علاء فزاع
لندن- “القدس العربي” :
نشرت صحيفة نيوزويك الامريكية تقريرا خاصا تحدثت فيه عن معلومات استخبارية أمريكية تحذر من قيام من وصفته بـ “متطرف أردني” بتنفيذ هجوم على قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا، ناقلة عن المخابرات العسكرية الأمريكية بأنه “كانت هناك معلومات من طرف ثالث بهجوم وشيك على ثكنات الجنود الأمريكيين في ألمانيا دون معرفة المكان والزمان”، وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول رفيع في المخابرات الأمريكية أن “منفذ الهجوم موال للملك الأردني وانه قام بالدفاع عن قتل جنود أمريكيين ”
ومع بقاء شخصية هذا الأردني المتطرف، مجهولة، خرجت صحيفة “جيروساليم اون لاين” الإسرائيلية بتقرير جديد يكشف هوية الأردني على أنه علاء الفزاع، معارض أردني (45 عاما)، مقيم في السويد بصفة لاجىء، وأنه وفقا لمصدر أمني أوروبي وصل لألمانيا مؤخرا، ووفقا للمسؤول الأمني الذي تفحص حسابات التواصل الاجتماعي للفزاع، فإنه يعبر عن كراهية الغرب ويدعو لقتل الجنود الأمريكيين، وقبل عشرة ايام من وصوله لألمانيا، كتب على حسابه مبينا أسفه على عدم مقتل أي جندي أمريكي في القصف الإيراني الذي استهدف قاعدة عين الأسد، كما أشاد بالقوات الإيرانية وقال إنه يتمنى لو كان العرب هم من قام بهذا الهجوم وليس إيران.
وتقول الصحيفة إن الفزاع ترأس جمعية تدعى أبناء الأردن في المهجر، وعرفت بمواقف أعضائها المعادية للغرب، والمؤيدة للشريعة بحسب الصحيفة، كما أن للفزاع علاقة وطيدة بشخصين أردنيين معارضين يقيمان في ألمانيا، وهما عبد المجيد عربيات وجواد مازن الجفرا، وانهما يتبنيان مواقف عدائية لإسرائيل.
“القدس العربي” التقت بالمعارض الأردني علاء الفزاع، وسألته عن الاتهامات الموجهة اليه، فقال:
“في يوم 17/1/2020 توجهت إلى ألمانيا في أول محطة لزيارة عدد من الأصدقاء، كان الهدف هو استكشاف إمكانيات التحضير لفعاليات ضمن جهود المعارضة الأردنية في أوروبا، لتعرية فساد وتجاوزات السلطات الأردنية، ثم وصلت فجر السبت 18 يناير إلى منزل الصديق عبدالمجيد عبيدات في مدينة مونستر في غرب ألمانيا، وهو معي في عضوية ملتقى أبناء الأردن في المهجر، والذي يضم عدداً من المعارضين ناقشنا عدداً من الأفكار، ومن بينها تنظيم اعتصام أمام السفارة الأردنية في برلين، وفعاليات أخرى تتعلق بتعرية الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في الأردن، ثم عدت للسويد، وفوجئت يوم الإثنين باتصال من عبدالمجيد يخبرني فيه أن البوليس الألماني حضر إلى منزله وسأل عني بالإسم، وقال إنني متهم بالتحضير لتنفيذ عمليات ضد الجنود الأمريكيين في قاعدة عسكرية قريبة من مدينة مونستر، فوجئت كذلك بنشر مادة في صحيفة “نيوزويك” العالمية تتحدث عن نفس الموضوع ولكن دون ذكر اسمي”.
ويقول الفزاع في تصريح لـ”لقدس العربي” إن معارضا أردنيا يقيم في بريطانيا كان أول من اتهمه وذكر اسمه، وتبعه إيدي كوهين المغرد الإسرائيلي الشهير والذي نشر اسمه كذلك كمتطرف إسلامي يخطط لضرب القوات الأمريكية في ألمانيا، ويؤكد الفزاع أنه قام بمراسلة الجهات المعنية في السويد وكذلك قام صديقه عبد المجيد عربيات في ألمانيا، واتهم الفزاع من سماه المعارض الاردني المزعوم بالتنسيق مع “القصر” في الأردن لتلفيق هذه التهمة له ، كما خرج في فيديو لمتابعيه يعلن فيه أنه لا يؤمن بممارسة العنف ولا يدعو له ولكنه يطالب برفع الهيمنة البريطانية والأمريكية عن الأردن ، وختم الفزاع حديثه لـ “القدس العربي ” بقوله :” كل ما جرى هو محاولة من قبل السلطة الأردنية للتخلص من المعارضين باتهامهم بالإرهاب، علماً أن خلفيتي يسارية وتتناقض تماماً مع الاتهامات التي وصفتني بأنني إسلامي راديكالي.”