المعركة حول الحفريات قضية سيادة.. واسرائيل ادارتها بشكل جيد

حجم الخط
0

المعركة حول الحفريات قضية سيادة.. واسرائيل ادارتها بشكل جيد

خطوة إرسال الوفد التركي ناجحةالمعركة حول الحفريات قضية سيادة.. واسرائيل ادارتها بشكل جيد من الواضح أن الصراع المتعلق بالاعمال بجانب باب المغاربة ليس صراعا حول تنفيذ حفريات أثرية أو اقامة جسر، وانما هو جزء من معركة السيطرة الكبري في القدس، ذلك لأن هذه الاعمال لا ترتبط بالمسجد الأقصي بالمرة، وليس لها أي تأثير عليه.بالفعل، حتي في اوساط عدد من اعضاء الكنيست العرب ـ قادة الحرب والتحريض ضد الاعمال ـ كان هناك من اعترف بنصف فم، أو بفم مليء، ان اسرائيل لا تملك أي سيادة في البلدة القديمة، وليس لديها أي حق في تنفيذ أي اعمال في منطقة الحرم، حسب اعتقادهم، ولا أهمية بالمرة لكونها تشكل خطرا علي المسجد الأقصي أو لا.مساعي الفلسطينيين وأنصارهم في اسرائيل وخارجها لنفي أي علاقة وارتباط بين الشعب اليهودي والحرم أو القدس هي التي تقع في أساس هذه الحرب المعلنة. هم يرغبون في زعزعة حقيقة وجودنا كدولة يهودية، وليس حقنا في السيادة فقط.نحن ملزمون بالنجاح، ولدينا كل المعطيات التي تسمح بذلك. النجاح يتحقق من خلال البرهنة والاظهار للعالم كله من خلال الشفافية الكاملة علي أن ادعاءات العرب التحريضية باطلة ولا علاقة لها بالحقيقة، وأن الأمر مجرد دعاية كاذبة.الحكومة تصرفت علي هذا النحو وبنجاح لا بأس به. أخيرا تعلمت اسرائيل أهمية استخدام الانترنت. فتح موقع علي الانترنت تعرض فيه طول ساعات النهار ببث مباشر صور الحفريات هي فكرة ناجحة. وبالفعل لا تحظي مشاغبات الشيخ رائد صلاح وصرخات خالد مشعل والحركات الاسلامية بالصدي الحقيقي في العالم الفسيح، وحملتهم المناهضة لاسرائيل لا تتمكن من التحليق.في اطار هذا الجهد الهام استجاب رئيس الوزراء خلال زيارته لتركيا ـ الدولة الاسلامية التي تقيم علاقات تعاون استراتيجي من الدرجة الاولي مع اسرائيل ـ لطلب أردوغان بارسال بعثة للاطلاع علي الوضع في منطقة الحفريات عن كثب. هذه الخطوة التي أقدم عليها اولمرت كانت خطوة ذكية وملائمة وحكيمة، ولا أساس للانتقادات التي وُجهت اليه.لا حاجة لأن يكون الواحد نائب وزير خارجية سابق أو دبلوماسيا كبيرا حتي يدرك الأهمية السياسية المطلوبة من مثل هذه الخطوة: ذلك لأن الجدل الحقيقي يدور حول السيادة علي القدس. حقيقة أن رئيس الوزراء التركي يقوم بارسال وفد الي هذا المكان ـ بجانب حائط البراق والحرم ـ بناء علي دعوة رئيس وزراء اسرائيل، تعتبر تأييدا تركيا واضحا لموقف اسرائيل.هــــذه ليست بعثة تابعة للامم المتــحدة، أو وفدا مفروضا علي اسرائيل من قبل هيئة دولية، وانما وفدا متفقا عليه بين تركيا واسرائيل (وليس مع السلطة الفلسطينية أو الاردن).لا يوجد لاسرائيل ما تخفيه حقا. لذلك ليس من الغريب أن يرد اعضاء الكنيست العرب بغضب واحباط قائلين: ما هي علاقة تركيا بهذه القضية؟ . هم أدركوا ـ ما أدركه بعض اعضاء الكنيست من اليمين ـ ان هذا انجاز سياسي لاسرائيل، وأننا استطعنا ادارة هذه المعركة الهامة بالطريقة الملائمة والحكيمة.يهودا بن مئيركاتب في الصحيفة(هآرتس) 20/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية