المعارضة في قرغيزستان تنزل الي الشارع للمطالبة برحيل الرئيس

حجم الخط
0

بيشكيك من انطوان لومبروسكيني:

حشدت المعارضة في قرغيزستان امس الخميس اكثر من عشرة الاف من انصارها امام مقر البرلمان في هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في اسي الوسطي للمطالبة برحيل الرئيس كرمان بك باكييف المتهم بعدم تطبيق الاصلاحات التي وعد بها اثناء الانتخابات في 2005. ونصبت حوالي 150 خيمة مقابل البيت الابيض مقر الرئاسة والحكومة للمطالبة برحيل باكييف المتهم بعدم تطبيق اصلاحات كان وعد بها عند انتخابه في 2005 . وكانت المعارضة حذرت السلطات من انها ستعتصم امام مقر الرئاسة ما لم تطبق هذه الاصلاحات الدستورية.

وقال احد قادة المعارضة النائب عمر بك تيكيباييف امام الحشود المتجمعة في الساحة امام البيت الابيض مقر الحكومة والرئاسة لم اعد اريد رؤية باكييف. لا اثق به. نطلب تغييرا شاملا للنظام لهذا السبب نزل الجميع الي الساحة. جئنا للمحافظة علي الدولة.

وقال تامر سارييف النائب في المعارضة ايضا سنبقي في الساحة طالما لم يتغير الدستور، في حين رفعت لافتات كتب عليها باكييف، ارحل او غيروا الدستور، توقفوا عن السرقة.

وبقيت عناصر قوات الامن التي تحاصر الشوارع المحيطة، بعيدة عن الانظار نسبيا في الساحة باستثناء 300 شرطي لمكافحة الشغب متمركزين في حديقة مجاورة.

واعلن عظيم بك نزاروف المدعي العام السابق ان علي الرئيس باكييف ان يطلب الصفح من الشعب ومغادرة السلطة طوعا، معربا عن عزم المتظاهرين البقاء في الساحة قبالة الرئاسة لانهم فقدوا الامل بعد الان بوعود الاصلاح.

وكان الرئيس باكييف الذي وصل الي السلطة في اذار (مارس) 2005 في ختام ثورة سلمية تميزت بتظاهرات ادت الي سقوط سلفه، وعد اخيرا بتقديم مشروعه الدستوري الاثنين المقبل.

وكان وعد الثلاثاء المعارضين في الحركة من اجل الاصلاحات بدراسة دستور جديد اعتبارا من صباح الخميس.

وقال امام النواب اطلب منكم دراسته في خلال اسبوع او عشرة ايام، في حين كانت الحشود تتوعد بجعل مصيره شبيها بمصير سلفه عسكر اكاييف.

الا ان الرئيس اعتبر امام النواب ان المهلة الاخيرة التي واجهته بها المعارضة لاعتماد دستور جديد يتضمن بنودا تحد من سلطاته اعتبارا من الخميس، غير مقبولة.

وقال ليست وثيقة يمكن بحثها وتبنيها في يوم واحد، مبديا استعداده لدراسة الاصلاحات وانما دون تسرع. وكان وعد اثناء انتخابه في تموز (يوليو) 2005 باصلاح دستوري قبل نهاية العام.

يذكر ان اي اصلاح دستوري يستدعي دعم ثلثي اعضاء مجلس النواب الخمسة والسبعين حيث تشغل المعارضة نصف المقاعد. ومنذ انتخاب باكييف بغالبية تسعين بالمئة من الاصوات تقريبا، تكثفت الازمات السياسية والتظاهرات وعمليات القتل المدبرة والاتهامات بالفساد ضد عائلة الرئيس.

ولم تتخذ اي من الخطوات الاصلاحية التي وعد الشعب بها. والحركة من اجل الاصلاحات التي تنظم التظاهرة تحالف غير متناسق يضم احزابا ومنظمات غير حكومية دون زعيم محدد وبرنامج سياسي واضح.

اما الدعم الشعبي الذي يتمتع به فيبقي مجهولا وان حشد هذه السنة مرتين 15 الف متظاهر للاحتجاج علي غياب الاصلاحات. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية