‘في القدس سينتظرون بصبر
‘
ان احباط المشروع النووي الايراني يبقى الموضوع رقم 1 على جدول أعمال رئيس الوزراء، في نيويورك مثلما في تل ابيب. وفي هذا السياق، شبه نتنياهو نفسه غير مرة بونستون تشرتشل، الذي شخص شدة خطر النازية،’في الوقت الذي ساد فيه في لندن، وفي الاسرة الدولة باسرها جو متصالح تجاه المانيا. فهل يرى نتنياهو اوباما كنويل تشمبرلين جديد؟ قراءة في أعداد ‘اسرائيل اليوم’ في الشهر الاخير، على خلفية ترددات اوباما في قضية السلاح الكيميائي في سورية، أظهرت غير مرة تلميحات بالتشبيه التاريخي.
ولكن خطاب الرئيس اوباما في الامم المتحدة هذا الاسبوع بعيد عن أن يكون متصالحا. بل العكس، مثلما كتب حيمي’ شليف، فان الرئيس عرض لاول مرة منذ سنين عقيدة امريكية متبلورة بالنسبة للشرق الاوسط، تتضمن ايضا استعدادا لاستخدام القوة العسكرية من أجل منع تسلح الدول بسلاح نووي (الجانب الاقل تحببا، من ناحية نتنياهو، يكمن في أن اوباما خلق رابطا معينا بين معالجة التهديد الايراني والتوقع الصريح بالتقدم في القناة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين). ‘
ستكون ادارة اوباما مطالبة في الاشهر القادمة ليس فقط بان تدير على نار هادئة، بل ان تحاول الحل المتوازي لازمتين مستمرتين: السلاح الكيميائي في سورية والنووي في ايران. وسلوكها سيفحص في هاتين الجبهتين وسيكون منوطا بقدر كبير بمدى التنسيق الذي يتوصل اليه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
حاليا، وان كان لدى اسرائيل انتقاد شديد على التذبذب الرئاسي حول سورية والخوف الشديد من سياسة اوباما في ايران، فانها ستكون مطالبة بان تنتظر النتائج بصبر وهذه ستحسم اساسا في واشنطن وفي موسكو وبقدر اقل في تل ابيب.
هآرتس 27/9/2013