دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن ثمة مَن يعمل على إفشال الجهود السورية السعودية لاحتواء الموقف السياسي المتشنج في لبنان معتبراً أن استقرار لبنان واستقلاله يشكلان أولوية للرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً في الوقت نفسه إلى تواصل سوري مستمر مع كل القيادات والكتل والسياسيين العراقيين، وأن دمشق تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق أمن واستقرار العراق، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وخلال استقباله عشرات القناصل الفخريين لسورية في دول العالم تمنى المعلم تحسين أداء وزارة الخارجية السورية وعمل سفاراتها في الخارج مشيراً في الوقت عينه إلى ما سماه ‘تآمر متواصل على سورية بدأت تظهر معالمه بالمذكرات التي تطبع في واشنطن للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وفي لندن لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وفي باريس في كتاب ‘أسرار الرؤساء’، لكنهطمأن الحاضرين بأسلوبه بأن سورية تجاوزت الكثير من تلك المؤامرات وباتت في حصن منيع حسب تعبير المعلم الذي لم يقل أن دمشق تجاوزت كل المؤامرات.
واللافت أنه عندما سئل المعلم عن موقف مصر مما يجري في لبنان وعلاقة دمشق شدد على التنسيق السوري السعودي لذلك، ولكنه قال ان هذا لا يعني عدم وجود لاعبين آخرين في الساحة اللبنانية يحاولون زرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية، وأن من يحرص على أمن واستقرار لبنان فليدعم التوجه السوري السعودي، لأن هذا التوجه يهدف لإيجاد حل شامل للانقسامات اللبنانية، وتابع: ‘من يريد أن يدعم هذا الجهد فنحن جاهزون ومن يريد تخريبه فأعتقد أنه لن يفلح لأن الأشقاء في لبنان واعون’. وكان لوزيرة الخارجية الأمريكية حصة من حديث نظيرها السوري عندما رأى أن سورية لو عملت بتوقعات السيدة هيلاري في سياستها الخارجية لقام الأمريكان بتحسين صورة سورية في الخارج، وببرود واضح قال المعلم: ‘نسير بالطريق الصحيح وقرارنا المستقل ينبع من مصالحنا، ومن يرى مصالحه تلتقي مع هذه المعادلة فأهلا وسهلا به، ومن لا يرى ذلك فهذا شأنه’. وزاد: ‘نحن مرتاحون أن سياساتنا لم ترق لتوقعات الآخرين لخدمة مصالحهم’، وببرود واضح قال المعلم: ‘نسير بالطريق الصحيح وقرارنا المستقل ينبع من مصالحنا، ومن يرى مصالحه تلتقي مع هذه المعادلة فأهلا وسهلا به، ومن لا يرى ذلك فهذا شأنه’. وبخصوص المحكمة الدولية المعنية باغتيال رفيق الحريري ميّز المعلم بين القرار الظني الذي يقدمه المدعي العام وقرار الاتهام، وقال ان القرار الظني مبني على الشكوك ويستطيع المدعي العام أن يفرش هذه الشكوك يمينا ويسارا وهذا الأمر لا يساعد على استقرار لبنان، أما قرار الاتهام فمبني على أدلة دامغة وهذا القرار إذا بني على أدلة قاطعة لا أتصور أن أحدا سيقف ضده، ونقل المعلم عن الإيرانيين تأكيدهم ان برنامجهم النووي سلمي مشدداً على وقوف سورية ضد أي استخدام عسكري للقوة النووية، وعن العلاقة مع إيران قال المعلم ان سورية تقيم علاقاتها في ضوء مصالحها وقضايا أمنها.qfi