المعارضون السوريون يعلنون بدء هجوم حاسم على حلب واستمرار الاشتباكات والعمليات العسكرية في محيط مواقع استراتيجية في المحافظة

حجم الخط
0

جماعة متشددة تعلن مسؤوليتها عن تفجير مقر هيئة الأركان السورية غداة مقتل 300 شخصبيروت ـ دمشق ـ وكالات: استمرت الاشتباكات والعمليات العسكرية في مدينة حلب وعدد من مناطق الريف في شمال البلاد الخميس، تخللتها هجمات للمقاتلين المعارضين ومعارك في محيط مواقع استراتيجية للقوات النظامية وذلك غداة مقتل أكثر من 300 شخص في سورية في واحد من أكثر الايام دموية خلال الانتفاضة المستمرة منذ 18 شهرا ضد الرئيس بشار الاسد.وشن الاف المقاتلين السوريين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد بعد ظهر الخميس هجوما حاسما على مدينة حلب شمال البلاد، كما اعلن احد قادتهم لوكالة فرانس برس.وقال ابو فرات الضابط المنشق واحد قادة لواء التوحيد المعارض الاكبر في حلب لوكالة فرانس برس ‘هذا المساء، اما ان تكون حلب لنا او نهزم’. وشاهدت مراسلة لوكالة فرانس برس معارضين يتجمعون بالعشرات في مدارس في حي الاذاعة (شمال) واطلاق قذائف الهاون يشجعون بعضهم بعضا عبر اجهزة اللاسلكي. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان بعد الظهر ان ‘اشتباكات عنيفة وقعت بالقرب من مطار النيرب’ العسكري في محافظة حلب، مشيرا الى ‘انباء عن خسائر بشرية’ في صفوف المقاتلين المعارضين والقوات النظامية. وكان مقاتلون معارضون هاجموا في الصباح الباكر ‘حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية في ريفي حلب الغربي والجنوبي’، بحسب المرصد الذي اشار الى ‘انفجار سيارة مفخخة فجرا عند حاجز ايكاردا للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي’. ووقعت اشتباكات بين الطرفين بعد هذه الهجمات. واورد مراسل فرانس برس في حلب نقلا عن مصدر عسكري في الجيش السوري خبر الانفجار، مشيرا الى انه نتج عن رفض سائق باص الامتثال لأوامر الجنود النظاميين على احدى نقاط التفتيش الواقعة قرب مدينة البرقوم على بعد 25 كلم جنوب مدينة حلب. وقال المصدر ‘عندما رأينا الباص قادما وخاليا من الركاب، اثار الامر ارتيابنا، فطلبنا من السائق التوقف، لكنه رفض. عندها اطلقنا النار، ما تسبب بانفجار الباص’. واضاف ‘كان الانفجار قويا جدا. راينا كتلة من النار كبيرة الى درجة احرقت الاسلاك الكهربائية’. واشار المصدر الى ان مسلحين هاجموا بعد ذلك الحاجز العسكري، ووقعت اشتباكات استمرت ساعات. وافاد المرصد من جهة ثانية عن قصف تعرضت له مناطق عدة في ريف حلب اسفر عن وقوع قتلى وجرحى. وذكر قادة مجموعات مقاتلة معارضة لوكالة فرانس برس ان المعارضين يسيطرون على كل المحاور المؤدية الى مدينة حلب حيث تدور منذ العشرين من تموز (يوليو) معارك ضارية. وتعرضت احياء سليمان الحلبي والصاخور الميسر ومساكن هنانو وطريق الباب في شرق المدينة والكلاسة (جنوب) الخميس لقصف عنيف من القوات النظامية ادى الى سقوط جرحى وتهدم عدد من المنازل، بحسب المرصد الذي كان اشار صباحا الى اشتباكات في الصاخور (شرق) والاشرفية وجمعية الزهراء (شمال غرب). واشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى ان القصف المدفعي يشمل ايضا حي المرجة في وسط المدينة. وافاد المرصد عن تعرض مدينة خان شيخون في محافظة ادلب (غرب) للقصف، مما ادى الى سقوط خمسة قتلى بيهم اربعة اطفال دون الثامنة عشرة من العمر. كما قتل عنصران من القوات النظامية بعد استهداف آليتهم قرب مدينة جسر الشغور. في درعا (جنوب)، اقتحمت القوات النظامية بلدة المزيريب ‘بعد ان اسر مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة عناصر قسم الشرطة في البلدة’ بحسب المرصد، الذي اشار الى سقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء قصف تتعرض له البلدة. في محافظة حمص (وسط)، تجدد القصف على مدينة الرستن التي تعتبر احد معاقل الجيش السوري الحر وعلى بلدة الجوسية الواقعة على الحدود اللبنانية وجوارها. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان القصف على الجوسية ادى الى ‘اصابة العشرات من المدنيين اغلبهم بحالة خطيرة نتيجة القصف بالطيران المروحي’، بالاضافة الى تهدم العديد من المنازل. في محافظة اللاذقية (غرب)، وقعت اشتباكات عنيفة في قرى جبل التركمان التي تتعرض للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي اشار الى معلومات ‘عن بدء القوات النظامية عملية عسكرية في ريف اللاذقية الشمالي الذي تعتبر غالبية مناطقه خارج سيطرة النظام وبشكل اساسي قرى جبلي الاكراد والتركمان’. في مدينة بانياس الساحلية، افرج الخميس عن النساء اللواتي اعتقلن الاربعاء مع عدد آخر من الاشخاص في حملة دهم للقوات النظامية، بحسب المرصد.وأعلنت جماعة إسلامية متشددة في بيان نشر على الانترنت الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مقر قيادة هيئة الأركان السورية في دمشق الاربعاء.وقالت جماعة جبهة النصرة إن الهجوم نفذ على مرحلتين حيث بدأ بتفجير انتحاري بسيارة ملغومة قرب المبنى.واضافت ان أربعة مهاجمين انتحاريين تنكروا في هيئة حراس أمن دخلوا المجمع في سيارة ثانية وسيطروا على الطابق الأول واشتبكوا مع الجنود بالداخل قبل أن يفجروا السيارة ويشعلوا النار في المبنى.وقال البيان الذي تضمن صورا للمبنى وقد اشتعلت به النيران إن المسلحين الخمسة قتلوا في الهجوم. وأعلن الجيش السوري الحر وهو القوة المعارضة الرئيسية في الانتفاضة المستمرة منذ 18 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد مسؤوليته أيضا عن الهجوم وقال إنه أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.وقال الجيش السوري إن أربعة حراس قتلوا وأصيب 14 آخرون فيما وصفها بهجمات انتحارية وإنه لا يوجد ضباط كبار بين القتلى.وكانت جماعة جبهة النصرة قد أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الكبرى في سوريا في الشهور الماضية بينها مداهمة وتفجير مبنى قناة تلفزيونية سورية موالية للحكومة في تموز (يوليو) وتفجير مزدوج في دمشق أسفر عن مقتل 55 شخصا في ايار (مايو).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية