المعتقلون الاداريون الفلسطينيون شرعوا بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية والاحتلال يقرر الافراج عن عشرات الاسرى

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: شرع المعتقلون الاداريون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الخميس بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية احتجاجا على اعتقالهم الادراي الذي لا توجه لهم فيه اية تهم بل يتم اعتقالهم بناء على لائحة اتهام سرية تقدمها النيابة العسكرية الاسرائيلية.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الاسرى والمحررين ان الاسرى الإداريين القابعين في سجون الاحتلال والبالغ عددهم 310 أسرى قرروا البدء بمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري من تاريخ 1/3/2012 احتجاجاً على استمرار قانون الاعتقال الإداري التعسفي وتجديد هذا الاعتقال دون أية مبررات قانونية.

وأعلن الاسرى الإداريون في سجون عوفر ومجدو والنقب عدم المثول أمام محاكم الاعتقال الإداري كونها شكلية وصورية ولا تمت لإجراءات المحاكمة العادلة بأية صلة، مطالبين بدعمهم في هذا القرار من كافة الفصائل والقوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية، معتبرين ان الاعتقال الإداري يستخدم بشكل تعسفي وانه أصبح سيفاً مسلطاً على رقابهم. وكان وزير الاسرى الفلسطينيين عيسى قراقع اعلن عن اطلاق حملة دولية لإلغاء سياسة الاعتقال الإداري المجحفة بحق الاسرى والأسيرات، واتخاذ قرار وطني من كافة أطياف اللون السياسي ومؤسسات حقوق الانسان بعدم التعامل مع محاكم الاعتقال الإداري وذلك استثمار للانجاز الوطني الذي حققه الاسير خضر عدنان في إضرابه الذي استمر 66 يوماً ودعماً لموقف الأسيرة هناء الشلبي المضربة عن الطعام منذ 16 يوماً.

ومن جهة ثانية كشفت مصادر فلسطينية الخميس بان سلطات الاحتلال الاسرائيلي قررت اطلاق سراح عشرات الاسرى لتخفيف الاكتظاظ بالمعتقلات والسجون التي تضم اكثر من 4 الاف اسير فلسطيني. أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية الخميس أن قرار إسرائيل بشأن الإفراج عن سجناء وبعض الاسرى الفلسطينيين لا يتعلق بإعادة تفعيل قانون ‘المنهلي’ أو ‘الشليش’ في السجون بل أنه قرار يختص بإعادة تنظيم اوضاع السجون التي شهدت اكتظاظا كبيرا.

وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قد قررت الإفراج عن 600 سجين من بينهم عدد من الاسرى الفلسطينيين فيما يشكل الجنائيون اليهود غالبية هذا العدد، ومن المقرر أن يتم عرض كل سجين على قاض ليصدر أمرا بالافراج عنه مع بقاء المجال مفتوحا للاعتراض على أي قرار بالإفراج.

ويأتي قرار الإفراج عن السجناء بناء على توصية من لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلية التي اجتمعت قبل شهر وقررت نتيجة للاكتظاظ في السجون تخفيض عدد المساجين من خلال تنفيذ قانون ‘الشليش’ وهو القانون الذي يسمح لمن امضى ثلثي المدة في السجن أن يُعرض على قاض ليبحث أمر الافراج عنه بعد أن يقرر مدير مصلحة السجون ذلك.

وكانت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قد قررت وقف العمل بـ’المنهلي’ منذ بداية شهر 8-2011 الماضي وهو قانون يطبق على كافة المساجين يتم بموجبه حسم 14 يوما عن كل عام يمضيه في السجن، وهو ما اجل الإفراج عن مئات الأسرى الذي من المفترض إطلاق سراحهم بعد احتساب هذه المدة.

ومن ناحيتها أفادت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، ان إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قررت الخميس تفعيل العمل بقانون ‘المنهلي’ في جميع السجون وهو ما يعني الإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن، أن إدارة السجون قررت تفعيل العمل بقانون الخصم من مدة اعتقال الأسير أو ما يعرف بـ ‘المنهلي’ لجميع الأسرى الذين حوكموا أربع سنوات وما دون وهؤلاء سيتم إطلاق سراحهم اليوم.

وأكد البيتاوي على أن هذا القرار لا يشمل الأسرى المحكومين أكثر من هذه المدة والذين لم يتضح بعد موعد الإفراج عنهم. ومن ناحيته أوضح المحامي جواد نعماوي مدير عام الشؤون القانونية بوزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين الخميس أن قرار إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إعادة تفعيل العمل بقانون ‘المنهلي’ في جميع السجون غير دقيق.

وأضاف المحامي نعماوي أن القرار الإسرائيلي لا يشمل سوى عدد قليل من الأسرى الفلسطينيين، وقال: اتصلت بالأسرى في سجن عوفر الذي في الغالب يتواجد فيه الأسرى الذين قاربت مددهم على الانتهاء، فأكدوا لي إبلاغ 12 أسيرا بالإفراج عنهم وغالبيتهم لم يتبق لانتهاء محكومياتهم سوى أيام قليلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية