونية وسط الميدان، الذي يضم المتحف المصري وجامعة الدول العربية، والعديد من الفنادق الكبرى، لذا كان من الضروري إضفاء الجمال على الميدان وإقامة مناطق خضراء، نظرا للكثافة المرورية التي تعبر ميدان التحرير، لخفض معدلات التلوث الذي حدث مؤخرا، وإلزام الأحياء برعاية هذه المساحات الخضراء ومنع الاعتداء عليها. وأعتقد أنه من الضروري حث المواطنين على زراعة أشجار أمام منازلهم لتنقية الهواء حماية للصحة العامة. إعادة الجمال للقاهرة الخديوية والاهتمام بالآثار الإسلامية والقبطية المنتشرة في القاهرة يجعلها مزاراً مهّما للقادمين إلى مصر من مختلف دول العالم».
لا يسر حبيباً
يعترف عماد الدين حسين في «الشروق» بأن حال الإعلام العربي بصفة عامة، لا يسر حبيبا، لكنه يسر كل الأعداء. هذا الأمر لا ينسحب على دولة معينة، بل ربما هو مرض شامل أصاب كل الإعلام العربي إلا قليلا. من سوء حظ هذا الإعلام أن المصائب والنوائب قد تكالبت عليه بصورة غير مسبوقة في وقت واحد، غالبية هذا الإعلام، سواء كان صحفا ورقية أو مواقع إلكترونية أو قنوات فضائية وأرضية، تلقى ضربات موجعة في السنوات الأخيرة، تمثلت في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، دفعت الغالبية إلى التقشف، ثم قلة المردود الإعلاني اللازم لضخ الدماء في شرايين هذا الإعلام. وأخيرا وهذا هو الأخطر تضييق حكومي غير مسبوق، جعل المحتوي فارغا والتنوع معدوما، فكانت حصيلة العوامل الثلاثة، إعلاما متشابها ضعيف المحتوى، ثم تقشفا غير مسبوق، وإنهاء خدمات العاملين والموظفين والمحررين، بل إغلاق العديد من الصحف والفضائيات، وانصراف القراء والمشاهدين إلى وسائل إعلام خارجية بعضها مشبوه. ربما كان حال وسائل الإعلام الخليجية أفضل نسبيا، لأن الحكومات ما تزال تضخ المال بصفة مستمرة، رغم أن هذا الضخ تراجع، وبعض الصحف الخليجية بدأت تتضرر، وسمعت من زملاء مسؤولين في بعض هذه الصحف، أنهم توقفوا تماما عن استقدام أي عاملين أو محررين من الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية. ومن يتم إنهاء عمله يستبدل بأحد أبناء الدولة، أو المقيمين فيها. في الجلسات وعلى موائد الطعام، سمعت العديد من الحكايات والقصص، من زملاء في صحف عربية مختلفة في المشرق والمغرب، وحينما تتأمل جوهر هذه القصص، تكتشف أنها واحدة تقريبا، مع اختلاف التفاصيل. لا أحد مستريح الشباب في هذه المهنة يبحثون عن الحد الأدني من متطلبات الحياة وبعضهم لا يحصل على راتبه».
المهنة تنهار
يروي عمرو بدر في «المشهد» تجربته وما تعرض له من هجوم على مدار أكثر من عامين، كعضو في مجلس نقابة الصحافيين، مؤكداً على أن التجربة كانت كاشفة: «إن دفاعي عن المهنة التي هي الآن في خطر فادح يهدد وجودها، وعن الصحافة وحريتها، وعن الزملاء وحقهم في حياة كريمة وقلم حر، السبب الحقيقي في أي هجوم أتعرض له، وهو شرف لو تعلمون عظيم. هذا الهجوم الذي يهدف تخويفي وإسكات صوتي المنحاز للزملاء أعضاء الجمعية العمومية، فرصة طيبة لإعلان الخطوات التي أجهزها لعرضها على مجلس النقابة والزملاء أعضاء الجمعية العمومية خلال الفترة المقبلة، فتقديري أن هناك أخطارا وجودية تهدد المهنة ذاتها، وعلينا التحرك سريعا في محاولة لإنقاذها من هذه الأخطار، سأعيد طرح موضوع أجور الصحافيين، وسأبدأ بمراجعة كل الخطوات التي قطعتها المجالس السابقة لنستطيع أن نبني عليها، فجميعنا يعلم التردي الرهيب في أجور الصحافيين، وجميعنا يدرك مساحة المعاناة التي يعيش فيها الزملاء لاسيما شباب الصحافيين، وأظن أن هذا الملف هو الأهم والأولى من ردود على انتقادات بائسة وشخصية. وتعهد عمرو بأنه سيطرح على مجلس النقابة ضرورة مراجعة كل النصوص القانونية التي تجيز الحبس في قضايا النشر، والعودة لمشروع القانون الذي أعده صحافيون وقانونيون منذ عدة سنوات لإلغاء كافة المواد التي تجيز الحبس، سأطلب من المجلس البدء في التفاوض مع الحكومة والبرلمان لإنجاز خطوات في هذا الاتجاه. أضاف الكاتب: سأستكمل الجهد الذي بدأته بدعم من الزملاء الصحافيين منذ فترة في الملاحقة القانونية للكيانات الوهمية التي تحمل أسماء صحافية، فهي خطر كبير على المهنة وعلى النقابة. وتعهد الكاتب بأنه سيستكمل العمل من أجل هامش حريات أوسع، للصحافة والإفراج عن الزملاء المحبوسين في قضايا النشر والرأي، وتنظيم مؤتمر «حرية الصحافة بين الواقع والمأمول» في أقرب وقت ممكن».
صهاينة مسيحيون
شن القس رفعت فكري هجوماً على تيار مسيحي موالٍ للصهيونية في واشنطن مؤكداً في «المصري اليوم» على أن: «هناك تياراً من المسيحيين الأمريكيين يتبنون الفكر الصهيوني الداعم لإسرائيل، ولكنهم بتفسيرهم الحرفي لبعض النصوص التوراتية يخالفون ما دعا إليه السيد المسيح. أضاف بأن تسمية هؤلاء المتصهينين بـ«طالبان المسيحية» هي تسمية في غير محلها، فهناك فرق بينهم وبين طالبان، فالحركة الإسلامية الدينية المعروفة باسم طالبان في قندهار نشأت بين طلبة المدارس الدينية وبايعوا الملا محمد عمر، أميرا لهم عام 1994، وتعلم هؤلاء الطلاب في المدارس الدينية وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس، وأثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لفظ «طالب» الذي يجمع في لغة البشتو على «طالبان»، أما الفكر الصهيوني فلا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بطالبان. ويؤكد الكاتب على أن الإنجيليين في الولايات المتحدة ليسوا سواء، فالإنجيليون المشيخيون في أمريكا وأوروبا ومصر يرفضون أي أفكار ماضوية رجعية تتعارض مع الحداثة، ويؤمنون بالمساواة بين جميع البشر، وأن الكراهية مرفوضة لأي أحد، وأن دولة إسرائيل الحالية لا علاقه لها على ضوء الدراسة التاريخية اللاهوتية من قريب أو من بعيد بالنبوءات القديمة، التي تحققت فعلاً في إطارها الزمني في العهد القديم واكتملت في دلالتها الروحية في العهد الجديد، وإن كل ما يقال حول عودة اليهود الآن، وربط ذلك بهذه النبوءات، ثم بمجيء المسيح ثانية وإقامة الهيكل، ومعركة هرمجدون ونهاية العالم إلى آخره، هو فكر لبعض الفرق، وهذا الفكر لا يتفق مع عقائد الكنائس المسيحية الرسمية في كل العالم، وهناك قرارات عديدة في اجتماعات كنسية سابقة نددت بممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ولذلك فإننا نرفض التعميم الذي يقع فيه بعض المفكرين الذين يعتبرون أن الخطاب الديني الأمريكي كله في مجمله مسانداً لإسرائيل».
من أجل المستقبل
أعربت صفية مصطفى أمين في»المصري االيوم» عن سعادتها بمبادرة البنك المركزي إسقاط الديون المتراكمة على المصانع المتعثرة، بهدف إعادة إحيائها بعد أن أغلقت أبوابها بسبب تلك الديون.. وعرفت أنه تتم في الوقت نفسه إزالة المعوقات في طريق انطلاقها، مثل مشاكل التمويل والتراخيص وتعسف البنوك. تقول الكاتبة، أتمني أن تتبع هذه الخطوات الداعمة للصناعة خطوات أخرى، مثل تطوير وتحديث أدوات الإنتاج حتى يمكن للمنتج المصري أن يصل إلى الأسواق العالمية، فلا جدال أن الصناعة الوطنية هي عصب الاقتصاد في مصر.. نحن نريد أن نعيد إلى الصناعة المصرية مجدها، أيام كان حرير اللوزي يتصدر لافتات المحال التجارية في باريس، وأيام كان قماش الشوربجي ينافس الأقمشة الأجنبية في نيويورك، وأيام كانت السيجارة المصرية تغزو الأسواق، وأيام كانت الأحذية المصرية أكثر متانة وجودة من الأحذية التي تصنع في أوروبا، وأيام كان القطن المصري طويل التيلة، ينافس القطن الأمريكي. كل هذا كان يحدث بأيدٍ مصرية وبعقول مصرية وبأموال مصرية. لم نكن نتلقى قروضًا ولا معونات ولا مساعدات، ولكي يعود العامل كما كان، يجب أن يعود إليه عشق العمل والصبر والاستمرار والرغبة في الإتقان، والمحافظة على المواعيد، وحب الآلة التي يعمل عليها، فالعامل المستهتر لا ينتج إلا البضائع الفاسدة البائرة. ومهما ناشدنا وطنية الشعب فلن يُقبل عليها ولن يشتريها. لا يمكن أن نفرض على المواطن شراء بضاعة، وإنما نفرضها إذا كانت جيدة الصنع، مبتكرة، جذابة، تنافس المنتج الأجنبي في الجودة والسعر والشكل».
دموي أم حالم؟
الهجوم على الرئيس التركي يتصاعد ومن المشاركين فيه محمد بسيوني في «الوطن»: «صدقت توقعاتنا عن تصاعد غضب الإخوة الليبيين ضد اتفاق «السراج وأردوغان التركي» الذي تم في الظلام وباع فيه فايز السراج المرفوض كرئيس للحكومة في طرابلس أرض ومياه ليبيا إلى أردوغان التركي، بدون موافقة البرلمان الليبي بقيادة عقيلة صالح، وبدون اكتمال مجلس الوزراء الليبي ليوقع على الاتفاقية، وبدون طرح الاتفاقية للاستفتاء الشعبي، بوصفها تتعلق بالسيادة الشعبية والوطنية للشعب الليبي على أرضه وشواطئه. غضب الليبيين وصل إلى دولة اليونان فقامت بإنذار سفير ليبيا لديها بالطرد إذا لم تطلع على تفاصيل الاتفاق الذي يعتدي على سيادة اليونان وعلى مياهها.. وانزعجت فرنسا وقبرص ورفضتا الاتفاق الظلامي.. ورفضت كل الدول العربية على البحر المتوسط إبرام اتفاق مع أحد أطراف الصراع في ليبيا، بما يعمق الخلافات ويشعل نيران الحرب الأهلية. ووقف أردوغان وحده يدافع عن جريمته وعن الإرهابيين الذين يحميهم في ليبيا. وبلغت به الوقاحة أن يعلن أنه سيتدخل عسكرياً في ليبيا لحماية السراج وفريقه من الإرهابيين ضد إرادة الشعب الليبي، وضد جيش ليبيا الوطني بقيادة اللواء حفتر وضد القبائل الليبية التي تشكل البرلمان الليبي الشرعي. والغريب أنه ذكر في تصريحه أن روسيا ومصر والإمارات تدعم الجيش والشعب الليبي، ولذلك سيتدخل أردوغان عسكرياً لدعم السراج. أردوغان هنا يعتدي ويعادي الجميع دفعة واحدة، يضيف الكاتب: إن الرغبة في سفك دماء المدنيين المسلمين والمسيحيين والموارنة، التي ورثها أردوغان من أسلافه العثمانيين، تبحث عن ساحة حرب وقتل وتدمير جديدة، بعد أن دمّر سوريا وشمال العراق، وقتل وشرد الملايين من السوريين والعراقيين والأكراد والأرمن. ويستهدف أردوغان اليوم أرض وشعب الشقيقة ليبيا، لإشعال حرب دموية ستمتد بالتأكيد لتطال الجزائر والمغرب وقبلها تونس على خلفية دينية عنصرية واضحة المعالم».
النساء قناديل البيوت
نتحول إلى «اليوم السابع» حيث اهتم محمود عبد الراضي بتوجيه النصح للرجال كي يحسنوا معاملة النساء: «لم تحظ المرأة بتقدير مثلما حظيت به في الإسلام، حيث شدد النبي على احترامها وتقديرها، فهي الأم والزوجة والابنة، إذا استقامت استقام معها المجتمع، فكان حديثه الجامع الشامل: «استوصوا بالنساء خيرا». ووضع النبي صلى الله عليه وسلم نموذجاً فريداً لكيفية التعامل مع المرأة، من خلال تعامله مع زوجاته والوفاء لهن، ووصاياه عنهن، ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها؛ ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، قال النووي: وفي هذا الحديث دلالة لحسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا، وإكرام معارف ذلك الصاحب. وفي رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثَّناء، قالت: «فغِرتُ يومًا، فقلت: ما أكثرَ ما تذكرها! حمراء الشِّدق، قد أبدلك الله عز وجل بها خيرًا منها، قال: «ما أبدلني الله عز وجل خيرًا منها، قد آمنَت بي إذ كفَر بي الناس، وصدَّقَتني إذ كذَّبَني الناس، وواستني بمالها إذ حرَمَني الناس، ورزَقني الله عز وجل ولدها إذ حرَمني أولاد النساء». يضيف الكاتب واستمراراً لهذا التقدير النبوي للمرأة، جاء تقدير المرأة المصرية، فخصصت الدولة لها عاماً، وكرمتها ورفعت من شأنها، وتبوأت المرأة المصرية مناصب رفيعة، وحجزت عددا كبيرا من حقائب الحكومة، أثبتت كفاءتها ونجاحها، واحتلت عدداً كبيراً في مقاعد البرلمان».
ليسوا شياطين
حرص عبد العظيم الباسل في «الوفد» على التأكيد على أهمية المعارضة وأفرادها، ليس كل المعارضة رجسًا من عمل الشيطان، وإنما بعضها وخاصة البناءة منها تشكل ضرورة قصوى للحكومة، فالنظام القوي لا بد أن تواجهه معارضة قوية، تسعى للبناء ولا تقصد الهدم، تكشف الأخطاء وتقترح الحلول. هكذا عرفت التقاليد البرلمانية الراسخة في مختلف البلدان المتقدمة، الدور الحيوي للمعارضة، فحرصت برلماناتها على أدائه، وتقبلت حكوماتها قسوة المعارضة، ما دامت للصالح العام. وفي مصر التي عرفت الحياة النيابية منذ عشرات السنين، كانت الممارسة البرلمانية تفرز نوابًا تهز كلماتهم أرجاء البرلمان، وتسقط استجواباتهم وزراء الحكومة، لذلك عرف الشارع السياسي نوابًا بعينهم قبل وبعد ثورة يوليو/تموز 1952، وفي الماضي القريب عرفنا علوي حافظ ومحمود زينهم وطلعت رسلان وحمدي الطحان والبدري فرغلي وغيرهم، الذين سجلت مضابط البرلمان أسماءهم بالبنط العريض. من ينسى الاستجواب الشهير ضد وكيل وزارة المالية عبد الخالق المحجوب، في عهد شقيقه رئيس مجلس الشعب آنذاك الدكتور رفعت المحجوب، الذي فرض عليه مقدم الاستجواب أن يترك المنصة ويجلس في صفوف الأعضاء، حتى تتوفر للاستجواب النزاهة الواجبة، ففعلها المحجوب امتثالاً لرغبة صاحب الاستجواب قائلاً (أين أنتِ يا حمرة الخجل)؟ تداعى كل ذلك إلى ذاكرتي وأنا أتابع جلسة البرلمان الأحد الماضي حين هدد (رئيس النواب) باستجواب وزير العدل بسبب تجاوزات مصلحة الشهر العقاري في حق مواطني الإسكندرية، متهما إياها بأنها السبب في عدم تسجيل معظم العقارات في مصر، وطالب الحكومة بتقديم تشريع جديد يفصل الشهر العقاري عن وزارة العدل خلال مهلة لا تزيد على أسبوعين، ورغم انفعال رئيس النواب إلا أن وزارة العدل تجاوبت بإعداد هذا التشريع خلال المدة المطروحة».
ترامب مستمر
أزمة ترامب تغري الكثيرين ومن بينهم محمد المنشاوي في «الشروق»: «لا يعرف الديمقراطيون بعد كيفية بلورة استراتيجية تمكنهم من الإطاحة بالرئيس ترامب، وتعج قائمة الديمقراطيين بالكثير من المرشحين الذين تخطى عددهم 16 مرشحا، وينتظر أن تشهد انضمام المزيد، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى حصر السباق بين أربعة مرشحين جادين، ذوي حظوظ هم: جو بايدن، وبيرني ساندرز، وإليزابيث وارين، إضافة إلى بيت بوتيجيج. وتعد مهمة الحزب الديمقراطي في العثور على مرشح أو مرشحة تتغلب على الرئيس ترامب، مهمة شديدة الصعوبة. ويشهد سجله حتى الآن أداء اقتصاديا جيدا جدا، طبقا لمعايير مختلفة منها انخفاض معدلات البطالة لأقل من 4٪ في وقت يشهد الاقتصاد نسب نمو مرتفعة تعد الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، في الوقت ذاته تشهد أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعات غير مسبوقة. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي تحسن رؤية الكثير من الأمريكيين لطريقة تعامل ترامب مع القضايا الاقتصادية، خلال العامين الماضيين. وأظهر استطلاع أن 48٪ يؤيدون سياساته في حين يرفضها 45٪. ويعضد من فرص ترامب استمرار انجذاب كتلة تصويتية محافظة وبيضاء، يستطيع مغازلتها كما يشاء. وتمثل قضايا الهجرة والقضايا الثقافية الخلافية أدوات يُحسن ترامب استغلالها، لإثارة حماس تلك الكتلة التصويتية الملتزمة. خلال عام 1998 تسببت جهود الجمهوريين الساعية لعزل الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في زيادة التأييد الشعبي له ولحزبه. ومع تيقن الكثير من خبراء الشؤون الأمريكية أن ترامب باق في منصبه؛ إذ لن يقدم مجلس الشيوخ على إدانته بارتكاب جرائم تستدعي العزل. ولا أحد يعرف بعد تأثير كل هذه التطورات على حظوظ ترامب الانتخابية لعام 2020، إلا أن المؤكد أن نجاته من فضيحة أوكرانيا بعدما نجا من أزمة التدخل الروسي في انتخابات 2016 لن تترك كتلته التصويتية إلا أكثر حماسا لإعادة انتخابه لأربعة أعوام أخرى».
ممالك من نار
اهتم سيد علي في «الأهرام» بقضية فنية لها دلالة سياسية: «مسلسل «ممالك النار»، أول عمل حقيقي، وأول خطوة في الطريق الصحيح؛ لمقاومة العدوان التركي، ويوثق المسلسل الحقبة الأخيرة من دولة المماليك، وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، مسلطًا الضوء على مرحلة في التاريخ العربي ثرية في الأحداث، كاشفًا العديد من الحقائق حول هذه الحقبة؛ لأنه يقدم رؤية مختلفة عن الرؤية التركية لتاريخنا، وبداية لحرب القوى الناعمة التي بدأها الأتراك مبكرًا، في ظل غفلة من صناع الإعلام والدراما العربية، ولهذا فإن «ممالك النار» هو بداية لتصحيح ما قاموا به على مدار سنوات، حاولوا فيها تزييف وعي المشاهد العربي من خلال مسلسلات تاريخية تشرف عليها الدولة وتمولها مثل «قيامة أرطغرل» و«عبدالحميد الثاني» و«حريم السلطان» و«محمد الفاتح»، وأخيرًا «المؤسس عثمان»، محاولة تجميل وجه الدولة العثمانية الملطخ بدماء الأبرياء على مدار أكثر من 400 عام، كتبت بدماء شعوب المنطقة. يضيف الكاتب: من المعلوم الآن، أن الدراما هي السلاح المستقبلي البديل في الصراع السياسي؛ حيث لا يمكن استبعاد الفن عن السياسة، ولا يمكن فصلهما عن بعضهما، خصوصًا بعد تطور وسائل الاتصال والثورة التقنية الهائلة، التي من خلالها تستطيع أن تجسد بها كصورة ما لا تستطيع أن تعبر عنه بالرسائل المقروءة، واستغلال النص الدرامي الذي يتيح له الجانب المهني لصناعة الدراما في أن تبعث برسائل لا تستطيع السياسة إرسالها؛ نظرًا لأن في العمل الدرامي نستطيع إضافة أو استبعاد أي موقف في السيناريو الذي لا يخدم التسلسل الدرامي، وخلق المفاجأة والإثارة».
شوربة بالبصل
نصائح مهمة يقدمها عباس الطرابيلي في «الوفد» للنجاة من الأنفلونزا: «لمقاومة برد الشتاء لا تكفي البطاطين، ولو كانت «دوبل»، ولا الملابس الثقيلة، كستور أو صوف ولو كانت من وبر الجمل، بل المقاومة تكون بما تأكل وتشرب.. لأن ذلك هو الذي يوفر للواحد منا الدفء المطلوب. والشوربة لابد أن تكون في المقدمة، وهي تجمع بين الأكل والشرب، ولكن ما أفضل ما نأكل ونشرب من أنواع الشوربة، فالواحد يبحث عما يوفر له السعرات الحرارية التي تدفع الدفء في جسده وعروقه، ولكن ماذا عن الشوربة لدى شعوب غيرنا، قبل أن نغوص في أنواع الشوربات للمصريين.
هناك شعوب تعشق شوربة البصل، وهي لذيذة.. وهناك أخرى- وبالذات البلاد شديدة البرد مثل الروس- تفضل شوربة الكرنب.. لأنه من أفضل أنواع الكاربوهيدرات مع الزبد.. وبالطبع الفودكا وهي أشد أنواع الخمور حتى أكثر من الكونياك. والياباني يعشق شوربة الأرز الأبيض سواء من الأرز، أو من القمح، أو من الشعرية والمكرونة.. وبعض الشعوب تحب شوربة البسلة الخضراء ومن الشعوب عاشقة شوربة الشعرية والنودلز الشعب الصيني ومعظم أبناء الشعوب الصفراء، مثل كوريا بقسميها وتايلند وبنغلاديش وفيتنام. والمصريون عرفوا شوربة الأرز الأبيض مع البيض. والبيض ضروري هنا لتعويض نقص البروتين، لأن الأرز معظمه مادة نشوية.. وكثيرًا ما كنا نأكلها ولا علاقة لذلك صباحًا كإفطار أو حتى غداء.. وربما أيضًا على العشاء.. وميسورو الحال يضيفون إلى الأرز قطعة كبيرة من الزبد، أو السمن. وعرف المصريون أيضًا شوربة الخضار وإن كان البعض يعرفها عند المرض وفي فترة النقاهة وعقب العمليات الجراحية، أو لكبار السن بسبب تنوع ما تتكون منه مثل البطاطس والكوسة والجزر والبسلة الخضراء والفاصوليا الخضراء. وإياكم وإضافة الباذنجان الرومي لأنه يغير من لون الشوربة، ولا بد من عصير الليمون».