دمشق تتهم تنظيم القاعدة صراحة بالضلوع في أحداث سوريةدمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: اتهمت السلطات السورية صراحة لأول مرة منذ بدء الأحداث والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد تنظيم القاعدة بالضلوع فيما تعيشه سورية حالياً. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن ما تواجهه سورية اليوم هي عناصر من تنظيم القاعدة جاءت من العراق إلى سورية وتمركزت في محافظتي إدلب وحمص (شمال ووسط). الوزير السوري الذي كان يتحدث إلى وفد روسي إعلامي وبرلماني في مقر وزارة الخارجية السورية أشار إلى ثلاثة عوامل ولّدت الأزمة السورية الحالية. وحسب مصادر دبلوماسية سورية تحدثت لـ ‘القدس العربي’ فإن العامل الأول اقتصادي يتعلق بما سببه التحول السوري السريع من النظام الاشتراكي إلى نظام اقتصاد السوق الاجتماعي، والعامل الثاني حسب وليد المعلم سياسي يتصل بكون سورية تؤثر وتنتهج قراراً سياسياً مستقلاً يخدم القضايا العربية ولا يخدم المصالح الخارجية حيث جرى ‘استغلال المطالب الشعبية في سورية من قبل قوى خارجية لم يسمها المعلم بهدف إضعاف سورية والحد من دورها الإقليمي ودعمها للقضايا العربية وتحديداً في مسألة الصراع العربي الفلسطيني’. ما استفاض في شرحه وزير الخارجية السوري هو العامل الثالث وفق قول المصادر الدبلوماسية، حيث قال إن مجموعات دينية متطرفة حملت السلاح بتمويل من بعض التنظيمات المماثلة في دول عربية وتهريبها عبر الحدود لمواجهة قوات الأمن السورية. وأضاف المعلم: ‘انتشرت هذه التيارات الدينية المتطرفة بعد الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان، وما تواجهه سورية اليوم هي عناصر من تنظيم القاعدة جاءت من العراق إلى سورية وتمركزت في إدلب وحمص، وكذلك مجموعات من تنظيم الإخوان المسلمين التي حملت السلاح لتغيير النظام في سورية’. وقال المعلم ان تنفيذ الإصلاحات من قبل القيادة السورية لا يعني أن المجموعات المسلحة ستُلقي سلاحها وتنضوي في الحياة السياسية الجديدة. وأضاف: هذه المجموعات تعترض على النظام العلماني الذي يوحد الشعب السوي وتعمل لإقامة نظام إسلامي متطرف. وتحدث المعلم عن تصدي قوات الأمن لهذه المجموعات وعن ‘تلبية مطالب المواطنين من القيادة السورية التي أصدرت سلسلة من التشريعات المتعلقة بانتخابات الإدارة المحلية والإعلام وحالة الطوارئ وتعديل الدستور نحو دستور عصري وإطلاق الحوار الوطني الشامل’. وقال المعلم ان الأسد حدد جدولاً زمنياً لتنفيذ تلك الإصلاحات.
وبخصوص دور الجامعة العربية المتصل بالأزمة السورية قال المعلم: لدينا أكثر من جامعة عربية، لدينا مجلس التعاون الخليجي، ولدينا الجامعة العربية. وأضاف: ما حصل مؤخراً أنه عُرض موضوع تجميد عضوية سورية في الجامعة لكنه رُفض من قبل الأغلبية وشُكلت لجنة برئاسة قطر. وتابع المعلم: ‘القيادة السورية تدرس هذا القرار وستتعامل مع الأمر بصورة مرنة’.