المعتدلون الايرانيون يحثون احمدي نجاد علي وضع فرامل علي خطابه النووي
ساركوزي يؤكد مجددا ضرورة منع طهران من امتلاك السلاح النوويالمعتدلون الايرانيون يحثون احمدي نجاد علي وضع فرامل علي خطابه النوويطهران باريس ـ كيب تاون ـ اف ب ـ رويترز: تعرض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاربعاء الي انتقادات شديدة من المعتدلين الايرانيين بسبب اشعاله الازمة النووية مع الغرب في خطاب القاه مؤخرا شبه فيه برنامج ايران النووي بقطار بلا فرامل .وتحدي الرئيس الايراني يوم الاحد مرة اخري المطالب الدولية بتجميد عمليات تخصيب اليورانيوم في خطاب قال فيه ان المساعي النووية لبلاده تشبه القطار الذي يسير في سكة واحدة ولا يمكن ان يتوقف أو يعود الي الوراء .وقال النائب الايراني الاصلاحي قدرة الله علي خاني في تصريح نشرته صحيفة اعتماد ميلي ان تصريحات احمدي نجاد مثل (القطار النووي بدون فرامل) تقوض جهود مسؤولين اخرين وتجعل الاعداء اكثر تمسكا بقرارتهم .واضاف ان مثل هذه التصريحات تسرع من تبني قرارات اكثر قسوة ضد ايران في اشارة الي التهديدات باصدار قرار ثان من مجلس الامن يفرض عقوبات ضد ايران بسبب ملفها النووي. ودعا النائب الاصلاحي اسماعيل غيرامي مقدم الرئيس الايراني الي استخدام نفس اللغة التي يستخدمها كبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني ومستشار المرشد الاعلي علي اكبر ولايتي اثناء زيارتهما الي خارج البلاد. وقال مقدم لصحيفة اعتماد ميللي انه اليوم الافضل لنا ان نتحدث بلغة معقولة تشبه لغة ولايتي ولاريجاني وليس ان نتحرك في الاتجاه الذي يرغب اعداءنا لنا ان نتحرك به ونستخدم شعارات مستفزة ونعمل بروح المغامرة .واضاف النائب ان الشعب الايراني والجمهورية الاسلامية لا يستحقون هذه اللغة.. ان عبارة (بلا فرامل) تعني ان احمدي نجاد هو الذي يتخذ القرارات وحدة ولا يقبل بأية مشاورات .وتعكس الانتقادات لخطاب احمدي نجاد الشكاوي التي ترددت خلال الاسابيع الاخيرة ليس فقط من الاصلاحيين ولكن كذلك من النواب المحافظين حول طريقة تعامل الحكومة مع المسألة النووية الايرانية والسياسات الاقتصادية التوسعية. ووجهت الانتقادات كذلك الي الرئيس الايراني الذي يزور السودان حاليا، لقيامه بجولة الي دول امريكا اللاتينية التي يرأسها قادة يساريون في كانون الثاني (يناير) في مرحلة حساسة من الازمة النوويــــة الايرانية. ونشرت صحيفتان تعتبران عادة من الصحف المحافظة وهما جمهوري اسلامي و همشهري في كانون الثاني (يناير) مقالين يحملان نقدا غير مسبوق لطريقة تعامل احمدي نجاد مع المسألة النووية. ودأب الرئيس، الذي يقدم نفسه علي انه شخص عادي مقرب من الناس، علي وصف الازمة النووية بعبارات ملونة في خطاباته الشعبوية التي يلقيها في انحاء البلاد في التجمعات التي يحضرها الالاف. وعقب خطاب القطار الذي القاه احمدي نجاد، نشرت صحيفة الرسالة المتشددة مقالا دعت فيه الي استخدام السلوك المترفع واللغة الدبلوماسية المحترمة والتأكيد الذي لا ينحو الي البدائية في اللغة الدبلوماسية الايرانية. وقالت الصحيفة في مقال كتبه المعلق المحافظ المرموق امير محبيان ان امامنا اياما صعبة. ولا شك في ان الضعف والسذاجة والعنف اللفظي غير الضروري غير مقبولة في السياسة الخارجية .واضافت ويجب ان لا ننسي ان سياستنا الخارجية يجب ان تعكس الحضارة الايرانية القديمة والثقافة الاسلامية العميقة .ويأتي هذا الجدل في وقت حساس للغاية من الازمة النووية الايرانية حيث يتوقع ان يبدأ مجلس الامن الدولي علي العمل علي اصدار قرار اخر يفرض العقوبات علي ايران، ولا تستبعد الولايات المتحدة كذلك استخدام الخيار العسكري. وحذر اكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق المتنفذ الذي هزمه احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية عام 2005، المسؤولين الايرانيين من غضب امريكا الجريحة عقب تصريحات احمدي نجاد. وقال رفسنجاني كل ما فعله الامريكيون هو جلب قواتهم علي وجه السرعة الي العراق وافغانستان. وكل ما فعلوه هو ازالة اعداء ايران: صدام حسين وطالبان .واضاف ولذلك فانهم غاضبون. ويجب ان نكون اكثر حذرا. فهم كالنمر الجريح. ويجب ان لا نغفل عن ذلك .ومن جهة اخري اكد مرشح اليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية نيكولا ساركوزي مجددا امس الاربعاء ان ايران يجب ان لا تمتلك السلاح النووي، ودعا طهران الي الاختيار بين العقوبات والتعاون مع المجتمع الدولي بشأن الملف النووي.وقال ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي في مؤتمر صحافي مخصص للقضايا الدولية ان ايران لا تملك الحق ولا يجب ان تحصل علي (القدرة) النووية العسكرية .واضاف ان احتمال قيام ايران تملك اسلحة نووية غير مقبول .وتابع ان حيازة ايران سلاحا نوويا سيفتح الباب امام سباق تسلح في المنطقة (وسيشكل) تهديدا دائما لوجود اسرائيل ولجنوب شرق اوروبا .وقال ينبغي عدم التردد في تعزيز نظام العقوبات الدولية، معربا عن الامل في ان يتم تفادي صدام الحضارات بأي ثمن بين الشرق والغرب.ومن جهة اخري قال مسؤول حكومي كبير في جنوب افريقيا امس الاربعاء ان بلاده التي ستترأس مجلس الامن الدولي في اذار (مارس) الحالي ستحث ايران علي الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية سعيا لتجنب مواجهة.وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفاوضات مع ايران بشأن برنامجها النووي الذي تعتبره بعض الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة واجهة لتطوير أسلحة نووية.ورفضت حكومة ايران هذه الادعاءات قائلة ان برنامجها النووي سلمي ولا يهدف الا لانتاج الوقود لمحطات توليد الكهرباء.وقال نائب وزير الشؤون الخارجية عزيز باهاد في بيان صحافي في كيب تاون سنحث الايرانيين علي الاذعان الفعلي لمطالب الكشف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن برامجهم السابقة. هناك ثلاث أو أربع قضايا معلقة ليس أكثر ولا نعتقد أنها جذرية .