المعارك الجديدة تحبط احدث مساعي اقرار السلام بالصومال

حجم الخط
0

المعارك الجديدة تحبط احدث مساعي اقرار السلام بالصومال

المعارك الجديدة تحبط احدث مساعي اقرار السلام بالصومالنيروبي ـ من اندرو كاوثورن:تجلس حكومتها بلا حول ولا قوة في مخزن قديم للحبوي.. وكثيرا ما تكون الجثث متناثرة في عاصمتها.. ولا يجرؤ علي دخولها سوي قلة قليلة من الاجانب. فأي امل اذن يبقي لدولة الصومال.. بعد أكثر من عشر سنوات علي فشل ذريع لحق بمحاولة قادتها الولايات المتحدة لاقرار السلام في هذا البلد الواقع بالقرن الافريقي وجسده فيلم عرضته هوليوود عادت الاضواء تتركز علي الصومال من جديد.. لاسباب جميعها مؤلمة.فقد قتل 250 شخصا علي الاقل في ثلاث جولات من القتال في مقديشو حتي الان هذا العام بين ميليشيا اسلامية وائتلاف من امراء الحرب نصب نفسه مكافحا للارهاب. وقتل 150 شخصا في احدث المعارك وأعنفها.أدي الصراع علي السلطة في مقديشو الي احباط المحاولة الرابعة عشرة لتنصيب حكومة مركزية منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 والتي بدأت عهدا من الفوضي والتناحر بين الفصائل.واتخذ الصراع بعدا دوليا خطيرا اذ يعتبره البعض معركة جديدة تدار بالوكالة في اطار الحرب العالمية بين المتشددين الاسلاميين والغرب. وتقول الميليشيا الاسلامية المرتبطة بالمحاكم الشرعية القوية التي توفر قدرا من النظام في ظل غياب القانون في مقديشو ان الولايات المتحدة هي التي تمول امراء الحرب. والكثيرون يرون ذلك. ويقول الائتلاف ان معارضيهم متطرفون لهم صلات بتنظيم القاعدة وهم يدعون مجاهدين اجانب للقتال.والتزمت واشنطن الصمت تجاه هذه الاتهامات المحددة لكنها قالت مرارا انها تحتفظ بحقها في مساندة جماعات تكافح الارهاب في الصومال. وأيا كانت الحقيقة علي الارض فهناك أمر واحد مؤكد وهو ان تحقيق السلام لسكان الصومال البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة مازال حلما بعيد المنال. وقال توم كارجيل المحلل المختص بشؤون افريقيا بمركز تشاثان هاوس للدراسات في بريطانيا تجدد القتال في الصومال بمثابة عدوي جديدة يصاب بها مريض في حالة متدهورة جدا . وأضاف من المرجح ان يضفي هذا طابع القطبية علي الوضع وقد تكون هذه مجرد بداية .والقتال ما كان ليأتي في توقيت أسوأ من هذا بالنسبة للحكومة المؤقتة بقيادة الرئيس عبد الله يوسف. فالحكومة كانت قد بدأت تستجمع قواها لتوها بعد الانقسامات الداخلية التي شهدتها منذ تشكيلها عام 2004 في كينيا ثم الخلافات التي اثارها نقلها الي الصومال. وتصالح يوسف ورئيس وزرائه محمد علي جدي مع ما يطلق عليه فصيل مقديشو بقيادة رئيس البرلمان شريف حسن شيخ. وبدأ المشرعون الذين اختلفوا امام كاميرات العالم في نيروبي جلستهم الاولي علي ارض وطنهم في المقر المؤقت للحكومة في بيدوة وأبدوا تماسكا نسبيا واحرزوا بعض التقدم فيما يتعلق بالتشريع.وقال دبلوماسي غربي يرصد الاحداث في الصومال كان الوضع قد بدأ يظهر أقل احتداما لكن انفتح الان عش جديد للدبابير .ومع سيطرة كل من الطرفين علي العديد من المقاتلين وكميات كبيرة من البنادق والاسلحة الثقيلة يبدو التنبؤ بمن سيفوز ضربا من الخيال ذلك اذا كان احد سيتمكن بالفعل من السيطرة علي مقديشو.وقالت مصادر صومالية واجنبية ان قوة أمراء الحرب تعززت فيما يبدو بدعم تلقوه في بداية العام. واثار هذا التطور الشكوك في ان يكونوا قد تلقوا دعما أمريكيا. لكن المحللين يقولون ان الميليشيا الاسلامية قد تزداد قوة علي المدي الاطول اذ ان التدخل الامريكي المفترض يحشد التأييد بين المسلمين داخل البلاد او خارجها. وقال بيثويل كيبلاجات الدبلوماسي الكيني الذي ساعد في التوسط في عملية السلام التي قادت الي تشكيل الحكومة الجديدة في عام 2004 ان السبيل الوحيد للتقدم هو أن يأتي التدخل الخارجي عبر قنوات رسمية.وأبلغ رويترز اذا كان اي شخص في الصومال يريد مكافحة الارهاب فان أفضل سبيل لتحقيق ذلك هو التعامل مع الحكومة ومع المؤسسات القائمة .وأضاف انه يتعين علي الامم المتحدة ان تحقق علي الفور مع الدول التي تنتهك حظرا علي السلاح مفروضا علي الصومال الذي يعج بالسلاح. ويشتبه في ان البنادق تأتي من اليمن وتدخل عبر اثيوبيا من خلال خليج عدن. وتابع بقوله انهم يقاتلون لانهم يحصلون علي السلاح من مكان ما… وهناك شائعات كثيرة عن ان الولايات المتحدة تمول أمراء الحرب… يتعين علي الامريكيين ان ينفوا هذا تماما .وقال غانم النجار خبير حقوق الانسان المعين من الامم المتحدة للصومال في تصريحات لرويترز من جامعة كويتية يدرس بها انهم (الامريكيين) يجب ان يساعدوا في معالجة المشكلات الانسانية والا يركزوا علي الارهاب وحسب .وأضاف من الصعب تقبل المعاناة الانسانية هنا . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية